دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 34


الحلي (1) ولكنه بتصرف بسيط .
4ـ مدح الشاعر لنتاجه :
إن ظاهرة مدح الشاعر لنتاجه الأدبي يعد من ظواهر هذا القرن ونحتمل أن هذه الظاهرة وجدت في ظل ظروف الشح الشعري (2) ، حيث أقدم مجموعة من الأدباء بنظم الشعر في وقت انحسر النظم والإنشاء فكان الشاعر يفتخر بنظمه الشعر في ظل تلك الظروف ويمدح قصيدته على أعتاب الإنتهاء منها ويبدو أن هذا القرن والذي بعده كان المصداق الأظهر لتلك الظروف بل يتراءى لنا أن الأدب في مجال النظم قد تراجع إلى حد كبير وأصبح غريباً بحيث يفتخر السبيعي محمد المتوفى عام 815 هـ بنظمه بل لعله يرد على هذه الظاهرة ويتحدى فحول الشعراء أمثال أبي تمام ، ودعبل (3) بقوله :
ولـكن دراً فيكـم أنا ناظـم أسفت لـه إذ لا يـراه أديب
أسفت له فهو الذي في زمانه غريب وفي نظم البديع غريب
وما عابه جهل الورى بنظامه إذ لـم يعبه فـي النظام معيب
فلو شاهدا نظمي حبيب ودعبل لهام أشتياقاً دعـبل وحبيب (4)

ولعلنا لأجل ذلك نرى أن ظاهرة التضمين برزت في القرن بشكل جلي ومعها ظاهرة التقليد للمدرسة القديمة كما أشرنا إلى ذلك ، وأما ظاهرة المدح فقد وردت في معظم القصائد (5) التي اثبتناها في هذه الديوان وهي في

(1) صفي الدين الحلي : هو عبد العزيز بن سرايا بن علي الطائي ( 677 ـ 750 هـ ) ولد في الحلة وتوفي في بغداد كان من فحول شعراء الإمامية وأشهر شعراء عصره له ابداعات أدبيه ، ومن مؤلفاته : درر النحور بالإضافة إلى ديوان شعره .
(2) ولعل الانتكاسة الأدبية بسبب سرقات شعرية فلجأ الشاعر إلى ذكر اسمه في قصيدته .
(3) دعبل : هو ابن علي بن رزين الخزاعي ( 148 ـ 246 هـ ) ولد في الكوفة وسكن بغداد ، وقتل وهو متوجه إلى أهواز ليسكنها ، كان من فحول الشعراء ، استخدم شعره في عقيدته حيث كان من الموالين لآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(4) راجع الأبيات : ( 50 ـ 53 ) من المقطوعة رقم : (6) من هذا الديوان بعنوان : « يا ضيعة العمر » .
(5) راجع المقطوعات التالية : 1 ، 6 ، 7 ، 12 ، 13 ، 18 ، 22 ، 23 ، 27 ، 31 ، 32 ، 33 ، 43 ، من هذا الديوان .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 35


العادة تذكر في نهاية القصيدة وقد شذ عن ذلك ابن العرندس في قصيدته الرائية (1) هذه فنقل المديح إلى مقدمة القصيدة .
5ـ لقد اعتاد الشعراء منذ العهد الجاهلي على تصدير قصائدهم بالغزل وكلما كانت القصيدة أطول كلما أخذ الغزل مساحة أكبر وربما وصلت نسبة الغزل إلى الغرض المطلوب نسبة الثلث ، هذا وقد تصدر القصيدة بوصف ألأطلال وما ألى ذلك ولكن ظاهرة التصدير هذه كادت أن تختفي في قصائد هذا الديوان كماَ وكيفاً حيث استبدل بعض الشعراء الغزل أو وصف الأطلال بالحكمة والوعظ (2) وهذا هو الغالب في قصائد هذا الديوان ، بينما باشر عدد من شعراء هذا الديوان بالرثاء (3) دون اللجوء إلى أية مقدمة غزلية كما فعل الخليعي (4) من ذي قبل (5) وإذا ما ضممنا إليها القصائد التي دمجت مقدمتها الرثاء بغيره كالمدح والولاء فعندها يأتي نسبة القصائد المصدرة بالرثاء في الدرجة الثانية .
وهناك بعض القصائد التي صدرت بالولاء والتهنئة وما إلى ذلك ، ويشكل هذا النوع مع ما صدر بالحكمة والرثاء في قبال ما صدر بالغزل نسبة كبيرة قد تصل نسبة الغزل إليها نسبة الثمن (6) وهذه القصائد رغم طولها فقد بدأت بشيء بسيط جداً من الغزل على خلاف ديدن الشعراء المستهلين بالغزل . ويبدو أن مسحة الحزن عمت كل القصائد متأثرة بأجواء الظلم والاضطهاد اللذين مورسا بحق الموالين لأهل البيت عليهم السلام .
6ـ ومن ظواهر هذا الديوان أن غالبية شعرائه أودعوا النصوص التاريخية لمعركة الطف الحزينة في قصائدهم ، كما نقلوا الكثير من تصريحات وأقوال أبطال هذه المعركة حتى أمكن عد هذا الديوان نصاً

(1) راجع المقطوعة ( 18) تحت عنوان : « فرجت له السبع الشداد » .
(2) راجع المقطوعات التالية : 1، 12 ، 15 ، 26، 32 ، 33، 36 ، 40 من هذا الديوان .
(3) راجع المقطوعات التالية : 17 ، 19 ، 37 ، 38 ، 32 من هذا الديوان .
(4) الخليعي : هو علي بن عبد العزيز المتوفى عام 750 هـ تقدمت ترجمته .
(5) راجع ديوان القرن الثامن جميع المقطوعات التي من إنشاء الخليعي .
(6) راجع المقطوعات التالية : 13 ، 14، 16 ، 28 ، 39 ، 41 ، من هذا الديوان .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 36


منظوماً لأجزاء من المقتل الحسيني بقسميه أحداث ما قبل مقتل الإمام الحسين عليه السلام وأحداث ما بعد مقتله الشريف .
وهنا أود الإشارة إلى أنه فقط من هذا القرن عدد من القصائد بل فقد عدد من المجموعات الشعرية بسبب الظروف السياسية والأمنية بل والاجتماعية التي عاشها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، ومن تلك المفقودات مجموعتان لابن المتوج سردهما الأمين (1) في عداد مؤلفاته وهما : « نظم مقتل الحسين » وآخر « نظم قصة أخذ الثأر » (2)إلا إننا لم نعثر عليها في فهارس المكتبات التي تمكنا الحصول عليها ، ومن المعلوم أن هاتين المجموعتين تشكلان مساحة كبيرة من مجمل الأدب الحسيني في هذا القرن بل لعلهما تضمان من الشعر ما يفوق على ما أوردناه في هذا الديوان ، ويبدو أن المجموعة الثانية اختفت بعد القرن الثاني عشر الهجري حيث ذكرها البحراني (3) في اللؤلؤة عن بعض معاصريه ، وقال أيضاً : « وللشيخ أحمد هذا شعر جيد كثير ومراثي على الحسنين عليهم السلام (4) ، وهذا الكلام لا يتطابق مع الواقع الموجود حيث ضم هذا الديوان قصيدة واحدة لابن المتوج (5) مما يدلنا أن جميع شعره ذهب أدراج الرياح ولم يبق منه إلا هذه القصيدة .
هذا وذكر البلادي (6) في ترجمة نجله ناصر بن أحمد (7) المتوفى في

(1) الأمين : هو محسن بن عبد الكريم العاملي المتوفى عام 1371 هـ من علماء لبنان ، سكن دمشق وله فيها مؤسسات ثقافية ، وله مصنفات عدة منها المجالس السنية .
(2) أعيان الشيعة : 3/ 14 ، ومن الغريب أن الطهراني لم يذكرها لافي الذريعة ولا في الضوء اللامع مع شدة تقصيه للمصنفات .
(3) البحاراني : هو يوسف بن أحمد آل عصفور الحائري ( 1107 ـ 1187 هـ ) من أعلام الإمامية وفقهائها صاحب الحدائق الناضرة ، والكشكول ، وأعلام القاصدين ، وكانت وفاته في الحائر ودفن عند الشهداء .
(4) لؤلؤة البحرين : 179 .
(5) راجع المقطوعة الثانية بعنوان « هل تحل لكم دمائي » والتي تحتوي على 31 بيتاً .
(6) البلادي : هو علي بن حسن البحراني ( 1274 ـ 1340 هـ ) من علماء البحرين وشعرائها له مصنفات منها : الإمامة .
(7) ناصر : هو ابن أحمد المعروف أيضاً بابن المتوج البحراني من علماء البحرين وأدبائها ، توفي في البحرين ودفن عند أبيه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 37


القرن التاسع أن : « له أشعار كثيرة منها نظم مقتل الحسين عليه السلام رأيناه ، ومراثي كثيرة ، وله مدح حسن في أمير المؤمنين عليه السلام وذكر المماثلة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صفات الكمال » (1) ، ورغم احتمال اتحاد كتاب : « نظم مقتل الحسين » مع ما ذكر ان الوالده كتاب : « نظم مقتل الحسين » وارد إلا أنه لا يقلل من فداحة مسألة غياب هذا الكم الهائل من الشعر الذي هو من نتاج هذا القرن بغض النظر أنه من إنشاء الأب أو الابن ، والتحقيق في اتحاد الكتابين وعدمه موكول إلى محله .
هذا ويضم هذا الديوان مجموعة من القصائد المنسوبة إلى ابن حماد تلك الشخصية التي طالما اكتنفها الغموض وظل اسمها مورد جدل بين أرباب القلم وأصحاب المعاجم فوقع الخلط في اسم هذه الشخصية واسم الأب واللقب إلى جانب الانتماء ، وعليه اختلف في الفترة الزمنية التي عاشتها وعلى أثره أيضاً وقع الخلط بين نتاجهم الأدبي فنسب شعر أحدهم إلى الآخر .
وظل هذا الخلط فترة طويلة يراوح مكانه دون أن تكشف الحقيقة بشكل تام إلى أن تمكنا بحمد الله ولطفه ، بعد دراسة حياة جميعهم ثم دراسة جميع الأشعار المنسوبة إليهم ، إلى تمييز شخصياتهم وفصل بعضها عن البعض الآخر ثم تمييز أشعارهم بشكل يرتفع معه الغموض مشفعين ذلك بالأدلة والبراهين ، وإذا لم تكن هي الحقيقة فهي الأقرب إليها .
وتمخضت الدراسة إلى اختيار شخصيات ثلاث عرفوا بنظم الشعر وممارسة الأدب وهم :
1ـ علي بن حماد بن عبيد ـ الله ـ بن حماد العدوي ( العبدي ) الأخباري البصري المتوفى حدود عام 400 هـ .
2ـ علي بن حماد الأزدي البصري المتوفى حدود عام 900 هـ .
3ـ محمد بن حماد الحويزي الحلي المتوفى حدود عام 1030 هـ .

(1) أنوار البدرين :65 .
دائرة المعارف الحسنية ـ ديوان القرن التاسع 38


وقد اختلط شعر هؤلاء بشعر من لايحمل هذه الكنية أيضاً ممازاد الأمر إرباكاً ، ولكن الله من علينا بفك هذا الخلط ، وقد فصلنا الحديث عن هذا في محله (1).
هذا وكان من نصب هذا القرن الشاعر علي بن حماد الأزدي البصري المتوفى حدود عام 900 هـ والذي له ست مقطوعات (2)في هذا الديوان .
وهناك شخصية أخرى اكتنفها بعض الغموض وهي ابن راشد حيث أن شاعرين يتحدان في الاسم واسم الأب والموطن والقبيلة إلا أن احدهما من القرن الثامن والآخر من القرن التاسع ولكنهما تعاصرا لفترة وجيزة حيث توفي الأول في حدود عام 800 هـ والثاني توفي بعد عام 830 هـ وقد خلط بعد المصادر بين شعريهما ، وتمكنا من فك هذا الخلط بالطريقة التي تم التوصل إليها في شخصية ابن حماد ، وميزنا الأول بالحسن بن راشد آل عبد الكريم المخزومي والثاني بالحسن بن راشد الحلي ، وقد تمت الإشارة إلى ذلك في خاتمة ديوان القرن الثامن بالحسن بن راشد الحلي ، وللتفصيل راجع ترجمتهما (3).
وهنا لابد من التذكر بأننا لم نتمكن من تحديد سنة وفاة شعراء هذا القرن بالدقة إلا خمسة منهم (4) وهذا بحد ذاته يدلنا على الاإجحاف الذي وقع بحقهم وهذا وإن لم يكن غريباً بالنسبة إلى شعراء أهل البيت عليهم السلام إلا أن نسبة الضمور عالية جداً .
وأخيراً نود الإشارة باختصار إلى ما بحثناه بالتفصيل في مقدمة الدواوين وهو أن اختيار شرح الكلمة الواحدة وتفسيرها أمر ليس بالهين إذ قد يختلف معناها اختلافاَ جذرياً بين استعمال شاعر عن آخر وقد لا تجد

(1) راجع باب معجم الشعراء من هذه الموسوعة تحت ترجمة علي بن حماد .
(2) راجع المقطوعات التالية : 1، 5، 8، 10 ، 21، 33 ، من هذا الديوان .
(3) راجع باب تراجم الشعراء ، فصل الحاء .
(4) الشعراء الخمسة هم : محمد السبعي 815 هـ ، مطهر الحمزي 879 هـ ، أحمد السبعي 860 هـ ، محمد العليف 815 هـ ، يوسف الثالث النصري 819هـ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 39


المعنى المطلوب في قاموس لغوي رغم سعته ، بل ربما وجد في قاموس آخر ، وربما تستغرق عملية البحث عن المادة اللغوية إلى مراجعة عدد من القواميس اللغوية بل وغيرها أو ربما يستوجب مراجعة الكلمة أكثر من مرة لأجل الوصول إلى ما يقصده الشاعر ، وقد لا تصل إلى المعنى المقصود إلا باستعمال المجاز وما يدور في فلكه من التعابير ، ومع العجز نلجأ إلى التعليق أو الاحتمالات والخيارات والبدائل ، وهنا أتمنى من القارئ أن يستخدم ذكائه للوصول إلى المعنى المقصود أو المعنى المقبول ، وأخيراً إلى المعنى القريب من الصحة قبل رفض الكلمة بشكل قاطع إذ ربما توصلنا إلى المعنى المقصود والمحتمل بعد ساعات أو أيام .


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 40




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 41


قافية الهمزة


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 42




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 43


الهمزة المفتوحة
(1)
فيا قمرا تغشاه خسوف(*)

تسعة وثلاثون بيتاً من الوافر(**) :
1ـ ولي في كربلاء غليل كرب يواصـل ذلك الكرب البلاءا
2ـ غـداة غدا ابن سعد مستعداً لقتل السـبط ظلماً و أعتداءا
3ـ فأصبح ظامئـاً مع ناصريه فكـل منهم يشكـوالـظماءا
4ـ و لم يألوا مواســاة و بذلاً بأنفـسـهم لسيـدهم فـداءا
5ـ إلى أن جدلوا عطشـاً فنالوا من الله المـثوبة و الـجزاءا
6ـ وأمسى السبط منفرداً وحيداًَ و لم يبلغ من الماء ارتـواءا


(*) الابيات لعلي بن حماد الازدي المتوفى حدود عام 900 هـ ومطلعها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وهو :
شجاك نوى الأحبة كيف شاءا بداء لا تصيب له دواء
ثم يعرج على رثاء الحسين عليه السلام : وقد نسبها الأميني في الغدير إلى علي بن حماد العدوي المتوفى حدود عام 400 هـ وتبعه شبر في الادب ، ولكننا اخترنا أنها للأزدي لتناسبها مع قصيدة أخرى للازدي ، راجع ترجمة العدوي في باب معجم الشعراء من هذه الموسوعة .
(**) أدب الطف : 2/ 177 ، الغدير : 4/ 170 ذكر مطلعها فقط وذكر أنها 75 بيتاً .
(1) الغليل : حرارة الحزن .
الكرب: الحزن والمشقة
(2) الغداة : البكرة ، وغدا : صار ، انطلق .
(3) الظمأ : العطش .
(4) ألا الرجل : قصر وترك الجهد .
واسى الرجل مواساة : عاونه .
(5) جدله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدتها ، أو هي ذات رمل دقيق .
المثوب : الجزاء على الأعمال ، وأكثر استعماله في الخير ، فهو جزاء الطاعة .
(6) السبط : ولد البنت ، وهو هنا الإمام الحسين عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 44


7ـ فأوغـل فيهم كـالـليث لما رأى في غيله نعماً وشـاءا
8 ـ و لما أثخـنوه هوى صريعاً فبزوه العمـامة و الـرداءا
9ـ وعلوا رأسـه في رأس رمح كبدر التم قد نشـر الضياءا
10ـ و أبرزن النسـاء مهتكـات سبايا لسـن يـعرفن السباءا
11ـ فلما أن بصـرن به صريعاً وقد جعل الـتراب له وطاءا
12ـ تغـطيه نصـولـهم و لكن حوامي الخيل كشفت الغطاءا
13ـ سقطن على الوجوه مولولات و أعدمن التصبر والعـزاءا
14ـ تناديه سكينة وهي حسـرى وليس بسـامع منها الـنداءا
15ـ أبي لـيت المنية عاجلـتني و كنت من المنون لك الفداءا
16ـ أبي لاعشت بعدك لاهنت لي حيـاتي لا تـمتعت الـبقاءا
17ـ رجوتك أن تعيش ليوم موتي ولكن خيب الـدهر الـرجاءا


(7) أوغل في الشيء : دخل فيه وتوارى به ، وأوغله في كذا : أدخله فيه .
الغيل : موضع الأسد .
النعم : الإبل وتطلق على البقر والغنم .
الشاء: الشياه ، جمع شاة .
(8) أثخنته الجراح : أوهنته وأضعفته .
بزه : سلبه ، وبز الشيء منه : أخذه بجفاء وقهر .
(9) التم : التمام والكمال ، والمراد ليلة تمامه وكماله حيث يكون الضياء على أشده .
(10) أبرزه : أخرجه إلى الظاهر .
هتك الستر : كشفه .
(11) الوطاء : مايفترش .
(12) النصل : حديدة الرمح والسهم ، السيف .
الحوامي : ميامن الحافر ومياسره ، والحاميتان : ما عن يمين السنبك وشماله .
(13) ولولت المرأة : دعت بالويل .
أعدمه الشيء : أفقده إياه .
(14) حسرت الجارية عن وجهها : كشفته .
(15) المنون : الموت .
(16) هنأ الطعام : ساغ ، وهنىء به : فرح ، والمراد رغد العيش ورفاهيته وطيبه .
(17) ليس من المألوف أن يعيش الآباء بعد أبنائهم ، وهنا على وجه التمني ، وإنما يقول الوالد ذلك إن فقد شابا كما قال الشاعر ـ من الوافر ـ :
رجوتك ياعلي تعيش بعدي لتوسد جثتي رمس اللحود
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 45


18ـ أبي لو تـنفع الـدوى لمثلي على خصمي لخاصمت القضاءا
19ـ لو أن المـوت قدمني وأبقى حسيناً كـان أحسـن ما أسـاءا
20ـ أبي شمت العدو بنا وأعطي منـاه من الشمـاته حيث شـاءا
21ـ هتكنا بعد صـون في خبانا وهتكــت العـدى منا الخبـاءا
22ـ أبي لوتنظر الصغرى بـذل تسـاق كـما يسـوقون الإمـاءا
23ـ إذا سلب القناع الرجس عنها تخـمر وجـهها بـيد حــياءا
24ـ أبي حان الوداع فدتك نفسي فـعدني بـعد تـوديـعي لقـاءا
25ـ فيا قمراً تغشـاه خسـوف كـما في الـتم مطــلعه أضاءا
26ـ و ياغصناًَ حنت ريح المنايا غضاضته كـما اعتدل اسـتواءا
27ـ ويا ريحـانة لشمـيم طاها أعــادتـها ذوابـلــهم ذواءا


(18) عدا عليه عدوى : ظلمه ، وهنا بمعنى المجازاة ، كقوله تعالى :« فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»[ البقرة : 194] .
خاصمه : غلبه بالحجة .
(19) أي أنه لو قدمني لكان قد فعل حسناً ولم يسئ في فعله .
(20) شمت : فرح ببلية عدوة ، والشماتة : الفرح ببلية العدو .
يقال : إذهب حيث شئت : إلى أي موضع شئت ، والمراد أنه أعطي ما أراد .
(21) صان الشيء: حفظه .
الخباء : ما يعمل من وبر أصوف أو شعر للسكن .
(22) الصغرى : الظاهر أنه أراد فاطمة الصغيرة .
(23) القناع : ما تغطي به المراة رأسها .
رجس : عمل عملاً قبيحاً .
خمر وجهه : غطاه .
(24) حان الشيء : قرب وقته .
(25) غشى الشيء : غطاه .
خسف القمر : ذهب ضوؤه.
(26) غض النبات : نظر وطرو ، والغضاضة : الطراوة ، وغض الغصن : كسره ولم يتمم كسره . والمراد أن المنايا قد حنت عنفوانه وشبابه بعد أن كان معتدلاً قوياً .
(27) الشميم : الرائحة الطيبة ، وشم الورد شميماً : شمه ، والمراد أنه ريحانة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشمها . =
ديوان القرن التاسع 46


28ـ بكته الأرض والثـاوي عليها أسى وبكاه من سكن السماءا
29ـ وقد بكت السماء عليه شجواً و أذرت من مدامعها دمـاءا
30ـ سيفنى بالأسى عمري علـيه و لسـت أرى لمرزاتي فناءا
31ـ سـأبكـيه وأسـعد من بكاه وأجـعل نـدبه أبداً عـزاءا
32ـ وأمدح آل أحمد طول عمري و أوسع من يعاديهم هـجاءا
33ـ وأحفظ عـهدهم سراً وجهراً و لا أبغي لـغيرهم الـوفاءا
34ـ وأعـتقد الولاء لهم حيـاتي و ممن خان عـهدهم البراءا
35ـ وأعـلم أنهم خـير الـبرايا وأفضلهم رجـالاً أو نسـاءا
36ـ فمن نـاواهم بالفضل يـوماً فلـيس برابـح إلا الـعناءا
37ـ ولم يـك بالـولاء لهم مقراً لأصـبح بـره أبداً هبـاءا


= رماح ذوابل : دقيقة .
ذوى النبات : ذبل ونشف ماؤه . ولعله لوقال : « أحالتها ذوابلهم ذواءا » كان أحسن .
(28) ثوى المكان وفيه : أقام . ولوقال : « والثاوين فيها » لكان أسلم .
(29) الشجو : الحزن .
أذرت العين الدمع : صبته .
(30) المرزئة : المصيبة العظيمة .
(31) أسعده : أعانه .
ندب الميت: بكاه وعدد محاسنه.
(32) أوسع في الشيء : أكثر منه .
(33) بغى الشيء : طلبه . ولعله أراد بالعهد عهد الإمامة فهو لا يقول بامامة غيرهم ، وإلا فإن مطلق عدم الوفاء ليس بالحسن .
(34) والى الرجل : تابعه وناصره .
(35) البرايا : جمع برية ، وهم الخلق .
(36) ناواه : عاداه ، ولعله اراد المجاراة والمباراة ، والله العالم ، إذ لا وجه للعداء في الفضل .
ربح : كسب ، والمعنى أنه لم يستفد إلا الخسارة .
(37) ولم يك : التقدير « ومن لم يك » .
البر : الطاعة والصلاح .
الهباء : الغبار ، كناية عن ذهاب أعماله الصالحة سدى .
دائرة المعارف الحسيتية ـ ديوان القرن التاسع 47


38ـ فيا مولاي وهو لك انتساب أنـال به لعـمـرك كبريـاءا
39ـ إليك من ابن حماد قريضاً هو اليـاقوت أو أبهى صفـاءا


(38) الكبرياء : العظمة .
(39) قرض فلانا : مدحه ، والقريض : الشعر.
بهاه بهاء : غلبه في الحسن ، والبهاء : الحسن والظرف .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 48


الهمزة المكسورة
(2)
هل تحل لكم دمائي(*)

واحد وثلاثون بيتاً من الوافر(**) :
1ـ ألا نوحوا وضجـوا بالبكاء على السـبط الشهـيد بكربلاء
2ـ ألا نوحوا بسكب الدمع حزناً علـيه و امـزجوه بالــدماء
3ـ ألا نـوحوا على من قد بكاه رســول الله خـير الأنـبياء
4ـ ألا نـوحوا على من قد بكاه علي الطـهر خير الأوصيـاء
5ـ ألا نـوحوا على من قد بكته حبـيبة أحـمد خـير النسـاء
6ـ ألا نـوحوا على من قد بكاه لعظم الشـجو أملاك السـماء
7ـ ألا نوحـوا على قمـر منير عراه الخسف من بعد الضـياء


(*) القصيدة لاحمد ( ابن المتوج ) بن عبد الله البحراني المتوفى عام 820 قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 154 ، ونقل قسماً منها أدب الطف : 4/ 265 كما فعل علماء البحرين دروس وعبر : 90 ، أعيان الشيعة : 3/ 15 .
(1) ضج : صاح وجلب من شيء أخافه ، وهنا لعظم المصاب .
(2) مزج اللبن بالماء : خلطه به .
(3) لقد بكاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأول مرة عند ولادته .
(4) ومن الموارد التي بكاه علي عليه السلام فيها هي عند مروره بكربلاء في حرب صفين .
(5) في المنتخب : « ست النساء » . والمراد بها فاطمة الزهراء عليها السلام .
(6)بكاه : كذا، والأولى أن يقول : « بكته » .
الشجو : الحزن .
الأملاك : الملائكة .
(7) عراه أمر : ألم به .
خسف القمر : ذهب ضوؤه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 49


8ـ ألا نوحـوا لخـامس آل طاها وياسيـن وأصحـاب العباء
9ـ ألا نوحـوا على غصن رطيب ذوى بعد النضـارة والبهـاء
10ـ ألا نوحوا على شرف القوافي ومفتخر المـراثي والثنــاء
11ـ ألا نوحـوا عليه وقد أحاطت به خيـل البغـاة الأشقيــاء
12ـ إذ أقبل واعظـاًً فيهم خطيبـاً و بالغ في النصيحة والدعـاء
13ـ ألا يا قـوم أنشدكـم فـردوا جوابي هـل يحل لكـم دمائي
14ـ وجـدي أحـمد وأبـي علي و أمي فـاطم سـت النسـاء
15ـ فقالوا هل نطقت بقول صدق و قـد أخبرت بالحق السـواء
16ـ ولكـن قـد أمرنـا لا نخلي سبيـلك أو تبــايع بالوفـاء
17ـ وإلا بالقـواضب والعـوالي نجرعكـم بها غصص الظماء
18ـ فقـال أبالقتـال تخـوفوني وهل تخشى الأسود من الظباء


(8) أصحاب العباء : هم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام الذين كانوا تحت الكساء حين نزلت فيهم آية التطهير .
(9) ذوى النبات : ذبل ونشف ماؤه .
نضر الشجر : حسن وكان جميلا .
البهاء : المنظر الحسن الرائع المالئ للعين .
(10) في المنتخب : « ومتخرة المرائي » ولايخفى أنه تصحيف : « مفخرة » . وفي الأدب : « ومفتخر القوافي » وتكرار الكلمة ليس بالحسن .
(11) البغاة : جمع باغ ، وبغى الرجل : عدل عن الحق ، وبغى عليه : استطال عليه وظلمه .
(12) بالغ في الأمر : أجتهد فيه ولم يقصر .
(13)نشد الرجل : قال له : « أنشدك الله » . وتقدير العجز : « هل يحل لكم سفك دمائي » .
(14) ست النساء : أراد سيدة النساء ، وقد أشرنا إلى ذلك في القرون السابقة .
(15) هل : كذا في المصدر ، ولا وجه له ، والصحيح : « قد » .
سواء السبيل : ما استقام منه ، ودرهم سواء : تام ، اي الحق الواضح المستقيم .
(16) خلى سبيله : أطلقه ، والمراد : لا ندعك ترجع .
(17) القواضب : جمع قاضب ، وهو السيف القاطع . والصحيح أن يقول : « فالقواضب » .
الغصص : جمع غصة ، وهو ما يغص به الإنسان ، الحزن والهم .
(18) خشيه : خافه وتقاه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 50


19ـ فنادوا للقتـال معـاً ونـادى أخيـل اللـه هبي للقــاء
20ـ فكافحهم على غصص إلى أن أبـادوا ناصريه ذوي الوفاء
21ـ وصـادفهم بمهجتـه إلى أن أتـاه سـهم أشقى الأشقيـاء
22ـ فخر وبـادر الملعـون شمر وحـز وريده بعد ارتقــاء
23ـ وعلى رأسـه في رأس رمح و خلى الجسم شلواً بالعـراء
24ـ ومالـوا في الخيام فحرقوها و عاثوا في الذراري والنساء
25ـ وسـاقوا الطاهرات مهتكات على قتب الجمال بلا وطـاء


(19) ونادى : السياق حسب البيت السابق واللاحق أنه الإمام الحسين عليه السلام ومعلوم أن المنادي بقوله : « ياخيل الله اركبي » هو عمر بن سعد . واحتمال أن يكون الإمام أراد أصحابه لايرد لكونه وحيدا وقد استشهد أصحابه .
الخيل : الفرسان . وقد يقدر : يافرسان خيل الله اركبي .
هب : نشط وأسرع .
(20) كافح العدو : استقبله في الحرب بوجهه ليس دونه ترس ولاغيره .
الغصص : لعله أراد به الحزن الذي حزنه الإمام على أعدائه رقة لهم لأنهم سيدخلون النار بسببه .
(21) صادفه : قابله .
(22) خر : سقط من علوإلى أسفل .
حز الشيء : قطعه .
ارتقى الجبل : صعده ، وهنا ارتقى صدره الشريف .
(23) المشهور أن سنان بن أنس النخعي هو الذي رفع الرأس ، وهناك قول أنه شمر .
خلى الأمر : تركه.
الشلو : الجسد . ولو قال : « وخلى الجسم ملقى .. » كان أولى.
العراء : الفضاء لايستتر فيه بشيء .
(24) في الخيام : أي إلى الخيام حيث تأتي « في » مرادفه لـ « إلى » .
عاث الغنم في الذئب : أفسد ، كناية عما فعله جيش ابن سعد بذراري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من السلب والنهب والضرب وانواع الأذى .
الذراري : جمع ذرية ، وذرية الرجل : ولده ونسله.
(25) هتك الستر : خرقه ، إشارة إلى سلب نساء الرسالة مقانعهن وكشف وجوههن .
القتب : أراد به جنس القتب ، وإلا فالمناسب : « أقتاب » ومعه يختل الوزن .

السابق السابق الفهرس التالي التالي