دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 112


16ـ نسـج البلى منـه محقق حسـنه ففنـاؤه ماحـي الرســوم الماسـح
17ـ فطفقت أندبـه رهيـن صبـابة عدم الرفيق و غـاب عنـه الناصـح
18ـ و أقـول والزفرات تذكي جذوة بين الضـلوع لهـا لهـيـب لافــح
19ـ لاغـرو إن غـدر الزمان بأهله وجفـا وحـان وخان طـرف لامـح
20ـ فلقد غــوى في ظلم آل محمد و عـوى علـيهم منه كـلب نابــح
21ـ وسطا على البازي غراب أسحم وشـبا على الأشـبال زنـج ضابـح
22ـ و تطـاول الكلب العقور فصـ ـاول الليث الهصور و ذاك أمر فادح


(16) الرسوم : جمع رسم ، وهو ما كان لاصقا بالأرض من آثار الدار .
(17) طفق يفعل كذا : ابتدأ وأخذ .
عدم المال : فقده .
(18) أذكى النار : أوقدها .
الجذوة : الجمرة الملتهبة .
لفحت النار وجهه : أصابت وجهه وأحرقته .
(19) لاغرو : أي لاعجب .
حان الرجل : لم يوفق للرشاد .
لمح البصر : امتد إلى الشيء ، ولمح الشيء : ابصره بنظر خفيف .
(20) غوى : ضل ، هلك ، والمراد أن الزمان خان بهم والخيانة فرع الضلال .
منه : الضمير يعود على الزمان .
(21) سطا عليه : وثب عليه وقهره .
البازي : ضرب من الصقور .
الأسحم : الأسود .
شبا : علا .
الأشبال : جمع شبل ، وهو ولد الأسد إذا أدرك الصيد .
الزنج : قوم من السودان ، واحدهم زنجي ، وقد يقال له : زنج وهو المراد هنا . .
ضبح الثعلب : صوت .
في المشارق : « وشنا على الأشبال زنج ضائح » والظاهر أنه تصحيف .
(22) تطاول : أظهر الطول ، وتطاول: تكبر وترفع ، والمراد أنه رأى نفسه أكبر من واقعه واغتر بنفسه .
الكلب العقور : كل سبع يعقر أي يجرح .
صاوله : واثبه .
هصر الأسد فريسته : كسرها ، وأسد هصور : يكسر فريسته ويميلها إليه .
الفادح : الصعب المثقل .
دائرة المعارف الحسينيةـ ديوان القرن التاسع 113


23ـ و تواثبت عرج الضباع و روعت و السيد أضحى للأسـود يكافح
24ـ آل النبي بـنو الوصـي و منبـع الشـرف العلي وللعلوم مفاتـح
25ـ خـزان علـم اللـه مهبـط وحيه و بحـار علم والأنام ضحاضح
26ـ التــائبون العـابـدون الحـامدو ن الذاكـرون وجنح ليـل جانح
27ـ الصـائمون القــائمون المطعمو ن الـمؤثرون لهم يــد ومنائح
28ـ عند الجدا سحب و في وقت الهدى سمت وفي يوم النـزال جحاجح
29ـ هـم قبـلة للسـاجـدين و كـعبة للطـائفين ومشـعر وبطائــح
30ـ طـرق الهدى سفن النجـاة محبهم مـيزانه يـوم القيـامة راجـح
31ـ ماتـبلغ الشـعراء منهم في الثنـا و الله في السـبع المثاني مـادح


(23) وثب : نهض وقام ، قفز وطفر ، وتواثبا : وثب كل منهم إلى الآخر .
السيد : الذئب .
كافح عدوه : استقبله في الحرب ليس دونه ترس ولا غيره .
(24) الوصي : هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
(25) الضحضاح : الماء اليسير أو القريب القعر ، وهو الأنسب لمقابلة البحار .
(26) جنح الليل : أقبل ، والجنح من الليل : الطائفة منه .
(27) المنائح : جمع منيحة ، وهي العطية .
(28) الجدا : العطية . وتشبيههم بالسحب كناية عن سعة العطاء والجود .
السمت : الطريق والمحجة ، هيئة أهل الخير ، فهم الدالون عليه .
نازله في الحرب :نزل في مقابلته وقاتله.
الجحاجح : جمع جحجاح ، وهوالسيد المسارع إلى المكارم ، والمراد هنا الشجاع .
(29) في المشارق: « هم قبلة للجاحدين » ولاوجه له .
طاف بالمكان وحوله : دار حوله .
المشعر : الشعار ، وشعار الحج : مناسكه وعلاماته وآثاره وأعماله ، والمشعر الحرام : مزدلفة .
بطحاء الوادي : حصاه اللين في بطن المسيل ، ومنه أبطح مكة ، وهو مسيل واديها .
(30) رجح الميزان : مال ، كناية عن فوزه وفلاحه .
(31) السبع المثاني : فاتحة الكتاب ، وقيل : هي القرآن كله ، ولعله الأنسب حيث ورد مدحهم في أنحاء القرآن الكريم .
دائرة المعارف الحسينيةـ ديوان القرن التاسع 114


32ـ نسـب كمنبلج الصبـاح و منتمى زاك له يعنو السـماك الرامـح
33ـ الجـد خيـر المرسلين محمد الـ ـهادي الأمين أخو الختام الفاتح
34ـ هو خـاتم بل فاتـح بـل حاكـم بل شـاهد بل شافع بل صـافح
35ـ هو أول الأنوار بل هو صفوة الـ ـجبـار والنشـر الأريج الفاتح
36ـ هو سـيد الكونين بـل هو أشرف الثقلـين حقاَ والنذيـر الناصـح
37ـ لولاك ماخلـق الزمـان ولابـدت للعـالمين مسـاجد ومصـابـح
38ـ والأم فاطمة البتـول و بضعة الـ ـهادي الرسول لها المهيمن مانح


(32) انبلج الصبح : أشرق وأضاء ، كناية عن وضوح النسب وكرمه .
نمى الرجل : نسبه إلى أبيه ، وانتمى إلى أبيه : أنتسب واعتزى .
الزاكي : النامي الطيب ، الصالح .
عنا له : خضع وذل .
السماكان : كوكبان نيران يقال لأحدهما السماك الرامح لأن أمامه كوكبا صغيراً يقال له راية السماك ورمحه ، وللآخر السماك الأعزل لأن ليس أمامه شيء .
(33) أخو الختام : أي أنه خاتم الأنبياء والمرسلين .
الفاتح : كأنه أراد به فتح أبواب الهداية إلى دين الإسلام .
(34) صفح : أعرض عن ذنبه .
(35) الأنوار : هي أنوار محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته عليهم السلام حيث كانوا محدقين بالعرش قبل خلق الخلق ، وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام : « كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم » بحار الأنوار : 7/ 203 عن تفسير فرات الكوفي .
الصفوة من كل شيء : خالصه وخياره .
النشر : الريح الطيبة ، الريح عموماً ، والمراد الأول .
أرج أريجا فهو أرج : فاحت منه رائحة طيبة ، والأريج : الريح الطيبة ، وهو على البدلية أو بتقدير : « والأريج الفائح » .
فاح الطيب : انتشرت رائحته .
(36) الثقلان : الانس والجن .
(37) المخاطب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولوقال : « لولاه » كان أنسب للسياق . وكأنه أراد أنه لولا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما لاح للبشر نور الهداية إلى الإسلام والحق ولما سجدوا لله تعالى أداء لفرائضه . وربما كانت « مصابح » تصحيف : « مسابح » أي أماكن التسبيح لله ، والمؤدى واحد.
(38) بتل وتبتل : انقطع عن الدنيا إلى الله تعالى .
البضعة : القطعة من اللحم، ولعله إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة مني » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 115


39ـ حـوريـة إنســية لجلالــها وجمـالها الوحي المنزل شـارح
40ـ و الوالد الطهر الوصي المرتضى علـم الـهداية والمنـار الواضح
41ـ مولـى له النبأ العظيم وحبه النـ ـهـج القـويم به المتاجر رابـح
42ـ مولـى له بغـدير خــم بيـعة خضعت لها الأعناق وهي طوامح
43ـ الـقسـور الـبتــاك والفتـاك والسفـاك في يـوم العراك الذابح
44ـ أســد الإلـه وسـيفه و ولـيه وشقيق أحمد والوصـي الناصـح
45ـ و بعضـده وبعضـبه وبعـزمه حقـاَ على الكـفار نـاح النائـح


= والبيت إشارة إلى منزلة الزهراء عليهم السلام وما منحه الله تعالى لها من الفضائل والمكارم . كما أنها أم الأئمة آل الرسول غير علي عليه السلام فإنه زوجها .
(39) قوله : « حورية انسية » إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « وهي ـ أي فاطمة ـ حوراء إنسية » فضائل الخمسة 3/ 153 عن تاريخ بغداد : 5/ 87 .
الجلال : العظمة .
جمالها : لوقال : « وكمالها » كان أبلغ ، ولعله أراد الكمال في الخلقة والخلق .
(40) المنار : العلم يجعل للاهتداء في الطريق ، محجة الطريق .
(41) لم يرد البيت في المشارق . النبأ العظيم : إشارة إلى أن الآية في علي عليه السلام ، علي في القرآن : 444 عن شواهد التنزيل : 2/ 318 .
النهج : الطريق : الواضح .
القويم : المعتدل .
(42) خم : غدير معروف بين مكة والمدينة ، وعنده نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام إماما وبايعه المسلمون ، وفيه قال عمر بن الخطاب :بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
طمح بصره إليه: استشرف له ، والطامح : المرتفع من كل شيء . كناية عن الرغبة في نيل المراد .
(43) القسور : الأسد ، الغلام القوي الشجاع .
بتكه : قطعه .
سفك الدم : صبه ، والمراد القتل .
عاركه عراكا : قاتله وزاحمه .
(44) الشقيق : الأخ ، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين علي عليه السلام .
(45) عضده عضداً : أعانه ونصره ، وعضد الشجرة : قطعها ، والأول أنسب لما قبله ، والثاني لما بعده ، ولعله المراد.
عضبه : قطعه .
دائرة اتلمعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 116


46ـ يا نـاصر الإسلام يا باب الهدى ياكاسـر الأصنـام فهي طوائح
47ـ يـاليت عينك والحسين بكـربلا بين الطغـاة عن الحريـم يكافح
48ـ والعـاديات صواهل وجـوائـل بالشوس في بحـر النجيع سوابح
49ـ والبيض والسـمر اللدان بـوارق و طـوارق ولـوامـع ولوائـح
50ـ يلقى الردى بحر الندى بين العدى حتى غـدا ملقـى وليس منـافح
51ـ أفـديه محـزوز الـوريد مرملا ملقى عليه التـرب سـاف سافح


(46) طاح : هلك وسقط أو ذهب ، كناية عن تكسرها .في المشارق : « فهو طوئح » والظاهر أنها تصحيف . وفي الأدب : « طوامح » وطمح بالشيء: رمى به في الهواء ، وما أثبتناه الأولى .
(47) حريم الرجل : نساؤه .
كافح عنه : دافع .
(48) العاديات : الخيل .
صهل الفرس : صوت .
جال في المكان : طاف ودار .
الشوس : جمع أشوس ، وهو الشديد الجريء في القتال .
النجيع : الدم ، أو ما كان مائلا إلى السواد منه.
سبح : أبعد في السير ، والأنسب انها سابحة في تلك الدماء ، كناية عن كثرة ما أريق من دماء الأعداء .
(49) البيض : السيوف .
لدن الرمح : كان لينا ، واللدان : جمع لدن .
طرق الباب : قرعه ، وطرق الشيء : صكه ، كناية عن وقعها والضرب بها .
لاح البرق : أومض ، إشارة إلى لمعانها .
(50) الردى : الهلاك .
الندى : الفضل والجود والخير ، والمراد ببحر الندى : الإمام الحسين عليه السلام .
نافح عن فلان : دافع عنه ، أي وليس من مدافع عنه .
(51) حز الشيء : قطعه .
ترمل بالدم : تلطخ به .
سفت الريح الترب : ذرته أو حملته ، والصحيح في صفة الترب أن يكون : « مسفى » إلا إن يكون هناك سهو في « ملقى » فيصح لو كان : « ملق عليه الترب ... » . أو تكون : « ملقى » صفة ، وما بعده جملة ابتدائية .
سفح الدمع : انصب ، وسفح الدمع : أراقه ، كناية عن انهياله ووقوعه عليه.
دائرة المعارف الحسينيةـ ديوان القرن التاسع 117


52ـ و الماء طام و هو ظـام بالعرا فـرد غريب مستضـام نـازح
53ـ و الطاهرات حواسـر و ثواكل بين العـدى ونـوادب ونوائـح
54ـ في الطف يسحبن الذيـول بذلة والدهـر سهم الغـدر رام رامح
55ـ يسترن بالأردان نـور محاسن صوناً و للأعداء طـرف طامح
56ـ لهفي لزينب وهي تنـدب ندبها في ندبها و الدمـع سـار سارح
57ـ تدعو أخي يا واحـدي ومؤملي من لي إذا ما نـاب دهر كـالح
58ـ من لليتـامى راحــم من للأيا مى كـافل من للجفـاة مناصح
59ـ حزني لفاطم تلطم الخديـن من عظم المصاب لها جوى وتبارح


(52) طمى الماء: أرتفع وملأ النهر . في المشارق : « والماء ظام » وهو تصحيف .
ضامه : قهره وظلمه ، واستضامه حقه : انتقصه إياه .
نزح : بعد .
(53) حسرت الجارية الخمار عن وجهها : كشفته .
ندب الميت : بكاه وعدد محاسنه .
(54) الذيل من الثوب : ما جر إذا أسبل .
في المشارق : « سهم الدهر » .
رمحه : طعنه بالرمح ، ولايصح للسهم إلا بارادة مطلق الطعن والضرب ، ورمح الفرس : ضرب برجله ، وهو الأنسب على اطلاقه . ويصح ما هنا بتقدير : « رام و رامح » .
(55) المحاسن : المواضع الحسنة من البدن ، والمراد : الوجه .
طمح بصره إليه : ارتفع ونظره شديدا.
(56)الندب : السريع إلى الفضائل ، الظريف النجيب .
سرى الدمع : أي جرى وسال .
سرح السيل : جرى جريا سهلا.
(57) ناب فلانا أمر : أصابه ، والمراد ما ينزله الدهر من نوائب .
كلح وجهه : عبس وتكشر .
(58) الأيامى : جمع أيم ، وهو الرجل فقد زوجته أو المرأة فقدت زوجها .
في المشارق : « من للجفاة مفاصح » والظاهر أنه تصحيف .
(59) الجوى : شدة الوجد من الحزن .
التبريح والبرحاء : الشدة ، الأذى .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 118


60ـ أجـفانها مقـروحـة ودمـوعها مسـفوحة والصبر منهـا جـامح
61ـ تـهوي لتقبيل القـتيـل تضمـه بفتيل معجـرها الدمـاء نواضـح
62ـ تحنـو على الـنحـر الخضيـب وتلثم الثغر التريب لها فـؤاد قادح
63ـ أسفي على حـرم النبوة جئن مط ـروحاً هنالك بالعتـاب تطـارح
64ـ يندبن بدراً غـاب في فلك الثرى و هزبـر غـاب غيبته ضرائـح
65ـ هذي أخي تـدعو وهـذي يا أبي تشكـو و ليس لها ولي ناصــح
66ـ والطهر مشغول بكرب الموت من رد الجـواب و للمنيـة شــابح


(60) قرحه : جرحه .
جمح الفرس : تغلب على راكبه وذهب به لاينثني ، وهو يصح إن أراد أن الصبر هو الغالب ، ولعل السياق لايرجحه . وجمح الفرس : استعصى ، كأن الصبر لم يطاوعها ففقدته ، وهو الأنسب .
(61) فتل الحبل فهو فتيل : لواه ، ولعله أراد ما استرسل من معجرها .
المعجر : ثوب تشده المرأة على رأسها .
نضح الاناء : رشح ، ونضحت العين : فارت بالدمع . أي أن الدماء قد بلت المعجر وسالت منه لما أهوت لتقبيله.
(62) حنا عليه : عكف ومال إليه .
تخضب الشيء : تلون ، وهنا بالدم .
الثغر : مقدم الأسنان ، الفم ، والثغرة : نقرة النحر بين الترقوتين .
قدح بالزند: حاول إخراج النار منه ، وقدح الشيء في صدري : أثر ، كناية عن الاحتراق بالمصاب .
ولايخفى أن الرأس الشريف قد احتز فلا وجه لهذا الموقف والتقبيل ، والكلام حول ماجرى بعد القتل ، إلا إذا أراد الثغرة وحذف التاء ضرورة لكن يجب تأنيث « التريب » وهويخل بالوزن ، ولو قال : « الصدر التريب » كان أسلم .
(63) حرم : جمع حريم ، وحريم الرجل : ما يدافع عنه ويحامي ، ومنه سميت نساء الرجل حريمه ، وهو المراد هنا .
طارحه الكلام : ناظره وجاوبه فيه .
(64) الضرائح : جمع ضريح ، وهو القبر . وعدم صحة القول ظاهرة ، فإن الأجساد الطاهرة لم تكن قد دفنت عند هذا الموقف ، وإنما تركت على صعيد كربلاء ثلاثا ، إلا إذا أراد أن ما يؤول إليه الأمر هو دفن الأجساد في قبورها .
(65) في المشارق : » هذا أخي تدعو وهذا .. « ولايصح ، فهو تصحيف .
(66) الطهر : الطاهر ، والمراد به الإمام الحسين عليه السلام . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 119


67ـ و لفـاطم الصغرى نحيب مقرح يذكي الجوانـح للجوارح جـارح
68ـ علـج يعالجهـا لسـلب حليـها فتظل في جهد العفـاف تطـارح
69ـ بالردن تستر وجهها و تمانع الـ ـملعون عن نهب الـردا وتكافح
70ـ تستصرخ المولى الإمـام وجدها وفـؤادها بعد المسـرة نــازح
71ـ يا جد قـد بلغ الـعدى ما أملوا فينـا و قد شـمت العدو الكاشح
72ـ ياجـد غـاب ولينـا وحمينـا و كفيلنـا ونصـيرنا والناصـح
73ـ ضيعتمونا و الوصـايا ضيعت فينا وسـهم الجور سـار سارح


= الكرب : الحزن والمشقة . والصحيح أن يقول : « عن رد الجواب » .
شبح الرجل : مده كالمصلوب ، أراد أن روحه قد فاضت . وكأن المعنى أنه مشغول بما يحدث على أهله من المصاب بعد موته ، أما أن يريد أنه مشغول بالموت ولم يمت بعد فلا يناسب ما مر من الأبيات .
(67) أذكى النار : أوقدها .
الجوانح : الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر ، سميت بذلك لا نحنائها وميلها . والظاهر أن المراد ما تنطوي عليه وهو القلب .
الجوارح : جمع جارحة ، وهو العضو من الإنسان . ومعلوم أن النحيب لايجرح جوارح الإنسان .
(68) العلج : الرجل القوي الضخم من الكفار ، الرجل ، الرجل الشديد الغليظ .
عالجه : زاوله فغلبه .
طرحه عنه : ألقاه وأبعده ، أي أنها تدافع بكل جهدها وطاقتها .
(69) كافح العدو : استقبله بوجهه ليس دونه ترس ولا غيره .
(70) نزح : بعد ، أي أن فؤادها أصبح بعيداً عن المسرة . وقد تكررت الكلمة أربع مرات ، فلعله لوقال : « نافح » كان أنسب ، ونفح العرق : نزا منه الدم ، كناية عن أليم مصابها .
(71) شمت بفلان : فرح ببليته .
كشح له بالعداوة : عاداه ، والكاشح : المتولي عنك بوده .
في المشارق جاء العجز هكذا : « فينا وسهم الجور سار سارح » وهو عجز البيت ( 73) .
(72) لم يرد هاذ البيت والذي بعده في المشارق .
الحمي : من لايحتمل الضيم .
(73) ضيعتمونا : لا وجه لقوله هذا ، فكيف يمكن أن يضيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرمه ؟ ولعله أراد : « تركتمونا » يقال : ضيع الشيء : فقده فحمله على معنى الترك . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 120


74ـ يا فاطم الزهراء قومي و انظري وجه الحسين له الصعيد مصافح
75ـ أكـفانه نسـج الغبــار وغسله بدم الـوريد ولم تـنحه نوائـح
76ـ و شبوله نهـب السيوف تزورها بين الطفوف فراعل و جـوارح
77ـ وعلى السنان سنان رافـع رأسه ولجسـمه خيـل العداة روامـح
78ـ والوحش يندب وحشـة لفراقـه و الجـن إن جـن الظلام نوائح
79ـ و الأرض ترجف والسماء لأجله تبكـي معاَ و الطيرغـاد رائـح


= الوصايا : إشارة إلى ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمته من رعاية حرمة أهل البيت علهيم السلام كقوله تعالى :« قل لا سألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى »[ الشورى : 23 [ وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » مسندأحمد : 3/ 17 . في الغدير : « وسهم الحور» ولعله غلط مطبعي . سرى : سار ليلا .
سرحت الماشية : ذهبت ترعى . والظاهر أنه أراد استمرار الظلم عليهم .
(74) الصعيد : التراب . والمصافحة كناية عن التصاق خد الحسين عليه السلام بالأرض حين مصرعه .
(75) كأنه أراد عدم التمكن من المراسم من الغسل والكفن والدفن والبكاء على قبر الميت، وإلا فقد بكته نسوته .
(76) الشبول : جمع شبل ، وهو ولد الأسد إذا أدرك الصيد .
الفراعل : جمع فرعل ، وهوولد الضبع .
الجوارح : جمع جارحة ، وهي ذات الصيد من السباع والطيور والكلاب ، والمراد بهم الأعداء ، إما إذا أراد نفس الوحوش فالمراد ورودها بعد القتل ، ولايخفى أنها لم تنهش شيئاً من الأجساد الطاهرة .
(77) السنان : نصل الرمح .
سنان : هو سنان بن أنس النخعي الذي حمل رأس الحسين عليه السلام على الرمح .
رمح الفرس : ضرب برجله ، إشارة إلى رض الجسد الشريف .
(78) جن الليل : أظلم أو اختلطت ظلمته .
نوائح : بتقدير : « جماعات الجن » وفي الآية : « فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين » [ سبأ : 14 ] والتقدير جماعة من الجن كمافي التبيان : 8 / 384 .
(79) رجفت الأرض : زلزلت .
معاَ : بتقدير : « والأرض والسماء تبكي معا » وإلا فلامعنى لـ « معا » إذا اختصت بالسماء مع اختلاف الفعل .
غدا عليه : بكر .
دائرة المعارف الحسنية ـ ديوان القرن التاسع 121


80ـ والدهر من عظم الشجا شق الردا أسـفاَ عليه وفتاض جفن دالـح
81ـ يـا للرجـال لـظلـم آل محمد ولأجل ثـارهم وأيـن الكـادح
82ـ يضحى الحسين بكـربلاء مرملاً عريان تكسوه التراب صحاصح
83ـ وعيـاله فيـها حيـارى حسـر لـلذل في أشخـاصهن ملامـح
84ـ تسري بهم أسرى إلى شر الورى من فـوق أقتاب الجمال مضابح
85ـ ويقـاد زيـن العـابدين مغلـلاَ بالقيد لم يشـفق عليه مسـامـح
86ـ ما يكـشف الـغمـاء إلا نـفحة يحيي بها الـموتى نسـيم نافـح
87ـ نبــوية علــوية مـهديــة يشـفى بريـاها العليل البـارح


= راح : جاء أو ذهب في الرواح أي العشي . والمراد اختلافها إلى تلك الأجساد أو أضرحتها ولعل المراد بكاؤها حين مجيئها ، إذ ليس هناك كثير تجانس بين البكاء والذهاب والمجيء . أو لعله أراد العودة إلى البكاء بعد الانقطاع دلالة على الدوام .
(80) الشجا : الهم ، الحزن .
شق الرداء : كناية عن الحزن والمصيبة .
الدالح : السحابة الكثيرة الماء.
(81) وأين : الصحيح : « أين » ومعه يختل الوزن ، مع ما هنا لا تستقيم العبارة ، والأسلم أن يقول :« فأين » .
كدح في العمل: جهد نفسه فيه وكد حتى يؤثر فيها .
(82) الصحاصح : جمع صحصح ، وهي الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار .
(83) الشخص : كل جسم له ارتفاع وظهور ، والمراد : الوجوه فهي التي تبدو عليها الآثار .
الملامح : جمع لمحة على غير الفظها ، وهو ما بدا من محاسن الوجه ومساوئه .
(84) في الأدب : « يسري » . الأقتاب : جمع قتب ، وهو الرحل .
ضبحت الناقة في سيرها : إذا مدت ضبعيها في السير ، والضبع : العضد كلها .
(85)غلله : وضع في يده أو عنقه الغل .
(86) الغماء : الحزن والكرب .
نفحت الريح : نسمت أو هبت ، ونفح الطيب : انتشرت رائحته ، والنفحة : العطية .
(87) روي من الماء ريا : شرب وشبع .في المشارق : « برباها » وهو تصحيف .
العليل : المريض .
البارح : الشدة والأذى ، وأراد هنا وصف المريض بأنه متعب متألم من مرضه .
والمراد بالنفحة المهدية : ظهور الإمام المنتظر ( عج) .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 122


88ـ يضـحى منـاديها ينـادي يالثـا رات الحسين وذاك يــوم فـارح
89ـ والجن والأمـلاك حـول لوائـه والرعـب يقدم والحتـوف تنـاوح
90ـ و..... و..... في جـذعيــهما خفضاً و نصـب الصلب رفع فاتح
91ـ و...... و...... الإثـم والـــ ـعدوان في ذل الهـوان شـوائـح
92ـ لعنوا بما اقترفوا وكـل جريمـة شـبت لا منهـم زنــاد قــادح
93ـ يا بن النبي صبـابتي لا تنقضي كمداَ و حزني في الجوانـح جانـح
94ـ أبكـيكـم بمدامــع تتـرى إذا بخل السحاب لهـا انصباب سـافح
95ـ فاستجل من مولاك عبد ولاك من لـولاك ما جـادت عليـه قرائـح


(88) فرح بالشيء فهو فارح : انشرح صدره وسر ، والمراد أن ذلك اليوم يوم يفرح الناس بظهور الإمام المهدي ( عج) أو أن ذلك اليوم يفرح بنفسه بذلك الظهور على وجه المجاز ، والسياق يرجح الأول ، واللغة ترجح الثاني .
(89) ناوحه : قابله ، أي تقابل العدو . وتناوحا: تقابلا ، وتناوحت الرياح : اشتدهبوبها ، ولعله الأنسب ، وعليه يكون الفعل : « تناوح » أي : تتناوح .
(90) هذا البيت والبيتان بعده لم ترد في المشارق . والبياض ورد في الغدير أيضاً ، ولعل السياق : « والجبت والطاغوت في ... » .
(91) بياض في المصادر ، وقد تكون : « والجور والطغيان والآثام ... » .
تشيح على السير : أي تدوم عليه ، بمعنى دوامها في الذل والهوان .
(92) اقترف الذنب : فعله .
شبت النار : اتقدت .
الزناد : جمع زند ، وهو العود الأعلى الذي يقتدح به النار . والزناد : الزند .
قدح بالزند : حاول إخراج النار منه .
(93) الصبابة : الشوق ورقة الهوى والولع الشديد وحرارته ، والمراد : حبهم عليهم السلام .
الكمد : الحزن . وكأنه أراد بيان دوام حبه لهم وحزنه عليهم . ولعله لوقال : « أبدا » كان أنسب وأوضح .
جنحت السفينة : بلغت ماء رقيقا فلصقت بالأرض ، كناية عن ثبوته واستمراره .
والمخاطب في البيت هو الإمام المهدي المنتظر (عج ) .
(94) تترى : أي تجيء الواحدة بعد الأخرى ،تعبير عن التواصل والاستمرار .
سفح الدمع : انصب .
(95) استجلى الشيء : استكشفه .
في الأدب : « مع مولاك » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 123


96ـ برسـية كملت عقـود نظـامها حليــة ولهـا البديـع وشائـح
97ـ مـدت إليك يــداً وأنت منيلها يابن النبي و عن خطاها صافـح
98ـ يرجو بها رجب القبـول إذا أتى وهو الـذي بك واثـق لك مادح
99ـ أنت المعاذ لدى المعاد و أنت لي إن ضاق بي رحب البلاد الفاسح
100ـ صلى عليك الله ما سكب الحيا دمعـاً وما هـب النسـيم الفائح


= جاد المطر : غزر .
قريحة الشاعر : ملكة يقتدر بها على الاجادة في نظم الشعر .
(96) برس : موضع بأرض بابل ، وإليه ينسب الشاعر ، وقوله : « برسية » نسبة إليه .
العقود : جمع عقد ، وهي القلادة .
النظام : الخيط الذي ينظم فيه اللؤلؤ وغيره ، ونظام الأمر : قوامه ، والمراد كمل حسن نظم القصيدة وصياغتها .
حلية : نسبة إلى الحلة بلدة الشاعر .
علم البديع : ما يعرف به وجوه التحسين .
الوشائح : جمع وشاح ، وهو شبه قلادة من نسج عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها .
(97) أناله الشيء : أعطاه إياه .
خطاها : أي خطئها ، والمراد ضعفها أو خللها .
(99) عاذ بفلان : التجأ إليه واعتصم ، والمعاذ : الملجأ .
رحب المكان وفسح : اتسع .
(100) الحيا : المطر ، والدمع كناية عن قطره .
النسيم : الريح اللينة لا تحرك شجرا ولا تعفي أثراً .
فاح المسك : انتشرت رائحته ، وكأن المراد : فاحت رائحة الطيب الذي يحمله النسيم .
دائرة المعارف الحسينيةـ ديوان القرن التاسع 124




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 125


قافية ألدال


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 126




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 127


الدال المفتوحة
(13)
من اقتدى بهم اهتدى(*)

واحد وثمانون بيتاً من الكامل (**) :
1ـ بـات العذول على الحبيب مسهداَ فأقام عذري في الـغرام وأقـعدا
2ـ و رأى العـذار بسـالفيه مسلسلاً فأقـام في سـجن الـغرام مقيدا
3ـ هذا الذي أمسى عذولي عـاذري فيـه وراقـد مقلتيـه تـسـهدا
4ـ ريم رمى قلبي بسـهم لحــاظه عن قوس حاجبه أصاب المقصدا
5ـ قمر هـلال الشمس فـوق جبينه عـال تغـار الشمس منه إذا بدا
6ـ وقوامه كالغصن رنـحه الصـبا فيه حمـام الأيـك بـات مغردا


(*) القصيدة لصالح بن عبد الوهاب ( ابن العرندس ) الحلي المتوفى عام 900 هـ قالها في رثاه أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(**) أدب الطف : 4/ 287 ، الغدير 7/ 19 ، أعيان الشيعة : 7/ 376 ، البابليات : 1/ 144 وقد أورد مطلعها ، نيل الأماني ( ديوان الشيخ حسن الدمستاني ) : 330 .
(1) عذله : لامه .
في الغدير والأعيان : « في الغرام ومهدا » والمتن أنسب .
(2) العذار : جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن .
السالف : أعلى العنق ، وقيل : هي ناحيته من معلق القرط إلى الحاقنة ، وهو الأنسب للتثنية .
في النيل : « في سجف » .
(3) تسهد : أرق ولم ينم .
(4) الريم : الظبي الخالص البياض .
(5) كأنه أراد بهلال الشمس قوسها تشبيهاً لحاجب الحبيب .
(6) قوام الإنسان : قامته وحسن طوله .
رنحت الريح الغصن : أمالته.
الصبا : ريح مهبها جهة الشرق .
في الأدب : « حمام الحي » .

السابق السابق الفهرس التالي التالي