دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 282

30 ـ ما أطمع ألأرجاس فيما أبدعوا فيكم وجرأتهم على ألإقدام
31 ـ إلا الذين نعاقدوا أن ينقضوا ما أحكم الهادي من ألإبرام
32 ـ يا قاسم النيران يا من حبه فرض عليَّ مؤكد ألإلزام
33 ـ أنا عبدك الخلعي لا أخشى لظى وعليك معتدمي وأنت عصامي
34 ـ فلقد عرفت بغير نكر خالقي ونبيي الهادي معا وإمامي
35 ـ ولقد دللت على وجوب رياسة ألـ ـمعصوم لا حصر ولا متعام
36 ـ فلتعطفن علي يوم تقول للـ ـاياع طبتم فادخلوا بسلام
37 ـ وتقاد أعداء الرسول إلى الردى عصب الخنا والرجس وألآثام
38 ـ ويعجل ألله العذاب لمعشر غدروا فأبلغ من عداك مرامي


(30) ابدع الرجل: أتى بالبدعة، وهي كلعقيدة أحدثت تخالف ألإيمان.
(31) نقض العهد: أفسده بعد إحكامه.
ابرم ألأمر: أحكمه.
(32) قاسم النيران: هو ألإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وهو إشارة إلى الحديث الشريف: «يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة». فضائل الخمسة: 3/132 عن طريق الصواعق المحرقة لابن حجر : 75 وغيره.
(33) اللظى: النار أو لهبها ، والمراد : جهنم.
العصمة: المنع، اي وبك إمتناعي من عذاب النار.
(34) نكر ألأمر نكرا: جهله، أي أنه عرف ربه ونبيه وإمامه عن معرفة.
(35) حصر : عيي في النطق.
تعامى: اظهر من نفسه العمى، والمراد إكاطته بالدليل وعدم غفلته عنه.
(36) تعطف عليه: رق له وبره.
ألأشياع: جمع شيعة، وشيعة الرجل: اتباعه وأنصاره. وكأن العجز إقتباس من قوله تعالى: «ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ» (الحجر: 46).
(37) الردى: الهلاك، والمراد: النار.
العصب: جمع عصبة، وهي الجماعة.
الخنا: الفحش، والخنت من الكلام : أفحشه.
الرجس: العمل القبيح.
(38) المعشر: الجماعة.
المرام: المطلب.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 283


قافية النون


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 284




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 285

النون المفتوحة
(34)
فيا وهنا عرا الدين(*)
خمسة وثلاثون بيتا من الهزج(**):
1 ـ جعلت النوح إدمانا لما نال إبن مولانا
2 ـ وأجرى أدمعا ذكري غريبا مات عطشانا
3 ـ عفيـرالجسم مسلوب الردا في التـــرب عريــــانــا
4 ـ وتمثيلي بأرض ألـ طف اطفالا ونسوانا
5 ـ وقتلى من بني الزهرا ءِ أشياخا وشبانا
6 ـ تهاب الوحش أجسادا لهم زهرا وأبدانا
7 ـ أفاضوا دمهم غسلا وترب النقع أكفانا


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ وهي في ذكر ما جرى على أهل بي الحسين عليه السلام بعد إستشهاده.
(**) أدب الطف: 4/218.
(1) أدمن الشيء: أدامه.
إبن مولانا : اراد به ألإمام الحسين عليه السلام وابوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
(2) غريبا: منصوب بالمصدر «ذكري».
(3) عفره في التراب: مرغه ودسه فيه، والعفير : المعفر بالتراب.
(4) تمثل الشيء: تصور مثاله، ومثله: صوره حتى كأنه ينظر إليه، والمراد تصوره.
(5) بنو الزهراء: على الغلبة وإلا ففيهم من غيرها.
(6) هابه: خاف وإتقاه وحذره.
زهر الوجه: تلألأ، ووصف ألأجساد بأنها زهر إشارة إلى نورانيتها حسب ما ورد في بعض الروايات.
(7) أفاض الدمع: سكبه. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 286

8 ـ بنفسي السبط إذ ينشـ ـد في ألأعداء حيرانا
9 ـ أما فيكم فتى يرحـ ـم هذا الطفل ظمآنا
10 ـ بنفسي ذلك الطفل غدا بالسهم ريانا
11 ـ رمته وهو في كف أبيه القوس مرنانا
12 ـ بنفسي زينب تند بُ احزانا واشجانا
13 ـ وتدعو جدها يا جـ ـدُّ لو عينت مرآنا
14 ـ ولو شاهدت قتلانا وأسرانا ومسرانا
15 ـ تصفحنا عيون الخلـ ـق في ألأمصار ركبانا


= الدم: لغة في الدم المخفف.
النقع: الغبار. ولا يخلو إستعمال ألإفاضة للتراب من شيء، وإنما يهال الترب، وهنا يمكن أن يستعير النسج. أو بإعتبار أن ما أثاروه في الحرب من غبار قد كفنهم.
(8) نشد الرجل: قال له: «أنشدك ألله» ونشده عهده: ذكره ما عاهده به ووعده وطلبه منه ، وألأول أنسب لما بعده.
(9) الطفل: هو إبن ألإمام الحسين عليه السلام الرضيع.
(10) غدا : بمعنى صار.
روي من الماء فهو ريان: شرب وشبع. ولا يخفى أن السهم لا يروي، فلو قال: «بالدم» كان أسلم. إلا أن يقال : بالدم الذي سال نتيجة السهم فيصح، وفيه تكلف. وأراد : أنهم سقوه بدل الماء دما.
(11) مرنان: كذا في المصدر، ولم نجد الكلمة، والظاهر أنها تصحيف: «مرّان» والمرّان: الرماح اللدنة في صلابة، وكأنه إستعار الصفة للسهام.
(12) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
ألأشجان: جمع شجن، وهو الحزن. وقوله : «أحزانا وأشجانا» حالية، ولا يخفى أن الصحيح: «حزنا وشجنا» ولا وجه لأن تندب ألأحزان لتكون مفعولا لها. ولعله أراد المبالغة فأورد الجمع ولم يعرف ذلك في اللغة.
(13) المرأى: المنظر.
(14) المسرى: إسم فاعل مشترك بين المصعد والمهبط.
(15) تصفح الشيء: تأمله ونظر فيه مليا. واصل الفعل: «تتصفحنا».
ألأمصار: جمع مصر، وهي المدينة.
الركبان: جمع راكب.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 287

16 ـ ألا يا جد من أوليـ ـته فضلا وإحسانا
17 ـ وأكدت عليه حفـ ـظنا بعداك خلانا
18 ـ ولم يرع لك العهد ولا رق ولا لانا
19 ـ فيا وهنا عرا الدين أ يقضــي السبط ظمـآنــا
20 ـ وتضحى بالسبا آل رسول ألله إعلانا
21 ـ ألا يا سادة كانوا لدين ألله اركانا
22 ـ ويا من نلت في مدحـي لهم عفوا وغفرانا
23 ـ على من شرع الغدر بكم ظلما وعدوانا
24 ـ أليم أللعن والخزي وذا أهون ما كانا
25 ـ لقد زادكم الرحما نُ تسليما ورضوانا
26 ـ وإعظاما وإكراما وإقدارا وإمكانا


(16) أولاه معروفا: صنعه إليه.
(17) خلى ألأمر:تركه.
(18) رعى ألعهد: حفظه.
(19) الوهن: الضعف.
عراه أمر: ألم به.
(20) آل الرجل: أهله.
أعلن ألأمر: أظهره، كأنه كناية عن تيسير بنات رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم حاسرات الوجوه بين البلدان يتصفحهن الناس.
(21) الركن : ما يتقوى به.
(22) روي عن الصتدق عليه السلام : «من قال فينا بيت شعر بنى ألله تعالى له بيتا في الجنة» ـ بحار ألأنوار: 26/231 ـ .
(23) شرع: سن شريعة ، وشرع الطريق: مهده.
(24) الخزي: الهوان والذل.
(25) كأنه أراد بالتسليم سلام الناس عليهم ورضوان ألله لهم فأمر من جانب الخلق وآخر من قبل الله تعالى وقد قال في شأن نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (ألأحزاب: 56).
(26) أقدر ألله فلانا على كذا: قدره. ويمكن أن تكون : «أقدارا» جمع قدر، وهو المنزلة =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 288

27 ـ فكونوا للخليعي غداة البعث أعوانا
28 ـ فكم لاقى من النصّا ب أحقادا وأضغانا
29 ـ ولن يزداد إلا رغـ ـبة فيكم وإيمانا
30 ـ وكم بات يجلي مد حكم سرا وإعلانا
31 ـ بألفاظ حكت درا وياقوتا ومرجانا
32 ـ وأحسان معان طر زها يعجز حسانا
33 ـ سحبت بمدحكم ذيلا على هامة سحبانا
34 ـ وللا مدحكم ما كنـ ـت أعلى منهما شانا


= لكن ألإمكان يرجح ألإقدار. وكأنه أراد: أن ألله سبحانه أقدركم وأمكنكم من نيل الكمال والفضائل على أتمها بالنسبة إلى البشر.
(27) الغداة: البكرة، أول النهار، والمراد يوم القيامة.
(28) ناصبه: عاداه، وناصبه العداوة: أظهرها له وأقامها، والنواصب هم الذين يعادون أئمة أهل البيت عليهم السلام.
ألأضغان: جمع ضغن، وهوالحقد.
(29) يقول ألله سبحانه وتعالى: « {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى» (مريم: 76) .
(30) جلا ألأمر: كشفه، اظهره.
(31) حكى فلانا: شابهه.
(32) أحسان: أراد بها «حسان»أو «أحاسن» وبهما يختل الوزن، ولو قال: «وحسن لمعان. . . » كان اسلم.
الطرز: الهيئة.
حسان : هو حسان بن ثابت شاعر رسول ألله صلى ألله عليه وآله وسم المتوفى سنة 54 هـ.
(33) ذيل الثوب: ما جر منه إذا أسبل، وسحبه كناية عن التيه والكبر، كأنه يعتز ويفتخر بمدحه على غيره.
الهامة : الرأس.
سحبان: رجل من وائل كان لسنا بليغا يضرب به المثل في البيان والفصاحة، فيقال: أفصح من سحبان وائل، وله شعر.
(34) الشأن: ألأمر أو الحال عموما ، ما عظم من ألأمور وألأحوال . وقد أحسن بيان فضل أهل البيت عليهم السلام عليه في رفع شأنه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 289

35 ـ صلاة ألله تغشـاكم فما تقطعكم آنا


(35) غشي ألأمر فلانا: غطاه وحل به.
ألآن: الوقت والحين.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 290

النون المكسورة
(35)
موتة حسينية(*)
أربعة أبيات من الوافر(**):
1 ـ فرق الحبُّ بين عقلي وبيني فاستهلت دموع عيني كعين
2 ـ طـال في أنسه القصير غرامي وهو بدر وينجلي في حنين
3 ـ بي نار من جنتي وجنتيه لهف قلبي على جنى الجنتين
4 ـ حسنٌ قدره عليَّ فيا من في ملامي يزيد موتي حسيني


(*) ألأبيات لعمر بن مظفر المعري(إبن الوردي الشافعي) المتوفى عام 749 هـ ، وبما أن الأمويين قاموا بقتل الحسين عليه السلام بأبشع الوجوه فشبه موتته بتلك.
(**) أدب الطف: 4/197 عن ديوان أبن الوردي: 329.
(1) إستهل المطر: غشتد إنصبابه مع صوت.
العين: ينبوع الماء.
(2) كأنه أراد بقاء شوقه وحنينه بعد ذهاب حبيبه، ولم يتزود من ألأنس معه لشعوره بقصر الوقت مع الحبيب.
(3) كأنه اراد بجنتي الوجنتين:الحمرة التي تعلوهما فتزيدهما جمالا.
لهف على ما فات: حزن وتحسر.
الجنى: ما يجنى من ثمر.
(4) لعله اراد: ان أذاه وموته بكثرة الملامة كموت الحسين عليه السلام . ولا يخفى ضعف ما قال وما شبه به، فأين هذه الموتة من تلك؟
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 291

(36)
أين رجالي(*)
سبعة وعشرون بيتا من المنسرح(**):
1 ـ أعاد لي ذكر كربلا حزني فسح دمعي كالعارض الهتن
2 ـ وحمل رأس الحسين جددلي ما حـال بين الجفون والوسن
3 ـ وهتك أهل العناد للفاطميـّ ـات شجاني حزنا وأرقني
4 ـ يا له قلبي وقد رجعن إلى الـ ـشآم ثكلى على مطا البدن
5 ـ يندبن سبط النبي منفردا بعرصة الطف نازح الوطن
6 ـ وزينب بينهن باكية عظم الرزايا وشدة المحن
7 ـ حتى إذا الليل جنها تندب ألـ ـقتلى وتشكو حوادث الزمن
8 ـ وإبن أخيها السجاد يقرأ ما أعد للصابرين ذو المنن


(*) القسدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ أنشأها في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) ديوان المراثي (مخطوط) : 51/أ.
سح الدمع: سال وإنصب غزيرا.
العارض: السحاب المعترض في ألأفق.
هتنت السماء: تتابع مطرها وإنصب. وألأتم للوزن أن يقول : «كعارض هتن».
(2) وسن: اخذه ثقل النوم أو إشتد نعاسه.
(3) شجاه: أحزنه.
(4) المطا: الظهر لإمتداده . والناسب الجمع وهو «أمطاء» وبه يختل الوزن.
البدن: جمع بدنة ، وهي الناقة المسمنة.
(5) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
(6) الرزية: المصيبة العظيمة.
(7) جن الليل: اظلم أو اختلطت ظلمته.
(8) كثيرة هي ألآيات التي تتحدث عن أجر الصابرين ، ومنها قوله تعالى: «وَبَشِّرِ الصَابِرينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» (البقرة: 155 ـ 157).
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 292

9 ـ وهي تنادي الحسين وا أسفي عليك يا واحدي ويا حزني
10 ـ واحر قلبي لجسمك الترب الـ ـملقى بلا اسل ولا كفن
11 ـ واحر قلبي لفاطم وهي في ألـ ـسبي . . . . . . . . .. .
12 ـ . . . . . لـذا السـائق العنيف لقد هد فؤادي السير وأنحلني
13 ـ يا عمتا من نراه بعد أبي يرثي لما نالني ويحمني
14 ـ أين رجالي أين الحماة لقد خاب رجائي وقد وهى ركني
15 ـ لهفي لزين العباد يسحب في قيد ثقيل ممرض البدن
16 ـ إذا ونى بالسير يضربه ألـ ـسائق جهلا بفاضل الرسن
17 ـ لهفي لرأس الحين يشرق كالـ ـبدر على رأس ذابل يزني
18 ـ يهدى إلى الفاجر اللعين فيا صفقة عين ولهف ذي شجن


(9) الحزن: بالفتح لغة في الحزن بالسكون.
(10) قوله: «بلا غاسل» لا يناسب السياق بل المناسب «بلا غسل» ولعله من سهو النساخ.
(11) في ألأصل بياض ولعله مثلا: «وتشكو بقلب ذي شجن».
(12) في ألأصل بياض ولعل الكلمة : «قولي».
هد البناء: هدمه شديد وضعضعه، كناية عن التعب الذي أصابها. ولا يخفى أنه يناسب الجسد لا الفؤاد، فلو قال مثلا: «عظامي» كان أنسب.
(13) رثى له: رق له ورحمه.
(14) وهى الحائط: سقط.
الركن: ما يقوى به.
(15) مرضه: اضعفه وصيره مريضا.
(16) ونى: فتر وضعف وأعيا.
الرسن: الحبل.
(17) رمح ذابل: دقيق.
يزن: إسم موضع باليمن، وذو يزن: ملك من ملوك حمير تنسب إليه الرماح اليزنية.
(18) عين: كذا في المصدر، ولا وجه له ، والظاهر أنه تصحيف : «غبن» والغبن: ضعف الرأي، الخديعة في البيع والشراء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 293

19 ـ شلّت يداه كم ظل يقرع ثغـ ـر السبط بالحقد منه وألإحن
20 ـ وجاد قبر حوى ضريحك من صوب دموعي وصيب المزن
21 ـ وجدد ألله لعن من أسس الـ ـظلم قديما حتى عليه بني
22 ـ يا سادتي يا بني النبي لكم أخلصت ودي في السـر والعلن
23 ـ أوضحتم لي نهج المعارف فاسـ ـتنار قلبي بالعلم والسنن
24 ـ ظفرت بالكنز من حقائقكم فلم أهب جاحدا يناظرني
25 ـ فهاكموها عذراء فائقة أطرب من صادح على فنن
26 ـ يهيج إنشادها الكريم من ألـ ـقول وتشجي لطيب اللبن


(19) ألإحن: جمع إحنة ، وهي الحقد.
(20) جاد المطر: غزر، والصحيح أن يقول: «وجيد» وجيدت ألأرض: اصابها مطر جود، وهو الغزير.
الضريح : القبر . ولا وجه لقوله: «قبر حوى ضريحك» ولو قال مثلا: «حوى لجسمك» كان أحسن.
صاب المطر: إنصب ونزل ، والصيب : السحاب ذو المطر.
المزن: السحاب أو ذو المطر منه.
(21) الظلم: من أبرز مصاديقه غصب حقوق أهل البيت عليهم السلام.
(22) الود: الفرق بين الحب والود أن الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا، والود من جهة ميل الطباع فقط ألا ترى أنك تقول مثلا أحب فلانا وأوده وتقول: أحب الصلاة ولا تقول : أود الصلاة.
(23) النهج: الطريق الواضح.
(24) هاب ألأمر: خافه وإتقاه وحذره.
التناظر: التراوض في ألأمر، والمراد : المحاورة والجدل.
(25) الفائق: الجيد الخالص في نوعه.
أطرب : غسم تفضيل من الطرب.
صدح الطائر: رفع صوته بغناء.
(26) طيب اللبن : اراد به من والى أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ففي الحديث الشريف: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» فضائل الخمسة: 2/233 عن مجمع الزوائد للهيثمي: 9/133 وغيره من المصادر.
ومعنى البيت : أنها حين تنشد فإن قولها يؤثر في الكريم ويحزن الموالي.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 294

27 ـ حسب الخليعي بالولاء لكم ذخرا إذا أدرجوه في الكفن


(27) أدرج الشيء في الشيء: أدخله وضمنه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 295

(37)
روحي تفديك(*)
ثماينة وثلاثون بيتا من الخفيف(**):
1 ـ أضرمت نار قلبي المحزون صادحات الحمام فــوق الغصون
2 ـ غردت لا دموعها تقرح الجفـ ـن كدمعي ولا تحن حنيني
3 ـ ما بكاء الحزين منألم الثكـ ـل وباك يشكو فراق القرين
4 ـ حق لي أندب الغريب فيدمي فيض دمعي عليه غرب جفوني
5 ـ بأبي النازح البعيد عن ألأو طان فردا وماله من معين
6 ـ يوم قال إحفظوا مقالي ولا تر موه جهلا منكم برجم الظنون


(*) القصيدة لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ قالها في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) أدب الطف: 4/214 .
(1) أضرم النار: أوقدها.
(2) غرد الطائر: رفع صوته بالغناء وطرب به.
قرحه : جرحه. أي أن الحمام يغرد فرحا وهو ينوح ويبكي.
(3) ثكل ولده: فقده.القرين : المصاحب ، العشير. أي لا يستوي بكاء فاقد إنسان عزيز عليه بكاء المفارق لصاحبه.
(4) ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
الغريب: يمكن أن يراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما سيذكر من حديثه، ويمكن أن يراد به ألإمام الحسين عليه السلام لأن القصيدة فيه، وهو ألأقوى لأنه موضع القصيدة ، فيكون مابعده على طريق إستشهاد ألإمام بقول رسول ألله صلى أله عليه وآله وسلم.
الغرب: عرق في العين يسقى لا ينقطع، مسيل الدمع.
(5) نزح : بعد. والمراد به رسول ألله صلى الله عليه وآله وسلم حيث لم يكن معه في هجرته إلا أبو بكر ، اما ألإمام الحسين عليه السلام فقد خرج معه كثير.
(6) رجمه:رماه ، والرجم: ما يرجم به، ورجم الرجل : تكلم بالظن.
الظن: ألإعتقاد الراجح مع إحتمال النقيض، والظن والظنة :التهمة.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 296

7 ـ إنني قد تركت فيكم كتاب أللـ ـه فإستمسكوا به وإسمعوني
8 ـ فهو نور وعترتي أهل بيتي فانظروا كـيف فيهما تخلفونـي
9 ـ ولقد كان فوق منبره ينـ ـثر درا من علمه المكنون
10ـ فأتاه الحسين يسعى كبدر الـ ـتم تجلى به دياجي الدجون
11 ـ فكبا بين صحبه فهوى المخـ ـتار يبكي بدمع عين هتون
12 ـ قائلا يا بني روحي تفديـ ـك وإني بذاك غيرضنين
13 ـ ثم قال إشهدوا عليَّ ومن أر سلني بالهدى وحق مبين
14 ـ حلت لما كبا بأن فؤادي واقع من تحرقي وشجوني


(7) البيت إشارة إلى الحديث الشريف: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من ألآخر كتاب ألله حبل ممدود من السماء إلى ألأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفقا حتى يردا علي الحوض فنظروا كيف تخلفوني فيهما» فضائل 2/53 الخمسة: عن صحيح الترمذي: 2/308 وغيره.
(8) العترة: ولد الرجل وذريته.
(9) كنالعلم في نفسه : أسره ، والكنون: المستور الخفي.
(10) التم : التمام والكمال.
جلى ألأمر: كشفه. الدياجي: الظلمات.
الدُّجنة : الظلمة، والجمع دُجُن، والدجون: جمع دَجنَ، وهو الغيم المطبق المظلم ، كناية عن الظلام.
(11) كبا لوجهه: إنكب على وجهه، والفاعل هو الإمام الحسين عليه السلام.
هوى الشيء: سقط من علو إلى أسفل، والمراد نزول النبي صلى ألله عليه وآله وسلم من على المنبر.
هتنت السماء، تتابع مطرها وإنصب، وهتن الدمع: إنصب، كناية عن شدة البكاء. والبيت إشارة إلى رواية أن النبي صلى ألله عليه وآله وسلم كان يخطب فأقبل الحسنان يعثران فنزل فحملهما وقال: صدق ألله: «أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ »(التغابن: 15) » البحار: 43/300 عن كشف الغمة: 2/172.
(12) ضن بالشيء: بخل به.
(13) قوله : «ومن أرسلني» قسم.
المبين: الواضح.
(14) الشجون: جمع شجن، وهو الهم والحزن.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 297

15 ـ كيف لو أن عينه عاينته كـابيا في التراب دامي الجبين
16 ـ قائلا ليس في ألأنام إبن بنت لنبي غيري ألا فاعرفوني
17 ـ لهف قلبي له ينادي إلى القو م على أي بدعة تقتلوني
18 ـ يا ذوي البغي والفسوق أما أخـ ـرجتموني كرها وكاتبتموني
19 ـ وغشتكيتم جور الطغاة وأقسمـ ـتم إذا قمت أنكم تنصروني
20 ـ ومضى يقصد الخيام ودمع الـ ـعين منه كاللؤلؤ المكنون
21 ـ فاسترابت لذاك زينب فارتا عت وقالت له بخفضٍ ولين
22 ـ سيدي ما الذي دهاك أبِن لي يابن أمي وناصري ومعيني
23 ـ قال يا أخت إنقومي وأهلي قد تفانوا قتلا وقد أوحدوني


(15) الكابي: الشاقط على وجهه.
(16) ألأنام: الخلق.
(17)لهف على ما فات: حزن وتحسر.
إلى القوم: إنما ينادي القم، ولو قال مثلا: «ألا قوم» بتقدير : «ألا يا قوم» كان أسلم.
البدعة: عقيدة أحدثت تخالف ألإيمان.
(18) البغي : الظلم ، العصيان.
قوله: «كرها» لا يصح، فإن أهل الكوفة لم يخرجوه كرها ولم يكن لهم عليه سلطان ، إلا أن يريد أن كتبهم وإستنجادهم بألإمام أوجب عليه أن يجيبهم، فكأنهم أخرجوه ، وفيه تكلف. ولعله لو قال مثلا: «مكرا»كان أحسن.
(19) الجور: الظلم.
طغى الرجل: أسرف في الظلم والمعاصي.
(20) كنَّ الشيء:ستره وغطاه وأخفاه.
(21) إستراب: وقع في الريبة، وهو الشك، والمراد: من حاله ودموعه وقصده الخيام.
إرتاع: فزع.
خفض الصوت: لان.
(22) دهاه أمر: أصابه.
أبان الشيء: أوضحه.
(23) فني الشيء: عدم، وتفانى القوم: أفنى بعضهم بعضا، والمراد إستشهادهم على أيدي ألأعداء.


السابق السابق الفهرس التالي التالي