دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 266

20 ـ ولقد زمت مطايا هم وثارت بالحمول
21 ـ يا لها من محنة عمـ ـت ومن خطب جليـل
22 ـ وبنات المصطفى تهـ ـدى لأرجاس نغول
23 ـ يا بني الزعراء جفني بالبكا غي بخيل
24 ـ لو بكت عيني دماء كان مني بالقليل
25 ـ فانقلوا العبد الخليـ ـعي إلى ظل ظليل
26 ـ ولقد نال المنى من فاز منكم بالقبول
27 ـ والذي يعرف ما أو تيتموه بالدليل


(20) زمه : ربطه وشده ، وزم الجمال: خطمها، والخطام:كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به، كناية عن التهيؤ للمسير.
(21) الخطب: الشأن، وغلب للأمر العظيم المكروه.
(22) رجل رجس: نجس.
(23) الجفن: غطاء العين، وأراد اللاوم وهو العين فهي التي ترسل الدموع.
(24) وفي زيارة الناحية: «ولأبكين لك بدل الدموع دما».
(25) الظليل: الدائم، وظل ظليل: دائم الظل أو شديد الظل.
(26) المنى: واحدها المنية وهي البغية.
(27) الدليل: البرهان، المرشد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 267

(31)
ما شجاني إلا مصابك(*)
ستة وخمسون بيتا من الخفيف(**):
1 ـ ما لدمعي لم يطف حر غليلي للقتيل الظامي وأي قتيل
2 ـ لقتيـل أبكـى النبـي وأذكـى حـرق الحـزن في فــؤاد البتـول
3 ـ لقتيل بكت عليه السماوا ت وأملاكها بدمع همول
4 ـ لقتيل عزي به جده وهــ ـو ربيب على يدي جبريل
5 ـ كيف يلجأ على البكا النازح الثا كل أو يرعوي لعذل العذول
6 ـ أين قلب الخلي من لـوعة الـحز ن وقـلب الـمتيم المتبـــول


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى عام 750 هـ وهي في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي: 489، ديوان المراثي (مخطوط) : 59/أ.
(1) الغليل : العطش الشديد، حرارة الحزن، وهو ألأنسب.
القتيل الظامي: هو الإمام الحسين عليه السلام الذي قتل ظمآنا.
(2) أذكى النار : اوقدها.
الحرق : النار، وحرق النار: لهبها.
(3) هملت السماء: دام مطرها في سكون، وهملت عينه: فاضت دموعا.
(4) الربيب: إبن إمرأة الرجل من غيره، المعاهد، ولا وجه للجميع، ولو قال : «رضيع» كان أسلم. وأراد بالربيب المعنى العام، أي من تربى في حجره. والبيت إشارة إلى مجيء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى ألله عليه وآله وسلم بقبضة من تراب كربلاء وأخبره أن الحسين عليه السلام مقتول بها، وكان الحسين عليه السلام يومئذ رضيعا.
(5) في المنتخب: «كيف يلجا على النازح الثاكل» وإضطرابه واضح ففيه سقط.
يلجا: كذا في المصدر ، ولا وجه له، والظاهر أنه تصحيف: «يلحى» ولحى فلانا: لامه وعابه، أي: كيف يلحى على بكا النازح . . .
ارعوى عن الشيء: كف عنه. والمعنى كيف يلام قلب على الحزن على النازح الثاكل؟ وكيف يمكن لهذا القلب أن يكف عن حزنه لمجرد عذل العاذل؟ ويمكن أن يكون «يُرعوى» للمجهول والمعنى واحد.
(6) الخلي: الخالي من الهم. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 268

7 ـ فضح الدمع من تطلع بالـ ـحب وصحت شواهد المعلول
8 ـ لست أنساه يسأل الركب والسا ئل أوفى جزا من المسؤول
9 ـ مستدلا مستخبرا ما إسم هذي ألـ ـأرض وهو الدليل وإبن الدليل
10 ـ ناشقا ترب كربلا باكيا مسـ ـعبرا مؤذنا لهم بالنزول
11 ـ ثم قال إضربوا الخيام وقيلوا ليس من حـادث الردى من مقيل
12 ـ ها هنا تنحر النحور ولم يبـ ـق لنا في الحياة غير القليل
13 ـ ها هنا يصبح العزيز من ألأشـ ـراف في قبضة الحقير الذليل


= اللوعة : حرقة الحزن.
تيمه الحب: عبده وذلله، وتيمه الحب: إذا إستوى عليه، والتيم :ذهاب العقل من الهوى.
تبله الحب وأتبله: أسقمه وذهب بعقله. في المصدر: «تبول» وهو غلط مطبعي.
(7) تطلع المكيال: إمتلأ، كناية عن إستيلاء الحب عليه. في المراثي : «تطبع» ويصح.
وفيه : «بالحر»ولاوجه له. وأراد البيت :أن الحرقة واللوعة معلول للحب فلما سال الدمع لتلك اللوعةكان شاهدا عليها.
(8) الركب: ركبان ألإبل أو الخيل.
وفى الشيء: تم وكثر.
الجزاء: المكافأة على الشيء، والمراد ـ من خلال السياق ـ أن السائل ـ وهو ألإمام الحسين عليه السلام ـ أعلم من المسؤول وأوفر حظا منه. في المراثي ورد البيت هكذا:
لست أنسى جـــواده واقفــا بالـــ ـغاضريـات وقفـــة المغلـول
(9) في المنتخب: «وإبن السيل» ولا وعنى له وفيه تصحيف، وفي المراثي: «ولب الدليل» ويختل الوزن، فأثبتنا الصحيح تلفيقا.
(10) نشق الريح: شمها. في المصدر : «ناشفا» وهو غلط مطبعي.
إستعبر: حرت دمعته. في المصدر : «مستعيرا» وهو تصحيف.
آذنه بألأمر: أعلمه به. ولعله لو قال: «آذنا» كان أسلم.
(11) ضرب الخيمة: نصبها.
قال: نام في القائلة، أي في منتصف النهار.
الردى: الهلاك.
أقاله عثرته: أنهضه من سقوطه، والمراد: لا منقذ من الموت.
(12) نحره: ذبحه من نحره.
(13) العزيز: الشريف ، المكرم.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 269

14 ـ ها هنا تهتك الكرائم من آ ل علي بذلة وخمول
15 ـ من دمي يبلل الثـرى ها هنا وا حر قلبي على الثرى المبلول
16 ـ ورقا فوق منبر حامدا لله يثني على العزيز الجليل
17 ـ ثم قال إرجعوا فقتلي شفاء لصدور مملوءة بالذحول
18 ـ فأجابوه حاش لله بل يفـ ـديك كل بالنفس يا ابن البتول
19 ـ فجزاهم خيرا وقال لقد فز تم ونلتم نهاية المأمول
20 ـ ومضى يقصد الخيام ويدعو ودعيني يا أخت قبل الرحيل
21 ـ ودعيني فما إلى جمع شملي بكم بعد فرقة من سبيل
22 ـ ودعيني وإستعملي الصبر إنا من قبيل يفوق كل قبيل
23 ـ شأننا إن طغت علينا خطوب نتلقى ألأذى بصبر جميل


(14) الكرائم : جمع كرينة، وهي ذات الكرم والحسب. وكريمة الرجل: إبنته.
آل الرجل: اهله.
خمل ذكره أو صوته: خفي وضعف.
(15) يبلل : الصحيح: «يبل» وفك ألإدغام للوزن.
حرت كبده: يبست من عطش أو حزن. والحر: كرقة القلب من الوجع. وهذا التوجع من الشاعر لا من ألإمام الحسين عليه السلام.
(16) رقا: كذا في ألأصل، والصحيح : «رقي» ورقي الجبل: صعده.
(17) في المنتخب: «أربعوا» ولا يناسب السياق ويخالف الواقع حيث أذن لهم ألإمام بالرجوع.
الذحول: جمع ذحل ، وهو الثأر.
(18) حاش لله: أي براءة لله ومعاذ ألله. في المراثي: « نفديك» وما هنا ألأنسب.
(19) المأمول: ما يؤمل، ونهايته الشهادة في الدنيا والجنة ورضوان ألله في ألأخرة.
(20) قصد الخيام : توجه إليها.
(21) الشمل: ماإجتمع من ألأمر.
(22) إستعمل ألآلة: عمل بها ، والمراد: الصبر والجلد.
القبيل: الجماعة من الثلاثة فصاعدا ، ويقال لكل جمع من شيء واحد: قبيل، وربما كان القبي من أب واحد كالقبيلة.
(23) طغا: جاوز القدر والحد، كناية عن عظم تلك الخطوب وشدتها.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 270

24 ـ لاتشقي جيبا ولا تلطمي خدا فإنا أهل الرضا والقبول
25 ـ وإخلفيني على بناتي وكوني خيرمستخلف لأكرم جيل
26 ـ واطيعي إمامك السيد ألـ ـسجاد رب التحريم والتحليل
27 ـ فإذا ما قضيت نحبي فقولي في سبيل ألإله خير سبيل
28 ـ وإذكريني إذا تنفلت باللـ ـيل عقيب التكبير والتهليل
29 ـ وغدا طالبا قتال بني الزر قا ببيض الظبى وزرق النصول
30 ـ فاتكا فيهم كفتك ابيه يوم بدر بالصارم المصقول


(24) الجيب من القميص : طوقه، وشق الجيب كناية عن شدة المصيبة والجزع.
(25) في المنتخب : «واخليني» وهو غلط مطبعي.
الجيل : الصنف من الناس، أهل الزمان الواحد، والمراد بهم من مضى من الخمسة الظاهرة أصحاب الكساء وهم محمد صلى ألله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
(26) السجاد: هو ألإمام علين بن الحسين عليه السلام ولقب بالسجاد لكثرة سجوده. وأراد بكونه رب التحريم والتحليل أنه مبين لهما لا أنه يشرع، فإنه مختص بألله سبحانه.
(27) النحب: النفس، ألجل، وقضى نحبه : مات.
السبيل: الطريق. في المنتخب : « في ألإله . . . » ولا يستقيم.
(28) تنفل: صلى النوافل.
العقيب: التالي، أي بعد التكبير والتهليل.
(29) غدا : إنطلق.
بنوالزرقاء: هم بنو مروان، والزرقاء بنت موهب جدة مروان بن الحكم، وهي من المومسات، وكان الناس يعيرون ولد عبدالملك بن مروان بها.
البيض: السيوف.
الظبى: جمع ظبة ، وهو حد السيف.
النصول: جمع نصل، وهي حديدة الرمح والسهم، وربما سمي السيف نصلا، وما قبله أولى لتجنب التكرار. ونصل أزرق: شديد الصفاء.
(30) فتك بفلان: بطش به أو قتله على غفلة ، وألأول أنسب.
أبيه : الرسم في المراثي قريب منه ، وفي المنتخب : «أمية» ولا يصح معنى ووزنا.
الصارم: السيف القاطع.
صقل السيف: جلاه وكشف صدأه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 271

31 ـ فأتاه سهم اللعين فأردا هُ صريعا يرض تحت الخيول
32 ـ ومضى المهـر ناعيـا يقصد الفسـ ـطاط في كسـره وضعف صهيل
33 ـ فبرزن النسوان من خلل السجـ ـف حيارى في رنة وعويل
34 ـ وأتت زينب إليه تنادي وا اخي وا مؤملي وا كفيلي
35 ـ يا ابن أمي يا واحدي يا شقيقي وا سبائي وا ذلتي وا غليلي
36 ـ ثم تدعو بأمها أم يا أم أدركيني وعجلي وإندبي لي
37 ـ واخرجي من ثرى القبور ونوحي لي على غربتي وحزني الطويل
38 ـ وإسعديني وإبكي على النازح الدا ر الغريب المشرد المقتول
39 ـ ثم تدمي الخد ألأسيل من النحـ ـر المدمى باللثم والتقبيل


(31) أرداه في البئر: أسقطه فيها، وأرداه : أهلكه.
رضه: دقه وجرشه، وقيل: كسره . ولا يخفى أن رض الجسد الطاهر إنما كان بعد إستشهاد ألإمام الحسين عليه السلام إلا أن يكون قد رض الجسد مرتين، ولم يعرف هذا إلا ما ورد في شعر الشريف الرضي.
(32) الفسطاط: بيت من شعر.
كسره: كذا في المصدر، والظاهر أنه تصحيف: « كسرة» من ألإنكسار.
صهل الفرس: صوت،وضعف الصهيل كناية عن ألإنكسار.
(33) الخلل: المنفرج بين الشيئين.
السجف: الستر.
الرنة: الصيحة الحزينة.
العويل: رفع الصوت بالبكاء والصياح.
(34) الكفيل: فعيل بمعنى الفاعل، والكافل: الضامن.
(35) الغليل: حرارة الحزن.
(36) أدركه : لحقه . وألأصل في الهمزة القطع ، ووصلها لضرورة الوزن.
ندبه للأمر: دعاه وحثه عليه ، وندب الميت: بكاه وعدد محاسنه. والمراد : إندبي لما حل بي من المصائب.
(37) الثرى: التراب الندي.
(38) أسعده علىألأمر: عاونه. وألصل في الهمزة القطع، ووصلها للوزن.
(39) أسل: لان وإستوى وطال.
لثم الوجه: قبله.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 272

40 ـ وتنادي أيا أخي ما ترى ألأيـ ـتام يعثرن دهشة بالذيول
41 ـ ما ترى فاطم الصغيرة ولهى في حزون مسحوبة وسهول
42 ـ ما ترى نجلك المفدى بذل وسقام باد وداء دخيل
43 ـ يشتكي ثقل الحديد عليلا لهف قلبي على ألأسير العليل
44 ـ ثـم تبكـي والسبط ملقـى على ألأر ض رميلا وا حسرتا للرميل
45 ـ كلما أفحمت وملت من الـ ـندب رنا نحوها بطرف كليل
46 ـ يا لها من مصيبة أضعفت أر كان دين الهدى وخطب جليل
47 ـ أيعلى رأس الحسين على ألـ ـرمح ويهدى إلى الطغاة النغول
48 ـ ياابن بنت النبي جفني بتسكا ب دموعي عليك غير بخيل


(40) يعثرن : الصحيح يعثرون لمناسبة ألأيتام، وما هنا أنسب للذيول، فلاحظ. ولو ذكر اليتامى بدل ألأيتام كان أسلم مع مراعاة صحة الوزن.
الذيول: جمع ذيل، وذيل الثوب: ما جر إذا أسبل.
(41 ) ورد البيت في المراثي. الحزون: جمع حزن، وهو ما غلظ من ألأرض وقلما يكون إلا مرتفعا.
(42) داء دخيل: داخل في أعماق البدن.
(43) تشكى : شكا. في المراثي: «يتشكى منثقل» ويخل بالوزن.
(44) رمل الطعام: جعل فيه الرمل، ورمله بالدم: لطخه، والمراد كونه تريبا أو مضرجا بدمه أو الجميع ، والكل صحيح.
(45) أفحمه: اسكته، وأفحم الصبي: بكى حتى إنقطع صوته.
ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه. في المنتخب: «الندى» وهو تصحيف، ومع الندب فألأولى أن يقول: «كلّت» .
رنا له: أدام النظر إليه بسكون الطرف.
كل البصر: لم يحقق المنظور.
(46) الركن: ما يقوى به.
الخطب: ألأمر ، وغلب إستعماله في ألأمر العظيم المكروه.
(47) طغى الرجل: أسرف في الظلم والمعاصي. في المراثي : «الطغاة النفول».
(48) جفني : لعله لو قال: «طرفي»كان أسلم ، فإن العين هي التي تسكب الدموع لا الجفن.
في المنتخب: «نجيل»وهو غلط مطبعي.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 273

49 ـ ما شجاني إلا مصابك لا فقـ ـد حبيب ولا فراق خليل
50 ـ عبدك التابع الخليعي محزو نٌ بكم عارف لكم بالدليل
51 ـ ما ثنته عنكم خطوب كما قيـ ـل ولاقاس عالما بجهول
52 ـ حاش لله كيف يمضي مع الفا ضل دعوى إمامة المفضول
53 ـ لكن الجاهل المقلد لا يفـ ـرق بين الدليل والمدلول
54 ـ أنتم ألآمرون للناس بالتقـ ـوى وأهل التنزيل والتأويل
55 ـ حكمكم في العباد ماض فهم بيـ ـن ضلال مرد وظل ظليل
56 ـ فاقسمموني إذا قسمتم نعيما وجحيما إلى ثواب جزيل


(49) شجاه ألأمر: أحزنه.
الخليل: الصديق المختص.
(50) التابع: أي لأئمته عن طريق الدليل لا التقليد. في المصدر: «النابع» وهو غلط مطبعي.
في المراثي: «النائح»ويصح.
(51) ثناه عن ألأمر: صرفه.
كما قيل: يبدوأن الشاعرأتهم بالرجوع عما يعتقد نتيجة ظروف ألمت به، فنفى ذلك عنه ، وكذلك الحال بالنسبة إلى العجز.
(52) حاش لله: أي براءة لله ومعاذ ألله.
أمضى ألأمر : انفذه.
(53) فرق بينهما: فصل، أي أنه لا يميز بين الدليل والمدلول.
الدليل:المرشد، الحجة والبرهان، وطلاهما يصح.
المدلول: أي الذي يرشد، أو الذي يقام الدليل عليه، فإن أراد ألشخاص فألأول، أو إثبات الدعوى فالثاني.
(54) أي أنكم العالمون بالتنزيل والتأويل.
(55) مضى الحكم:نفذ. في ألصل: «فيهم بين . . . » وهو تصحيف.
أردى الرجل: أهلكه. والمراد الضلال المهلك وعاقبته الجحيم.
ظل ظليل : دائم الظل أو شديد الظل ، والمراد الجنة. في ألصل: «ضل ضليل» ولا وجه له.
(56) في المنتخب: «نعما» ومعه يختل الوزن.
الجزيل: الكثير من كل شيء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 274




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 275


قافية الميم


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 276




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 277

الميم المفتوحة
(32)
يوم عاشوراء(*)
بيتان من البسيط(**):
1 ـ مثواك في يوم عاشوراء يخبرنا بقـرب أصلك من آبائك الكرما
2 ـ وخلفك السبط يابن السبط حن له فيوم مصرعه من بيننا اخترما


(*) البيتان لعبدالعزيز (صفي الدين) بن السرايا الحلي المتوفى عام 752 هـ وهما من قصيدة أنشأها في رثاء ألأمير عماد الدين ناصر بن محمد الدلقندي الذي توفى في يوم عاشوراء من سنة 746 هـ وفيهما إشارة إلى مصرع ألإمام الحسين عليه السلام في هذا اليوم ومطلع القصيدة:
اليوم زعزع ركن المجد وإنهدما فحق للخلق أن تذري الدموع دما
(**) ديوان صفي الدين الحلي: 252 ، شعر صفي الدين الحلي: 108.
(1) ثوى الرجل: مات.
(2) اخترمه الموت: أخذه واخترم عنا: مات. كأنه اراد: أن يوم عاشوراء قد حنإلى ألإمام الحسين عليه السلام فخترم إبن السبط في يوم مصرع السبط وهو يوم عاشوراء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 278

الميم المكسورة
(33)
يا للرجال لثأر العترة(*)
ثمانيةوثلاثون بيتا من الكامل(**):
1ـ يــا عيــن لا لـمراتع وخيـــــام أودت بساكنها يد ألأيام
2 ـ لا ينفع الغل الدموع بربها إلا إذا ندب القتيل الظامي
3 ـ ما عذر من لم يبك يوم مصابه متأسفا بدم ودمع هام
4 ـ سحي الدمـوع على الحسين وحـاذري أن تستزلك ألسن اللوام
5 ـ وتمثليه بكربلا يا ظامئا يرنو إلى ماء الفرات الطامي


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى عام 750 هـ تقريبا وهي فيما جرى على عائلة الحسين عليه السلام بعد مصرعه.
(**) المنتخب للطريحي: 40 ، التحفة الناصرية: 545 ، ديوان المراثي(مخطوط) :7 أ.
(1) في المنتخب: «ألا يا عين » ومعه يختل الوزن.
لا لمراتع: الظاهر أن الصحيح : «ما لمراتع». ورتع بالمكان :أقام وتنعم في خصب وسعة ورغد. والمرتع: موضع الرتع، والجمع مراتع.
أودى : هلك، وأودى به الموت: ذهب به.
(2) الغل: العطش. في المراثي: «الغلل» والمعنى واحد.
رب النعمة: زادها ، كأنه كناية عن زيادة سكب الدموع.
ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه، والقتيل الظامي: هو ألإمام الحسين عليه السلام.
(3) متأسفا: معترضة لبيان الحال.
همى الماء : صبه صبا متتابعا غزيرا.
إستزله : زلقه، طلب منه الزلل. في المكنتخب: «يستزلك»ومعه يختل الوزن.
(5) تمثل الشيء: تصور مثاله.
بكربلا يا ظامئا : كذا في المصدر ، ولا وجه له، والصحيح أن يكون مثلا: =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 279

6 ـ وإبكـي على الشيـب التـريب معفرا وإبكي على النحر الخضيب الدامي
7 ـ وتمثليــه أخــواتـه وبنـــاتـه ينـدبنـــه بتفجـع ولطــــــام
8 ـ هذي تنوح وهذه تبكي لما سلب العدى من برقع ولئام
9 ـ وإبكي اليتامى للطغاة خواضعا وارحمتا لتخضع ألأيتام
10 ـ وإبكي مصارع فتية علوية شربوا على ظمأ كؤوس حمام
11 ـ أحشاء فاطمة لهم مقروحة وعلا النبي توجع ألأيتام
12 ـ وإبكي لزينب تستغيث بأمها ذات المفاخر والمحل السامي


= «بكربلاء ظامئا» ولعل ما هنا تصحيف.
رنا إليه : أدام النظر إليه بسكون الطرف.
طما الماء: إرتفع وملأ النهر.
(6) عفره في التراب: مرغه ودسه فيه.
خضب الشيء: لونه، وهنا تلون بالدم.
(7) تمثل الشيء: تصوره حتى كأنه ينظر إليه والوزن مضطرب، والصحيح لغة ووزنا: «وتمثلي». في المنتخب: «وتمثليه» وهو غلط مطبعي.
في المنخب: «اخوانه» ولا يناسب السياق.
تفجع: توجع.
(8) في المنتخب: «وهذي تبكي» ومعه يختل الوزن.
البرقع: نا تستر به المرأة وجهها.
الثام: ما كان على ألأنف وما حوله من ثوب أو نقاب
(9) خضع له : إنقاد.
في المصدر: «وا رحمتاه» ومعه يختل الوزن.
ألأيتام:لا يخفى أن إستعمال «ألأيتام» للجمع المؤنث لا يصح، إلا ان يريد مطلق اليتيم فيصح،وفيه تكلف فالسياق والبي الذي سبقه إقتصر على ألإناث.
(10) الحمام: الموت.
(11) مقروحة: أي جريحة. في التحفة: «مقروح» ولا يصح وزنا ولا لغة.
في المنتخب: «وعلى النبي» بتقدير : «وظهر على وجه النبي ألألم لتوجع ألأيتام» فأثبتناه كفعل.
(12) سما : علا وإرتفع.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 280

13 ـ ياأم قومي من ثراك وسارعي وتبيني ذلي وسوء مقامي
14 ـ وقفي علىالمقتول وإنفجعي له وابكي له فردا بغير محام
15 ـ وإبكـي على الطفل الصغير مضمخا بدماه بعد تحرق وأوام
16 ـ وإبكي عزيزات الحسين حواسرا يسترن أوجههن بألأكمام
17 ـ وإكبي لزين العابدين مقيدا في ألأسر يشكو كربة ألأسقام
18 ـ وإبكي لنا نسبى على ألأقتاب ما بين الملا في مهمه وأكام
19 ـ وإبكي لرأس السبط يشهر في القنا كالبدر يجلو حندس ألإظلام
20 ـ يا للرجال لثأر عترة أحمد ألـ ـهادي ويا لحمة ألإسلام
21 ـ أيكونصاحب شرعة ألأحـ ـكام والداعي ألأنام منكس ألأعلام


(13) الثرى: التراب الندي، والمراد : القبر.
(14) إنفجعي : من التفجع، ولعله لو قال: «إفتجعي»كان احسن.
(15) ضمخ جسده بالطيب: لطخه به، والمراد تلطخه بدمائه.
ألآوام: العطش.
(16) حسرت الجارية الخمار عن وجهها: كشفته.
في المصدر: «أوجهن» وهو غلط مطبعي.
ألأكمام: جمع كم، وهو مدخل اليد ومخرجها من الثوب.
(17) الكربة : الحزن والمشقة.
(18) ألأقتاب: جمع قتب، وهو الرجل.
المهمه: المفازة البعيدة.
ألإكام: جمع إكم، وهو جمع أكمة، وهي التل أو الموضع الذي يكون أكثر إرتفاعا مما حوله.
(19) شهره: جعله شهرة، والمراد رفعه على الرمح.
جلا الشيء: كشفه.
الحندس: الظلمة.
أظلم الليل إظلاما: صار مظلما.
(20) عترة الرجل: ولده وذريته.
الحمية: ألأنفة وألإباء لأنها سبب الحماية ، النخوة والمروءة.
(21) ألأنام: الخلق.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 281

22 ـ وتبيد آل زياد آل محمد قتلا بحد صوارم وسهام
23 ـ ويبيت جسم إبن النبي مرملا تربا بوطء الخيل وألأقدام
24 ـ وإلى إبن آكلة الكبود برأسه يسرى بعين الواحد العلام
25 ـ ويمكن الرجس القضيب بجهله وبضغنه من شعره البسام
26 ـ لكنــه أملى لهــم فتمردوا في الكـفر وإزدادوا من ألآثام
27 ـ يا سادة شرف الكتاب بما حوى فيهم من ألإجلال والإعظام
28 ـ يا من إذا ذكر اللبيب مصابهم هانت عليه مصائب ألأيام
29 ـ قسما بمن فرض الولاء على الورى لكم وذلك أعظم ألأقسام


(22) اباده: أهلكه.
الحد من السيف: مقطعه. والصحيح : «حدود» لمكان الجمع، وما هنا للضرورة.
الصوارم: جمع صارم، وهو السيف القاطع.
(23) رمل الثوب بالدم: لطخه، وربما كان المراد كونه تريبا، وكلاهما صحيح.
(24) الكبود: جمع كبد، وآكلة ألأكباد هي هند زوجة أبي سفيان وإبنها معاوية، والمراد هنا يزيد.
أسرى : سار ليلا، والمراد مطلق السير ، فإن المسير لم يكن ليلا فحسب.
بعين الواحد العلام: أي بعينألله ما جرى على ألإمام الحسين عليه السلام أو أن ألله تعالى يرى ما يفعل به.
(25) رجل رجس: نجس ، والمراد به يزيد بن معاوية الذي قرع رأس الحسين عليه السلام بقضيب كان في يده.
الجهل: اراد المعنى المطلق ومنه العناد والكفر ورغم علم الجاهل بألأمر.
الثغر: الفم ، مقدم ألسنان.
(26) لكنه: أي ألله تعالى.
أملى ألله للظالم : أمهله.
تمرد: عصى، وإستكبر وعتا.
(27) أجله إجلالا : عظمه.
(28) اللبيب:العاقل.
(29) والى الشبء ولاً: تابعه : ووالى الرجل: ناصره، والمراد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
ألأقسام: جمع قسم، وهو اليمين بالله تعالى وغيره.


السابق السابق الفهرس التالي التالي