دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 251

136 ـ فلو كان حيا احمد ووصيه فأي يد كانت عليك تطول
137 ـ فدافعها الشمر أللعين وقد جثا بقلب قسا والكفر فيه أصيل
138 ـ وحـز وريـدا ظامئــا دون ورده فحزت فروع للعلى وأصول
139 ـ وحل عـرى ألإسلام وإنهدم الهدى وطرف المعالي والفخار كليل
140 ـ وناحت له ألأملاك والجن والملا وكادت له السبع الشداد تميل
141 ـ وزلزلت ألأرض البسيط لأجله وماجت جبال فوقها وسهول
142 ـ ومزقت الدنيا جلابيب عزها عليه وقلب الكائنات ملول
143 ـ فلهفي له بالطف ملقى ورأسه سنان به فوق السنان يجول
144 ـ فلله أمر فادح شمل الورى ورزؤ على الإسلام منه خمول


(136) طال عليه: علاه، وتطاول : إعتدى.
(137) جثا الرجل: جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه.
(138) حز الشيء: قطعه.
قوله: «ظامئا» لا يناسب، فإن الوريد لا يظمأ. وربما أراد حال كون صاحبه ظامئا، أو كناية عن ضعف ألإمام وعدم جريان الدم في وريده على ما ينبغي فكأنه ظمئ.
ورد الماء: صار إليه، والورد: النصيب من الماء.
(139) حل العقدة : فكها. ولو قال: «حُلَّت» كان أنسب لما بعده.
العرى: جمع عروة، وهو ما يوثق به.
كل البصر: لم يحقق المنظور.
(140) الملأ: أشرف القوم، ومالملأ ألأعلى: الملائكة المقربون، فإن أراد ألأخير فقد ذكر الملائكة، وإن أراد ألأول فلا وجه له لتخصيصهم بالنوح، إذ بكاه عامة الناس. والظاهر أنه أراد عموم الناس.
(141) ماج البحر : إرتفع وهاج وإضطربت أمواجه، كناية عن التزلزل.
(142) الجلابيب: جمع جلباب، وهو القميص أو الثوب الواسع.
مل الشيء: سئمه، والملول: ذو الملل، كأنه اراد سأمه مما حدث. ولعل ألأنسب أن يقول: «مليل» والمليل: المشوي في الرماد الحار، ورجل مليل: احرقته الشمس، كناية عن ألإحتراق بنار ألمصاب، وربما كانت الكلمة تصحيفا.
(143) جال في المكان: طاف ودار.
(144) الفادح: ألأمر المثقل.
خمل صوته: خفي وضعف ، كناية عما أصاب ألإسلام بمصرع الحسين عليه السلام.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 252

145 ـ وخطب جليل جل في ألأرض وقعه عظيم على أهل السماء ثقيل
146ـ بنو الوحي في أرض الطفوف حواسرا وأبناء حرب في الديار نزول
147 ـويسرى بزين العابدين مقيدا على البزل مأسور اللئام عليل
148 ـ ويصبح في تخت الخلافة جالسا يزيد وفي الطف الحسين قتيل
149 ـ حبيب النبي المجتبى خامس العبا وقرة عين للنبي وسول
151 ـ له النسب الوضاح كالشمس في الضحى ومجد على هام السماك يطول
152 ـ إذا حل فخر في قريش وهاشم إلى جده ذاك الفخار يؤول
153 ـ سليل النبي المصطفى وإبن فاطم وأين لذين الوالدين مثيل


(145) الوقع: وقعة الضري بالشيء، والمراد : أثره وشدته.
(146) بنو الوحي: المراد: بنات الوحي بقرينة: «حواسر» والكلمة لا تؤدي المراد، وكذلك الكلام في «أبناء» و «نزول» فإن اللواتي حسر عنهن كن بنات الرسالة، إذ لم يبق من الرجال إلا زين العابدين عليه السلام والظاهر أنه أراد بـ «بنو» النسل عموما كما يقال للتميمية أنها من تميم.
حواسرا: كذا في المصدر، ولا وجه للنصب إلا بتقدير : «كن حواسرا».
(147) البزل: جمع بازل، وبزل البعير: إنشق نابه.
عليل: الصحيح فيه النصب على الحالية، وفيه ألإقواء، إلا أن يقدر : «وهو مأسور اللئام عليل».
(148) التخت: السرير، وتخت الملك: عرشه.
(149) السليل: الولد.
(150) خامس العبا: أي خامس أهل العباء الذين أذهب ألله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
(151) الهام: جمع هامة، وهي الرأس.
السماك: نجم معروف. في ألأدب والبابليات: «السماء». ولعله لو قال: «النجوم» كان انسب للهام، فهي جمع.
طال عليه: علاه. في النيل: «حلول».
(152) آل إليه: رجع.
(153) روى إبن عباس عن رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم أن ألإمام الحسين عليه السلام خير الناس جدا وجدة وأبا وأما ـ مجمع الزوائد: 9/184 ـ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 253

154 ـ لقد صدق الشيخ السعيد اخو العلى علي وحاز الفضل حيث يقول
155 ـ فما كل جد في الرجال محمد ولا كل أم في النساء بتول
156 ـ كفى السبط فخرا والديه وجده ومن للمعالي والفخار أصول
157 ـ أ مولاي دمعي لا يجف مسيله وحزنـي مقيـم لا يخـف ثقيــل
158 ـ فلا مدمعي يابن الوصي مبرد غليلا ولا حزني المقيم يزول
159 ـ جميل بنا الصبر الجميل وإنما عليـك جميل الصبر ليس جميل
160 ـ أعزي بك ألإسلام والمجد والعلى وحـزنهم بــاق عليـك طويــل
161 ـ قفـوا بحداة العيس في الطف في حمى ألـ ـحسين وطوفوا بالطفوف وقولوا
162 ـ أريحانة الهادي النبي محمد ومن لعلي والبتول سليل
163 ـ عليك سلام ألله يا سيد الورى ويا خير من سارت إليه قفول


(154) في ألأدب والبابليات: «ابو العلى»ويصح.
علي : هو علي بن الحسين الشفهيني المتوفى في القرن الثامن الهجري.
حاز الشيء: ضمه وجمعه. في ألأدب: «ونال الفخر» وفي المنتخب: «وجاز الفضل».
(155) في المنتخب: «محمدا»بدل «محمد».
(156) أراد بالصدر أن من جملة ما تباهى به جده ووالده أن لهم ولدا كالحسين عليه السلام. ولعله لو رفع الوالدين والجد فقال: «والداه وجده» كان أحسن، أي كفى الحسين فخرا أن يكون جده رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم وأبواه عليا وفاطمة عليها السلام الذين هم أصول المعالي.
(157) أقام بالمكان: دام فيه وإتخذه وطنا، كناية عن دوام الحزن وعدم إنقطاعه.
(158) الغليل: العطش الشديد.
(159) تقدير العجز: «وليس جميل جميل الصبر عليك».
(160) المجد: العز والرفعة.
العلى: الرفعة والشرف.
(161) العيس: ألإبل البيض يخالط بياضها سواد خفيف، كرام ألإبل.
الحمى: ما يحمى ويدافع عنه.
(162) قال رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الحسن والحسين هما ريحانتاي» فضائل الخمسة: 3/226 عن صحيح الترمذي: 2/306 وصحيح البخاري وغيره.
(163) القفول: جمع قفل، وهو ‘سم جمع بمعنى القافلة.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 254

164 ـ لئن جهلت يوما عليك أمية فقدركم عند الجليل جليل
165 ـ فإن حالفيك الحال في دار غربة فإنك في دار السلام أهيل
166 ـ وإن بت مسلوب الرداء ففي غد من السندس الغالي ردال جميل
167 ـ وإن مسكم حر الهجير فإنما لكم في الجنان العاليات مقيل
168 ـ وإن منعت ماء الفرات نفوسكم لها من رحيق السلسبيل نهول
169 ـ أمولاي آمالي تؤمل قربكم وقلبي إليكم بالولاء يميل
170 ـ وقد طال عمر الصبر في أخذ ثأركم أما آن للظلم المقيم رحيل
171 ـ متى ينطفي حر الغليل ويشتفي فؤاد بآلام المصاب عليل
172 ـ ويجبر هذا الكسر في ظل دولة لها النصر جند وألآمان دليل
173 ـ وينشر للمهدي عدل وينطوي به الظلم حتما والعناد يزول
174 ـ هنالك يضحى دين آل محمد عزيزا ويمسي الكفر وهو ذليل


(164) الجليل : العظيم.
(165) حال الشيء: تحول من حال إلى حال، والمراد تغير ألأحوال.
ألأهيل: إسم فاعل من أهل.
(166) السندس: ضرب من نسيج الديباج أو الحرير.
(167) الهجير: نصف النهار في القيظ أو من عند زوال الشمس إلى العصر لأن الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا ، شدو الحر، وألأول أنسب.
قال قيلولة: نام في منتصف النهار، والمقيل: موضع القيلولة.
(168) النفس: الجسد.
الرحيق: ضرب من الطيب، ومسك رحيق: لا غش فيه.
نهل نهلا: شرب أول الشرب.
(169) في المنتهخب : «تؤمل نصركم».
(170) في انليل: «كما أن للظلم . . . » ولا وجه له.
(171) الغليل: العطش الشديد، حرارة الحزن، وهو المراد.
(172) جبر العظم: اصلحه من كسر.
(173) إنطوى : أي زال وإنمحى.
(174) لا يخفى أن دين آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو دين رسول الله صلى الله عليه وىله الحق، ولا يتوهمن متوهم أن العبارة توحي بأن للمهدي عليه السلام دينا غي دين الإسلام ، وإنما يحييه من جديد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 255

175 ـ ويطوي بساط الحزن بعد كآبة وينشر بشر للهنا وذيول
176 ـ فيا آل طه الطاهرين رجوتكم ليوم به فصل الخطاب طويل
177 ـ اقيلوا عثاري يوم فقري وفاقتي فظهري بأعباء الذنوب ثقيل
178 ـ مدحتكم أرجو النجاة بمدحكم لعلمي بكم أن الجواء جزيل
179 ـ وقـد قيـل في المعروف أما مذاقه فحـلو وأما وجهه فجميل
180 ـ فدونكم من عبدكم ووليكم عروسا ولكن في الزفاف ثكول
181 ـ أتت فوق أعواد المنابر باديا لها أنة محزونة وعويل
182 ـ لسبع مئين بعد سبعين حجة وتنتين إيضاح لها ودليل
183 ـ لها حسن المخزوم عبدكم أب لآل أبي عبدالكريم سليل


(175) جر الذيل: كناية عن التبختر والمرح. والتعبير كناية عن حلول البشر والفرح.
(176) فصل الخطاب: الفصل بين الحق والباطل.
(177) أقال عثرته: صفح عنه.
عثر الفارس عثارا: زل وكبا، والمراد : الهفوة والزلة.
(178) الجزيل: العظيم.
(179) هذا البيت إقتباس من بيت السموأل المعروف:
ولم ار كالمعروف أما مذاقه فحلو وأما طعمه فجميل
أي أن قوله : «وأما وجهه» أنسب للجمال.
(180) في ألأدب: «نادبا لها» وفيه : «رنة محزونة». والصحيح أن يقول: «بادية لها رنة» ومعه يختل الوزن.
(182) في النيل ورد البيت هكذا:
لسبع سنين بعد سبعين قد خلت وعامين أيضا حالها ودليل
والظاهر أن في العجز غلطا مطبعيا، فهو: «إيضاحا لها» ومعه يلزم نصب: «ودليل».
الحجة: السنة.
والبيت إشارة إلى سنة نظم القصيدة وهي 772 هـ .
(183) أراد: أنه اب لهذه القصيدة ـ أي صاحبها واناظمها ـ وهو سليل لآل عبدالكريم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 256

184 ـ بها منكم نال القبول ولم نقل عسى موعـد إن صح منك قبول
185 ـ علكم سلام ألله ماذكر إسمكم وذاك مدى ألأيام ليس يزول


(184) لقد احسن القول في الصدر وبين حسن ظنه بالقبول. والعجز صدر لمطلع قصيدة الشفهيني والبيت هو:
عسى موعـد إن صح منك قبول تؤديه إن عز الرسول قبول
ولا يخفى أن الشفهيني قال قوله ي الغزل ولا يدل ذلك على تردده في قبول أهل البيت عليهم السلام شعره، وقد احسن الشاعران كل في موضعه.
ولم نقل: الصحيح أن يقول: «ولم يقل» ولعله تصحيف.
(185) جاء التسليم في زيارة الجامعة: «السلام عليكم آل ياسين سلاما كثيرا كيبا مباركا متتابعا سرمدا دائما أبدا».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 257

اللام المكسورة
(29)
أضاعوا عهد جدي(*)
تسعة وأربعون بيتا من الوافر(**):
1 ـ جفون لا تمل من الهمول وجسم لا يفك من النحول
2 ـ وقلب لا يفيق من الرزايا لتذكار القتيل إبن القتيل
3 ـ قتيل أورث المختار حزنا وأذكـى النــار في قـلب البتـول
4 ـ قتيل وهو يسري والمنايا أمام الركب تسري بالحمول
5 ـ قتيل بالفطفوف أطال نوحي واسلمني إلى الحزن الطويل


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى عام 750 هـ تقريبا قالها في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) ناسخ التواريخ: 4/200 ، المنتخب لفخر الدين الطريحي: 52 ، ديوان المراثي (مخطوط): 8/ب.
(1) جفون : اراد لازمها وهو العيون، ولو ذكر العيون كان أوضح.
هملت عينه: فاضت دموعا.
نحل جسمه: سقم ودق من مرض أو تعب.
(2) الرزايا: جمع رزية، وهي المصيبة العظيمة.
القتيل إبن القتيل: هو ألإمام الحسين عليه السلام القتيل بكربلاء وهو إبن ألإمام علي عليه السلام القتيل بحراب عبادته بالكوفة.
(3) أذكى النار: اوقدها . في المراثي: « وأزكى»ولا يصح.
(4) سرى :سار ليلا.
المنايا: جمع منية، وهي الموت.
الركب: ألإبل واحدتها راحلة. في الناسخ: «يسرى» ولا وجه له.
الحمول: جمع حمل ، وهو الهودج أو لألإبل التي عليها الهوادج.
(5) النوح: البكاء على الميت مع الجزع والصوت.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 258

6ـ بنفسي وهو يسري والمنايا أمام الركب تسري بالحمول
7 ـ بنفسي وهو يسري مستدلا وضوء سنائه هدي الدليل
8 ـ يقول ألا اخبروني ما إسم أرض أراني كارها فيها نزولي
9 ـ أبينوا ما إسمها المشهور عنها فقالوا كربلا يابن البتول
10 ـ فقال هي البلاء وفي ثراها تريق دماءنا أيدي السفول
11 ـ بها تضحى أعزتنا أسارى يلوح عليهم كرب الذليل
12ـ بها تسبى كرائمنا وفيها يتامانا تعثر بالذيول
13 ـ إلى الرحمان أستعدي وأشكو على عصب رموني بالذحول
14 ـ أضاعوا عهد جدي عن قريب وساقوني إلى الورد الوبيل


(6) ورد البيت في المراثي، وهو مأخوذ من قول ألإمام الحسين عليه السلام: «إني خفقت برأسي فعن لي فارس وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم».
(7) السناء: الضاء، الرفعة، لغة في البرق، وهو ألأنسب لتجنب التكرار مع ألأول من المعاني.
الدليل: المرشد.
في المراثي: «وضوء سناه قد نهج الدليل». وفي المنتخب: «وضوء سناه نهج هذا الدليل» وهو مضطرب الوزن.
(8) أخبروني : ألأصل فيها القطع ووصل الهمزة للضرورة.
(9) ابان ألشيء: أوضحه.
(10) أراق الماء: صبه، وإراقة الدماء بمعنى القتل.
السفول: أراد السافلين. في المنتخب: «أيدي النغول».
(11) الكرب: الحزن والمشقة. في المتخب: «كسر».
(12) الكرائم: جمع كريمة، وكريمة الرجل: إبنته، والمراد هنا النساء مطلقا، فقد شمل ألأسر نساء ألإمام الحسين عليه السلام وبناته وأخواته وغيرهن من النساء.
ذيل الثوب: ما جر منه إذا أسبل. في المراثي: «في الذيول».
(13) إستعداه: إستنصره وإستعانه.
العُصب: جمع عصبة ، وهي الجماعة. في المنتخب: «عضب» وهو تصحيف.
الذحول: جمع ذحل، وهو الثأر.
(14) في المراثي: «من قريب». =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 259

15 ـ ألا حطوا رحالكم وقيلوا فليس من المنية من مقيل
16 ـ ومن رام النجاة وحاد عني إلى الدنيا ففي دعة الجليل
17 ـ فقالوا ما لنا فيها خلود وليس متاعها غير القليل
18 ـ وكيف يلذ بعدك طيب عيش لأرباب البصائر والعقول
19 ـ أما وأبيك لا نلوي وظل الـ ـسيوف مظلة الظل الظليل
20 ـ فمر إلى المضارب غير وان بقلب عاطف بر وصول
21 ـ ونادى زينبا يا أخت قومي إلى التوديع من قبل الرحيل
22 ـ أوصيكم بتقوى ألله إنا قبيل محمد خير القبيل


= الورد : الماء الذي يورد، العطش، ولعله ألأنسب.
الوبيل: الشديد ، وطعام وبيل: يخاف وباله أي سوء عاقبته.
(15) الرحال: جمع رحل، وهو ما يوضع على ظهر البعير كالسرج، وحط الرحال كناية عن التوقف عن المسير والنزول للإستراحة.
قال: نام في القائلة، أي منتصف النهار.
أقال ألله عثرتك: أنهضك من سقوطك، والمراد هنا لا مانع من الموت.
(16) رام الشيء: أراده.
حاد عن الطريق: مال عنه وعدل.
الدعة: السكينة، الراحة وخفض العيش.
(17) فقالوا : هم الذين خاطبهم ألإمام الحسين عليه السلام وسألهم عن إسم ألأرض، وهم أصحابه الذين كانوا معه.
المتاع: ما ينتفع به من عروض الدنيا، ومنه قوله تعالى: «إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ» (غافر: 39) أي بلغة يتبلغ به لا بقاء له.
(18) البصائر: جمع بصيرة، وهي الفطنة والعقل.
(19) لوى عن ألأمر: تثاقل.
المظلة: ما يستظل به . في المنتخب : «مظنة».
الظليل: الدائم الظل.
(20) المضارب : جمع مضرب، وهي الخيمة العظيمة.
وني: فتر وضعف وكل وأعيا.
(21) في الناسخ: «زينب» ويخل بالوزن.
(22) في الناسخ: «وأوصيكم». =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 260

23 ـ عليك بطاعة السجاد بعدي محل الذكر والعلم الجزيل
24 ـ وإن نـودي بقتل أخيك بين ألـ ـورى فعليك بالصبر الجميل
25 ـ وقولي في سبيل ألله إني رزيت فإنه خير السبيل
26 ـ ولطم الخد يقبح بالموالي وشق الجيب يرزي بألأصيل
27 ـ ومر مشمرا للحرب يسطو على ألأبطال بالسيف الصقيل
28 ـ فلما أثخنوه وخر ملقى وراح المهر يعلن بالصهيل
29 ـ برزن الطاهرات مهتكات حيارى لا يفقن من العويل
30 ـ ونــادت زينب لمــا رأتــه يجود بنفسه تحت الخيول


= القبيل: كل جماعة من واحد ، أي أننا نسل رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسلم.
(23) الجزيل: العظيم، الكثير من الشيء.
(24) في الناسخ: «وأن تودي» ولا وجه له، ولعله تصحيف.
(25) رزأته رزيئة: أصابته مصيبة، والرزيئة: المصيبة، والرزء: المصيبة بفقد ألأحبة.
(26) الموالي: جمع مولى، وهو السيد هنا.
الجيب من القميص: طوقه، وشق الجيب كناية عن التأثر بالمصاب.
أزرى به : عابه ووضع من حقه.
ألأصيل: الشريف ألصل. أي أن لطم الخد وشق الجيب لا يليق بالشريف ألصيل في مثل هذا الموضع لأنه يشمت ألأعداء ويدل على الجزع.
(27) شمر: مر مسرعا، والمشمر: المجد ، الماضي في ألأمور المجرب.
سطا عليه : وثب عليه وقهره.
صقل الشيء: جلاه وملسه، وكشف صدأه ، والصقيل: المصقول.
(28) اثخن في العدو: بالغ وغلظ في قتلهم، وأثخنته الجراح: أوهنته واضعفته، وهو المراد.
خر: سقط من علو إلى اسفل، وهنا من على ظهر جواده.
صهل الفرس: صوت.
(29) هتك الستر: خرقه.
يفقن: أراد عدم مفارقة العويل وتركه. في الناسخ: «لا يقفن»وما هنا أنسب.
أعول: رفع صوته بالبكاء والصياح.
(30) جاد بنفسه عند الموت: قارب أن يقضي، يقال: هو يجود بنفسه: إذا كان في السياق، كأنه يخرجها ويدفعها. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 261

31 ـ أخي هل للسبايا من ولي أخي هل لليتامى من كفيل
32 ـ وخرت فوقه تلقي دماه براحتها على الخد ألأسيل
33 ـ وتدعو أمها الزهرا وتطفي بسح دموعها حر الغليل
34 ـ ألا يا أُم قومي وإسعديني على نكبـات دهـري وإندبـي لي
35 ـ ترى هل أنت عالمة بأنا نجرر بالحزون وبالسهول
36 ـ وهل أخبرت بالسجاد أضحى مع ألأعداء في قيد ثقيل
37 ـ عليلا يشتكي مرضا وأسرا فوا اسفا على العاني العليل
38 ـ وتدعو السبط وهو لقى رميل يلاحظها بناظره الكليل


= تحت الخيول: لو قال: «بين الخيول»كان أسلم، فإن الخيول لم تطأه وهو حي وإنما وطئته بعد الموت. ,وأولى منه أن يقول مثلا: «قتيلا تحت أطراف الخيول» ليناسب ما بعده.
(31) الولي: كل من ولي أمر أحد، النصير.
(32) في المنتخب: «تلقى دماه».
الراحة : باطن اليد.
أسيل: لان وإستوى وطال.
سح الماء: صبه صبا متتابعا غزيرا ، كناية عن كثرة البكاء.
الغليل: العطش الشديد.
(34) أسعده على ألأمر: عاونه. وألأصل إظهار الهمزة وصلها للوزن.
النكبات: جمع نكبة، وهي المصيبة.
ندب الميت: بكاه ،وكأن المراد: «ابكي لحالي».
(35) الحُزون: جمع حزن، وهو ما غلظ منألرض، وقلما يكون إلا مرتفعا.
السهول: جمع سهل، وهي ألأرض الممتدة المستقيم سطحها.
(36) يذكر أن ألإمام السجاد عليه السلام كان قد قيد بالجامعة ولما بردوها ورفعوها عن عنقه سالت الدماء من رقبته.
(37) عنا في القوم فهو عان: صار أسيرا فيهم.
(38) اللقى: الشيء الملقى المطرح.
رمل الثوب بالدم: لطخه، أو المراد أنه تريب قد علاه الرمل.
لاحظه: راقبه ، لحظه أي نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار، وهو ألأنسب. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 262

39 ـ فيــا لله من نــوب رمتنــا بأسهمها ومن خطب جليل
40 ـ أيحمل رأس مولى الناس طرا إلى ألمصار في رمح طويل
41 ـ وتهدى الظاهرات إلى يزيد سبايا بالمذلة والخمول
42 ـ ألا يا أبن النبي ومن هداني بحبكم إلى نهج السبيل
43 ـ مصابك يا قتيل الطف أدمى جفوني لا البكاء على الطلول
44 ـ وبعدي عن مزار ثراك أضحى فؤادي لا مفارقة الخليل
45 ـ وأن وليك الخلعي يرجوالـ ـشفاعة منك في اليوم المهول
46 ـ محبكم وغرافكم يقينا بإيضاح المحجة والدليل
47 ـ يواليكم ويبرأ من عداكم ولا يصغي إلى عذل العذول


= الناظر: العين. في الناسخ: «بناظرة».
كل البصر: لم يحقق المنظور، كناية عن الضعف وألإعياء.
في الناسخ: أن التي تدعو الزهراء عليها السلام والذي أنها زينب عليها السلام ومكان البيت ليس بصحيح وإنما هو بعد البيت (29) ليتناسق الجميع. وفي المنتخب: «ويدعو»وهو ألنسب للبيت السابق، لكنه عليه أن يقول: «يلاحظه».
(39) النوب: جمع نوبة ،وهي المصيبة.
الخطب:ألأمر صغر أو عظم، وغلب إستعماله للأمر العظيم المكروه.
(40) في المنتخب: «مولى الخلق».
طرا: أي جميعا.
ألأمصار: جمع مصر ، وهي المدينة.
(41) خمل ذكره: خفي وضعف.
(42) النهج: الطريق الواضح، يقال: طريق نهج، أي واضح. والصحيح أن يقول: «بحبهم» ليناسب «ومن هداني».
(43) الطلول: جمع طلل، وهو الشاخص من ألآثار.
(44) أضنى المرض فلانا: أثقله.
الخليل: الصديق المختص.
(45) الهول: المخافة من ألأمر، والمهول: المخوف ذو الهول.
(46) المحجة: جادة الطريق، اي وسطه.
(47) عذله: لامه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 263

48 ـ ينوح عليكم ما دام حيا ويبكيكم ومـا هو بالملول
49 ـ لقد بلغ المنى عبد عطفتم عليه وفاز منكم بالقبول


(48) مل من الشيء:سئم وضجر فيه.
(49) المنى: جمع المنية وهي البغية.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 264

(30)
هاج حزني(*)
سبعة وعشرون بيتا من مجزوء الرمل(**):
1 ـ هاج حزني وغليلي ذكر عطشان قتيل
2 ـ وشجاني من حبا ألثكـ ـل على قلب البتول
3 ـ وتذكرت بأرض الـ ـطف أبناء الرسول
4 ـ صُرَّعا في ألأرض قتلى من شباب وكهول
5 ـ يتلالا نور أجسا مهم تحت الخيول
6 ـ من طريح وجريح وذبيح ورميل
7 ـ وتمثلت السبايا في زفير وعويل
8 ـ حاسرات متعبات في حزون وسهول


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ قالها في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) ديوان المراثي(مخطوط): 27/ب.
(1) هاج الشيء: أثاره وبعثه.
الغليل: حرارة الحزن.
(2) شجا الرجل: أحزنه.
حباه بكذا: أعطاه إياه بلا جزاء، ولا يناسب «على» ولعله تصحيف: «حثا» وحثا التراب: صبه.
ثكل ألب ولده: فقده.
(3) الطف: من اسماء كربلاء.
(4) الكهل: من كانت سنو عمره بين الثلاثين والخمسين.
(5) تلألأ النجم: لمع وأشرق.
(6) رمل الثوب بالدم: لطخه.
(7) زفر الرجل: أخرج نفسه مع مده إياه.
(8) الحزون: جمع حزن، وهو ما غلظ من ألأرض وقلما يكون إلا مرتفعا.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 265

9 ـ صـارخـــات نـادبـــات عاثـــرات في الذيـــــول
10 ـ لسن أنسى فـاطم الصغـ ـرى بذل وخمول
11 ـ تندب السبط وتذري الـ ـدمع في الخد ألأسيل
12 ـ فــإذا مــا رأت الــــ ـسجاد في القيد الثقيل
13 ـ صرخت وا نور عيني وا أسيري وا عليلي
14 ـ يا أخي حاشاك بعد ألـ ـعز من كسر الذليل
15 ـ ثم تدعو عمتا يا عمتا ويك إندبي لي
16 ـ وإستري وجهي ونوحي لي على حزني الطويل
17 ـ هل لذلي من نصير هل ليتمي من كفيل
18 ـ وا سبائي وا شقائي وا عنائي وا غليلي
19 ـ عمت قومي إلى التو ديع من قبل الرحيل


(9) ذيل الثوب: ما جر منه إذا أسبل.
(10) خمل ذكره: خفي وضعف.
(11) ذرت الريح التراب:أطارته وفرقته.
أسل: لان وأستى وطال. في المصدر: «أشيل»ولا معنىله، وهوتصحيف.
(12) لقد سبق منه هذا المعنى في البيت 36 من القصيدة السابقة.
(13) يذكر أن ألإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام كان قد أصيب يوم عاشوراء بألإسهال وقد أنهك قواه.
(14) كسر من طرفه: غض منه شيئا، وإنكسر عن الشيء: عجز عنه.
(15) ويك: مخفف «ويحك» والويح: كلمة للترحم والتوجع.
(16) يروى أن القوم لما سلبوا مقنعة فاطمة بنت الحسين عليه السلام قالت لعمتها زينب: «هل من خرقة أستر بها رأسي فقالت: عمتك مثلك» ـ زينب وليدة النبوة وألإمامة: 151 ـ .
(17) الكفيل: الضمن، الولي.
(18) العناء: التعب والنصب.
(19) التوديع: أراد إلقاء النظرة على جثث الشهداء.


السابق السابق الفهرس التالي التالي