دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 142


25ـ و ساروا يسنون العناد وقد نسوا الـ ـمعاد فهم مـن قوم عاد إذا عــدوا
26ـ فيا قلب قلب الديـن في يـوم أقبلوا إلى قتـل مـأمول هـو الـعلم الـفرد
27ـ فركن الهدى هـدوا و قد العلى قدوا و ازر الهوى شدوا و نهج التقى سـدوا
28ـ كــأني بمولاي الحسين و رهطـه حيـارى و لا عـون هناك ولا عضـد
29ـ بكـرب البلا في كربلاء و قد رمي بعـاد و شـطت دارهم و سطت جنـد
30ـ وقد حدقت عين الردى حين أحدقت عتـاة عـداة ليس يحصى لهـم عــد
31ـ وقد اصبحوا حلاً لهم حين أصبحوا حلـولاً و لا حــل لديـهم و لا عـقد


(25) العناد : ماهنا صحيح ، ولما كان من دأب البرسي الجناس فربما كانت تصحيف العماد ، وهو الإمام الحسين عليه السلام . وسنه بالرمح : طعنه .
(26) في المشارق : « فيا قلب الذين » ومعه يختل الوزن . كأنه أراد التأكيد وان كان دأبه الجناس ، فلعله أراد الندبة : أي وا انقلاب قلب الدين يوم ساروا إلى قتال الحسين عليه السلام .
والمراد بالعلم الفرد : الإمام الحسين عليه السلام .
(27) هد البناء : هدمه وكسره بشدة صوت .
قد الشيء : قطعه طولاً ، والقد : قامة الرجل ، قدر الشيء .
الأزر : الظهر ، القوة . في النيل : « وأزر الورى » ولا يناسب السياق .
النهج : الطريق الواضح .
(28) الرهط : قوم الرجل وقبيلته .
عضده عضداً : أعانه ونصره ، والعضد : الناصر والمعين . في المشارق : « ولا عقد » .
(29) الكرب : الحزن والمشقة .
بعاد : كأن التقدير : « ورمي الحسين برمي عاد » أي معتد ظالم .
شط : بعد .
سطا الماء : كثر وزخر ، وسطا به وعليه : وثب عليه وقهره .
(30) حدق المريض : فتح عينيه وطرف بهما ، وحدقه بعينيه : نظر إليه. في النيل : « حين الردى » .
أحدق القوم به : أحاطوا به . في المشارق : « أصبحوا » وما أثبتناه الأنسب .
عتا : استكبر وجاوز الحد .
العداة : جمع عاد ، وهو المعتدي والمعادي .في النيل : « غداة عداة ليس تحصى ... » .
(31) في النيل : « أحلالهم » . أراد : أن جيش الأعداء استحل دماء أهل البيت عليهم السلام حين =
دائرة المعارف الحسينية ـ د يوان القرن التاسع 143


32ـ فنادى ونادى الموت بالخطب خاطب وطير الفنا يشدو وحادي الردى يحدو
33ـ يسائلهـم هـل تعـرفوني مسائـلاً و سائل دمع العيـن سال بـه الخـد
34ـ فقالوا نعـم أنت الحسين بن فاطـم و جدك خيـر المرسلـين إذا عـدوا
35ـ وأنت سليل المجـد كهـلاً ويافعـاً إليـك إذا عـد العلى ينتهـي المجـد
36ـ فقـال لهم إذ تعلـمون فمـا الـذي دعاكـم إلى قتلـي فما عن دمي بـد
37ـ فقـالوا إذا رمت النجاة من الـردى فبايـع يـزيداً إن ذاك هـو القصـد
38ـ وإلا فهـذا الـموت عـب عبابـه فخض ظـامئاً فيه تـروح و لا تغدو
39ـ فقـال ألا بعـداً بمـا جئتـم بـه و مـن دونـه بيض و خطيـة ملـد


= حلوا بينهم وقد أحاطوا بهم بكثرتهم فلو تكن لهم القدرة على التغلب على تلك الجيوش المتكاثرة ، أو أراد أن أهل البيت عليهم السلام لم يكن لهم الأمر والنهي والتحكم في تلك الحال ، أولبيان تقلب الأعداء وعدم التزامهم بعهودهم ومواثيقهم.
(32) أي : هتف هاتف بالموت ، ولازم الموت الخطب والحزن .
الخطب : الأمر صغر أو عظم وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه .
حدا الابل : ساقها وغنى لها .
(33) تعرفوني : الصحيح « تعرفونني » فلا وجه لحذف النون ، ومعه يختل الوزن .
مسائلاً : من باب التأكيد ، وقد تكون : « مسائلا » . وفي العجز مسامحة ، فلم يجر دمع الحسين عليه السلام تلك الساعة وهو يحاجج القوم وإنما كان كأشد ما يكون .
(34) عد الشيء : احصاه وحسبه .
(35) الكهل : من كانت سنو عمره بين الثلاثين والخمسين .
أيفع الغلام فهو يافع : ترعرع وناهز البلوغ .
(36) البد : المناص ، المهرب . وقوله على وجه الاستفهام ، أي : أترون أن لا مناص من قتلي ؟ ولعله لوقال : « أما » كان أولى .
(37) رام الشيء : أراده .
(38) عب الماء : شربه أو كرعه بلا تنفس ، والعباب : شرب الماء .
خاض الماء : دخله ، وهنا يخوض غمرات الموت .
في المشارق : « ولا تعدو» .
(39) بما : كذا في المصادر ، والصحيح : « لما » .
ملد الغصن : اهتز ولان ، والملد : جمع ملداء مؤنث الأملد ، وهو الناعم اللين من الغصون ، وهنا من الرماح .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 144


40ـ فضرب لهشم الهـام يترى بنظمه فمن عقده حـل و في حله عقـد
41ـ فهل سـيد قـد شـيد الفخر بيته حـذار الردى يبقى لـعبد له عبد
42ـ وما عذر ليث يرهب الموت بأسه يذل ويضحى السيد ترهبه الأسـد
43ـ إذا سـام منـا الدهر يـوماً مذلة فيهيهات يأبى ربنـا ولـه الـحمد
44ـ و تأبى نفـوس طـاهرات وسادة مواضيهم هــام الكـماة لها غمد
45ـ لها الـدم ورد والنفـوس قنائص لهـا القدم قـدم و النفوس لها جند
46ـ ليـوث وغى ظل الرمـاح مقيلها مغاوير طعم المـوت عندهم شـهد


(40) هشم الشيء : كسره .
يترى : أي يأتي الواحد تلو الآخر ، كناية عن التواصل والاستمرار . في المصادر : « تترى » ولايناسب الضرب . وكأنه أراد أن هذا الضرب بعقده وتواصله حل زمر الأعداء فتعاقدوا على حله ، كناية عن قتل الإمام ، والله العالم .
(41) في المشارق : « جذار الودي » وهو تصحيف . وفيه : « يشقى لعبد » . والمعنى : هل يخاف سيد شريف الموت ويرضى أن يكون عبداً لمن هوعبد له ؟ والمراد بالسيد الحسين عليه السلام وبالعبد يزيد . وعلى هذا فيه الإقواء ، إلا بتقدير : أنه يبقى لعبد هو في الواقع عبد له .
(42) السيد : الذئب .
في المشارق : « يرهبه » وهو أنسب للمفرد ومعه يلزم سكون سين الأسد .
(43) سامه الأمر : كلفه إياه ، وسامه خسفا : أذله ، والصحيح أن يقول : « إذا سامنا » ومعه يختل الوزن ، ويستقيم لوقال : « إذا رام منا .. » .
في المشارق : « يأتي » وهو تصحيف .
(44) الكماة : جمع كمي ، وهو الشجاع ، أو لابس السلاح لأنه يكمي نفسه ، أي يسترها بالدرع والبيضة .
(45)الورد : النصيب من الماء .
قنص الطير : صاده ، والقنائص : جمع قنيصة مؤنث القنيص ، وهو المقنوص.
القدم : الشرف القديم ، وقدمه قدماً : سبقه ، وقدم على قرنه قدما : اجترأ عليه ، كأنه أراد أن الإقدام والسبق والشرف صفة لهم منذ القدم .
في الأعيان : « لها الفدم فدم » .
النفوس : الاولى بمعنى الأرواح ، والثانية بمعنى الأشخاص .
(46) في الأعيان : « وفي ظل الرماح » وكلاهما يصح .
قال : نام في القائلة ، أي في منتصف النهار : كناية عن الشجاعة وعدم الاكتراث بالرجال والسلاح والحرب .
المغاوير : جمع مغوار ، ورجل مغوار : شديد الغارات .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 145


47ـ حمـاة عن الأشـبال يـوم كريهة بدور دجى سادوا الكهول وهم مـرد
48ـ إذا افتخروا في الناس عز نظيرهم ملـوك على أعتابهم يسـجد المجـد
49ـ أيادي عطاهم لا تطاول في الندى وأيـدي عـلاهم لا يطـاق لهـا رد
50ـ مطاعيم للعافي مطاعين في الوغى مطـاعين إن قـالوا لهم حجج لــد
51ـ مفـاتيح للداعي مصـابيح للهدى مصابيح للسـاري بهـا يهتدي النجد
52ـ نـزيلهم حــرم منـازلهم لـقى منــازلهم أمن بـهم يبلـغ القصـد


(47) المرد : جمع أمرد ، وهو الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته ، إشارة إلى فضلهم منذ صغرهم .
(48) عز الشيء : قل فكاد لا يوجد .
النظير : الشبيه ، المثل .
(49) الأيادي : جمع أيد ، وهو جمع يد ، وأكثر استعمال الأيادي بمعنى النعم ، وهو الأقرب هنا .
طاوله : غالبه في الطول ، وهنا في الكرم .
الندى : الفضل والخير والجود . وأراد بالعجز : أن أحداً لا يطيق رد جميلهم وحسن صنيعهم .
(50) العافي : الضيف ، كل طالب فضل أو رزق . في النيل : « مطاعين في العاني مطاعين في الورى » .
لد الرجل : خاصمه فغلبه ، والمراد قوة حجتهم . ولا يخفى أن كلمة « لد » جمع ألد ، وهو الرجل الشديد الخصومة ، ولا وجه لوصف حججهم بذلك ،ويصح لوقال : « وهم حجج لد » والحجج هنا بمعنى انهم حجة لله على عباده ، ومعه لا يحسن وصفهم بالخصومة ، إلا أنه يراد خصامهم في سبيل الله تعالى فيصح حينئذ ، غير أن السياق يرجح أرادة وصف الحجج والبراهين وفيه ما تقدم .
(51) في المشارق : « مفاتيح الراعي مصابيح الهدى » ومعه يختل الوزن . وفي الأعيان : « مصابيح للندى » وفي الأدب : « مساميح للندى » ، وهوأفضل لعدم تكرار « مصابيح » غير أن « مصابيح للهدى » أنسب لما قبله .
في المشارق والغدير : « معاليم للساري» وهو أنسب للساري وأفضل لتجنب التكرار غير أن جمع معلم ، فرجحنا ما أثبتناه .
النجد : الدليل الماهر .
(52) النزيل : الضيف .
الحرم : الحرام ، المنع ، أي أن ضيفهم في منعتهم وحمايتهم فلا يصل إليه مكروه . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 146


53ـ فضائلهم جلت فواضلهم جلت مدائـحهم شــهد منــائحهم نـد
54ـ مرابعهم تسقى مرابعهم تلقى مطالـعهم تلـفى مطــالعهم سـعد
55ـ كرام إذا عاف عفا منه معهد وصوح من خضرائه السبط والجعـد
56ـ وآملهم راج وأم لـهم رجـا و حـل بنـاديـهم أحـل له الرفـد


= نازله في الحرب : نزل في مقابلته وقاتله .
اللقى : الشيء الملقى المطروح ، كناية عن قتله ومصرعه .
في النيل : « بها يبلغ القصد » .
(53) جل : عظم . في المشارق : « جاءت » . أي أن فضائلهم قد عظمت وفواضلهم وعطاياهم وضحت للناس . في النيل : « فواضلهم حلت » ، وفي المنتخب « مناقبهم علت » .
الشهد : العسل ، أو ما دام لم يعصر من شمعه .
الند : عود يتبخر به ، كناية عن انتشار فضائلهم كما تنتشر الرائحة . في المشارق : « لد » .
(54) البيت ورد في الغدير والنيل .
المرابع : جمع مربع ، وهو الموضع الذي يقام فيه في فصل الربيع .
والمربع : المطر في الربيع ، كأنه يريد أن عطاياهم تترى كمطر الربع.
طالعه : طلع عليه بادامة النظر إليه ، كناية عن التوجه إليهم ورجاء فضلهم .
ألفى الشيء : وجده . في الغدير : « تكفى » . كأنه أراد أن من يرجو فضلهم يجده ويناله .
المطالع : جمع مطلع ، وهو موضوع طلوع الكواكب ، ولعله لوقال : « طوالعهم » كان أحسن ، والطوالع جمع طالع ، وهو ما يتفاءل به من السعد بطلوع الكواكب ، ولعل ما أورده للجناس . في النيل :
« مرابعهم تسفى مرابعهم تلفى مطالعهم تكفى مطالعهم سعد»
(55) عفا الرسم : درس وانمحى في النيل : « عاق » .
المعهد : المكان الذي لا يزال القوم يرجعون إليه .
صوح البقل : يبس . في المشارق والنيل : « ضوح » وهو تصحيف .
السبط : الشجرة لها أغصان كثيرة وأصلها واحد ، الرطب من النصي ، والنصي : نبت سبط من أفضل المراعي . وسكون الباء للوزن .
الجعد : نبت على شاطئ الأنهار ، والجعدة : نبت طيب الرائحة ينبت في الربيع ويجف في الشتاء . في النيل : « فمن خضرائه السبط الجعد » .
(56) أمه : قصده . والتقدير : « وإن أمهم برجاء ... » . في النيل : « وأملهم رجى » ولعله الأنسب للجناس . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 147


57ـ زكوا في الورى أماً وجداً ووالداً وطابوا فطـاب الأم والأب و الجد
58ـ بأسمائهم يستجلب البر و الرضى بذكـرهم يسـتدفع الضـر والجهد
59ـ ومـال إلى فتيــانه و رجـاله يقول لقد طـاب الممات ألا اشتدوا
60ـ فثـار لأخذ الثـأر كـل شمردل إذا هـاج قـدح للهيـاج له زنـد
61ـ و كـل كــمي أريحي غشمشم تجمع فيـه الفضـل و انعدم الضد
62ـ إذا ما غدا يوم الندا أسـر العدى و لما بدا يـوم الندى أطلق الوعـد
63ـ ليـوث نزال بل غيـوث نوازل سراة كأسد الغـاب لا بل هم الأسد


= النادي : مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه . في المشارق : « يناديهم » وفي النيل : « وظل يناديهم أحلهم » .
(57) زكت الأرض : طابت ، وزكا الرجل : صلح ، ولعل الأول أقرب. في المنتخب : « علوا في الورى » وفيه : « وطاب الأم » . والصحيح أن يقول : « فطابت الأم » ويخل بالوزن ، ويسلم لوقال : « فطاب الأب والأم » بتشديد باء الأب .
(58) الجهد : المشقة .
(59) في المشارق : « ورجاؤه » ولا وجه له . وفي النيل : « ألا طاب » .
شد : كان قويا ، واشتد : تقوى .
(60) في المشارق : « فسار لأخذ الثار » .
الشمردل : الفتي القوي الجلد .
قدح بالزند : حاول إخراج النار منه .
الزند : العود الأعلى الذي يقتدح به النار .
(61) الأريحي : الواسع الخلق النشيط إلى المعروف . في النيل : « أرتجي » وهو غلط مطبعي .
الغشمشم : الشجاع الذي يركب رأسه فلا يثنيه شيء .
في المشارق : « والعدم » والظاهر أنه تصحيف .
الضد : المثل والنظير . أي أنه لا نظير له في الفضل ومكارم الأخلاق .
(62) نادى فلاناَ : صاح به ، كأنه كناية عن الدعوة إلى البراز والمنازلة في الحرب ، أو من نادى الرجل : فاخره ، وأجل مظاهر التفاخر ساحة الحرب .
الندى : الفضل والخير والجود . أي ولما حان يوم الجود والكرم نفذت الوعود بالعطاء .
(63) الغيوث : جمع غيث ، وهو المطر ، كناية عن العطاء والمعونة ساعة الشدة . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 148


64ـ إذا طلبوا راموا وإن طلبوا رموا وإن ضوبوا صدوا وإن ضربوا قدوا
65ـ فـوارس أسد الغيل منها فرائس وفتيـان صدق شأنها الطعن والطرد
66ـ وجوههم بيض و خضر ربوعهم وبيضـهم حمـر إذا الـنقع مسـود
67ـ إذا مـا دعوا يـوماً لـدفع ملمة غدا الموت طوعاً و القضاء هو العبد
68ـ بها كل ندب يسبق الطرف طرفه جـواد على ظهـر الجـواد له أفـد
69ـ كأنهم نبت الـربى في سروجهم لشـدة حـزم لا بحـزم لهتا شـدوا
70ـ لباسـهم نسـج الحديـد إذا بدوا جبـالاً وأقيـالاً تقلـهم الجـــرد
71ـ إذا لبسـوا فـوق الدروع قلوبهم وصـالوا فحـر الكـر عندهم بـرد
72ـ يخوضون تيـار الحمـام ظوامياً و بـحر المنـايا بالمنـايا لهم مــد


= النوازل : جمع نازلة ، وهي المصيبة الشديدة .
السراة : جمع سري ، وهو السيد الشريف السخي .
(64) في المشارق : « وإن طلبوا راموا » . في النيل : « وإن ضوربوا » .
قد الشيء : قطعه متأصلا ، قطعه طولا .
(65) الغيل : موضع الأسد .
الفرائس : جمع فريسة ، وهو ما يفترسه الأسد ونحوه .
(66) النقع : الغبار ، واسوداده كناية عن شدة الحرب وكثرة ارتفاع الغبار منها .
في المشارق : « مسرد» . ولعله لوقال : « إذ النقع مسود» كان أحسن .
(67) الملمة : النازلة الشديدة من نوازل الدنيا .
(68) الندب : الظريف النجيب ، السريع إلى الفضائل .
الطرف : الكريم الأب والأم من الخيل .
أفد أفداً : عجل وأسرع . في النيل : « أفدو» .
(69) في المشارق : « لا يحزم » وهو تصحيف . وفي النيل : « لا بحزم له » . وتعبير البيت رائع في ثباتهم على سروجهم .
(70) في المشارق : « نسجوا » وهو تصحيف .
الأقيال : الملوك . في النيل : « وأفيالا » .
الجرد : جمع أجرد ، وهو السباق من الخيل .
(71) صدر البيت اقتباس من البيت المعروف .
لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا يتهافتون على زوال الأنفس
كر على العدو : حمل وانقض .
(72) في النيل : « نيران الحمام » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 149


73ـ يـرون المنـايا نيلها غايـة المنى إذا استشهدوا مر الردى عندهم شهد
74ـ إذا فـللت أســيافهم في كـريهة غـدا في رؤوس الدارعين لها حـد
75ـ فمن أبيض يلقى الأعـادي بأبيض ومن أسـمر في كـفه أسـمر صلد
76ـ يذبون عـن سـبط الـنبي محمد و قد ثار عالي النقع واصطحب الوقد
77ـ يخال بريـق البيض برقاً سـجاله الدمـاء وأصـوات الكماة لها رعـد
78ـ إلى أن تدانى العمر واقترب الردى وشـأن الليـالي لا يـدوم لها عهـد
79ـ أعدوا نفوسـاً للفنـاء وما اعتدوا فطوبى لهم نـالوا البـقاء بما عـدوا


= المنايا : جمع منية ، وهي الموت ، والمنايا الثانية : جمع منية ، وهي الأمنية ، كأن بحر المنايا حقق لهم أمانيهم بالشهادة . في المشارق : « بالحنايا لهم » والحنايا : جمع حنية ، وهي القوس ، كأن الموت يأتيه المد من نبال هذه الأقواس . في النيل : « له مد » .
(73) في المشارق : « أمر الردى » وهو تصحيف . وفي النيل : « صرف الردى » ويصح وما أثبتناه الأنسب .
(74) فل السيف : ثلمه . في المشارق : « قللت » وهوتصحيف .
حد السكين : شحذها . ولا يخلو التعبير من جمال .
(75) فلان أبيض : أي نقي العرض من الدنس والعيوب .
الأبيض : السيف .
الأسمر : من كان لونه بين البياض والسواد ، والأسمر : الرمح .
الصلد : الصلب الأملس .
(76) في النيل : « سبط النبي ونجله » .
النقع : الغبار ، والمراد غبار الحرب .
اصطحب : أراد استخدام النار في الحرب مع ما ثار من عجاج الحرب .في الغدير : « واصطخب » .
الوقد : النار ، والمراد اشتعال نار الحرب ، ولعله لوقال : « واضطرم » كان أنسب .
(77) في الغدير : « تخال » وعليه ينصب « بريق » . في النيل : « تخال بروق » .
سجل الماء : صبه ، والسجال : جمع سجل ، وهو ملء الدلو ، الضرع العظيم ، كناية عن كثرة إراقة الدماء . في النيل : « سحابه الدماء » .
(78) تدانت الابل : قلت وضعفت ، كناية عن انقضاء العمر وحلول الأجل .
(79) في النيل : « فما اعتدوا » .
عدوا : أراد : « أعدوا » ولم ترد لغة .
طوبى لك : أي لك الحظ والعيش الطيب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 150


80ـ أحلـوا جسـوماً للمواضي وأحرموا فحلوا جنـان الخلد فـيها لهم خـلد
81ـ أمام الإمـام السـبط جـادوا بأنفس بها دونه جـادوا و في نصره جدوا
82ـ شـروا عندما باعوا نفوسـاَ نفائسـاً ففي هجرها وصل و في وصلها فقد
83ـ قضوا إذ قضوا حق الحسين و فارقوا وما فرقوا بل وافقوا السـعد يا سعد
84ـ فلمـا رأى المـولى الحسين رجـاله وفتيانه صرعى وشادي الردى يشدو
85ـ غـدا طالبـاً للمـوت كالليث مغضباً يحامي عن الأشـبال يشتد إن شدوا
86ـ وإن جمعـوا ســبعين ألفـاً لقتلـه فيـحمل فيـهم و هـو بينهم فـرد
87ـ إذا كـر فـروا من جـريح وواقـع ذبيـح و مهـزوم به طـرح الهـد


(80) أحل المحرم : خرج من إحرامه ، وأحل الشيء : جعله حلالاً ، أي أنهم أباحوا جسومهم للسيوف ، كناية عن تصميمهم على الموت .
أحرموا : كأنه أراد الأكفان التي يلف بها الميت فهي كثوبي الإحرام ، وإن لم يلبسوا الأكفان فإن الشهيد لا يكفن فإنه يدفن بثيابه . في النيل : « وحرموا» .
(81) لا يخفى أن قوله : « بها دونه جادوا » تكرار لما في الصدر ، وهو غير مستحسن, وربما أراد بأحدى كلمتي :«جادوا »فعل الجيد ، والسياق لا يساعده .
(82) في المشارق : « على هجرها » .
أي أنهم شروا النفائس عندما باعوا نفوسهم ، ففي مفارقتها وصل لامامهم وان أحبوها فإنهم يفقدون تلك النفائس وقرب الإمام .
في النيل : « وفي وصلها نقد » .
(83) أراد بالصدر : أنهم قضوا نحبهم بعد أن قضوا حق الحسين عليه السلام .
ما فرقوا : أي لم يفرق بينهم وإنما بقوا على وحدتهم فوافقوا السعد بذلك . وربما كانت : « وما فرقوا » وفرق منه : فزع ، والأول أقرب .
(84) شدا الشعر : تغنى به وترنم ، وهو لا يناسب الموت ، وشدا الابل : حدا لها وساقها ، وهو الأنسب ، كأن حادي الموت يسوق الرجال إلى الموت .في النيل : « وطير الردى » .
(85) في المشارق : « يشتدوا » وهوتصحيف . والمراد أنه يشتد في الطعن والضرب إذا شد العدو عليه .
(86) في النيل : « عشرين ألفا » .
(87) طرحه : حمله على ركوب مفازة يخاف فيها هلاكه ، كناية عن الفزع والفرار على غير هدى .
هد البناء : هدمه وكسره بشدة صوت ، والهد : الصوت الغليظ ، والهد والهد : الجبان ، الضعيف ، وكأنه أراد أن الرعب وأصوات الحرب قد حملتهم على الفرار .
في النيل : « الهند » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 151


88ـ ينادي ألا يا عصبة عصت الهدى و خانت فلم يرع الذمام ولا العهد
89ـ فبـعداً لكـم يا شعبة الغدر إنكم كـفرتم فلا قـلب يلـين ولا ود
90ـ ولايتنا فـرض على كـل مسلم وعصياننـا كـفر و طاعتنا رشد
91ـ فهل خائف يرجو النجاة بنصرنا و يخشى إذا اشتدت سعير لها وقد
92ـ و يرنوا لنحو الماء يشتاق ورده إذا ما مضى يبغي الورود له ردوا
93ـ فيحمـل فيـهم حملة علــوية بها للعوالي في أعالي العدى قصد
94ـ كـفعل أبيـه حيدر يـوم خيبر كذلك في بـدر و من بـعدها أحد
95ـ إذا ما هوى في لبة الليث عضبه فمن نحـره بحـر ومن جزره مد
96ـ وعــاد إلى أطفالـه و عيـاله وغـرب المنايتا لا يفل لهـا حـد
97ـ يقـول عليكن السـلام مـودعاً فها قد تناهى العمر و اقترب الوعد


(88) الذمام : الحرمة ، الحق . في النيل : « فلم ترعى ذماما ولا عهد » .
(89) الشعبة : الفرقة ، الطائفة من الشيء . في النيل : « يا شيعة الغدر » .
(90) أراد ولاية أهل البيت عليهم السلام وإمامتهم .
(91) وقدت النار وقداً : أشتعلت .
(92) وناله وإليه : أدام النظر إليه بسكون الطرف . في النيل : « ويرنو لبرد » .
(93) العوالي : الرماح . في المشارق : « العوالي» وهوغلط مطبعي .
قصد الشيء : توجه إليه ، كسره ، وكلاهما محتمل ، ولعل الأول أقرب .
(94) فقد عرفت مواقف أمير المؤمنين عليه السلام في هذه المشاهد وغيرها .
(95) اللبة : موضع القلادة من الصدر .
العضب : السيف القاطع . في المشارق : « لبه الليث غضبه » وهو تصحيف .
في النيل : « فمن بحره » .
جزر الشاة : ذبحها ، وجزر البحر : رجع الخلف ، والمراد الأول .
مد البحر : زاد ماؤه . كناية عن كثرة الدماء السائلة عند القتل . (96) الغرب : حد الشيء . فل السيف : ثلمه . في المشارق : « لا يقل » وهو تصحيف . ولعل الأفضل أن يقول : « لا يفل له » عوداً على الغرب . الحد من السيف : مقطعه . (97) تناهي الشيء : بلغ نهايته .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 152


98ـ ألا فاسمعي يا أخت إن مسني الردى فلا تلطمي وجهـاً ولا يخمش الخـد
99ـ وإن برحت فيك الخطوب بمصرعي وجـل لديـك الحـزن والثكل والفقد
100ـ فارضي بما يرضي إلهك واصبري فما ضـاع أجر الصابرين ولا الوعد
101ـ و أوصـيك بالسـجاد خيـراً فإنه إمـام الهدى بعدي لـه الأمر والعهد
102ـ فضج عيـال المصطفى و تعلقـوا به و استغـاث الأهل بالنـدب والولد
103ـ فقـال وكـرب المـوت يعلو كأنه ركـام و من عظم الظما انقطع الجهد
104ـ ألا قد دنـا الترحـال فالله حسبكم وخيـر حسـيب للورى الصمد الفرد
105ـ وعـاد إلى حرب الطغـاة مجاهداً وللبـيض و الخرصـان في قـده قد
106ـ إلى أن غدا ملقى على الترب عارياً يصـافح منه إذ ثـوى للثرى خــد
107ـ وشـمر شـمر الذيل في حز رأسه ألا قطـعت منه الأنـامل و الــزند


(98) في النيل : « ألا فانظري » .
خمش الوجه : خدشه ولطمه ، والخمش : الجرح الخفيف . في النيل : « ولا تخمش الخد » .
(99) برح به الأمر : أتعبه وجهده وآذاه أذى شديدا .
(100) فارضي : الأصل وصل الهمزة ، وإظهارها للوزن .
في النيل : « .. الصابرين ولادوا ».
(101) الأمر : أراد أمر الإمامة .
(102) ضج : صاح وجلبل لفزعه من شيء أخافه .
(103) في النيل : » يرمي كأنه » .
الركام : المتراكم بعضه فوق بعض . في النيل : » ومن عظم اللظى » .
الجهد : الطاقة والاستطاعة .
(104) الحسب : الكفاية ، وحسبي الله : أي يكفيني ويغني عن غيره ، والحسيب : الكافي .في المشارق : « وخير حسب » ومعه يختل الوزن . وفي النيل : « حساب للفتى » .
(105) في المشارق : « والبيض » ولا وجه له .
الخرصان : جمع خرص ، وهو الرمح القصير السنان
القد : قامة الرجل ، والمراد جسمه الشريف . وقده : قطعه طولا .
(106) ثوى في المكان : أقام ، كأنه أشار إلى ضعف الإمام عن الحركة بعد سقوطه ، ولعله لوقال : « هوى » كان أسلم ولعله أتى بها للجناس . واللام في قوله : « للثرى » زائدة ، فهو يصافح الثرى وليس له .
(107) شمر في الأمر : خف ، وشمرت الحرب عن ساقها اشتدت . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 153


108ـ فوا حـزن قلبي للكـريم علا على سـنان سـنان والخيـول لها وخـد
109ـ تـزلزلت السـبع الطبـاق لـفقده و كـادت له شـم الشـماريخ تنهـد
110ـ وأرجف عـرش الله من ذاك خيفة و ضجت له الأملاك وانفجر الصـلد
111ـ وناحت عليه الطير والوحش وحشة و للجـن إذ جـن الظـلام به وجـد
112ـ و شمس الضحى أمست عليه عليلة علاها اصفرار إذ تـروح وإذ تـغدو
113ـ فيـالك مقتولاً بـكـته السـما دماً و ثل سـرير الـعز وانهـدم المـجد
114ـ شـهيداً غريباً نـازح الدار ظامئاً ذبيحـاً و من قـاني الوريـد له ورد
115ـ بروحي قتيلاً غسـله من دمـائه سـليباً و من سـافي الريـاح له برد
116ـ ترض خيول الشرك بالحقد صدره و ترضخ منه الجسم في ركضها جرد


= الذيل : الهوان ، أي شمر الذل والهوان ، كما يقال يزيد الفجور ، للملازمة بينهما .
(108) في النيل : « فوا حزن قلبي »
الكريم من كل شيء : أحسنه ، ووجه كريم : مرض في محاسنه وجماله ، والمراد الرأس الشريف .
وخد البعير : اسرع وصار يرمي بقوائمه كالنعام . وللبيت نسخة ثانية :
فوا لهف نفسي للمحيا علا على سنان سنان والخيول به تعدو
(109) الشم : جمع أشم / وشم الجبل : ارتفع اعلاه .
الشماريخ : جمع شمراخ ، وهو رأس الجبل .
انهد الجبل : انكسر وانحط .
(110) أرجفت الأرض : صلبت ، والصلد : الصلب الأملس .
(111) الوجد : الحزن .
(112) أمست : كأنه إشارة إلى كسوف الشمس حين مصرع الحسين عليه السلام في الأدب والنيل : « أضحت » ويصح .
راح : جاء أو ذهب في الرواح ، أي العشي ، والمراد اصفرارها حين الغروب والشروق .
(113) ثل البيت : هدمه .
(114) أحمر قان : شديد الحمرة . في الأدب : « سافي الوريد » .
(115) سفت الريح التراب : ذرته أو حملته .
(116) رضخ الحصى : كسره .

السابق السابق الفهرس التالي التالي