دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 154


117ـ و مذ راح لمـا راح للأهل مهـره خلياً يخـذ الأرض بالوجه إذ يعدو
118 برزن حيــارى نادبــات بذلــة و قلب غـدا من فارط الحزن ينقد
119ـ فحاسـرة بالـردن تسـتر وجههـا وبرقعـها سـلب ومدمـعها رفـد
120ـ ومن ذاهـل لم تــدر أين مفرهـا تضيق عليها الأرض والطرق تنسد
121ـ وزينب حسرـى تندب الندب عندها من الحزن أوصاب يضيق بها العد
122ـ تنـادي أخي يا واحـدي و ذخيرتي وعوني وغوثي والمؤمل والقصـد
123ـ ربيـع اليتامى يا حسين و كافل الـ أيـامى زمانـاً بعد بعدكـم البـعد
124ـ أخي بعد ذاك الصون والخدر والخبا يعالجنـا علـج ويسـلبنـا وغـد


(117) خد الأرض : جعل فيها أخدودا وشقها . وغير خفي أنه انما يخدها بحافره لا بوجهه ، ففي قوله غرابة ، ولو قال : « بالرجل » كان أسلم ، إلا أن يريد أنه كان مطأطئا رأسه . في النيل : « خليا من المولى وعبرته تبدو » وهو أوضح ولعله الأحسن .
فرط في الشيء : أسرف ، إشارة إلى شدة الحزن . في النيل : « حيارى بارزات » . إنقد : إنشق .
(119) في النيل : « فمن حاسر » .
البرقع : ماتستر به المرأة وجهها . في النيل : « ومعجرها » . وفي المشارق :« وبرقعها وقد » .
الرفد : المعونة ، العطاء ، كناية عن كثرة البكاء . جاء في النيل : « رد » .
(120) في الغدير : « أين معزها » وما في المتن أنسب للعجز .
(121) الندب : الظريف النجيب ، السريع إلى الفضائل ، والمراد به الإمام الحسين عليه السلام .
الأوصاب : جمع وصب ، وهو المرض والوجع الدائم ، شدة التعب ، والأول أنسب . في النيل : « يضيق لها عد » .
(122) الذخيرة : ما يخبؤه المرء لوقت حاجته ، وما يعده لدنياه وآخرته .
(123) ربيع اليتامى : أراد أنه غوثهم وكافلهم كالمطر حين ينعش الأرض ، وهو كقول أبي طالب ـ من الطويل ـ :
وابيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للارامل
آمت المرأة من زوجها : فقدته فهي أيم والجمع أيامى . في النيل : « بعد بعدكم بعد » .
(124) في النيل : « .. والستر والحيا » .
عالجه : زاوله فغلبه ، والمراد مدافعتهن وسبيهن وسلبهن . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 155


125ـ بناتك يا بن الطهـر طـاها حواسر و رحلك منهـوب تقاسـمه الجنـد
126ـ لقد خـابت الآمـال و انقطع الرجا بمـوتك مات العلم و الدين و الزهد
127ـ و أضحت ثغـور الكفر تبسم فرحة و عين العلى ينخد من سحها الخـد
128ـ و صوح نبت الفضل بعد اخضراره و أصبح بـدر التـم قد ضمه اللحد
129ـ تجاذبنـا أيـدي الـعدى بعد فضلنا كـأن لم يكـن خيـر الأنام لنا جد
130ـ فأين حصوني و الأسود الألى بهـم يصال على ريب الزمان إذا يعـدو
131ـ إذا غـربت يا بن النبي بدوركــم فلا طلعت شمس ولا حلهـا سـعد
132ـ ولا سجت سحب ذيـولاَ على الربى و لا ضحك النـوار و انبعق الرعد
133ـ وسـاروا بآل المصطفى و عيـاله حيارى و لم يخش الوعيد ولا الوعد


= العلج : الرجل الشديد الغليظ ، الكافر .
الوغد : الدنيء ، العبد ، الضعيف العقل ، وكلها يصح في اعداء الحسين عليهم السلام .
(125) في النيل : « بناتك يا نسل النبي » .
الرحل : ما يستصحب من الاثاث في السفر .
(126) خاب : انقطع امله ، يئس .
(127) الثغور : جمع ثغر ، وهو الفم ، مقدم الأسنان .
سح : سال وانصب غزيرا ، وسح الماء : صبه صبا متتابعاً .
(128) صوح البقل : يبس .
(129) في المشارق : « .. العدى فضلة الردا » وعليه يكون الفعل : « تجاذبنا » وهو أنسب لما مر من أبيات السبي ، وما هنا أنسب للسياق وما بعده . وأصل الفعل هنا : « تتجاذبنا » .
في المشارق : « كأن لم يكن لنا .. » ومعه يختل الوزن .
(130) في النيل : « والأسود الذي .. » .
عدا عليه : وثب ، ظلمه . في النيل : « إذا عدوا ».
(131) السعد : أحد عشر كوكب تسمى السعود ، والمراد حلول اليمن والبركة .
(132) الصدر تعبير عن المطر الذي ترسله السحب فكأنها تسحب ذيلها على الربوات .
النوار : الزهر أو الأبيض منه .
البعاق : شدة الصوت ، وانبعق السحاب : انبعج بالمطر ، والأول أنسب للرعد .في النيل : « وانعبق » وهو تصحيف .
(133) في النيل : « بسبط المصطفى » .
الوعيد : التهدد ، وهو يستعمل في الشر ، والوعد للخير ، فلا وجه للعطف ، إذ لا =
دائرة المعارف الحسينسة ـ ديوان القرن التاسع 156


134ـ وتطوي المطايا الأرض سيراً إذا سرت تجـوب بعيد البـيد فيـها لها وخد
135 ـ تـؤم يـزيداً نجــل هـند إمـامها ألا لـعنت هـند وما نـجلت هـند
136ـ فـيا لك مـن رزء عظـيم مصـابه يشـق الحشـا منه ويلـتدم الخـد
137ـ أيقـتل ظمــآناً حسين بكـــربلا ومن نحره البيض الصقال لها ورد
138ـ و تضحى كـريمات الحسين حواسراً يلاحظها في سـيرها الـحر والعبد
139ـ و لـيس لأخـذ الثــأر إلا خليـفة هو الخلف المـأمول والعلم الـفرد
140ـ هو القـائم المهـدي والسـيد الـذي إذا سـار أملاك السـماء له جـند
141ـ يشـيد ركـن الدين عنـد ظـهوره علـواً وركـن الشرك والكفر ينهد
142ـ وغصن الهدى يضحى وريـقاً ونبته أنيـقاَ و داعي الـحق ليس له ضد
143ـ لعل العـيون الرمـد تحظى بنظرة إليه فتجلى عندهـا الأعين الرمـد
144ـ إليـك انتهى سـر النبيـين كـلهم وأنت ختـام الأوصيــاء إذا عدوا


= معنى لأن يخشى الإنسان الوعد بالخير ، إلا بتقدير : « ولم يرتج الوعد » لوضوح المعنى ، فعطف جملة على جملة .
(134) جاب البلاد : قطعها .
البيد : جمع بيداء ، وهي الفلاة . في النيل : « تجوب العبيد البيد » .
(135) إمامها : أي إمام أرباب المطايا وهم جيش يزيد وابن زياد .
نجله ابوه : ولده . في النيل : « وما نسلت » .
(136) لدم خده : لطمه . في النيل : « يشق عليه القلب بل يلطم الخد » .
(137) الصقال : جمع صقيل ، وهو السيف . والظاهر ان ابن العرندس المتوفى حدود عام 900 هـ هو ضمن الصدر في بيته :
أيقتل ظمآناً حسين بكربلا وفي كل عضو من أنامله بحر
(138)في ألأدب : « وتمسي » .
لاحظه : راقبه ، نظر اليه بمؤخر العين عن يمين ويسار .
(139) في المشارق والنيل : « فليس » . والخليفة : هو الإمام المهدي المنتظر (عج) .
(140) إذا سار : اراد إذا خرج .
(141) شادالبناء : رفعه . ويمكن أن يكون الفعل للمعلوم ، والمجهول أنسب لما بعده .
(142) الضد : المخالف ، العدو .
(143) جلا البصر بالكحل : روقه ، وجلا عنه الهم : كشه ، والأول أنسب .
(144) سر النبيين : اراد أقامة دولة الحق التي أرادها الله ، وفيها تظهر العلوم الإلهية وحضارتها الحقيقية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 157


145ـ بني الوحي يا أم الكـتاب ومن لهم منـاقب لا تحصى وإن كثر العـد
146ـ إليكم عروسـاً زفها الحـزن ثاكلاً تنـوح إذ الصب الحزين بها يشدو
147ـ لها عبرة في عشر عاشور أرسلت أذا أنشدت حادي الدموع بها يحدو
148ـ رجـا رجب رحب المقام بها غداً إذا ما أتى والحشر ضاق به الحشد
149ـ بذلـت اجتهـادي في مديحكم وما مقـام مديحي بعد أن مـدح الحمد
150ـ ولي فيكـم نظـم ونثـر غنـاؤه فقـير وهذا جـهد من لا له جهـد
151ـ مصابي وصوب الدمع فيكم مجدد و صبري وسلواني به أخلق الجـهد
152ـ لتذكـرني يا بن النبي غــداً إذا غـدا كـل مولى يستجير به العـبد
153ـ فأنتـم نصـيب المادحيـن وإنني مدحت و فيكم في غد ينجز الوعـد
154ـ إذا أصبح الراجي نـزيل ربوعكم فقد نجحت منه المطـالب و القصد


(145) المنقبة : الفعل الكريم .
(146) في الأعيان : « عروس زفها الحسن » .
الصب : العاشق وذو الولع الشديد .
شدا الرجل : أنشد شعراً فمد صوته . ولا يخلو التعبير من حسن .
(147) حدا الابل ساقها وغنى لها . في المشارق : « حادي بها الدمع » ولا يصح .
(148) رحب المكان : اتسع . في الاعيان : « رحب اليقين » والمتن أنسب للعجز .
في المشارق : « أني » وهو تصحيف .
(149) في الأعيان : « قدار مديحي » وفي النيل : « لقدر مديحي» .
الحمد : كناية عن القرآن الكريم .
(150) في المشارق : « نظر ونثر » . وفي النيل والأعيان : « غذاؤه نقير » . أراد الاشارة إلى أن هذا جهده ، فإن كان لنظم ضعيفاً فتلك طاقته .
(151) صاب المطر : انصب ونزل .
سلا الشيء سلوانا : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره .
أخلق الثوب : صيره باليا ، كناية عن سلبه الصبر .
الجهد : المشقة .في النيل جاء البيت هكذا :
مصابي وصوب الدمع حزني له وقى وإن غار بحر النثر نظمي له مد
(152) في المشارق : « تذكرني » وفي بعض المصادر : « لتذكري » والثاني لا يصح ، والأول يصح على الأمر ومعه يختل الوزن .
(153) في النيل : « يصدق الوعد » .
(154) النزيل : الضيف ، وفلان نزيلي : أي ينزل معي في البيت ، وكلاهما صحيح ، والثاني أقرب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 158


155ـ فإن مال عنكم يا بني الفضل راغب يضل ويضحى عند من لا له عند
156ـ فيـا عدتي في شـدتي يـوم بعثتي بكـم غلتي من علتي حـرها برد
157ـ عبيدكـم البرسـي مولى فخاركـم كــفاه فخـاراً أنـه لكـم عبـد
158ـ عليكم سـلام الله ما ستكب الحيـا دموعاً على روض وفـاح لها رند


(155) في النيل : « يا بني الوحي » .
العند : القلب ، المعقول من اللب .
(156) في النيل : « يوم موتتي » .
الغلة " العطش الشديد . في الأدب والأعيان : « خلتي » .
في المشارق : « من علبي » وهو تصحيف .
(157) البرسي : نسبة إلى برس ، وهو موضع بأرض بابل .
في المشارق : « وعبدكم » والمعنى واحد .
في النيل والأدب والأعيان : « مولى علائكم » .
(158) الحيا : المطر ، وكأنه أراد ما يحمل المطر وهوالسحاب .
فاح الطيب " انتشرت رائحته .
الرند : شجرة صغيرة طيبة الرائحة ، والمراد الرائحة . في النيل : « على النوار وانعبق الرعد » وفي الغدير : «ألند » والند : عود يتبخر به ، ويصح أيضاً ، وهو الأفضل .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 159


الدال المكسورة

(15)
قتلوا الحسين(*)

بيتان من الكامل(**) :
1ـ قتلوا الحسين ابن الرسول وسبط فا طمة البتول وذا التقى و السؤدد
2ـ طوعاً لمرتكب الفجـور أبي الخمو ر ابن الأكول ونسل ذات الأكبد


(*) البيتان لمطهر بن محمد الحمزي المتوفى عام 879 هـ وهما في ذم قتلة الحسين عليه السلام ومن جملة قصيدة مطلعها :
خل ادكارك دار سفح الموبد ولو أنها للنفس أطيب معهد
(**) سلك العقد الثمين من اللؤلؤ والمرجان ( مخطوط ) : 32 ( الورقة : 16 ) .
(1) السبط : خاصة الأولاد والمصاص منهم .
(2) مرتكب الفجور : يزيد بن معاوية وعرف بمجاهرته بالفسق والفجور .
الأكول : معاوية بن أبي سفيان واشتهر بكثرة أكله حتى دعا عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
بنت الأكبد : أراد بها هند بنت عتبة التي لاكت كبد حمزة فعرف أولادها بأبناء آكلة الأكباد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 160


(16)
أصحاب الكساء(*)

بيت من الطويل(**) :
1ـ بطاها وأصحاب الكسا وبآله وأصحابه العادين في الروع كالأسد


(*) البيت لمطهر بن محمد بن الحمزي المتوفى عام 879 هـ وهو من قصيدة أنشأها في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتوسل له إلى الله تعالى في أموره ومطلعها :
ألا أبلغا عني تحية ذي وجد كليم الحشى محنى الظلوع على وقد
(**) سلك العقد الثمين من اللؤلؤ والمرجان ( مخطوط ) : 152 ( الورقة : 76 ) .
(1) عدا : جرى وركض ، كناية عن الشجاعة والإقدام .
الروع : الحرب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 161


قافية ألراء


دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 162




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 163


الراء المضمومة
(17)
لا تسأموا النياحة (*)

أربعة وعشرون بيتاً من الطويل(**) :
1ـ مصائب عاشورا أطلت بها العشر تذكـر للأحـزان إن نفع الذكـر
2ـ فنـح في لياليها إذا ما تبركـت بها أمة ضـلت وتـاه بها الفكـر
3ـ لعمر سواها كيف في يوم ذبحت به عترة الهـادي يطيب لها النحر
4ـ أقـول لصحبي في ليالي محرم قفوا نبك رزءاً فيـه ما بقي الشهر
5ـ ولا تسـأموا طول النيـاحة إنما على قـدر من نبكـيه يأتي لنا أجر
6ـ تعالوا بنا نبك القتيل الذي مضى على عطش والمـاء يقـذفه النـهر
7ـ تعالوا بنا نبك المعفر في الثرى و قـد طـاب من تعفيره ذلك العفر


(*) القصيدة لمحمد بن عبد الله السبعي المتوفى عام 815 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) مجلة تراثنا القمية العددان 38، 39 السنة : 10/ الصفحة : 383 / التاريخ : محرم 1412 هـ وذكر مطلعهافي أدب الطف : 5 / 31 ، أعيان الشيعة : 9 / 383 .
(1) أطل الزمان : قرب ، وأطل عليه : أشرف .
للأحزان : الصحيح أن يقول : « بالأحزان » . ولعله أراد بالعجز أن الحزن دائم فلاي ينفع هذا التذكير لأنه لا يزيد شيئاً .
(2) إشارة إلى اتخاذ بني أمية وجماعة من المسلمين يوم عاشوراء عيدا ، وفي زيارة عاشوراء : « اللهم إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد » .
(3) قوله : « لعمر سواها » جميل ، فهو لا يؤمن بأن لها أية حرمة أو شرف ليقسم به .
النحر : أراد به ما ينحرفي الأعياد والأفراح .
(4) الرزء : المصيبة العظيمة .
(5) أجر : يصح ، ولعله لو قال : « الأجر » كان أحسن .
(6) يقذفه : كأنه أراد به قذفه عند فيضانه ، أو الذهاب به إلى البحر .
(7) عفر الشيء في التراب : مرغه ودسه فيه ، والعفر : ظاهر التراب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 164


8ـ تعـالوا بنا نبك الشـهيد الذي بكى له الدين والإسـلام والبيت والحجر
9ـ تعـالوا بنا نبك الذي قد بكـى لـه علـي وجبريـل وأحـمد الـطهر
10ـ و فاطمة الزهراء في لحد قبرهـا تساعدها في نوحها حـورها الزهر
11ـ فـوالله لا أنسى وإن بعد المـدى قتيل الضبـابي الذي ديـنه الكـفر
12ـ ألا إن خيـر النـاس جداً ووالداً وخـيرهم أمـاً قتيـلك يا شــمر
13ـ قتيلك يا نسـل الضبابي هاج لي جوى وأسى ما امتدلي في الدنا عمر
14ـ قتيـلك أبقى في فـؤادي كـآبة يـزيد على حر الجـحيم لها حـر
15ـ لأنت وإن كنت الأخس قتلت من بمفخره يـا ويـك يفتخـر الـفخر
16ـ تنح عن الصـدر الذي قد علوته لـقطع وريـد إنه للهـدى صـدر
17ـ بني صفوة الباري رثيت لرزئكم بـدرة فكـر لا يقـاس بهـا الـدر
18ـ و لم يجلها السـبعي إلا عليكـم و في زعمـه أن القبـول لهـا مهر


(8) البيت : الكعبة .
الحجر : هو حجر اسماعيل .
(9) لقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الحسين عليه السلام مرات عديدة منها عند ولادته ، كما بكاه عليٌ عليه السلام عند مروره بكربلاء في مسيره إلى صفين كما بكاه جبرائيل عند مقتله ومن قبل أيضاً .
(10) اللحد : الشق يكون في جانب القبر .
(11) الضبابي : هو شمربن ذي الجوشن الضبابي قاتل الحسين عليه السلام . وقوله : « الذي .. » صفة للضبابي وليس للقتيل حسب السياق واللغة .
(12) شمر : ابن ذي الجوشن الضبابي قاتل الحسين عليه السلام وقيل ان قاتله سنان وإنما قطع شمر رأسه الشريف .
(13) هاج الشيء : أثاره وبعثه .
الجوى : شدة الوجد من الحزن .
(14) كئب : كان في غم وسوء حال وانكسار من حزن .
(15) ويك : ترخيم : « ويلك » أو : « ويحك » وهي تعني الدعاء بحلول الشر والهلاك .
(16) الصدر : أول كل شيء ، أعلى مقدم كل شيء ، والصدر الاولى من الإنسان مقابل الظهر .
(17) الصفوة من كل شيء : خالصه وخياره .
(18) جلا العروس على زوجها : عرضها عليه مجلوة .
زعم : قال قولا حقا أو باطلا ، والمراد الأول . وربما كانت من زعم فيه زعما : طمع ، وهو الأنسب ، وسكون العين للضرورة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 165


19ـ رضيتكـم لي ســادة وأئـمة و ما لي سوى حبي لكم في غد ذخر
20ـ ولي مهـجة تـزداد فيكم محبة و قلب على ما نـالكم خـانه الصبر
21ـ على رزئكم أبكي وأبكي محبكم بنظم مــراث لا يسـاجلها النشـر
22ـ إذا سـئم الباكـون قلت لسلوتي أيا سـلوة الأيـام مـوعدك الحشـر
23ـ ولا قلت إلا في ادكاري لرزئكم كـذا فليجل الـخطب وليفدح الأمـر
24ـ عليكم سـلام الله ما فـاه ناطق يصلي عليكـم حين يتلى لكـم ذكـر


(19) الذخر : اسم مصدر والمراد ما يدخر للآخرة من اعمال الخير والطاعة .
(20) المهجة : الروح .
(21) ساجله : باراه وعارضه .
النشر : الريح الطيبة . والمراد أن تأثير مراثيه ونظمه على مشاعر المحبين أقوى وأبلغ من تأثير الريح الطيبة .
(22) سلا الشيء : نسيه ، ذهل عن ذكره وهجره ـ والمراد أنه لا ينسى المصاب مدى حياته حتى إذا سئم الباقون من البكاء .
(23) ذكر الشيء : ذكره . فدحه الأمر : أثقله وبهظه .
في هامش المصدر : ذكر هاشم الشخص أن العجز مطلع لقصيدة أخرى للشاعر ، ولعله استند إلى قوله : « ولاقلت » ونستبعد ذلك وإنما أراد ترديد الأبيات فإن العجز صدر قصيدة لأبي تمام الطائي والبيت هو :
كذا فيلجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
(24) فاه بكذا : نطق به .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 166


(18)
فرجت له السبع الشداد(*)

مائة وأربعة أبيات من الطويل(**) :
1ـ طوايا نظامي في الزمان لها نشر يعطرها من طيب ذكـركم نشر
2ـ قصـائد ما خـابت لهن مقاصد بواطنها حمد ظـواهرها شكـر
3ـ مطالعها تحكـي النجـوم طوالعاً فأخلاقها زهـر و أنوارها زهر
4ـ عرائـس تجلي حين تجلى قلوبنا أكـاليلها در و تيجـانهـا تبـر
5ـ حسان لهـا حسان بالفضل شاهد على وجهها بشر يدين لهـا بشر


(*) القصيدة لصالح بن عبد الوهاب ( ابن العرندس ) الحلي المتوفى في حدود عام 900 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وما جرى على أهل بيته ، وفي منزلة أهل البيت عليهم السلام .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 164 ، 352 ، ونقل قسما منها أدب الطف : 4 / 284 ، أعيان الشيعة : 7/375 ، الغدير : 7 / 14 ، البابليات : 1/ 145 ، تاريخ الحلة : 2/ 105 .
(1) النظام : الخيط الذي ينظم فيه اللؤلؤ ونحوه ، والمراد الشعر .
نشر الثوب : بسطه ، ونشر الخبر : أذاعه.في المنتخب : « لها نثر » ويصح ، وما أثبتناه الافضل .
النشر : الريح الطيبة .
(2) في المنتخب : « ظواهرها حمد بواطنها شكر » .
(3) حكى فلانا : شابهه .
في المنتخب : « وأنوارها زهر وأخلاقها » وفي الأعيان : « فأخلاقها زهر النجوم وأنوارها زهر » والوزن مضطرب . وأراد بكون أخلاقها زهراً حسن نظمها ومعنيها . زهر القمر : أضاء وتلألأ.
(4) جلا الأمر : كشفه ، وأجلى الله الهموم عنه : كشفها عنه .
جلا العروس على زوجها : عرضها عليه مجلوة .
(5) حسان : هو حسان بن ثابت الأنصاري المتوفى سنة 50 هـ .
البشر : بشاشة الوجه ، كأنه أراد فصاحتها ولطافتها .
بشر : لم نجد بهذا الاسم من الشعراء غير بشر بن عمرو ( أبي خازم ) الاسدي المتوفى نحو 22 ق . هـ . أو أراد بشر بن حذلم الذي نعى الحسين عليه السلام يوم رجوع عائلة الحسين عليه السلام إلى المدينة . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 167


6ـ أنظمها نظـم اللآلي وأسـهر الليالي ليـحيى لـي بهـا وبكـم ذكــر
7ـ فيا ساكـني أرض الطفـوف عليكم سـلام محب مـاله عنكـم صبـر
8ـ نشــرت دواويـن الثنـا بعد طيها ففي كل طرس من مديحي لكم سطر
9ـ فطـابق شعري فيكـم دمع ناظري فسـر غرامي شـائع بكـم جهـر
10ـ لآلي نظـامي في عقيـق مدامعي فمبيـض ذا نظـم ومحـمر ذا نثر
11ـ فلا تـتهمـوني بالســلو فإنمـا مواعيـد سـلواني و حقكـم الحشر
12ـ فذلي بكـم عز و فقري بكـم غنى و عسري بكم يسر وكسري بكم جبر
13ـ تروق بروق السحب لي من دياركم فينـهل من دمعي ببـارقها القطـر
14ـ فعينـاي كالخنساء تجـري دموعها و قلبـي شـديد في محبتكم صخـر
15ـ و قـفت على الـدار التي كنتم بها فمغنـاكم من بـعد معنـاكم قفــر


= في الغدير : « على وجهها تبر يزان به التبر » .
(6) في المنتخب : « ليحيى لي بكم وبها » وهو أقوى ، والذي أثبتناه أنسب .
(7) أراد بساكني الطفوف : الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وانصاره المدفونون بها .
(8) في المنتخب : « طيبها » وما أثبتناه أنسب للنشر .
الطرس : الصحيفة .
(9) كأنه أراد بالمطابقة سلاسة الشعر كانسياب الدموع من العين .
(10) البياض للؤلؤ ، والحمرة للعقيق .
(11) أتهمه بكذا : أدخل عليه التهمة ، والفصيح اتهمه .
سلا الشيء سلواً وسلوانا : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره .
(12) في المنتخب : « وكسري بكم جبر وعسري بكم يسر » . ولله در الشاعر فما أروع ما قال في هذا البيت .
(13) راقه الشيء : أعجبه وسره . في الغدير : « ترق » وهو أجمل ، كأنها ترق له فتبكي غير أن قطرها دموع عينيه ، لكن « تروق » أنسب لما قبله .
البروق : جمع برق .
انهل المطر : اشتد انصبابه مع صوت .
البارق : سحاب ذو برق . في الغدير والأعيان : « لبارقها » .
(14) الخنساء : تماضر بنت عمرو المتوفاة سنة 24 هـ .
صخر : لعله أراد أخا الخنساء وطالما بكته ، وفي البيت تورية لطيفة .
(15) المغنى : المنزل . في المنتخب : « ومغناكم » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 168


16ـ وقد درسـت منها الرسوم و طالما بهـا درس العلم الإلـهي والذكـر
17ـ فراق فراق الـروح لي بعد بعدكم ودار برسم الدار في خاطري الفكر
18ـ و سالت عليها من دموعي سحائب إلى أن تروى البـان بالدمع والسدر
19ـ و قد أقلعت عنها السحاب ولم تجد و لا در من بـعد الحسين لهـا در
20ـ إمام الهدى سـبط النبوة والـد الـ أئمة رب النهي مـولى لـه الأمـر
21ـ إمام أبـوه المرتضى علـم الهدى وصي رسول الله و الصنو والصهر
22ـ إمام بكـته الإنس و الجن و السما و وحش الفلا و الطير والبر والبحر


= معنى كل شيء : محنته وحالته التي يصير إليها أمره .
القفر : الخلاء من الأرض لاماء فيه ولا ناس ولا كلأ . في الغدير : « فقر » .
(16) درس الرسم : عفا وانمحى .
الرسوم : جمع رسم ، وهو ما كان لا صقاً بالأرض من آثار الدار . في الغدير والأعيان : « منها الدروس » والدروس : جمع درس، وهو الطريق الخفي ، والدرس : أثر الدراس ، وهو أنسب .
وفي البابليات : « فيها العلوم » وعليه يكون الفعل : « وقد درست فيها العلوم » .
الذكر : الكتاب الذي فيه تفصيل الدين ووضع الملل ، والمراد به القرآن .
(17) في المنتخب : « من بعد » ويصح ، وما أثبتناه الأنسب .
(18) عليها : أي على تلك الرسوم ، والفصل بينهما بذكر الدار المفردة لا يحسن .
البان : شجر معتدل القوام يشبه به القد لطوله .
السدر : أي شجر النبق .
(19) أقلع السحاب : انجلى .
جاد المطر : غزر ، وجاد بالشيء : بذله . في المنتخب : « ولا تجد » وفي الغدير : « ولم يجد » .
در الحليب : كثر ، يقال : لله دره ، أي لله ما خرج منه من خير ، والمراد : لا هطل مطرها. في الأدب : « فلا در » ويصح على ابتداء الدعاء ، وما أثبتناه أنسب عطفاً على ما قبله .
(20)أي أنه صاحب النهي والأمر في إرشاد الناس إلى الخير ونهيهم عن الشر .
(21) في المنتخب : « أبوه إمام المرتضى » ولا يصح ، ولعله تصحيف : « أبوه الإمام المرتضى » وما أثبتناه أنسب لما قبله وبعده .
الصنو : الأخ الشقيق .
(22) الفلا : جمع فلاة ، وهي الصحراء الواسعة .

السابق السابق الفهرس التالي التالي