دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 93


20ـ سأغرب في البكاء على غريب بكــاه كتـاب ربي باكتئـاب
21ـ سأندب في عراص الطف ندباً مـزاراً للـفراعـل و الذئـاب
22ـ ثلاثـاً بالـعرايا لهف نفسـي على العـاري السليب من الثياب
23ـ سأبكـي من بكـته الجن نوحاً بأجـواز الفيـافي والشــعاب
24ـ أترجـو أمـة قتلـت حسـيناً شـفاعـة جـده يـوم الحساب
25ـسأبكـي ما بقيت مـدى الليالي قتيل الكـافر الـرجس الضبابي
26ـ سأبكـي رزء قسـورة هزبز يجرعه الـردى أردى الكـلاب
27ـ أيـودي بالـهمام اللـيث كلب ضبـابي نمتـه بنــو كـلاب
28ـ أيلـثم جـده الـمختار نحراً وينحـره الـمزنـم وهو كـاب
29ـ أيـلحفه جنـاحا جـبرئيـل ويلتحف التـراب على التـراب
30ـ أيـلتحف التراب عقيب مسح لكــفي أحمـد وأبـي تـراب
31ـ أينكـت ثغـره علــج دعي و كـم لثمـاه مسـكي الرضاب


(20) أغرب : أتى بالشيء الغريب ، وأغرب في البكاء : بالغ ، وكلاهما صحيح والثاني أقرب.
(21) الفراعل : جمع فرعل ، وهو ولد الضبع .
(22) ثلاثاً : أراد ثلاثة أيام .
(23) الأجواز : جمع جوز ، وجوز الفلاة : وسطها .
(24) البيت لظالم ( أبي الأسود ) بن عمرو الدؤلي المتوفى عام 69 هـ أو لغيره أو للهاتف . راجع ديوان القرن الأول ج 1/ 75 .
(25) الضبابي : هو شمر بن ذي الجوشن قاتل الإمام الحسين عليه السلام .
(26) القسورة : الشجاع ، الأسد .
أردي : صيغة تفعيل من الرديء.
(27) أودي به الموت : ذهب به .
(28) الزنيم : الدعي ، والمزنم : اللحق بقوم ليس منهم ولاهم يحتاجون إليه .
(29) لحفه : غطاه باللحاف ونحوه . في المصدر : « أيلحقه» وهو غلط مطبعي .
(30) أبو تراب : من كنى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
(31) العلج : الرجل الغليظ الشديد ، والمراد به يزيد .
العجز غير واضح في تركيبه ، فالسياق وصف رضاب اللائم والصحيح وصف =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 94


32ـ أيـوضع رأسـه لهمـا بحجر و يهدى فوق رمح كالشـهاب
33ـ أتـحضنه مطهـرة بتــول و يمسي نهب أطراف الحراب
34ـ أيمسي نهب أطـراف العوالي وكـم قـد علها فيض الرقاب
35ـ أيورده الحسام العضب حتفـاً و كـم روى له يـوم الـراب
36ـ يفلل حــد سـيف فل سيفاً لمـولاه المهيمن غيـر نـاب
37ـ ألا من فل سيف الديـن حتى عفا للديـن منهـاج الصواب
38ـ ألا من هد ركـن الدين حتى تدكدك في الدكـادك والروابي
39ـ ألا من جب من أعلى المعالي سـناماً بالـغرار و بالذبـاب
40ـ ألا من حط طـود العز حتى علاه السفح من ذبل الهضاب
41ـ ألا من أثكل المختـار سبطاً من الأسـباط والحجج النجاب


= الملثوم ، الاأن يريد طيب رضاب من لثمه أيضاً ويتم المعنى بتقدير : « وقد لثماه أعني من كان كل منهما مسكي الرضاب » .
(32) الحجر : حضن الإنسان .
(33) البتول : من صفات السيدة الزهراء عليها السلام .
(34) عله : سقاه تباعاً .
(35) العضب : السيف القاطع .
روى له : أي رواه . في المصدر : « روي له » وهو غلط مطبعي .
( 36) فل السيف : ثلمه . والكلام على الاستفهام والتقدير : أيفلل حد سيف كالحسين ؟ لقد فل سيفاً لمولاه .
نبا السيف عن الضريبة : كل وارتد عنها ولم يقطع .
(37)عفا المنزل : درس وبلي .
(38) تدكدك الجبل : تهدم . والدكداك : أرض فيها غلظ .
(39) الغرار : حد السيف.
ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به .
(40) حط الشيء : وضعه ، والمراد هدمه أو الكناية عن سقوط الإمام عن ظهر جواده فعلاه من كان وضيعاً .
ذبل : كذا في المصدر : والظاهر أنه تصحيف : « ذيل » والذيل : آخر الشيء ، الهوان ، وكلاهما يصح .
(41) المختار : من صفات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 95


42ـ ألا من راع للـزهراء قلبــاً و أغرى دمعهـا بالإنسكـاب
43ـ وألبسها القميص تخـال فيـها خلوقاً من دم قـاني الخضاب
44ـ ستـشكو وهي قـانية عليـها إلى الرحمان في يـوم المآب
45ـ و تصرخ والحسين يغير رأس فيصرخ أحمد في الإنتحـاب
46ـ أسـفت لغـارم يبكى عليـه و قد لج المطالب في الطلاب


(42) راع فلاناً : أفزعه .
(43) القميص : كأنه كناية عن قميص الحزن أو قميص الحسين عليه السلام الملطخ بالدم ، وكله على المجاز فيها : الصحيح : « فيه » عوداً على القميص ، وعوده على الزهراء عليها السلام لاوجه له .
الخلوق : ضرب من الطيب أعظم أجزائه الزعفران .
(44) قانية عليها : كذا في المصدر ، ولم نتبينها ، فإن أراد الإمام فالمناسب أن يكون تصحيف : « حانية عليه » وإن أراد الفئة التي قتلت الحسين عليه السلام فالمناسب مثلاً : « غاضبة عليها » .
(45) الأنسب أن يقول : « ويصرخ أحمد بانتحاب» أو « في انتحاب » ويخل بالوزن ، ولو قال : « فيشرع أحمد » كان أسلم .
(46) غرم الدين : أداه ، وغرم : خسر ، ولعله الأقرب . أي أنه يأسف لحاله التي هو عليها يوم القيامة حين يطالب بالحق ، لكن لا وجه مثل هذا الأسف على قاتل الحسين عليه السلام .
والبيت منقطع فلعل قبله وبعده أبيات ساقطة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 96




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 97


قافية ألتاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 98




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 99


التاء المضمومة
(10)
البقاع المقدسة(*)

ثلاثة أبيات من الوافر(**) :
1ـ بقاع في البقيع مقدسات وأكناف بطف طيبات

ويقول فيها :
2ـ رسول الله والهادي علي وفاطمة وسبطاه الهداة


(*) الابيات لعلي بن حماد الازدي المتوفى حدود عام 900 هـ وهي من قصيدة أنشأها في أهل البيت عليه السلام ويذكر فيها الإمام الحسين عليه السلام . ونسبها بعضهم إلى علي حماد العدوي من شعراء القرن الرابع الهجري . ولكن الامين استظهر انها للأزدي كما مال القمي وشبر إلى ذلك مع البقاء على التردد بينهما واما الأميني فقد نسبها إلى علي بن حماد العدوي ولكن الدليل لايساعده ( أنظر ترجمةالعدوي في باب معجم الشعراء ) . (**) الكنى والالقاب : 1/ 265 ، اعيان الشيعة : 8/ 229 عن مجالس المؤمنين : 2 : 562 ، الغدير 4/ 170 ، إلا أنه نسبها إلى العدوي ، وكذا ريحانة الادب : 7/ 478 ، هامش أدب الطف : 4/ 308 .
(1) البقيع : مقبرة في المدينة فيها قبور أربعة من أئمة أهل البيت عليهم السلام تقع على الشرق من مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
الأكناف : جمع كنف ، وهو الجانب .
الطف : ساحل البحر وجانب البر ، والمراد به : كربلاء . والأولى : « بالطف » ومعه يختل الوزن .
في الأعيان والغدير : « واكناف بطيبة » وفي المجالس : « بطيب » والظاهر أنه تصحيف ، والأولى ما أخترناه لأنه ذكر كل قبور أهل البيت عليهم السلام في البقيع والكوفة وبغداد وطوس وسامراء ولم يذكر كربلاء .
(2) السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم ، والسبط : ولد الولد وغلب في ولد البنت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 100


3ـ لهم نادى منادي الحق منا ألا أين الأرامل والعفاة



(3) الأرامل : جمع أرملة ، وهي التي مات عنها زوجها .
العافي : كل طالب رزق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 101


التاء المكسورة
(11)
يا حر قلبي(*)

اثنان واربعون بيتاً من البسيط (**) :
1ـ دع عنك تذكـار أيـام اللذاذات وطيـب عصر تقضى بالشبابات
2ـ ولا تطل دمـوع العين في طلل أقوى و أقفر من ترحـال غادات
3ـ وعج صدور القلاص الشدقميات وقف بها في عراص الغاضريات
4ـ و انزل وحط رحال القود مكتئباً و اسكـب ملث الدموع العندميات


(*) القصيدة لمحمد بن عبد الله السبعي المتوفى عام 815 هـ أنشأها فيما جرى على أهل بيت الحسين عيله السلام بعد مصرعه .
(**) مجلة تراثنا القمية العدد 38 ، 39 /: السنة : 10 /: الصفحة 375/ التاريخ : محرم 1415 هـ عن الاحسائيات في المدائح والمراثي ( مخطوط ) عن مجموع ابن حديثة الجبيلي .
(1) الشبابات : لم نجد الكلمة ، فجمع شابة شابات ، ولا معنى لكون العمر تقضى بالشباب إلا أن يريد انقضاء الشباب . والظاهر أنه تصحيف : « بالصبابات » والصبابة : الشوق ورقة الهوى والولع الشديد .
(2) أطل الدم : أهدره ، ولا يناسب ، ولم نجد « أطل » بمعنى سكب أو أرسل ، فلو قال : « ولا تسح » كان أحسن ، لكنه أراد الجناس مع الطلل .
والطلل : الشاخص من الآثار . أقوى المكان وأقفر : خلا من ساكنيه .
(3) عاج البعير : إذا عطف رأسه بالزمام .
القلاص : جمع قلوص وهي الابل الطويلة القوائم .
الشدقميات : نسبة إلى شدقم ، علم لفحل النعمان بن المنذر .
(4) القود : جمع أقود ، وهي الناقة أو الفرس إذا طال ظهره وعنقه .
لث المطر : دام أياما ، كناية عن كثرة الدموع .
العندم : خشب نبات أحمر يصبغ به ، أي ابك دماً على هذا المصاب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 102


5ـ و عفر الـخد في ترب الـطفـوف ولا تسأم هنالك من طول النياحات
6ـ فإن في تـربها مسـك الـجنــان إذا لـثمته في دمـاء هاشـميات
7ـ وقـود الـقـود تمشــي في أزمتهـا معريـات حزينـات كئيبـات
8ـ تشـجي الـقلـوب بترجيع الحنيـن إذا حنت لأجـل حنين الفاطميات
9ـ و لــم تحـن إلى سـقب ولا كــلا لكن بكـت للغريبات الكريمات
10ـ تبكي الغريبـات أسـرى في حبـائلها و قـل منها بكـاء للغـريبات
11ـ تبكي السليبات في أرض الطفوف وما بكـت هنـالك إلا للسـليبـات
12ـ تبكـي بنـات رسـول الله يوم غدت نهـب الخبيثين ابنـاء الخبيثات
13ـ تبكي المصونات في أسر الطغاة و قد أمست كرائمها غيرالمصـونات
14ـ لهفي وهـا قل لهفي يـوم سـار بها شـر البريات عن خير البريات
15ـ ساروا بها كالشموس الـزاهرات على أقتاب خوص المطايا الأرحبيات


(5) عفره في التراب : مرغه ودسه فيه .
(6) لثم الوجهه : قبله. أي أن دماءهم مسك الجنان ، فإذا لثمت ذلك الترب المختلظ بها شممت مسك الجنان .
(7) قود الدابة : مشى أمامها آخذاً بقيادها .
الأزمة : جمع زمام ، وهو المقود .
معريات : أي مما عليها من الرحل وغيره لئلا يعد علامة تنافي الحزن .
(8) حن حنينا: صوت لا سيما عن طرب أو حزن ، والمراد الأخير .
(9) السقب : ولد الناقة ساعة يولد .
(10) الحبائل : جمع الحبالة وهي المصيدة ، ويأتي جمع الحبال التي هي جمع الحبل أيضاً .
(11) حيث فرح الآخرون بقتل رجالهن .
(12) الخبيث : الكثير الخبث ، الرديء من كل شيء ، وهو خلاف الطيب .
(13) السياق أن يقول : « غير مصونات » ومعه يختل الوزن ، ويصح ما هنا بتقدير : « أمست غير تلك المصونات » .
(14) أي : سار بها الأعداء ـ وهم شر البرية ـ ورحلوا عن الإمام الحسين عليه السلام وهو خير البرية في زمانه .
(15) خوص : غارت عينه في رأسه ، كناية عن الضعف . ولعلها تصحيف : « حرض » والحرض : الساقط الذي لا يقدر على النهوض .
ارحب : هي أو موضع أو فحل تنسب إليه النجائب الأرحبية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 103


16ـ سـاروا بها حسراً شعثاً حزينات تبكي لها أعين القود النجيبات
17ـ سـارت مخلفة خير الأنـام و قد سارت بأفئدة عنه و جيعـات
18ـ سارت ورأس الإمام السبط يقدمها كأنه الـبدر في جنح الدجيات
19ـ لهفي لبنت رسول الله يـوم غدت تبكي على سيد أودى وسادات
20ـ تقـول والوجد يغلي في حشاشتها وقد أصيبت بأنواع المصيبات
21ـ يا مـوت دونـك نفساً بعد سيدها خذها إليك فقد نغصت لـذاتي
22ـ يا موت دونـك نفساً بعده سئمت حياتها ومضى وقت المسرات
23ـ لهفي لهـا وهي تبـكيه و تـندبه في نادبـات غريبات حزينات
24ـ لهفي لسبط رسـول الله يوم غدا مهشـماً بالعـتاق الأعوجيات
25ـ تبكي عليـه المذاكي و هي جائلة على عظـام كريمات عظيمات
26ـ لهفي له وهو حـران الفؤاد و قد سقي على عطش كأس المنيات
27ـ لهفي عليك أبـا عبد الإله و مـا يقل لهفي ولا فرط الـحرارات


(16) شعث الشعر : كان مغبراً متلبداً .
النجيب : الفاضل النفيس في نوعه .
(17) الوجيع : الموجع .
(18) الجنح : من الليل : الطائفة منه .
الدجية : الظلمة .
(19) أودى : هلك ، وأودى به الموت : ذهب به .
(20)الحشاشة : بقية الروح في المريض والجريح .
(21) دون : اسم فعل بمعنى خذ ، ودونك نفسا : أي خذها .
(22) سئم : مل .
(23) ندب الميت : بكاه وعدد محاسنه .
(24) العتيق : الخيار من كل شيء ، وفرس عتيق : رائع .
أعوج : اسم فرس كان لبني هلال تنسب إليه الأعوجيات وبنات أعوج .
(25) المذاكي : جمع مذك ، والمذكي من الخيل : ماتمت سنه وكملت قوته .
جال في المكان : طاف ودار . ولا يخلو تعبير البيت من حسن .
(26) الحران : الشديد العطش .
(27) الفرط : مجاوزة الحد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 104


28ـ يا حر قلبي ويا لهفي و يا جزعي عليك حران ملقى فوق حرات
29ـ لهفـي علـيك جـديد لا أزايـله حتى أزايـل أيامي وسـاعاتي
30ـ ولي دمـوع إذا كفكفتها وكـفت عليك من كل أجفـان قريحات
31ـ لأبكـينك فـوق التـرب منعفراً و قد كستك الذواري الأنجميات
32ـ لأبكـينك محـزوز الكـريم لقى وقد سـلبت الدروع السابريات
33ـ لأبكـينك تبكـيك العواسـل يـا معليها بالعـوالي القعضبيـات
34ـ لأبكـينك تبكـيك الفضـائل مع فواضـل واكـفات مستهلات
35ـ لأبكـينك يا أزكى الأنــام ولم أسـأم صبيحة يوم و العشيات
36ـ لاجمعن لصحبي باكـياُ حزنـاً ونائحـاَ بهم في جـنح ليلاتي
37ـ أنعى إليهم و لا أنعى سواك ولا أنسى جليل مصابي و الرزيات


(28) الحرات : جمع حرة ، وأرض حرة : لارمل فيها ، ولا يطابق حال أرض كربلاء ، على أن الجمع لا يناسب المفرد فإنما ألقي على أرض واحدة .
(29) الجديد : المتجدد ، كناية عن دوامه.
زايله : فارقه وباينه .
(30) وكف الدمع : سال .
(31) ذرت الريح التراب : أطارته وفرقته .
الأنجميات : لم نجد ما يناسب ، والظاهر أنه تصحيف الاتحميات ، والأتحمي : ضرب من البرود.
(32) اللقى : الشيء الملقى المطروح .
السابري : درع دقيقة النسج محكمة .
(33) العواسل : جمع عاسل ، ورمح عاسل : يهتز لينا.
معليها : لايستقيم الوزن إلا بتشديد الياء ، ولم يرد . والسياق أنه أراد اعتلاء الإمام الرماح ، وربما كانت « يامعتليها العوالي » بمعنى أنه اعتلى الرماح بالرماح كناية عن الشجاعة ، والتقدير : « يامعتلي العواسل بالعوالي » .
قعضب : اسم رجل كان يعمل الأسنة في الجاهلية وإليه تنسب أسنة قعضب .
(34) الفواضل : الهبات والنعم .
استهل المطر : اشتد انصبابه ، كناية عن كثرة الفواضل وتتابعها .
(35) زكا الرجل : صلح ، وزكاه الله : طهره .
(36) أي: لاجمعن أصحابي وأقوم فيهم نائحا حزنا.
(37) جل الشيء : عظم وكبر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 105


38ـ أنعى إلى أحمـد نجلـي مصـابهم عسـاه يبكـي بأجـفان مليئـات
39ـ يا خيـر نجـل لتنع بالبكـاء على خير البريـات في أزكى الأرومات
40ـ و جدد الوجـد طول الدهر من كأب واسـعد على رزئـهم تسعد بجنات
41ـ علـيهم اللـه صلى ما انثنى غصن و ما شدا الـورق في اوراق أيكات
42ـ وما سرى الركـب في بهماء مقفرة يـؤم مكــة بالقــود النجيبـات


(38) احمد : هو نجل الشاعر المتوفى عام 860 هـ كان من مشاهير علماء الإمامية وشعرائها ، وسيأتي شعره .
(39) لتنع : فيه الزحاف ، وفي المصدر : « لتنعي » ولايصح للأمر ، ولو قال مثلاً : « أدم هذا البكاء على » أو « لتجهد .. » كان أحسن .
الأرومة : الحسب ، أصل الشيء .
(40) أسعده على الأمر : عاونه .
(41) الورق : جمع أورق ، وهو الذي لونه لون الرماد ، أو الذي يضرب إلى الخضرة .
الأيك : الشجر الكثيف الملتف .
(42) طريق مبهم : غير مستبين ، ولايناسب من يؤم مكة فلا بد أن يكون الطريق معروفاً ، والسياق أنه يريد الصحراء المقفرة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 106




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 107


قافية ألحاء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 108




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 109


الحاء المضمومة
(12)
قبلة الساجدين(*)

مائة بيت من الكامل(**) :
1ـ دمـع يـبدده مقـيم نــازح و دم يبـدده مقــيم نــــازح
2ـ و العين إن أمست بدمع فجرت فجـرت ينـابيع هنــاك موانـح
3ـ أظهرت مكنون الشجـون فكلما شـج الأمون سجا الحرون الجامح


(*) القصيدة لرجب بن محمد البرسي المتوفى حوالي عام 813 هـ ، أنشأها مادحاً فيها آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويذكر مصرع الإمام الحسين عليه السلام وما حف به من المشاهد المفجعة والصور المؤلمة .
(**) أدب الطف : 4/ 241 ، مشارق انوار اليقين : 226 ، شعراء الحلة : 2/ 382 ، الغدير :7/ 57 .
(1) بدد الشيء : فرقه ، وتعني في الأولى سكب الدمع ، وفي الثانية إراقة الدم .
أقام بالمكان : دام فيه ، وأقام الشيء : أدامه ، أظهره .
نزح : بعد : ونزحت البئر فهي نازح : قل ماؤها كثيراً أو نفد . كأنه أراد أن الدمع يبدده من هو قائم في قلبه بعيد عنه وأن الثأرـ المكنى عنه بالدم ـ قد تباطأ عنه وليه ولم بأخذ حتى بديته .
(2) الينابيع : جمع ينبوع ، وهي عين الماء . والموانح : كناية عن اتصال مائها وكثرته .
(3) الشجون : جمع شجن ، وهو الحزن .
شج المفازة : قطعها ، وشج الأرض براحلته : سار بها سيراً شديدا ، ولعله الأنسب للأمون .
الأمون : المطية المأمونة العثار ، وناقة أمون : أمينة وثيقة الخلق وقد أمنت أن تكون ضعيفة . والتقدير : كلما شجت الأمون المفازة .
سجا الليل : سكن ، وسجت الناقة : مدت حنينها .
حرن البغل فهو حرون : وقف ولم ينقد .
جمح الفرس : استعصى ، تغلب على راكبه وذهب به لا ينثني . أراد بيان شدة حزنه حيث أنه لما أظهر حزنه وسمعت به المطايا السائر ة سكنت لنشيجه وحزنه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 110


4ـ و علي قـد جعل الأسـى تجـديده وقفاً يضاف إلى الرحيب الفـاسح
5ـ وشـهود ذلي مع غــريم صبابتي كتـبوا غرامي و السـقام الشارح
6ـ أوهى اصطبـاري مطلـق ومقيـد غـرب وقلـب بالكـآبة بــائح
7ـ بالـجفن منسـجم غريـق سـائح والقـلب مضطرم حـريق قـادح
8ـ والـخـد خــدده طلـيق فــاتر والـوجد جــدده مجـد مـازح
9ـ أصبحت تخفضني الهموم بنصبها والـجسم معتـل مثـال لائــح


(4) مكان رحيب : واسع .
فسح المكان : وسع ، وفاسح نادر والمشهور فسيح ـ في المشارق : « الرهيب الفارح » ولعله تصحيف : « الفادح » وهو الصعب المثقل ، فيكون ما في المشارق أنسب لمعنى البيت . وفي البيت إقواء ، إلا بتقدير : « وهو فاسح » لكنه ضعيف .
(5) الغريم : الخصم .
الصبابة : الشوق ورقة الهوى والولع الشديد . كأنهم كتبوا غرامه متن كتاب وسقامه يشرح هذا المتن .
(6) أوهى الشيء : أضعفه .
المطلق : صفة للغرب ـ وهو الدمع ـ والمقيد صفة للقلب ، فكأنه أراد أن الذي أوهى اصطباره إنهمار دموعه دائماً وقلبه المقيد بالكآبة المظهر لها .
(7) سجم الدمع : سال قليلاً أو كثيراً وانصب . والمراد بالجفن المتعلق به ، وهو الدمع. ساح الماء : جرى على وجه الأرض .في المشارق : « سابح » .
اضطرمت النار : اشغلت.
قدح بالزند : حاول اخراج النار منه ، وحمى قادحة : شديدة الاشتعال .
(8) خد الأرض : جعل فيها أخدودا وشقها ، والأخدود : الحفرة المستطيلة ، كناية عن شدة البكاء حتى كأن الدمع حفر الخد .
الطليق : أراد به الدمع كما مر .
ماء فاتر : سكن حره ، وصف لدفء الدموع .
الوجد : الحزن . ولعله أراد أن من يجدد حزنه هوالمجد في إثارته فيه ثم يسخر منه ويهزأ منه .
(9) الخفض : ضد الرفع ، وخفض الكلمة : كسر آخرها .
نصب نصبا : تعب وأعيا ، والنصب : البلاء . ونصب الكلمة :ألحقها علامة النصب .
اعتل : مرض . وقد استعار مصطلحات النحو والصرف للتعبير عن الحال . في المشارق : « معتقل » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 111


10ـ حـلت له حـلل النحـول فبـرده برد الذبول تحل فيه صفـائح
11ـ و خطيب وجدي فوق منبر وحشتي لـفراقهم لهو البليـغ الفاصح
12ـ ومحـرم حـزني وشـوال العنـا والـعيد عندي لاعـج ونوائح
13ـ و مديد صبري في بسـيط تفكري هـزج ودمعي وافر ومسارح
14ـ سـاروا فمعنـاهم ومغناهم عفـا واليـوم فيه نـوائح وصوائح
15ـ درس الـجديد جديدها فتنكـرت و رنا بها للخطب طف طامح


(10) البرد : ثوب مخطط .
ا لصفيحة : السيف العريض . كأنه أراد أن هذا الجسم قد لبس أثواب النحول وعليه بردة الذبول وكل ذلك بما ناله من سيوف الهموم .
(11) الفاصح : نادر والمشهور : « فصيح » .
(12) العنا : النصب والتعب .
لعج الحزن فؤاده : استحرفي قلبه .
(13) المديد : الممدود .
البسيط : الأرض الواسعة ، الممدود .
الهزج : كل كلام متدارك متقارب ، كناية عن تواصله واستمراره .
الوافر : الكثير .
سرح السيل : جرى، وسرحه : أرسله ، والفاعل : « سارح » والمراد هنا إطلاقه وجريانه .
والمديد والبسيط والوافر والمنسرح بحور من أبحرالشعر .
(14) عنا النبت : ظهر ، وكأن المراد مظاهرهم وآثارهم .
المغنى : المنزل .
عفا الرسم : درس وانمحى .
(15) درس الرسم : محاه .
الجديدان : الليل والنهار لأنهما لايبليان أبدا، والمراد مر الدهور وتقادم الأيام على المنازل .
تنكر الرجل : تغير عن حاله حتى ينكر . وتأنيث الضمير في هذا البيت لضرورة الوزن ، بتقدير المنازل .
رنا إليه : أدام النظر إليه بسكون الطرف .
الطرف : العين .
طمح بصره إليه : ارتفع ونظره شديدا.

السابق السابق الفهرس التالي التالي