دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 312

27 ـ يارب مَن نُوزعت ميراث والدها مثلي ومن طولبت بالحـقد وألإحن
28 ـ ومن ترى جرعت في ولدها غصصا كما إبنمرجانة الملعون جرعني
29 ـ ومن ترى كُذبت قبلي وقد علموا أن ألإله من ألأرجاس طهرني
30 ـ وهل لبنت نبي أضرمت شعل كما أطيف بها بيتي لتحرقني
31 ـ خرجت أطلب للأطفال بلغتهم فدعني ظالمي عنها ودافعني
32 ـ رب إنتصف لي ممن خان عهدك في ولدي وممن زوى إرثي فأفقرني
33 ـ وتستغيث أمام العرش ساجدة والمصطفى واقف والدمع كالمزن
34 ـ فيبرز ألأمر أني قد سمعت وقد نقمت ممن عصى أمري وخالفني


(27) نازعه: خاصمه، ونازعه الثوب: جذبه إياه.
أإحن: جمع إحنة، وهو الحقد. وفيه ما مر من المفرد والجمع، فلو قال هنا: «الضغن»كان أحسن.
(28) جرعه الماء: أبلعه إياه جرعة بعد جرعة. في المنتخب : «جرعت غصص» ولا يصح، وفي المراثي: «الملعون غصصني».
الغصص: ألحزن، الهم.
(29) ألأرجاس: جمع رجس ، وهو العمل القبيح ، القذر. والبيت إشارة إلى قوله تعالى: إنما يريد ألله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (ألأحزاب: 33).
(30) في المراثي: «ومن لبنت».
أضرم النار: أوقدها وأشعلها وألهبها.
أطاف بالشيء:ألم وأحاط به. في المنتخب: «به» . في المصادر: «ليحرقني» ويصح بتقدير : «ليحرقني لهبها».
(31) البلغة: ما يكفي من العيس ولا يفضل.
دعه: دفعه دفعا عنيفا بجفوة. في المراثي: «ودعني».
دافعه: زاحمه، ودافعه عن حقه: ماطله فيه فلم يقضه.
(32) إنتصف من فلان: أخذ حقه منه حتى صار وإياه على النصف، وإنتصف منه: إنتقم منه.
زوى الشيء: نحاه ، منعه. في المراثي: «وممن حوى إرثي وأفقرني» ويصح.
(33) في المراثي: «وتستكين أمام العرش».
المزن: السحاب أو ذو الماء منه.
(34) في المراثي: «ويبرز».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 313

35 ـأعظم بها ومنادي الحشر يُسمع بالـ ـصوت الرفيع لديها كل ذي أذن
36 ـ غضوا العيون فخاتون القيامة قد جاءت لتشفع فيمن بالولاء كني
37 ـ من كل محترق من عظم فجعتها بكى وساعدها بالمدمع الهتن
38 ـ يا سادتي يا بني الهــادي النبي ومن أخلصت ودي لهم في السر والعلن
39 ـ غرفتكم بدليل العقل والنظر ألـ ــمهدي فلم أخش كيد الجاهل اللكن
40 ـ ظفرت بالكنز في علم اليقين فلم أخش إعتراض أخي شك ينازعني
41 ـ ولست آسى على من ظل يبعدني بالقرب منكم ومن بالغيب يرجمني
42 ـ وإنني واثق أن سوف يلطف بي ربي فيصفح عن جرمي ويرحمني


(35) الرفيع: العالي.
(36) غض طرفه: خفضه وكفه وكسره.
الخاتون: المرأة الشريفة، والعرب يلقبون بها نساء الملوك . في المراثي: «قد أتت».
الكنية: أن يكنى الرجل باسم توقيرا وتعطيما، وهنا الذكر بالولاء لأهل البيت عليهم السلام.
(37) في المراثي: «من كل ذي حرق».
هتنت السماء: تتابع مطرها وإنصب، كناية عن شدة البكاء. في المنتخب: «والهتن» ولا يستقيم إلا بحذف الواو.
(38) في المنتخب: «يا سادتي الهادي النبي ومن» والوزن مضطرب.
(39) هدى الرجل فهو هاد: أرشده ، وأهداه فهو مهتد: أتحفه بهدية. والمراد ألأول، فالصحيح أن يقول: «والنظر الهادي» أي إلى الرشاد.
كاده: مكر به وخدعه، ولعل المراد الشبهات التي يلقيها الجاهل.
لكن الرجل فهو ألكن ولكِن : عيِّ وثقل لسانه. في المراثي: «الدكن» ولا وجهله.
(40) في المراثي: «من علم اليقين ولم».
نازعه الثوب: جاذبه إياه، ونازعه: خاصكه. في المنتخب: «إعتراضا لدى شك».
(41) في المنتخب: «فلست آسى». في المنتخب: «بالغت» ولا وجه له، ولعله تصحيف: «الغث» من الكلام: رديؤه.
في المصادر: «يرحمني» والظاهر أنه من سهو النساخ.
(42) في المنتخب: «وإنني أرتجي».
صفح عنه: أعرض عن ذنبه.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 314

43 ـ وأن فاطمة الزهراء تشفع لي والمرتضى لجنـان الخلد يقسمني
44 ـ فاز الخليعي كل الفوز وإتضحت بكم له سبل ألإرشاد والسنن


(43) يقسمني: المراد أن يأمر به إلى الجنة، وكأنه إقتباس من الحديث الشريف : «يا علي أنت قسيم الجنة والنار» فضائل الخمسة: 3/132 عن الصواعق المحرقة: 75.
(44) السبل: جمع سبيل ، وهو الطريق.
السنن: جمع سنة، وهي الطريقة ، الشريعة.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 315

(40)
إذا شئت النجاة فزر حسينا(*)
بيتان من الوافر(**):
1 ـ إذا شئت النجاة فزر حسينا لكي تلقى ألإله قرير عين
2 ـ فإن النار ليس تمس جسما عليه غبار زوار الحسين


(*) البيتان لعلي بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ . وذكر لهما التستري في مجالس المؤمنين : 2/556 : قصة وهي : أنه ولد من أبويين ناصبيين وأن أمه نذرت أنها إن رزقت ولدا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوار الحسين عليه السلام وقتلهم فلما ولدت الشاعر وبلغ إبتعثته كما نذرت، فلما بلغ نواحي (المسيب) طفق ينتظر قدوم الزائرين فاستولى عليه النوم وإجتازت عليه القوافل فأصابه الغبار فرأى فيما يراه النائم أن القيامة قد قامت وأمر به إلى النار ولكنها لم تمسه لما عليه من ذلك الغبار فانتبه تائبا وإعتنق ولاء أهل البيت.
(**) أدب الطف: 4/211، تاريخ الحلة: 2/102 ، ألأحلام بين العلم والعقيدة: 60.
(1) في ألأحلام : «إذا رمت».
قرت عينه: بردت سرورا وجف دمعها أو رأت ما كانت متشوقة إليه.
(2) ينبغي أن يقول: «ليست» وما هنا للضرورة.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 316

(41)
قاتلة الحسين(*)
بيتان من الوافر(**):
1 ـ تخبرني وفي عطفيك لين فعالك عن فؤاد غير لين
2 ـ وأعرف في لحاظك ما رأت في ظبى الثقفي قتلة الحسين


(*) البيتان لمحمد بن أحمد الغرناطي المتوفى عام 760 هـ وهما من قصيدة مطلعها:
دعيني من مقال العاذلين وخلي بين تهيامي وبيني
(**) مختارات من الشعر ألأندلسي لمحمد رضوان الداية: 158 .
(1) تخبرني: إنما يصح لو كان المخاطب ذكرا، ومطلع القصيدة يخاطب إمرأة فالصحيح : «تخبرني» ومعه يختل الوزن.
عطفا الرجل: جانباه.
اللين: ضد الخشن، والمراد قسوته.
(2) اللحاظ: جمع لحظ، وهو باطن العين.
الظبى: جمع ظبة، وهي حد السيف.
الثقفي: هو المختار بن أبي عبيدة الذي أخذ بثأر ألإمام الحسين عليه السلام وقتل قاتليه.
قاتلة الحسين: أي قاتلوه، والتقدير : «الجماعة قاتلة الحسين».
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 317

(42)
نجا من تمسك بكم(*)
إثنان وأربعون بيتا من الخفيف(**):
1 ـ لمصاب الكريم زاد شجوني فاعذلوني أو شئتم فاعذروني
2 ـ كيف لا أندب الكريم بجفن مقرح بالبكا وقلب حزين
3 ـ وقليل إن سح من غير عين دمع عيني من ذاريات جفوني
4 ـ يا لها من محاجر هاميات بخلت وابل الغمام الهتون


(*) القصيدة للشيخ حسن النحي (النح) المتوفى في القرن الثامن الهجري والظاهر أنه متحد مع إبن النح. وأنشأ القصيدة فيما جرى على ألإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته.
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 413 ونقل شبر بعض أبياتها في أدب الطف: 5/57 عن المنتخب لعبدالوهاب الطريحي.
(1) الشجون: جمع شجن، وهوالحزن والهم. والصحيح أن يقول : «زادت شجوني».
عذله : لامه.
(2) ندب الميت: بكاه وععد محاسنه. والمراد بالكريم : ألإمام الحسين عليه السلام.
في المنتخب: «وقلب حنيني».
(3) سح الدمع: سال وإنصب غزيرا.
من غير عين: أي سالت دما لأن الدمع إن حذفنا منه العين أصبح دما. والظاهر أنه أخذ المعنى مما مر في القرن السابق من تذييل بيتي إبن حكينا، فراجع قافية النون من القرن السابع. أو لعله من توارد الخواطر.
ذرت الريح التراب: أطارته وفرقته ، فاستعاره لصب الدموع، وأذرت العين الدمع: صبته، فلو قال: «مذريات»كان أسلم.
(4) المحاجر : جمع محجر، وهي العين، أو ما دار بها.
همى الدمع : سال لا يثنيه شيء، كناية عن شدة البكاء.
بخله : نسبه إلى البخل. أي أن تلك الدموع لكثرتها جعلت الغمام الهتون يبدو وكأنه بخيل.
الوابل: المطر الشديد.
هتنت السماء: تتابع مطرها وإنصب، وسحاب هتون: ذو مطر متتابع.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 318

5 ـ وجفون إن أصبح الماء غورا من بكاها جاءت بماء معين
6 ـ لقتيل بكت له الجن والإنـ ـس وسكان سهلها والحزون
7 ـ لهف قلبي عليه وهو جديل فوق وجـه الصعيد دامي الجبين
8 ـ يتلظى من الصدى وعلى الـ ـخد جواري عيونه كالعيون
9 ـ لهف قلبي لثغره وهو يفتـ ـرّ نظاما كاللؤلؤ المكنون
10 ـ قد علاه قضيب كف يزيد ألـ ـباغي الطاغي الظلوم الخؤون


(5) غار الماء: ذهب في ألأرض.
عان الماء: جرى ، والماء العين: الجاري. وتعبير البيت جميل.
(6) الحزون: جمع حزن ، وهو ما غلظ من ألأرض وقلما يكون إلا مرتفعا.
(7) لهف على ما فات: حزن وتحسر.
جدله: رماه في الجدالة، وهي ألأرض لشدتها أو هي ذات رمل دقيق ، والمراد: وهو صريع.
الصعيد: التراب.
(8) تلظت النار: تلهبت. كأن أحشاءه تلتهب من شدة العطش.
الصدى: العطش الشديد.
العيون: جمع عين، وهو ينبوع الماء. أي أن أحشاءه تلهتهب نارا وخده مُرتو من دموع عينيه لكثرتها. والمقابلة في البيت جميلة، إلاأنها تخالف الواقع، فلم يذكر عنه أنه بكى قليلا وهو صريع مثخن بالجراح فضلا عن أن يكون بكى كثيرا ، بل كان ألأعداء يرتعدون إذا نظروا إليه، وهذا الحال لا يناسب البكاء، ولله در السيد حيدر الحلي حين يقول:
عفيرا متى عاينته الكمــاة يختطف الرعب ألوانها
(9) الثغر: مقدم ألأسنان.
أفتر البرق: تلألأ، وأفتر عن ثغره: إذا كشر ضاحكا ، أي أبدى أسنانه، ويفتر عن مثل اللؤلؤ: كناية عن حسن اسنانه وإنتظامها وبياضها.
كنَّ الشيء:غطاه وأخفاه وصانه من الشمس. ولا ريب أن إخفاء أسنانه وصونها يناسب كونه إفتر وأظهرها، إلا أن يراد صونها عن ألأذى وإشارة إلى لثم رسول الله صلى ألله عليه وآله وسلم إياها، أو أراد فمه إن إنفتح حين التبسم يكشف عن اللؤلؤ المكنون ولعله لو قال مثلا: «الموضون» كان أولى، والموضونة: الدرع المقاربة النسج أو المنسوجة بالجواهر، كناية عن حسن نظم ألأسنان وجمالها.
(10) القضيب: الغصن المقطوع، والمراد هنا الخيزران التي كان ينكت بها يزيد ثنايا ألإمام الحسين عليه السلام. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 319

11 ـ لست أنساه بالطفوف فريدا منشدا من لواعج وشجون
12 ـ ليت شعري لأي ذنب ويا ليـ ـت على أي بدعة يقتلوني
13 ـ إن يكن قد جهلتم الفضل منا فاشألوا محكم الكتاب المبين
14 ـ والـدي أشرف الورى بعد جدي وأخي أصل كل فضل ودين
15 ـ والبتول الزهراء أمي وعمي ذو الجناحين صاحب التمكين


= بغى: عدل عن الحق، وبغى عليه: إستطال عليه وظلمه، وبغى: عصى، وبغى زنى، وكلها تصدق في يزيد.
طغى الرجل: أسرف في الظلم والمعاصي. ولا يستقيم الوزن إلا بإظهار الكسرة في «الباغي الطاغي» ومعلوم أنها لا تظهر للثقل.
الخؤون: الكثير الخيانة.
(11) نشده ألله: سأله وأقسم عليه بالله، وناشده : حلّفه، وأنشد الشعر: قرأه، وأنشد زيدا أجابه. ومن المعلوم أنه لم ينشد الشعر التالي، وإنما نشد القوم، والفاعل أما ناشد أو مناشد، فلا يرد قوله: «منشدا» والصحيح : «ناشدا» . نعم إن أراد معنى ألإجابة صح لغغة غير أن السياق والمعنى يأباه.
لعج الحزن فؤاده: إستحر في قلبه، واللعج: كل محرق، وهنا حرقة الحزن.
(12) ويا ليت : أي ويا ليت شعري.
البدعة: عقيدة أحدثت تخالف ألإيمان.
يقتلوني: كذا في المصدر، والصحيح: «تقتلوني» للخطاب.
(13) أبان الشيء فهو مبين: إتضح، وأبانه: أوضحه.
(14) الورى: الخلق.
أصل كل فضل: أراد في عصره، فمن المسلم به أن أفضل الخلق ورائد الهداية والدين هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهذه ألأبيات مقتبسة من مقطوعتين منسوبتين إلى الإمام الحسين عليه السلام مطلع أولاهما:
كفر القــوم وقد مـا رغبوا عن ثواب الله رب الثقلين
وألأخرى:
شيعتي مـا إن شربتم عذب مـاء فاذكروني
راجع ديوان ألإمام الحسين عليه السلام من هذه الموسوعة.
(15) بتل وتبتل: إنقطع عن الدنيا إلى ألله تعالى.
ذو الجناحين: هو جعفر بن أبي طالب الطيار. ولعله أراد بالتمكين: تمكيمه من الطيران مع الملائكة حيث قطعت يداه يوم مؤتة فأبدله ألله تعالى بجناحين يطير بهما مع الملائكة، وهو أمر لا يتم لأي أحد.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 320

16 ـ وتنادي يا أم كلثوم قومي قبل تفريق شملنا ودعيني
17 ـ وإذرفي دمعك المصـون على ألـ ـخد ونوحي عليَّ ثم اندبيني
18 ـ وإذا ما رأيت مقتول ظلم منعوه عن حقه فاذكروني
19 ـ لهف قلبي لزينب وهي تبكي وتنادي من قلبها المحزون
20 ـ يا أخي يا مؤملي يا رجائي يا منائي يا مسعدي يا معيني
21 ـ كنت أمنا للخائفين ويمنا للبرايا في كل وقت وحين
22 ـ بم تشدو من خاطر مستهام موثق بألأسى وقلب رهين
23 ـ يا هلالا لما إستتم ضياءً غيبته بالطف أيدي المنون
24 ـ ليت عينيك يا شقيقي ترانا حاسرات من بعد خدر وصون


(16) الشمل: ما إجتمع من ألأمر.
(17) ذرف الدمع: اساله.
المصون: اراد به عزته وعدم إنصبابه لعزة صاحبه وعدم القدرة على مسه بسوء.
(18) فاذكروني: لا وجه للجمع، وألأنسب للسياق أن يقول : «فاذكريني».
(19) من قلبها : كأنه أراد بحرقة قلبها ، وإلا فإن القلب لا ينادي وإنما ينادي اللسان.
(20) أسعده على ألأمر: عاونه.
(21) اليُمن: البركة.
(22) شدا من العلم: اخذ أو أحسن منه طرفا، وشدا الإبل: ساقها . كأنه أراد : بمن توكل رعاية أهلك وأيتامك؟ أبمن له خاطر مستهام . . . في المصدر: «تشدي»: وربما كان تصحيف: «لم تسدى»وأسدى البعير: أهمله ، أي : لم تتركنا وتبعد عن خاطر. . . الخاطر: القلب والنفس. في المصدر: «خاطري».
استهيم فؤاده: ذهب فؤاده وخلب عقله من الحب: وغيره ، وهنا من الحزن.
أوثقه: شده بالوثاق.
(23) المنون: الموت.
(24) قوله: «ليت عينيك ترانا» لا يستقيم فأما أن يقول: «ليت عينك ترانا» أو «ليت عينيك تريانا» ويختل الوزن معهما، ول قال مثلا: «ليتك اليوم يا شقيقي ترانا» كان أسلم.
حسرت الجارية الخمار عن وجهها: كشفته. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 321

25 ـ سافرات الوجوه منتهكات بين عبد باغ ووغد لعين
26 ـ آل طه يا من بهم يغفر أللــ ــه ذنوبي وما جنته يميني
27 ـ وأمـاني في يـوم بعثي وأمني عند خوفي من كل خطب وضين
28 ـ أنتم قبلتي وحجي وفرضي وصلاتي واصل نسكي وديني
29 ـ من تمسك بكم وأم إليكم قد نجا وإلتجا بحصن حصين
30 ـ لا أبالي وإن تعاظم ذنبي يوم بعثي لكن يقيني يقيني
31 ـ كل عزي بين ألأنام وفخري يوم حشري بأنكم تقبلوني
32 ـ بعتكم مهجتي ببيع صحيح عن تراض ولست بالمغبون


= الخدر: ستر يمد للجارية في ناحية البيت.
صانه صونا: حفظه، وفي قوله «صون» خروج على التفعيلة.
(25) سفرت المرأة: كشفت عن وجهها.
إنهتك الستر: إنخرق، إشارة إلى سلبهن المقانع وكشف وجوههن.
الباغي: الظالم ، المائل عن الحق.
الوغد: الضعيف العقل، الدنيء، العبد.
(26) جنى : إرتكب ذنبا. وأراد باليمين مطلق اليد، وإلا فإن اليمين تعبر عادة عن الفلاح وحسن العاقبة.
(27) الخطب: ألأمر، وغلب إستعماله للأمر العظيم المكروه.
وضن الشيء: ثنى بعضه على بعض وضاعفه، كأنه كناية عن عظيم الخطب.
(28) في المصدر: «وحجتي» ومعه يختل الوزن.
الفرض: السنة، ما اوجبه ألله على عباده.
النسك: العبادة.
(29) تمسك به: تعلق، والوزن يضطرب، ولو قال : «يُمَسِّك» كان أسلم للوزن، لكنه سيخالف ألأفعال ألأخرى في الزمن.
الحصن: كل مكان محمي، وأراد بالباء الغية، كقولنا: «فلان أحسن بي» أي إلي، ولوقال: «لحصن» كان أحسن.
(30) وقاه : صانه من ألأذى. ولا وجه لقوله: «لكن»فإنه لم يستدرك على ما فات وإنما أكده، فالصحيح مثلا: «فذا يقيني يقيني». ولعل وا هنا تصحيف: «لأن» وتخفيف النون للضرورة.
(31) ألأنام: الخلق.
(32) المهجة: الروح، دم القلب. =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 322

33 ـ أنا منكم لكم بكم وإليكم فرط وجدي وذا حنين أنيني
34 ـ قد بذلت المجهود بالمدح مني حسب جهدي ولم أكن بضنين
35 ـ ذكركم لم يزل جليسي أنيسي مسعفي عند حركتي وسكوني
36 ـ أنتم لا سواكم وإليكم لا إلى غيركم تساق ضعوني
37 ـ ى أبالي إذا حضيت لديكم قربوني ألأنام أو ابعدوني
38 ـ سوف أصفيكم الوداد بقلب ولسان كالصارم المسنون
39 ـ وإذا ما قضيت نحبي ستبقى بعد موتي مدائحي وفنوني
40 ـ وإليكم من عبدكم حسن النـ ـحي قصيدا تزهو كدر ثمين


= في المنتخب: «بعد صحيح»ويصح.
غبنه في البيع: خدعه وغلبه، وغبن فلانا: نقصه في الثمن وغيره.
(33) تقدير المراد: أنا من حزبكم وشيعتكم، ولكم موالاتي، وبكم نجحي وفوزي، وإليكم أقدم حزني، وعليكم شجني.
الفرط: مجاوزة الحد، كناية عن شدة الحزن.
حن حنينا: صوت لا سيما عن طرب أو حزن، والمراد ألأخير. أي وهذا صوت أنيني.
(34) الضنين: البخيل.
(35) أسعفه على ألأمر: أعانه وساعده، وأسعفه بحاجته: قضاها له، وألأول أنسب .
حركتي: ألأصل حركة الراء وسكونها للوزن، وهو خروج على اللغة.
(36) الظعون: بالضم، لم نجد الكلمة جمعا للظعن وإنما هي مصدر . ولعله أراد الظعون ـ بالفتح ـ : وهو البعير يحمل عليه، ومعه فالصحيح : «يساق ظعوني».
(37) حظي: كان ذا منزلة وحظ ومكانة.
قربوني ألأنام: كذا ويصح على ضعف، وألأولى: «قربني ألأنام» وبه يختل الوزن.
(38) أصفاه الود: أخلصه له.
الصارم: السيف القاطع.
سن السكين: أحده وشحذه.
(39) في المنتخب: «قضيت بحبي» وهو تصحيف.
في المنتخب: «مودتي»ولاوجه له، والظاهر أنه غلط مطبعي.
(40) في المنتخب: «النجفي» ومعه يختل الوزن.
زها: اشرق وأضاء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 323

41 ـ بكر نظم لها القبول صداق فاقبلوها يا سادتي وارحموني
42 ـ وعليكم من ألإله صلاة كلما ناح طائر في الغصون


(41) البكر: أول كل شيء، وكل فعلة لم يتقدمها مثلها.
الصداق: مهر المرأة.
(42) في الغصون: أي على الغصون.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 324

النون الساكنة
(43)
القلب يخشى(*)
بيتان من السريع(**):
1 ـ تركت جفني واصلا والكـرى راءٌ فجد بالوصل فالوصل زين
2 ـ ولا يجبني عن سؤالي بلا فالقلب يخشى كرب (لا) ياحسين


(*) البيتان لأحمد بن محمد الفيومي المتوفى عام 771 هـ انشأهما في صديقه وحبيبه الذي كان إسمه حسين، وقد إستعمل فيه تورية جميلة حيث أنه لم يقصد بالحسين في شعره الحسين بن فاطمة عليهما السلام كما يقصد بـ (كرب) (لا) كربلاء ولكنه ورى بذلك وإنما ذكرناه هنا من باب التورية لا القصد.
(**) أدب الطف: 5/5 ، رحلة الشتاء والصيف لمحمد بن عبدالله الحسيني الموسوي (كبريت) : 78، نسمة البحر: 1/345.
(1) إشارة إلى واصل بن عطاء وتعذره من النطق بالراء فكان يتحاشى الراء في كلامه، حتى أنه ليرتجل الخطبة الطويلة لا يأتي فيها بحرف الراء. ولعله لو قال: «تركت وصلي واصلا»كان أبلغ. والمعنى : أنك جعلت وصالي صعبا وبعيدا كما كان صعبا على واصل بن عطاء أن يقول حرف الراء. وعلى ما هنا فالمعنى أن النوم صار بعيدا عني كما لم يكن واصل ينطق بالراء فهو بعيد عنه.
(2) في الرحلة: «ولا تجبني يا حياتي بلا».
الكرب: الحزن والمشقة.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 325


قافية الهاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 326




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن الثامن 327

الهاء المفتوحة
(44)
لا رعى ألله ناقضي عهدك(*)
ثلاثة وخمسون يتا من الخفيف(**):
1 ـ هجرت مقلتي لذيذ كراها لمصاب الشهيد من آل طه
2 ـ وإستعدت في شهر عاشور أجفا ني لطول البكا على مولاها
3 ـ وقليل لمصرع السبط مجرا ها ولو أن دمعها من دماها
4 ـ لقتيل ساءت رزيته ألأمـ ـلاك وإستعبرت عليه سماها
5 ـ لقتيل أضحت له البضعة الزهرا ء ثكلى والوجد حشو حشاها
6 ـ كاتبته عصابة الغدر والتبـ ـديل تشكو أمية وأذاها


(*) ألأبيات لعلب بن عبدالعزيز الخليعي المتوفى حوالي عام 750 هـ أنشأها في رثاء ألإمام الحسين عليه السلام.
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي: 212، ونقل قسما منها أدب الطف: 4/212، ديوان المراثي (مخطوط): 15/ب.
(1) المقلة : العين.
الكرى: النعاس ، النوم.
(2) شهر عاشور: أراد شهر محرم.
(3) في المنتخب: «وقيل» وهو تصحيف.
السبط: ولد الولد ويغلب على ولد البنت، والمراد به الإمام الحسين عليه السلام.
(4) الرزية : المصيبةالعظيمة.
إستعبر: جرت مدعته.
(5) البضعة: القطعة منألألأحم، وكانت قطعة من رسول اللله صلى ألله عليه وآله وسلم.
ثكلت ألأم ولدها: فقدته. في المنتخب: «ثكل» ولعله غلط مطبعي.
الوجد: الحزن.
(6) العصابة:الجماعة. والمراد بهم: من كاتبه من أهل الكوفة . في المنتخب: «العصابة» ولا يصح.


السابق السابق الفهرس التالي التالي