دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 196

6 ـ ولكـــن شجتني عصبة عــلوية تداعوا جميعا بالفنى ثم قتِّلوا
7 ـ لهم طال حزني وإستكنت أظالعي على جمــرة في عشر عـاشور تشعل
8 ـ ولم أنس مولاي الحسين وقد غدا يودع أهليه ويوصي ويعجل
9 ـ ينادي ألا يا أهل بيت محمد أصيخوا لما أوصيكم وتقبلوا
10 ـ عليكم بتقوى ألله لا تتغيروا لعظم رزاياكم ولا تتبدلوا
11 ـ ودوموا على أعمالكم وإبتهالكم وقوموا إذا جن الدجى وتنفلوا
12 ـ وإن نابكم خطب فلا تتضعضعوا لوقع الرزايا وإصبروا وتحملوا
13 ـ وفاطم الصغرى تقول لأختها هلمي إلى التوديع فألأمر مهول
14 ـ أرى والدي يوصي بنا أخواته وعيناه من حزن تفيض وتهمل


(6) تداعى القوم: دعا بعضهم بعضا.
(7) إستكن الشيء: إستتر ، ولا يناسب السياق، والمراد أنها إنطوت على جمرة ، فلو قال مثلا: «وإنطوين» كان أنسب.في المنتخب: «واسكنت» ومعه يختل الوزن مع ما مر.
في المنتخب: «عشرة»ومعه يختل الوزن.
(8) غدا: إنطلق، يستعمل بمعنى «صار» زألأزل أقرب.
(9) أصاخ له : اصغى وإستمع.
(10) الرزايا: جمع رزية ، وهي المصيبة العظيمة.
(11) إبتهل إلى الله: دعا وتضرع.
جن الليل: أظلم أو إختلطت ظلمته.
الدجى: الظلمة ، والمراد : الليل.
تنفل: صلى النوافل، وهي ما لم يفرض ولا يجب فعله. في المنتخب: «وتقبلوا»ولا وجه له.
(12) نابه أمر: أصابه.
الخطب: ألأمر ، وغلب إستعماله في ألأمر العظيم المكروه.
(13) هلم : كلمة بمعنى أقبل، تعال.
الهول: الخوف من ألأمر ، والمهول: المخوف ذو الخوف، وقوله : «مهول» خروج عن اللغة لضرورة الوزن، أو يكون إسم فاعل من باب ألإفعال.
(14) فاض الدمع: سال، وهملت عينه : فاضت دموعا.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 197

15 ـ وتدعو ألا يا سيدي بلغ العدى بنا ما تمنوا في النفوس وأملوا
16 ـ فيحنو عليها باكيا ويضمها ويدني إليه وجهها ويقبل
17 ـ ومر إلى حرب الطغاة ولم يزل يفلق هامات العدى ويقلل
18 ـ إلى أن هوى فوق التراب مجدلا قتيلا وراح المهر ينعى ويعول
19 ـ فقمن النساء الفاطميات ولها فأبصرن منه ما يسوء ويذهل
20 ـ وخرت عليه زينب مستغيثة ومعجرها من نحره متبلل
21 ـ وتشكو إلى الزهراء فاطم حالها وتندب مما نالها وتولول
22 ـ أيا أم قومي من ثرى القبر وأنظري حبيبك ملقى في الثرى لا يغسل
23 ـ ترى هل شهدت اليوم يا بنت أحمد وخيري مكسور وعزي مذلل
24 ـ وهل أنت يا ست النساء عليمة بأنا حيارى نستجير ونسأل


(15)بلغ مااراد: زصل إليه، أي حققوا أمنياتهم وفعلوا ما يريدون من السبي والسلب وألإهانة وغير ذلك.
(16) حنا عليه: عكف ومال إليه.
(17) الهامات: جمع هامة وهي الرأس.
يقلل: كذا في المصدر، ولا وجه له، ولعلها تصحيف: «يفلل» وفل السيف : ثلمه فاستعاره للرؤوس ، وألأقرب أنها تصحيف: «يقتل».
(18) جدله: صرعه على الجدالة، وهي ألأرض لشدتها أو هي ذات رمل دقيق.
أعول: رفع صوته بالصياح والبكاء ، كناية عن صهيله.
(19) وله: حزن شديدا حتى كاد يذهب عقله.
ذهل الشيء: نسيه لشغل، سلاه، كناية عن شدة ما رأينه.
(20) خر: سقط من علو إلى أسفل.
المعجر: ثوب تشده المرأة على رأسها.
في المنتخب: «من نحرها» ولعله غلط مطبعي.
(21) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه، وقال : وا فلاناه.
ولولت المرأة : أعولت ، دعت بالويل.
(22) الثرى: التراب الندي.
(23) الخير: الهيءة، أي بدت علي حال ألإنكسار. في المراثي: «وجيري».
(24) الست: بمعنى السيدة،وهي عامية، وقد سبق إستخدامها من قبل بعض الشعراء كنصر بن نصر الحلواني في القرن الثالث قافية ألألف المقصورة تحت عنوان: (الحسنان).
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 198

25 ـ وهل لك علم منعلي بأنه أسير عليل في القيود مغلل
26 ـ علمتم وما أعلمتمونا برزئنا وحملتونا اليوم ماليس يحمل
27 ـ فيا حسرة لا تنقضي ومصيبة لقد نزلت بالناس دهياء معضل
28 ـ وياعثرة للدهر ليست مقالة ويا صفقة مغبونها متزلزل
29 ـ أيشتهر الرأس السماوي في القنا ويهدى إلأى الرجس اللعين ويحمل
30 ـ وتسبى بنيات الرسول حواسرا وينهرهن المارق المتنحل


(25) من علي: أي بعلي ، كقوله تعالى: « يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ» (الشورى: 45) .
في المراثي: «فإنه».
غلله: وضع في يده أو عنقه الغل.
(26) أعلمتمونا: في المصدر: «أعلمتونا» وهو غلط مطبعي، ولا يصح معنى فإن أهل البيت قد أخبروا بما يجري عليهم ، ولا يخلو البيتمن غموض، وكأنه أراد: أنكم علمتم بما يجري علينا ولم تشاهدوا ذلك، وتحملنا من المسؤولية ما لا يطاق. في المراثي: «برزئكم».
(27) الدهياء: الداهية من شدائد الدهر ، والداهية المصيبة، ألأمر العظيم.
أعضل ألأمر: إشتد وإستغلق، والمعضلة: المسألة المستغقلة المشكلة، كناية عن شدة المصيبة.
(28) العثرة: السقطة، الزلة، والعثرة المرادة هنا: مصيبة ألإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته.
في المنتخب: «لينت» وهو تصحيف.
أقاله عثرته: صفح عنه.
غبنه في البيع :خدعه وغلبه، والمغبون: المغلوب الخاسر.
(29) إشتهر ألأمر: صار شهيرا معروفا، والمراد رفع رأس ألإمام الحسين عليه السلام فوق الرمح.
رجل رجس : نجس، والمراد: يزيد بن معاوية قاتل ألإمام الحسين عليه السلام.
(30) حسرت الجارية الخمار عن وجهها: كشفته. في المنتخب: «حواسر» ويصح بتقدير : «وهن حواسر».
نهره: زجره.
مرق من الدين: خرج منه بضلالة أو بدعة.
تنحل المذهب الفلاني: إنتسب إليه، وإنما إنتسبوا إلى ألإسلام وقد خرجوا منه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 199

31 ـ ويعنف بالسجاد وهوممرض عليل بأصفاد الحديد مثقل
32 ـ وينظر في تلك الوجوه التي لـها تدين البدور المشرقات وتخجل
33 ـ وتلكألأنوف الشامخات برغمها تهتك ما بين الملا وتبذل
34 ـ ولم يعجل ألله العذاب لمعشر أراقوا دماء المصطفى وتأولوا
35 ـ لقد أورثتنا قتلة الطف قرحة وحزنا على مر الزمان مطول
36 ـ فلا حزنه يسلى ولا الوجد نازح ولا مدمعي يرقا ولا الجرح يدمل


(31) عنف بالرجل: لم يرفق به وعامله بشدة. في المنتخب: «ويعنف السجاد».
(32) دان : ذل، أي أن البدور لا تدرك الوجوه لشدة أنوارها.
(33) شمخ أنفه: رفعه إعتزازا.
رغمه: قهره وقسره.
هتك الستر: خرقه، وهو لا يناسب ألأنفة، ولو قال: «تذلل»كان أسلم.
الملأ: الجماعة.
تبذل: ترك ألإحتشام والتصون، إشارة إلى ما فعله ألأعداء بآل رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم من سلب المقانع وألأزر وكشف وجوه الهاشميات فنظرها الناس،وأعظم بها مصيبة وجرأة على ألله ورسوله.
(34) ولم يعجل: أي أيجري كل ما ذكر ولم يعجل ألأله لهم العذاب ؟ فيا لأناة الله سبحانه.
المعشر: الجماعة.
أراق الماء: صبه، والمراد القتل وزسفك الدم. في المراثي: «دما للمصطفى».
المصطفى: هو رسول الله صلى ألله عليه وآله وسلم وقتل الحسين عليه السلام بمثابة إراقة دم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم : «حسين مني وأنا من حسين»فضائل الخمسة : 3/321 عن صحيح الترمذي : 2/307 وإبن ماجة وغيره.
أول الكلام: دبره وقدره ، فسره، والمعنى أنهم تأولوا قتلهم الحسين عليه السلام بـاويلات هي أوهى من بيت العنكبوت ، كخروج الحسين على إمام زمانه، وشقه عصا المسلمين، وإلقائه بنفسه إلى التهلكة وغير ذلك.
(35) القرحة: الجراحة المتقادمة التي إجتمع فيها القيح.
(36) سلا الشيء/ نسيه، ذهل عن ذكره.
الوجد: الحزن.
رقأ الدمع: جف وإنقطع.
دمل الجرح: تماثل وتراجع إلى البرء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 200

37 ـ الا يا بني المختـار يامن بحبهم إلى ألله فيما نابني أتوسل
38 ـ خذوا بيد العبد الخليعي في غد فقد فازمن أضحى عليكم يعول
39 ـ وأفلح من والاكم متبرأ إلى الله من قوم أضاعوا وبدلوا


(37) نابه أمر: أصابه.
(38) عول على فلان: إستعان به وإتكل وإعتمد عليه.
(39) والى الرجل : ناصره، وتولاه: إتخذه وليا، والمراد: غتباعهم وطاعتهم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 201

(26)
رابط ألجأش(*)
واحد وسبعون بيتا من البسيط(**):
1 ـ حتى قضى وهو مظلوم وقد ظلم الـ ـحسين من بعده والظلم متصل
2 ـ من بعد ما وعدوه النصر وإختلفت إليه بالكتب تسعى منهم الرسل
3 ـ فليته كف كفا عن رعايتهم يوما ولا قربته منهم ألإبل
4 ـ قوم بهم نافق سوق النفاق ومن طباعهم يستمد الغدر والدخل
5 ـ تالله ما وصلوا يوما قرابته لكن إليه بما قد ساءه وصلوا
6 ـ وحرموا دونه ماء الفرات وللـ ـكلاب من سعة في وردها علل
7 ـ وبيتوه وقد ضاق الفسيح به منهم على موعد من دونــه الـعطل


(*) الأبيات من قصيدة لعلي بن الحسين الشفهيني (القرن الثامن الهجري) وهي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ورثاء ألإمام الحسين عليه السلام ومطلعها:
حلت عليك عقـود الـمزن يا حلل وصافحتك أكف الطل يا طلل
(**) أدب الطف: 4/184 ، نيل ألأماني (ديوان الشيخ حسن الدمستاني) : 291، الدر النضيد: 268.
(1) قضى: الفاعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي مر ذكره في ألأبيات السابقة. في النيل: «والظلم منتقل».
(2) وعدوه: الضمير يعود على أهل الكوفة، وهو معروف من السياق.
إختلف إلى المكان: تردد، أي جاء المرة بعد ألأخرى، إشارة إلى كثرة ما أرسلوا من رسائل ورسل. في النيل: «إليه من كوفة الركبان والرسل».
(3) كف عن ألأمر: إنصرف وإمتنع.
(4) نفقت السوق:قامت وراجت بضاعتها.
الدخل: الخديعة. في النيل: «والدجل».
(5) فقد فعلوا بعترة رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم ما يسوؤه.
(6) في النيل: «الماء المباح».
ورد الماء: صار إليه ، والورد: الماء الذي يورد، النصيب من الماء.
عل عللا:شرب ثانيا أو تباعا.
(7) بيت الشيء : عمله أو دبره ليلا، وبيت رأيه: فكر فيه وخمره. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 202

8 ـ حتى إذا الحـرب فيـهم من غـد كشفت عن ساقها وذكـا من وقـدها شعل
9 ـ تبــادرت فتيـــة من دونـــه غرر شم العرانين ما مالوا ولا نكلوا
10 ـ كأنما يجتنى حلوا لأنفسهم دون المنون من العسالة العسل
11 ـ تسربلوا في متون السابقات دلا ص السابغات وللخطية إعتقلوا
12 ـ وطلقوا دونه الدنيا الدنية وإر تاحوا إلى جنة الفردوس وإرتحلوا


= فسح المكان فهوفسيح: إتسع.
العطل: بمعنى التوقف، كناية عن الهلاك. في النيل: «منه هو العطل».
(8) في الدر: «في غد».
كشف ألأمر عن ساقه: إشتد وعظم، وقامت الحرب على ساق: إشتدت.
ذكت النار: إشتد لهبها، وذكت الحرب: إشتعلت نارها.
(9) تبادر القوم: أسرعوا.
الغرر : جمع غرة، والغرة من القوم: شريفهم.
شم ألأنف: إرتفع أعلاه، ورجل أشم: ذو أنفة.
العرانين: جمع عرنين، وهوألأنف كله أو ما صلب منه، وشم العرانين كناية عن الرفعة والعلو وشرف ألأنفش.
نكل عن كذا: نكص وجبن . في الدر : «وما نكلوا».
(10) جنى الثمر وإجتناه: تناوله من شجرته، والجنى: ما يجنى من ثمر أو عسل وغيره.
المنون: الموت.
عسل الرمح: إضطرب وإشتد إهتزازه، ورمح عسال: يهتز لينا.في النيل: «العسالة الذبل». ولا يخلو التصوير من حسن.
(11) تسربل بالسربال: تلبس به، والسربال:القميص أو كل ما يلبس.
المتون: جمع متن ، وهو الظهر.
السابقات: جمع سابقة مؤنث السابق، والسابق: أول خيل الحلبة.
الدلاص: اللين البرّاق، ودرع دلاص: ملساء لينة.
درع سابغة: واسعة.
الخطية: جمع خطي، وهو الرمح المنسوب إلى الخط، وهو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح.
إعتقل الرمح: وضعه بين ركابه وساقه.
(12) دنأ: كان ذليلا خسيسا.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 203

13 ـ تراءت الحور في أعلى الجنان لهم كشفا فهان عليهم فيه ما بذلوا
14 ـ سالت على البيض منهم أنفس ظهرت نفيسة فعلوا قدرا بما فعلوا
15 ـ إن يقتلوا طالما في كل معركة قد قاتلوا ولكم من مارق قتلوا
16 ـ لهفي لسبط رسول الله منفردا بين الطغاة وقد ضاقت به السبل
17 ـ يلقى العداة بقلب لا يخامره رعب ولا راعه جبن ولا فشل
18 ـ كأنه كلما مر الجواد به سيل تمكن من أمواجه جبل
19 ـ ألقى الحسام عليهم راكعا فهوت بالترب ساجدة من وقعه القلل


(13) تراءى له: تصدى له ليراه، وتراءى في المرآة: نظر فيها.
هان ألأمر على فلان: لان وسهل.
فيه: أي في الإمام الحسين عليه السلام.
(14) سالت نفسه:كناية عن موته.
البيض : السيوف. في الدر: «على النصر».
نفس: كان نفيسا مرغوبا فيه، كناية عن رفعتها وسموها.
(15) في النيل: «إن يقتلوا فلكم في كل معركة».
مرق من الدين: خرج منه بضلالة أو بدعة.
(16) لهف على ما فات: حزن وتحسر. في الدر: «لهفي على السبط ظامي القلب منفردا».
السبل: جمع سبيل، وهي الطريق. في النيل والدر: «الحيل».
(17) خامر القلب: داخله.
الرعب: الفزع. في ألأدب: «رهب».
راعه ألأمرَ: أعجبه، وراعه ألأمرُ : أفزعه، والمراد : أنه لم يفزعه الرعب ولا الخوف من الفشل وإنما تقدم وهجم وقاتل حتى إستشهد.
(18) تمكن المكان وبه: رسخت قدمه فيه. في ألأدب: «في أمواجه» . كأنه أراد أن جواده يخترق صفوف العسكر فيغمرهم بأمواج سيفه، ومع ذلك فألإمام الحسين عليه السلام ثابت على ظهر جواده كأنه الجبل الراسخ لا تزعزعه العواصف ولا ألأمواج الهائلة. (19) هوى الشيء: سقط من علو إلى أسفل.
في النيل: «في ألأرض ساجدة» والصحيح أن يقول : «للأرض».
الوقع: وقعة الضرب بالشيء.=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 204

20 ـ قدت نعالاته هاماتهم فبها حذا الجواد فأمسى وهو منتعل
21 ـ وقد رواه حميد نجل مسلم ذو الـ ـقول الصدوق وصدق القول ممتثل
22 ـ إذ قال لم أر مكثورا عشيرته صرعى فمنعفر منهم ومنجدل
23 ـ يوما بأربط جأشا من حسين وقد حفت به البيض وإحتاطت به ألأسل
24 ـ كأنما قسور ألوى على حمر عطفا فخامرها من بأسه ذهل


= القلل: جمعقلة،وهي أعلى الرأس . في ألأدب: «التلل» والتلل: جمع تليل، وهوالعنق ويصح. أي أنه يميل عليهم بسيفه فتتطاير لضربه الرقاب.
(20) قد الشيء: قطعه مستأصلا ، شقه أو قطعه طولا.
النعل: ما يكون في أسفل غمد السيف من حديد أوفضة، ولعله أراد السيف بذكر الغمد، ونعالات جمع نعال كقولنا: رجالات في جمع رجال: والنعلة : ما وقيت به القدم من ألأرض، كأنه كناية عن إعتلائه عليهم وسحقهم بنعله.
الهامات: جمع هامة ، وهو الرأس.
حذاه نعلا: ألبسه إياها.في ألأدب: «أخدى» ولعله تصحيف «أحذى» . وجمال الصورة في البيت فير خفي.
(21) حميد بن مسلم: هو الراوي الذي روى ما جرى من أحداث في يوم عاشوراء. وفي مقتل المقرم وحياة الحسين للقرشي وبعض المصادر ألأخرى: أن القائل عبدالله بن عمار بن يغوث. ونص القول: «مارأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وصحبه أربط جأشا منه ولا أمضى جنانا، ولا أجرأ مقدما، ولقد كانت الرجال تنكشف بين يديه إذا شد فيها ولم يثبت له أحد».
إمتثل المثل: بينه وأفاده ورواه. والبيتان التاليان نظم لقول الراوي.
(22) المكثور: المغلوب ، وهو الذي كثر عليه الناس فقهروه.
إنعفر الشيء: تترب.
جدله: صرعه على الجدالة، وهي ألأرض لشدتها، أو هي ذات رمل دقيق.
(23) الجأش: القلب والصدر ، ورابط الجأش : شجاع.
حف القوم بالرجل: أحاطوا به.
البيض: السيوف.
ألأسل: كل ما أرق من الحديد وحدد من سيف أو سكين أو سنان، وخصها بعضهم بالرماح . في النيل: ورد البيت هكذا:
يومـــا بـأربط جأشـا منـه حيث بـه قد حفت البيض وإحتاطت به ألأسل
ولعله ألأفضل.
(24) كأنما : لعله لو قال: «كأنه» كان أولى. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 205

25 ـ أو أجدل مر في سرب فغادره شطرا خمودا وشطرا قلبه زول
26 ـ حتى إذا حان ما أن لا مرد له وحان عند إنقضاء المدة ألأجل
27 ـ أردوه كالطود عن ظهر الجواد حميـ ـد الذكر ما راعه ذل ولا فشل
28 ـ لهفي لزينب تسعى نحوه ولها قلب تزايد فيه الوجد والوجل
30 ـ فمذ رأته سليبا للشمال على معنى شمائله من نسجها سمل


= القسور: ألأسد.
لوى عليه: عطف أو إنتظر، وألأول انسب . في ألأدب: «ألقى».
عطف عليه عطفا: رجع عليه بما يكره.
خامر الشيء ألآخر: خالطه.
البأس : الشجاعة ، القوة.
ذهل الشيء وعنه: نسيه لشغلن أو غفل عنه، وذهل ذهولا: غاب عن رشده، وهو ألأقرب.
(25) ألأجدل: الصقر. في النيل: «جدول مدَّ».
السرب: القطيع من الظباء والطير وغيرها.
الشطر: نصف الشيء، جزؤه.
خمد المريض خمودا: أغمي عليه أو مات، وقوم خامدون: لا نسمع لهم حسا، كناية عن موتهم.
زال زويله: أي زال جانبه ذعرا وفزعا. في ألأدب: «وشكر خيفة وجل».
(26) في ألأدب: «حتى إذا آن». أي حانت وفاته وأجله.
(27) أرداه في البئر: أسقطه فيها، وأرداه: أهلكه، والأول أنسب.
الطود: الجبل . في النيل: «من فوق الجواد».
قوله: «ما راعه»فيه ما تقدم في الهامش (17).
فشل فشلا: ضعف وتراخى وجبن عند حرب أو شدة. وقد تكرر قبل أبيات، ولو قال: «ما راعه سيف ولا أجل» لتجنب التكرار وألإشكال.
(28) نعى فلانا إلينا: اخبرنا بوفاته.
الخباء: ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن . في النيل: «خيامه».
قزل: مشى مشية الأعرج، والقزل: أقبح العرج. في النيل: «قذل».
(29) الوجد: الحزن.
(30) الشمال: ريح الشمال، والشمائل: جمع شمال وشميلة ، وهو الطبع. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 206

31 ـ هوت مقبلة منه المحاسن والـ ـحسين عنها بكرب المـوت مشتغل
32 ـ تدافع الشمر عنه باليمين وبالـ ـشمال تستر وجها شأنه الخجل
33 ـ تقول يا شمر لا تعجل عليه ففي قتل إبن فاطمة لا يحمد العجل
34 ـ أليس ذا إبن علي والبتول ومن بجده ختمت في ألأمة الرسل
35 ـ هذا ألإمام الذي ينمى إلى شرف ذرية لا يداني مجدها زحل
36 ـ إياك من زلة تصلى بها أبدا نار الجحيم وقد يردي الفتى الزلل
37 ـ أبى الشقي لها إلا الخلاف وهل يجدي عتاب لأهل الكفر أو عذل
38 ـ ومر يحتز رأسا طالما لرسو ل ألله مرتشف في ثغره قبل


= سمل الثوب: أخلق وبلى، والسمل: الثوب الخلق البالي. في النيل والدر: «شمل».
(31) المحاسن: المواضع الحسنة من البدن.
الكرب: الحزن والمشقة.
(32) دافع عنه ألأذى :دفعه.
(33) في النيل: «في ذبح إبن فاطمة».
(34) ألأمة : اراد أمة ألإسلام.
(35) نمى الحديث إلى فلان: إرتفع إليه وعزي. في النيل: «هو ألإمام الذي يسمو على شرف».
ذرية : رفعت على ألإبتداء، اي هو من ذرية لا يدانيها زحل في مجدها. وربما كانت الجملة : «ينمى إلى شرف درية» وكوكب دري : الثاقب المضيء كالدر، أي أنه ينتمي إلى درجة عالية في الشرف لا يضاهيها زحل.
(36) الزلة: السقطة، الخطيئة، والزلل : إرتكاب الذنوب.
صلي بالنار: قاسى حرها أو إحترق بها.
(37) في النيل: «يجدي عتابا» ولا وجه له.
عذله: لامه، والعذل: الملامة. في ألأدب: «إن عذلوا» ويصح على المجهول.
(38) إحتزه: قطعه.
رشف الماء ونحوه: مصه بشفتيه. في ألأدب: «مرتشفا» ويصح بتقدير: «كان مرتشفا» لكنه لا يناسب رفع «قبل».
الثغر: الفم ، مقدم ألأسنان، وألأول أنسب.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 207

39 ـ حتى إذا عاينت منه الكريم على لدن يميل به طورا ويعتدل
40 ـ ألقت لفرط ألأسى منها البنان على قلب تقلب فيه الحزن والثكل
41 ـ تقول يا واحدا كنا نؤمله دهرا فخاب رجانا فيه وألأمل
42 ـ ويا هلالا علا فيسعده شرفا وغاب في الترب عنا وهو مكتمل
43 ـ أخي لقد كنت شمسا يستضاء بها فحل في وجهها من دوننا الطفل
44 ـ وركن مجد تداعى من قواعده والمجد منهدم البنيان منتقل
45 ـ وطرف سبق يفوت الطرف سرعته مـذ أدرك المجد أمسى وهو معتقل
46 ـ ما خلت من قبل ما أمسيت مرتهنا بين اللئام وسدت دونك السبل


(39) الكريم: المراد به الرأس ، ووجه كريم : مرض في جماله ومحاسنه.
رمح لدن: لين.
الطور: التارة.
(40) الفرط: مجاوزة الحد ، كناية عن شدة الحزن.
البنان: ألأصابع.
ثكل إبنه ثكلا: فقده.
(41) الدهر الزمان الطويل.
(42) في النيل: «من سعده شرف» وفيه :«وهو مكتهل». وصورة البيت جميلة.
(43)طفلت الشمس: دنت للغروب، والطفل: قبيل غروب الشمس، الظلم’. في النيل:
أخـي لقد كنت بـدرا يستضاء به فخال في أوجه من بعده الطفل
(44) الركن: ما يقوى به.
تداعى الحائط للخراب: إذغ تكسر وىذن بإنهدام. في النيل: «تداعى من جوانبه» وفيه: «مستهدم البنيان والسفل».
(45) الطِرف: الكريم الطرفين ـ أي ألأب وألأم ـ من الناس، ومن غي الناس كالخيل وغيرها، وفيه من جمال التورية ما لا يخفى.
الطَّرف : العين . أي انه في سرعته إلى المجد لا تدركه العين، كناية عن سبقه في المكرمات والفضائلوكل ما يؤدي إلى المجد.
إعتقله: حبسه، وإعتقل البعير: ثنى وظيفه مع ذراعه فشدهما معا بحبل هو العقال، كأنه كناية عن قتله حين بلوغه المجد. في النيل: «مدارك المجد . . . مقتفل».
(46) لؤم: كان دنيء ألأصل شحيح النفس مهينا. في النيل: «لإبن اللئام».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 208

47 ـ أن يوغل البوم في البـازي أن ظفرت ظفرا ولا أسدا يغتاله حمل
48 ـ كلا ولا خلت بحرا مات من ظمأ ومنه ري إلى العافين متصل
49 ـ فليت عينك بعد الحجب تنظرنا أسرى تجاذبنا ألأشرار والسفل
50 ـ يسيرونا على ألأقتاب عارية وزاجر العيس لا رفق ولا مهل
51 ـ فليت لم تر كوفانا ولا وخدت بنا إلى إبن زياد ألأينق الذلل


(47) أوغله في كذا: أدخله فيه.
البازي: ضرب من الصقور.
ظفره ظفرا: غرز في وجهه ظفره ، والأول أنسب لأنه أقرب للقتل.والضمير في «ظفرت» يعود على «البوم» حيث يطلق على الذكر وألأنثى، فألأولى أن يكون الفعل: «توغل». في النيل : «وإن ظفرت».
أسدا: بتقدير : «ولا خلت أسدا». في النيل: «ولا أسد».
إغتاله: اوصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد، وقتله غيلة: من حيث لا يعلم.
الحمل: الخروف ، وقيل: هو الجذع من أولاد الضأن.
(48) البحر: أراد به ألإمام الحسين عليه السلام، كناية عن وجوده وعطائه. وإستعارته للبحر ليست بقوية مع الموت، ولعله لو قال: «يشكو»كان أولى.
عفا فلانا:أتاه يطلب معروفه.
في النيل: «منتقل»بدل «متصل».
(49) الحجب: الستر.
في النيل: «قسرى» بدل «أسرى».
جاذبه الشيء: نازعه إياه.
سفل الرجل:كان نذلا.
(50) ألأقتاب: جمع قتب، وهو الرحل.
زجره: طرده صائحا به.
العيس: جمع أعيس وعيساء، وهي ألإبل البيض يخالط بياضها سواد خفيف، كرام ألإبل، وألأخير لا يناسب الإبل العجاف التي ركبها ألأسرى.
(51) في ألأدب: «لم تر» ولعله غلط مطبعي.
زخد البعير: أسرع وصار يرمي بقوائمه كالنعام.
ألأينق: جمع ناقة، وهي ألأنثى من ألإبل، سميت بذلك لإرتفاع خلقها. في ألأدب: «أيق» وهو غلط مطبعي.
الذلل: جمع ذلول، وذل البعير فهو ذلول: سهل إنقياده.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 209

52 ـ آها على حسرة في كل جانحة ما عشت جائحة تعلو لها شعل
53 ـ ايقتل السبط ظمآنا ومن دمه تروى الصوارم والخطية الذبل
54 ـ ويسكن التر لا غسل ولا كفن لكن له من نجيع النحر مغتسل
55 ـ وتستباح بأرض الطف نسوته ودون نسوة حرب تضرب الكلل
56 ـ بألله أقسم والهادي البشير وبيـ ـت ألله طاف به حاف ومنتعل
57 ـ لولا ألألى نقضوا عهد الوصي وما جـاءت به قدمـا في ظلمها ألأول
58 ـ لم يغل يما على أبناء حيدرة من الموارد ما تروى به الغلل
59 ـ يا صاح طف بي إذا جئت الطفوف على تلك المعالم وألآثار يا رجل
60 ـ وإبك البدور التي في الترب آفلة بعد الكمال تغشىنورها الظلل


(52) في ألأدب: «إيها».
الجانحة: جمعها جوانح، وعي ألأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر، سميت بذلك لإنحتائها ويلها. في النيل: «خالجة».
جاحه : إستأصله وأهلكه، والجائحة: البلية والداهية العظيمة، وصف لعظم الحسرة وشدة زفرتها كأنها تحرق. ورفع «جائحة» على تقدير : «وهي جائحة». في النيل: «خابية تعنو».
(53) الصوارم: السيوف.
الخطية: جمع خطي، وهو الرمح المنسوب إلى الخط، وهو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح. في النيل: «والعسالة».
الذبل: جمع ذابل، ورمح ذابل: دقيق.
(54) النجيع: الدم. في النيل: «نجيع الدم» ويصح كون النجيع من الدم: ما كان مائلا إلى السواد.
(55) الكلل: جمع كلة، وهو الستر الرقيق.
(56) طاف بالمكان: دار حوله.
(57) نقض العهد: أفسده بعد إحكامه.
(58) في ألأدب: «قوا» بدل «يوما» ولا وجه له.
(59) يا صاح: أي يا صاحبي على الترخيم.المعالم : جمع معلم، وهو ما يستدل به على الطريق. ومعلم الشيء: معهده.
(60) أفل القمر: غاب. =


السابق السابق الفهرس التالي التالي