دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 210

61 ـ وابك الشفاه التي لم ترو من عطش لكن عليهن من سيل الدما بلل
62 ـ يا آل احمد يا سفن النجاة ومن عليهم بعد رب العرش أتكل
63 ـ وحقكم ما بدا شهر المحرم لي إلا ولي ناظر بالسهد مكتحل
64 ـ ولا إستهل بنا إلا إستهل من ألـ ـأجفان لي مدمع في اخد منهمل
65 ـ حزنا لكم ومواساة وليس لممـ ـلوك بدمع على ملاكه بخل
66 ـ فإن يكن فاتكم نصري فلي مدح بمجدكم أبدا ما عشت تتصل
67 ـ عرائس حدت الحادون من طرب بها تعرس أحيانا وترتجل
68 ـ فدونكم من علي عبد عبدكم فريدة طاب منها المدح والغزل
69ـ رقت فراقت معانيها الحسان فلا تماثل الطول منها السبعة الطول


= تغشاه ألأمر: تغطاه.
الظلل: جمع ظلة، وهو ما يستظل به من الحر أو البرد . في النيل: «ويغشى نورها ظلل».
(61) البيت ورد في النيل.
(62) في الحديث الشريف: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» فضائل الخمسة: 2/64 عن مستدرك الصحيحين: 2/343 وغيره.
(63) الناظر: العين.
سهد : أرق ولم ينم، والسهد : ألأرق.
(64) إستهل الهلال: ظهر. وإستهل المطر: إشتد إنصبابه. في النيل: «ولا إستهليته» وفي الدر: «ولا إستهليت إلا وإستهل».
إنهملت عينه: فاضت وسالت.
(65) أسى الرجل: عزاه ، وواسى الرجل: عاونه. في النيل: «على ساداته».
(66) المدح: جمح مدحة، وهو ما يمدح به، والمراد : شعره فيهم. في النيل:«بمدحكم أبدا».
(67) حدا ألإبل فهو حاد: ساقها وغنى لها. والصحيح أن يقول : «قد حدا الحادون».
عرس القوم : نزلوا من السفر للإستراحة ثم يرتحلون. والتقدير : «تعرس الحداة بها وترتحل» ولو قال : «يعرس . . . ويرتحل» كان أنسب لـ «حدى الحادون».
(68) يقال : دونك الرجل، أي : خذه.
(69) رق الكلام: حسنه . في النيل: «زفت». =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 211

70 ـ أعدتتها جُنةً من حر نار لظى أرجو بها جنة أنهارها عسل
71 ـ صلى ألإله عليكـم ما شدت طربـا ورق على ورق والليل منسدل


= راق الشراب : صفا، وراقه الشيء: أعجبه وسره. في ألأدب: «يماثل».
الطول: العطاء، القدرة ، كناية عن حسنها وجودتها.
السبعة الطول: كأنه أراد بها المعلقات السبعة.
(70) الجُنة : السترة.
اللظى: النار أو لهبها، ولظى : جهنم، وهو المراد.
(71) شدا الرجل: انشد شعرا فمد صوته به كالغناء،وشدا الشعر: تغنى به وترنم، والمراد هنا هديل الحمام.
الورقاء: الحمامة، أو التي يضرب لونها إلى الخضرة ، والجمع وراق ووراقى، ولم يرد: «ورق».
ورق: لا يخفى أن الحمام يقف على ألأغصان لا على الورق ، وإنما جاء بالورق للجناس ، ولو قال: «شجر» كان أولى.
سدل الثوب: أرسله وأرخاه، وأرخى الليل سدوله : اسدل أستار ظلمه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 212

(27)
أرى الموت عذبا في لهاك(*)
مائة وتسعة وعشرون بيتا من الطويل(**):
1 ـ عسى موعد إن صح منك قبول تؤديه إن عز الرسول قبول
2 ـ فرب صبا تهدي إلي رسالة لها منك إن عز الوصال وصول
3 ـ تطـاول عمر الـعتب يا عتب بيننـا وليس إلى ما نرتجيه سبيل
4 ـ أفي كل يوم للعتاب رسائل مجددة ما بيننا ورسول
5 ـ رسائل عتب لا يرد جوابها ونفث صدور في السطور يطول
6 ـ يدل عليها من رسائل أدمعي خضوع ومن شكوى الفصال فصول


(*) القصيدة لعلي بن الحسين الشفهيني (القرن الثامن الهجري) قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام.
(**) أدب الطف: 4/176 ، الدر النضيد: 266 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي: 364 ، نيل ألأماني (ديوان الشيخ حسن الدمستاني) : 295، التحفة الناصرية: 562 ، البابليات: 1/96.
(1) عز الشيء : قل فكاد لا يوجد.
القبول: ريح الصبا لأنها تستقبل الدبور.
(2) الصبا: ريح مهبها جهة الشرق، ويقابلها الدبور. في النيل: «قرب الصبا».
وصل إلى المكانوصولا: بلغه وإنتهى إليه، ووصله: ضد هجره، والوصول: الكثير الوصل. في النيل: «إن عز الوصول وَصول» ويصح، وما أثبتناه تلفيقا هو ألأنسب.
(3) تطاول عليه العمر: طال . في النيل: «عمر الصب».
عتيبة: من أسماء النساء، الترخيم: «يا عتيب» وعتبة: من أسماء الرجال، ولا وجه لترخيمه هنا، إلا أن يكون «عتية» يطلق على النساء.
(4) العتاب: اللوم.
(5) في ألأدب: «يدل عليها من وسائل سائل . . .».
نفث المصدور: رمى بالنفاثة ، والنفث : شبيه بالنفخ.
(6) الوسائل : جمع وسيلة ، وهو ما يتقرب به إلى الغير.
فاصل شريكه: باينه، كناية عن الفراق أو الهجران.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 213

7 ـ عسى مسمع يصغي إلى قـول مسمع فيعطف قاس أويرق ملول
8 ـ وأعجب شيء أن أراك غرية بهجري وللواشي علي قبول
9 ـ سجية نفسي بالوعود مع القلى وكل سخي بالوعود بخيل
10 ـ عذرتك إن ميلت أو ملت إنني أخالك غصنا والغصون تميل
11 ـ وما لظباء السرب خلقك إنما لخلقك منها في العدول عدول
12 ـ وقد كنت أبكي والديار أنيسة وما ظعنت للظاعنين قفول
13 ـ فكيف وقد شط المزار وروعت فريق التداني فرقة ورحيل


(7) في النيل: «عسى مدمعي يصغي لأعتب مدمعي».
عطفت الناقة على ولدها: حنت عليه، وتعطف عليه : رق له وبره.
رق له : رحمه ، غستحيا، ولعله ألأقرب، كأنه إستحيا لما سمعه فلم يسرع الملل.
(8) في النيل: «فأعجب. . . عزيزة» وفيه: «. . . عليك قبول».
غري وغُرِّي بكذا:أولع به من حيث لا يحمله عليه حامل.
وشى الكلام: كذب فيه، ووشى به إلى الملك: نم عليه وسعى به . أي انه يعجب من ولعها بهجره وقبولها قول الوشاة فيه.
(9) السجية: الطبع. في النيل: «سخية» وهو ألأنسب، ويلزم معه التنوين فيختل الوزن. والتقدير : «سجية نفسي أن تسخو بالوعود . . . ».
(10) ميّل الشيء : صيره مائلا، وميّل في ألأمر : شك فيه ، ومال عن الطريق: حاد عنه وتركه. في النيل: «مليت»ولعله تصحيف.
(11) الظباء: جمع ظبي، وهو الغزال.
السرب: القطيع من الظباء والطير وغيرها. في النيل: «. . . السرب خلفك».
عدل عدولا عن الطريق: حاد.
العثدول: جمع عدل ، وهو النظير والمثل. في النيل: «بحقك . . . عديل».
أراد : أن الظباء لا تضاهيك في الخلق والجمال، إلا أنها تشاطرك في ميلها وإبتعادها، كناية عن الجفاء أو الغنج والدلال، وألأول أنسب لما قبله من ألأبيات.
(12) انس به: ألفه وسكن قلبه إليه، وألأنيس : المؤانس، والمأنوس به. في النيل: «وما كنت أبكي. . . ».
ظعن: سار ورحل. في النيل: «وما صنعت» ولا وجه له.
القفول: اراد بها القوافل، ولم ترد على هذا الوزن.
(13) شط : بعد. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 214

14 ـ إذا غبتم عن ربع حلة بابل فلا سحبت للسحب فيه ذيول
15 ـ ولا إبتسمت للثغر فيه مباسم ولا إبتهجت للطل فيه طلول
16 ـ ولا هب معتل النسيم ولا سرت بليل على تلك الربوع بليل
17 ـ ولا صدرت عنها السوام ولا غدا بها راتعا بين الفصول فصيل
18 ـ ولا برزت في حلة سندسية لذات هدير في الغصون هديل


= روعه: أفزعه.
تدانى القو: دنا بعضهم من بعض ، كناية عن القرب ,ألألفة بينهم.
(14) الربع: الدار، المحلة.
الحلة: مدينة في العراق تبعد حوالي (100) كم جنوب العاصمة بغداد، وإسمها القديم بابل. في النيل: خلة «بابل».
السحب: جمع سحاب، وهو الغيم.
الذيل: آخر كل شيء. دعاء بأن لا تمر السحب بعد رحيلهم وغيابهم.
(15) الثغر: الفم ، مقدم ألأسنان. في النيل: «في النور فيه مباسم».
الطل: المطر الضعيف.
الطلول: جمع طلل، وهو الشاخص من ألآثار.
(16) إعتلت الريح: كانت لينة.
النسيم : الريح اللينة لا تحرك شجرا ولا تعفي اثرا.
البليل: الريح الباردة مع ندى.
(17) صدر عن المكان: رجع.
السوام : الماشية وألإبل الراعية.
رتع في المكان: أقام وتنعم وأكل فيه وشرب ما شاء في خصب وسعة ورغد. في النيل: «رائقا».
الفصول: جمع فصل، وهو الحد بين ألأرضين، كأنه كناية عن المراتع.
الفصيل: ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمه. في النيل: «فصول».
(18) في النيل: «ولا لا مشى في حلة . . . ».
الحُلة: كل ثوب جديد أو عموم الثوب الساتر لجميع البدن.
السندس: ضرب من نسيج الديباج أو الحرير.
هدر الحمام: قرقر وكرر صوته في حنجرته.
الهديل: صوت الحمام ، فرخ الحمام، وهوالمراد. في النيل: «لذات هزير في الغصون هذيل». كأنه أراد: ولا خرجت فراخ الحمام إلى أمهاتها لتأنس وقد تألم أهل البيت عليهم السلام.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 215

19 ـ وما النفع فيها وهي غير أواهل ومعهدها ممن عهدت محيل
20 ـ تنكر منها عرفها فأهيلها غريب وفيها ألأجنبي أهيل
21 ـ رعى ألله أياما بظل جنابها ونحن بشرقي ألثيل نزول
22 ـ ليالي لا عود الربيع يجفه ذبول ولا عود الربوع هزيل
23 ـ بها كنت أصبو والصبا لي مسعد وصعب الهوى سهل لدي ذلول
24 ـ وإذ نحن لا طرف الوعود عن اللقا بطيء ولا طرف السعود كليل


(19)أهل المكان فهو آهل: كان فيه أهله وعمر. في النيل: «وما النقع فيها وهي غير أوانس».
المعهد: المكان المعهود فيه الشيء، المكان الذي لا يزال القوم يرجعون إليه .
عهد الشيء: حفظه وراعاه وتفقده حالا بعد حال.
محل المكان: أحدب، كناية عن خلوه من أهله.
(20) تنكر الرجل: تغير عن حال تسره إلى حال يكرهها، تغير عم حاله حتى ينكر.
العرف: ضد النكر، أي المعروف والمستقر في النفوس.
ألأهيل: إسم فاعل من آهل. والمراد أن أهلها أصبحوا غرباء والغرباء اصبحوا أهلها وساكنيها.
(21) في النيل: «أيامي».
الجناب: الناحية. في النيل: «بظل خيامها».
ألأثيل: موضع.
(22) العود: الغصن بعد أن يقطع. في النيل: «يحفه ذبول».
الربوع: جمع ربع، وهي الدار وما حولها. اراد دوام النعمة والمسرة في تلك الربوع.
(23) صبا: مال إلى الصبوة، أي جهلة الصبيان.
اسعده على ألأمر: عاونه . في النيل: «نهل علي ذلول» ولعله تصحيف.
(24) الطرف:العين.
في النيل : «يطير» بدل : «بطيء».
السعود: جمع سعد، وهو نقيض النحس.
كل البصر: لم يحقق المنظور. كأنه اراد أن الوعود التي تطمح إليها العيون في أللقاء تتحقق بسرعة كسرعة ومض النجوم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 216

25 ـ نبيت ولا غير العفاف شعارنا وللأمن من واش علي شمول
26 ـ كروحين في جسم أقاما على الوفا عفافا وأبناء العفاف قليل
27 ـ إلى أن تداعى بالفراق فرقكم ولمَّ بكم حاد وأمَّ دليل
28 ـ تقاضى النوى منا فما في ظلاله مقيل ولا مما جناه مقيل
29 ـ فحسبي إذا شطَّت بكم غربة النوى علاج نحول لا يكاد يحول
30 ـ أروم بمعتل الصبا برء علتي وأعجب ما يشفي العليل عليل
31 ـ لعل الصبا إن شطَّت الدار أو نأى مثالكم أو عز منك مثيل


(25) عف عفافا : كف وإمتنع عما لا يحل أو لا يجمل.
الشعار: ما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد.
وشى به إلى الملك: نم عليه وسعى به.
شمله شمولا: غطاه بالمشملة، والشملة: كساء دون القطيفة يشتمل به. في النيل: «علي قبول». وهذ البيت والذي يليه رائعان في تصوير حال العفة.
(26) في النيل: «عفاف وأبناء . . .».
(27) تداعى القوم: دعا بعضهم بعضا. في النيل: «تداعى للفراق».
الفريق: الطائفة أو الجماعة من الناس أكثر من الفرقة. لمّ بالقوم: اتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غي طويلة، كأنه أراد أنه أتاهم ليؤذنهم بالرحيل.
حدا ألإبل: ساقها وغنى لها.
أمّه: قصده.في النيل: «وكم بكم حاد وأم رحيل».
(28) تقاضاه الدين: طلبه وقبضه منه. في ألأدب: «تقاضى الهوى مني فما لضلاله».
قال مقيلا: نام في القائلةن أي في منتصف النهار، والمقيل: موضع القيلولة.
أقال عثرته: صفح عنه. في النيل: «ومما قد جناه مقيل».
(29) شط : بعد. في النيل: «إن شطت».
نحل جسمه : سقم ودق من مرض أو تعب.
حال إلى مكان آخر: تحول وإنتقل.
(30) رام الشيء:اراده.
الصبا: ريح مهبها الشرق.
في النيل: «برد غلتي» وفيه : «. . . الغليل غليل» وألأحسن ما اثبتناه.
العليل : المريض ، والعليل الثنية: الريح اللينة.
(31) في ألأدب: «دنا» بدل «نأى» وما هنا أنسب للبعد. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 217

32 ـ أُحيي الحيا إن شط من صوب أرضكم يباريه من لمع البروق زميل
33 ـ تمر بنا بالليل وهنا عسى بها يبل غليل أويبل عليل
34 ـ سرى وبريق الثغر وهنا كأنه لدي بريق الثغر منك بديل
35 ـ وأنشا شمال الغور لي منك نشوة عساه لمعتل الشمال شمول


= المثال: الشبه، الشيء ، وكأنه المراد: أشخاصكم.
عز الشيء : قل فكاد لا يوجد.
منك : الخطاب تحول من الجمع إلى المفرد المؤنث، ثم إستمر عليه في ألأبيات التالية.
المثيل: الشبيه والنظير.
(32) الحيا: المطر.
الصوب: السحاب ذو المطر، والصوب: الجهة. في النيل: «إن صاب من صوب. . . ».
باراه: سابقه.
الزميل: الرديف.
ولو جعل هذا البيت بعد البيت (29) لكان أتم فيصبح الترتيب:
فحسبي إذا شطت بكم غربة النوى علاج نحول لا يكاد يحول
أحيي الحيـا إن شط من صوب أرضكم يباريه من لمع البروق زميل
وكأنه أراد بالبيت الثاني أنه يحيي المطر الذي يبتعد عن أرضهم لأنهم تركوها فلا يريده أن يسقي مرابعهم.
في ألأدب: «بناديه» بدل «يباريه». وفي النيل: «يباريه من عظم النسيم دميل».
(33) الوهن من الليل: نحو نصفه أو بعد ساعة منه. في النيل: «في الليل». وفي ألأدب: «بريها».
الغليل: العطش الشديد.
بل من مرضه: صح وبرئ.
(34) الثغر : كل فرجة بين جبل أو واد، والثغر الثانية : مقدم ألأسنان.
في ألأدب: «كأنها».
في النيل: «لذاكي بريق». كأنه أراد بالثغر ألأولى ما يبدو من نور للفرجة بين الجبل للناظر وأن في بريق ثغر الحبيب بديل من ذلك البريق.
(35) أنشأ الشيء : أحدثه.
الشمال: مصدر ثان للشمل، وهو ما ‘جتمع من ألأمر
غار الرجل غورا: نام في نصف النهار، والغور: ما إنحدر وإطمأن من ألأرض.
نشي نشوة: سكر ، ونشي الريح : شمها. في النيل: «نشأة».=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 218

36 ـ أَمُتَّهمٌ قلبي مع البين سلوة ومتهمة في الركب ليس تؤول
37 ـ أ غرّك أني ساترٌ عنك لوعة لها ألم بين الضلوع دخيل
38 ـ فلا تحسبي أني تناسيت عهدكم ولكن صبري يا أميم جميل
39 ـ ثقي بخليل لا يغادر خله بغدر ولا يثنيه عنه عذول
40 ـ حميد خلال لا يارع خليله إذا ريع في جنب الخليل خليل
41 ـ خليق بأفعال الجميل خلاقه وكل خليق بالجميل جميل


= الشمال: ريح الشمال، والمعتل منها: اللين. في النيل: «أفيه بمعتل». كأنه يتذكر إجتماعاتهما وإشتمالهما ويتمنى عود ذلك في أحضان النسيم العليل.
(36) في النيل: «أ متهمة». وفي ألأدب: «من البين».
البين: الفراق.
سلا الشيء عنه: نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره.
أتهم: أتى تهامة أو نزل فيها.
الركب: الإبل واحدتها ، راحلة.
آل إليه: رجع. كأنه اراد : أيها المتهم قلبي بالسلو مع هذا الفراق، ويا من أتت تهامة ولا تعود إلى ، أغرك أني. . .
(37) في النيل: «سائر عنك» ولعله تصحيف.
لاع: إحترق فؤاده من هم أو شوق، واللوعة: حرقة الحزن والهوى، والمراد ألأخير.
داء دخيل: داخل في أعماق البدن.
(38) الخل والخليل: الصديق الودود المختص. في النيل: «قفي بخليل».
ثناه : صرفه عن حاجته. في ألأدب: «ولا يثنيه عنك» ويصح.
عذله: لامه. في النيل: «عدول».
(40) الخلال: جمع خلة، وهي الخصلة. في ألأدب: «جميل خلال» ووصفها بأنها حميدة أفضل.
أراعه : أفزعه، وريع فلان : فزع.
(41) الخليق: الجدير ، وهو خليق به: اي جدير به وأهل له. في النيل: «خليق بأخلاق. . .» وما أثبتناه أنسب للعجز.
الخلاق: النصيب الوافر من الخير.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 219

42 ـ يزين مقال الصدق منه فعاله وما كل قوال لديك فعول
43 ـ غضيضٌ إذا البيض الحسان تأودت لهن قدود في الغلائل ميل
44 ـ ففي الطرف دون القاصرات تقاصر وفي الكف من طول المكارم طول
45 ـ أما وعفاف لا يدانسه الخنا وسر عتاب لم يزله مزيل
46 ـ لأنت لقلبي حيث كنت مسرة وأكرم مسؤول لدي وسول
47 ـ يقصر آمالي صدودك والقلى وينشرها منك الرجا فتطول
48 ـ وتعلق آمالي غرورا بقربكم كما غُرَّ يوما بالطفوف قتيل
49 ـ قتيل بكت حزنا عليه سماؤها وصب لها دمع عليه همول


(42) في النيل: «يزين فعال الصدق عنه فعاله».
(43) غض طرفه: خفضه وكفه وكسره.
تأود: إعوج وإنحنى، كناية عن التمايل والتثني في المشي.
القدود: جمع قد ، وهي القامة.
الغلائل: جمع فلالة، وهو شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع.
(44) الطرف: العين.
القاصرات: جمع قاصرة، وإمرأة قاصرة الطرف: لا تمد عينها إلى غير بعلها. تقاصر عن ألأمر: أمسك عنه مع القدرة عليه . وطول الكف كناية عن الكرم.
(45) دنس خلقه أو عرضه: تلطخ بمكروه أو قبيح.
الخنا: من قبيح الكلام، الفحش، وهو ألأنسب على إطلاقه.
في النيل: «لا يزله مزيل» والصحيح: «لا يزيله» ومعه يختل الوزن.
(46) السول: ما يسأل.
(47) صد عنه: أعرض ومال.
قلى ألرجل : أبغضه.
نشر الثوب: بسطه . في النيل: «وينشر منك للرجا». والبيت جميل في تعبيره.
(48) علق به: هويه وأحبه، وعلق الشوك بالثوب: نشب فيه وإستمسك، وهو المراد. في النيل: «تعلق».
غره: خدعه واطمعه بالباطل، والغرور: ألباطيل. في النيل: «عز» ولا وجه له .أي أن آمالي قد تعلقت بقربكم لإنخداعها كما وعد أناس ألإمام الحسين عليه السلام بالقدوم إليهم فلم يفوا بوعدهم وخذلوه.
(49) في النيل: «قتيلا بكت» . وفيه : «وصاب لها دمعا».=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 220

50 ـ وزلزلت ألأرض البسيط لفقده وريع له حَزن بها وسهول
51 ـ أأنسى حسينا للسهام رمية وخيل العدى بغيا عليه تجول
52 ـ أأنساه إذ ضاقتبه ألأرض مذهبا يشير إلى أنصاره ويقول
53 ـ أُعيذكم بألله أن تردوا الثرى ويطنع في نفس العزيز ذليل
54 ـ ألا فإذهبوا فالليل قد مد سجفه وقد وضحت للسالكين سبيل
55 ـ فثاب إليه قائلا كل أقيلٍ نمه إلى أزكى الفروع أصول
56 ـ يقولون والسمر اللدان شوارع وللبيض من وقع الصفاح صليل


= هملت عينه : فاضت دموعا، وهملت السماء : دام مطرها في سكون.
(50) البسيط: ألأرض الواسعة.
الحَزن: ما غلظ من ألأرض وقلما يكون مرتفعا. وذكره المفرد مع «سهول» وهو جمع ليس بذلك الحسن، وإن أراد الجمع فهو «حُزُن» وتسكين عينه خروج على اللغة إلا للضرورة، فيكون ألأنسب. في النيل: «ربع له وسهول».
السهول: جمع سهل، وهي ألأرض الممتدة المستقيم سطحها.
(51) الرميّة: الصيد يرمى، الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، أي أنه كان مرمى للسهام.
البغي: الظلم.
جال في المكان: طاف ، دار.
(52) ذهب مذهبا وذهابا: سار ، مضى.
(53) أُعيذك بألله : دعاء بالحفظ، أي حفظك الله.
ورد الماء : صار إليه . في النيل: «تطعموا».
(54) السجف: الستر، كناية عن الظلمة.
في الدر: «وقد خفيت» وهو أسب للمراقبين ، والمتن. أنسب لمن أراد الذهاب.
السبيل: الطريق.
(55) ثاب: عاد.
أقيل: السياق أنه أراد المقول، وهو البيّن القول، أو ألأقول أي ألأحسن قولا صيغة التفعيل، ولم نجد «أقيل» بهذا المعنى.
نمى الحديث إلى فلان: رفعه إليه وعزاه.
زكت ألأرضك طابت، والزاكي : النامي الطيب.
(56) السمر: الرماح.=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 221

57 ـ أنسلم مولانا وحيدا إلى الـعدى وتسلم فتيان لنا وكهول
58 ـ ونعدل خـوف الموت عن منهج الهدى وأين عن العدل الكريم عدول
59 ـ نود بأن نبلى وننشر للبلى مرارا ولسنا عن علاك نحول
60 ـ وثاروا لأخذ الثأر قدما كأنهم أُسود لها دون العرين شبول
61 ـ مغاوير عرس عرسها يوم غارة لها الخط في يوم الكريهة غيل
62 ـ حماة إذا ما ريع للثغر جانب كماة على قب الفحول فحول


= اللدان : جمع لدن، ولدن الشيء: كان لينا.
شرع الرماح: سددها وصوبها.
الوقع : وقعة الضرب بالشيء.
الصفاح: جمع صفح، والصفح من السيف : عرضه. في النيل: «من وقع النصال» ويصح.
صل السلاح: سمع له طنين، والصليل: صوت وقع الحديد على بعضه، وغلب على وقع السيف مطلقا.
(57) الكهول: جمع كهل، وهو من كانت سنّو همره بين الثلاثين والخمسين تقريبا.
(58) المنهج : الطريق الواضح.
العدل : العادل . في النيل: «من العدل».
(59) بلى الثوب: رث، كناية عن الموت وبلى العظام.
نشر ألله الموتى: أحياهم.
(60) قدم قدما على قرنه: إجترأ عليه.
دون: بمعنى امام. في ألأدب: «بين العرين» وإنما العرين واحد فلا يقال : بينه.
العرين : مأوى الأسد.
الشبول: جمع شبل، وهو ولد ألأسد إذا أدرك الصيد.
(61) أغار غلى القوم: هجم وأوقع بهم، والمغوار: الكثير الغارات.
الخط: ألأرض تنزل من غير أن ينزلها نازل قبلك، ما يختطه ألإنسان لنفسه من ألأرض.
الكريهة: الشدة في الحرب.
الغيل: ألأجمة ، موضع ألأسد . أي أنهم يختطون لأنفسهم المواطن الصعبة لشجاعتهم وشدة بأسهم.
(62) راعه ألأمر: أفزعه ، أي : إذا هدد جانب من الثغر . في ألأدب: «خيف» والصحيح فيه: «أخيف» ومعه يختل الوزن. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 222

63 ـ ليوث لها في الدارعين وقائع غيوث لها للسائلين سيول
64 ـ ادلتها في الليل أضواء نورها وفي النقع أضـواء السيوف دليـل
65 ـ يوم بها قصد المغالب أغلب فروس لأشلاء الكماة أكول
66 ـ له الخط كوب والجماجم أكؤس لديه وآذي الدماء شمول
67 ـ يرى الموت لا يخشـاه والنبل واقع ولا يختشي وقع النبال نبيل


= الثغر : المكان الذي يخاف منه هجوم العدو.
الكماة : جمع كمي، وهو الشجاع، أو لابس السلاح لأنه يكمي نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة ، وألأول أنسب.
قب يد فلان : قطعها ، والقب : الفحل، والقب: رئيس القوم وسيدهم ، والكل يصح، كناية عن تفوقهم وغلبتهم.
(63) الليوث: ألأسود.
الدارع: من عليه الدرع. في ألأدب: «في الدار عين وقائع» ولعله غلط مطبعي.
الوقائع : جمع وقيعة ، وهي صدمة الحرب والقتال.
الغيوث: جمع غيث ، وهو المطر، كناية عن كرمهم وعطائهم. في النيل: «ليوث لها للسالكين سبيل» وما هنا أبلغ للمقارنة بين حالهم في الحرب والسلم. ولو قال: «هطول» كان أنسب للمطر، لكنها وردت في القصيدة.
(64) ألأدلة : جمع دليل، وهو المرشد.
النقع: الغبار الساطع، وهنا غبار الحرب. ولا يخلو البيت من جمال في التعبير.
(65) القصد: الجهة.
غالبه: قاهره ونازعه، وألأغلب : غسم تفضيل للغالب.
فرس ألأسد فريسته: إصطادها ، دق عنقها . في النيل: «فروش».
ألأشلاء: جمع شلو، وهو الجسد . في الدر: «صؤول» بدل «أكول» ويصح، وما هنا أنسب للإفتراس.
(66) الخط: مرفأ للسفن بالبحرين تباع فيه الرماح، والنسبة إليه خطي.
الكوب: القدح لا عروة له. في النيل: «له الخط أنس» وما هنا أنسب لما بعده.
ألآذي: الموج. في النيل: «ومادي».
الشمول: الخمر، أو الباردة منها، سميت بذلك لأنها تشتمل على العقل فتملكه وتذهب به. كأنه أراد إمتلاء الرؤوس دما لكثرة الطعن بلرماح فكأنها كوب يؤخذ به الخمر من وعائه.
(67) البل: السهام . في النيل: «والنقع واقع». =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 223

68 ـ صؤول إذا كر الكمي مناجز بليغ إذا فاه البليغ قؤول
69 ـ له من علي في الحروب شجاعة ومن أحمد عنــد الخطابـة قيـل
70 ـ إذا شمخت في ذروة المجد هاشم فعّماه منها جعفر وعقيل
71 ـ كفاه علوا في البرية أنه لأحمد والطهر البتول سليل
72 ـ فما كل جد في الرجال محمد ولا كل أم في النساء بتول
73 ـ حسين أخو المجد المنيف ومن له فخار إذا عد الفخار أثيل
74 ـ أرى الموت عذبا في لهاك وصابه لغيرك مكروه المذاق وبيل


= الوقع: وقعة الضرب بالشيء.
النبيل: ذو النجابة والفضل.
(68) صال عليه:وثب، سطا عليه وقهره. في الدر: «كمي».كر الفارس على العدو: حمل وإنقض.
ناجزه: بارزه وقاتله. في الدر : «مناجر» ويصح ، ونجر الرجل: دفعه ضربا.
فاه بكذا:نطقبه .في النيل: «إذا فات».
(69) في ألأدب: «في الخطوب».
قال قيلا:تكلم، والقيل: الجواب،والمراد البلاغة وحسن القول. في النيل: «عند الخطاب فتيل».
(70) شمخبأنفه :رفعه إعتزازا وتكبرا.
الذروة: العلو والمكان المرتفع، أعلى الشيء.
(71) البرية: الخلق.
(72) بتل وتبتل: إنقطع عن الدنيا إلى ألله تعالى، وتلك من أبرز صفات فاطمة الزهراء عليها السلام.
(73) ناف الشيء: إرتفع ، وجبل منيف: مرتفع مشرف.
أثل فهو أثيل: تأصّل في الشريف.
(74) اللها : جمع لهاة ، وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. ولا يخفى أن للمرء لهاة واحدة، ففي غستعمال الجمع للمفرد هنا شيء. واللها بمعنى ألإعراض لا يناسب المقام. وربما كان تصحيف: «لقاك» أي في لقائك للعدو، والسياق يرجح إرادة معنى اللهاة.
الصاب: شجر مر، وقيل هو شجر إذا إعتصر خرج منه كهيئة اللبن، والأخير أولى فإن العصارة هي التي تذاق فتعرف مرارتها.
وبل المكان: زخم ، وطعام وبيل: يخاف وباله، اي سوء عاقبته.


السابق السابق الفهرس التالي التالي