دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 169


23ـ له القبـة البيضـاء بالطف لم تزل تطـوف بـها حـزناً ملائكة غر
24ـ و فيـه رسـول الله قـال وقـوله صحيح صريح ليس فـي ذلكم نكر
25ـ حبي بـثلاث مـا أحـاط بمثلهـا ولي فمن زيـد سـواه ومن عمرو
26ـ له تـربة فيهـا الشــفاء و قبـة يجاب بـها الداعي إذا مسـه الضر
27ـ و ذريــة دريــة منه تســعة أئـمة حـق لا ثمـان ولاعشــر
28ـ أيقتل ظمـآناً حسـين بكـــربلا وفي كـل عضـو من أنامله بحـر
29ـ ووالده الساقي على الحوض في غد وفـاطمة مـاء الفـرات لهـا مهر
30ـ فـوا لهف نفسي للحسين و ما جنى عليه غـداة الطف في حـربه الشمر
31ـ رمـاه بجيش كالظــلام قسيه الـ أهلة والخرصـان أنجمـه الزهــر
32ـ لرايـاته نصب وأسـيافه جــزم و للنقع رفـع و الرمـاح لهـا جـر


(23) البيضاء : كانت القبة مجصصة أيام المختار ، اما في زمن الشاعر فكانت مذهبة ، فكأنه أراد اشراقها ولمعانها . في الأعيان والغدير والبابليات : « تطوف بها طوعا » .
الغر : جمع أغر ، وهو الكريم الأفعال .
(24) في الأعيان : « وفيها » ولاوجه له .
نكر الأمر : جهله ، والنكر : المنكر ، أي : أنه واضح لا يمكن انكاره .
(25) حباه بكذا : أعطاه إياه بلا جزاء .
في الأعيان : « فما زيد سواه ولاعمرو » وفي الغدير والبابليات : « فمن زيد هناك » .
(26) هاذ البيت والذي بعده إشارة إلى الحديث الشريف : « إن الله تعالى عوض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره » بحار الأنوار : 44 / 221 عن أمالي الطوسي : 201 .
(27) كوكب دري : ثاقب مضيء .
(28) الأنامل : جمع أنملة ، وهي رأس الإصبع .
(29) في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « وأنت أمامي يوم القيامة فيدفع إلى لواء الحمد فأدفعه إليك وأنت تذود الناس عن حوضي » . فضائل الخمسة : 3 / 129 عن كنز العمال : 6 / 400 وغيره .
(30) في الأدب : « فيا لهف نفسي » .
في المنتخب : 164 : « شمر » .
(31) الخرصان : جمع خرص ، وهو الرمح القصير السنان .
(32) النقع : الغبار .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 170


33ـ تجمـع فيـه مـن طغــاة أميـة عصائب غـدر لا يقـوم لهـا عذر
34ـ و أرسلها الطـاغي يزيد ليملك الـ ـعراق وما أغنتـه شـام ولا مصر
35ـ و شـد لـهم أزراً سـليل زيـادها فحـل بهم من شـد أزرهم الـوزر
36ـ وأمر فيـهم نجـل سـعد لنحسـه فما طـال في الري اللعين له عمـر
37ـ فلما التقى الجمعان في أرض كربلا تـباعد فعل الخير و اقترب الشــر
38ـ فداروا به في عشـر شـهر محرم و بيض المواضي في الأكف لها شمر
39ـ فقـام الفتى لمـا تشـاجرت القنـا و صـال وقد أودى بمهجتـه الـحر
40ـ و جـال بطرف في المجـال كأنه دجى اللـيل في لألاء غـرته الفجـر


(33) في الغدير : « تجمع فيها » .
العصائب : جمع عصابة ، وهي الجماعة من الرجال أو الخيل .
(34) ليملك : أراد السيطرة على الأوضاع ، وإلا فإن العراق كان خاضعاً لملك يزيد .
أغناه : كفاه .
في المنتخب : « وما مصر » .
(35) الأزر : القوة . في المنتخب : « وشد لهم أسرا » .
السليل : الولد ، والمراد به : عبيد الله بن زياد .
(36) لايخلو صدر البيت من حسن في التعبير .
فما طال : لا يخفى أنه لم يستلم إمارة الري أصلاً ليطول عمر إمارته أو يقصر ، إلا أن ينظر إلى أن كتاب توليته أيضاً لم يدم طويلاُ حيث أخذ منه.
الري : مدينة في إيران وتقع اليوم في ضواحي طهران . ووصف الري باللعين غير حسن إلا بإرادة أنه سبب اللعنة عليه .
في المنتخب : «عمرو» ولا وجه له.
(37)الجمعان : المعسكر الاموي والمعسكر الحسيني .
(38) دار بالشيء : طاف به . في الغدير : « فحاطوا به » والصحيح : « فأحاطوا به » .
في المنتخب : « للمواضي » ولايصح .
شمر النخل : صوم تمره ، كناية عن قطعها وحدتها .
(39) تشاجر الشيء : تداخل بعضه في بعض ، كناية عن أشتباكها ووقوع الحرب أودى بالشيء : ذهب به .
(40) جال في المكان : طاف ، دار . والمجال : محل الجولان .
الطرف : الكريم الطرفين من الأب والأم من الخيل . في المنتخب : « يطوف » وما أثبتناه أنسب لما بعده . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 171


41ـ لـه أربـع للريـح فيهن أربـع لقد زانـه كـر و ما شـانه الفـر
42ـ ففرق جمع القـوم حتى كـأنهم طيـور بغـاث شت شملهم الصقر
43ـ فأذكرهم ليـل الهرير فأجمع الـ ـكلاب على ذاك الهزبر وقد هروا
44ـ هناك فدته الصـالحون بأنـفس يضاعف في يوم الحساب لها الأجر
45ـ وحادوا عن الكفار طوعاً لنصره وجـادله بالنفس من سـعده الحـر
46ـ و مـدوا إليـه ذبـلاً سمهريـة لطـول حياة السـبط في مدها جزر


= كأنه : لو قال : « كأنما » كان أحسن .
لألاء السراج : ضوؤه .
الغرة من الرجل : وجهه .
(41) الأربع : كأنه أراد بالاولى قوائم فرس الإمام ، وبالثانية الرياح الأربعة في اتجاهاتها المختلفة ، والمراد بيان سرعة جري الجواد . ولعله لوقال : « كالريح » كان أحسن ، وربما كان تصحيفاُ . في الأعيان : « وما شانه فر » .
(42) في الأعيان : « تفرق » .
البغاث : كل طير ليس من الجوارح ، والبغاث : طائر أبغث إلى المغبرة أصغر من الرخم بطيء الطيران .
شت الأشياء : فرقها . في الأعيان : « فض شملهم » .
(43) هر الكلب : صات دون نباح ، وهرت القوس : صوتت ، وهر الشيء : كرهه . وليلة الهرير : آخر ليلة في حرب صفين لعلها سميت بذلك لكراهة البعض القتال ، أو لشجاعتهم وصياحهم وإقدامهم على الحرب تلك الليلة .
الهزبر : الأسد ؟. في المنتخب : « الهرير » .
في المنتخب : « وقد هر » ولا يصح .
(44) فدته : كذا في المصادر ، ولعله لوقال : « فداه » كان أحسن .
(45) حاد عن الطريق : مال عنه وعدل .
الحر : هو الحر بن يزيد الرياحي أحد قواد جيش ابن زياد ، والذي التحق بمعسكر الإمام الحسين عليه السلام في آخر ساعات حياته فضرب أعلى مثل في التوبة وحسن العاقبة .
(46) مدوا إليه : أي الكفار ، بقرينة العجز ، وعطف البيت على ما قبله ليس بالحسن، فإنه يوهم أن الفاعل هم أصحاب الحسين عليه السلام الذين تحدث عنهم في البيتين السابقين .
رماح ذبل : أي دقيقة .
السمهري : الرمح الصلب .
مد الشيء : بسطه ، ومد البحر : إرتفاع مائه وامتداده إلى البر . في المنتخب : « من مدها » . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 172


47ـ رمى نحوه في مأزق الـحرب مـارق بسهم لنحر السـبط مـن وقعه نحر
48ـ فمال عن الطرف الجواد أخو الندى الـ ـجواد قتيـلاً حـوله يصهل المهر
49ـ سنـان سنـان خارق منه في الحشـا و صارم شـمر في الوريد له شمر
50ـ تجـر عليـه العـاصفـات ذيـولهـا و من نسج أيدي الصافنات له طمر
51ـ فـرجت لـه السـبع الشـداد وزلزلت رواسي جبال الأرض بالـدم محمر
52ـ فيـالك مقتـولا بكـتـه السـما دمـاً فمغبر وجـه الأرض بالـدم محمر
53ـ ملابسـه في الـحرب حـمر من الدما و هن غداة الحشر من سندس خضر


= جزر الماء : نضب أو نقص . أي أن عمر الإمام الحسين عليه السلام قد تناقص وانتهى عندما مدت إليه تلك الرماح .
(47) في المنتخب : « فغادره في مأزق الحرب » .
المأزق : موضع الحرب ، المضيق .
مرق من الدين : خرج منه بضلالة أو بدعة .
نحر الابل : ذبحها من نحرها .
(48) فرس جواد : سريع الجري .
الندى : الفضل والخير والجود .
في الأعيان ورد البيت هكذا :
فمال عن الطرف الجواد مجدلا قتيلا وأمسى حوله يصهل المهر
المهر : أول ما ينتج من الخيل . وإنما ذكره للقافية وإلا فإن المهر لا يساوي الجواد في قوته وسرعة جريه .
(49) خرق في البناء : فتح فيه نافذة ، وخرق الثوب : مزقه .
شمر شمراً : مر مسرعا ، وشمر النخل : صرم تمره ، والمراد قطع الوريد .
(50) عصفت الريح : اشتدت ، فهي عاصفة والجمع عاصفات.
الصافنات : جمع صافن ، والصافن من الخيل : القائم على ثلاث قوائم . ونسجها كناية عن الغبار الذي تثيره بقوائمها .
الطمر : الثوب البالي .
(51) رجه : حركه وهزه . في المنتخب : « زجت » ولا يصح وزناً ولا معنى .
في الأعيان والغدير : « السبع الطباق » وما أثبتناه أنسب لما بعده .
الرواسي : الجبال الثوابت الرواسخ .
التطمت الأمواج : ضرب بعضها بعضاً .
(52) اغبر : صار أغبر ، والغبرة : لون الغبار .
(53) السندس : ضرب من نسيج الديباج أو الحرير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 173


54ـ ولهفي لزين العابدين وقد سـرى أسـيراً عليـلاً لا يفك لـه أسـر
55ـ وآل رســول الله تسبى نساؤهم ومن حولهن السـتر يهتك و الخدر
56ـ سبايا بأكـوار المطايا حواسـراً يلاحظهن الـعبد في الناس و الحر
57ـ ورملة في ظل القصـور مصانة يناط على أقراطهـا التبر و الـدر
58ـ فويـل يـزيد من عـذاب جهنم إذا أقبلت في الحشر فـاطمة الطهر
59ـ ملابسها ثـوب من السم أسـود و آخر قـان من دم السـبط محمر
60ـ تنادي وأبصار الانام شـواخص و في كل قـلب من مهابتها ذعـر
61ـ و تشكـو إلى الله العلي وصوتها علي ومـولانا علي لهــا ظهـر
62ـ فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى وأنى لـه عـذر ومن شـأنه الغدر


(54) سرى : سار ليلا ، أو مطلق السير ، وهو الأنسب .
أسره أسراً : شده بالإسار ، وهو ما يشد به . والسياق أنه لا يفك عنه الوثاق ولم يرد بلفظ الأسر وإنما الإسار ، إلا أن يراد لا يفك من الأسر كله ، والسياق يرجح الأول .
(55) هتك الستر : خرقه .
(56) الأكوار : جمع كور ، وهو الرحل بأداته .
حواسراً : النصب على الحالية .
(57) رملة : بنت معاوية بن أبي سفيان .
ناطه : علقه ، ونيط عليه الشيء : علق عليه .
التبر : الذهب ، وقيل : ما كان غير مضروب منه . في المنتخب : « النير » وهو تصحيف .
(58) الويل : الهلاك .
(59) أسود : هو لون الحزن ، أو يراد شدة الخضرة لمناسبة السم ، وشدة الخضرة يطلق عليها السواد كما في أرض السواد .
أحمر قان : شديد الحمرة .
(60) شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف .
(61) صوت علي : مرتفع .
الظهر : المراد كونه ظهيراً لها أي معينا .
(62) جنى : أرتكب ذنبا . أي أنه لا ينطق بما فعل ، أو لم ينطق بسبب ما فعل ، وهو الأقرب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 174


63ـ فـيؤخذ منـه بالقصـاص فيحرم الـنعيـم ويصلى في الجحيم له قعر
64ـ أيـقرع جهـراً ثغر سـبط محمد وصاحب ذاك الثغـر يحمى به الثغر
65ـ ويشـدو له الشتادي فيطربه الغنـا ويسكب في الكـأس النضار له الخمر
66ـ فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا و تصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر
67ـ و لـيس لأخـذ الثـأر إلا خليـفة يكـون لكـسر الدين من عـدله جبر
68ـ تحف به الأمـلاك من كل جـانب ويقـدمه الإقبـال والـعز والـنصر
69ـ عوامله في الــدارعين خـوارق وحـاجبه عيسى ونـاصره الـخضر


(63) صلى النار وبها : قاسى حرها أو احترق بها ، فلو قال : « بالجحيم » كان أحسن .
القعر من كل شيء : عمقه ونهاية أسفله . في الغدير : « ويخلى في الجحيم له قصر » وليس في جهنم قصور .
(65) شدا الرجل : أنشد شعراً فمد صوته به كالغناء .
النضار : أجود الخشب للآنية ، وقدح نضار : أي أتخذ من نضار الخشب . في المنتخب : « نظار » وهو تصحيف . في الغدير : « خمر » .
(66) في المنتخب : « فداك » وهو غلط مطبعي .
صحف الكلمة : أخطأ في قراءتها وروايتها في الصحيفة ، أو حرفها عن وضعها .
العناء : النصب والتعب .
في قلبه : ربما أراد قلب يزيد ، أو قلب الخمر إلى جمر لمناسبة التصحيف . والبيت جميل في التعبير .
جبر العظم : أصلحه من كسر .
(68) حف القوم بالرجل : أحدقوا واستداروا به . في المنتخب : « تطوف » والمعنى واحد .
(69) العوامل : جمع عامل على الشذوذ ، والعامل : من يتولى أمور رجل في ماله وملكه وعمله ، وهو الأنسب للعجز ، وعاملة الرمح : صدره وهو ما يلي سنانه ، وهو الأنسب للدارعين .
الدارع : من عليه درع . في المنتخب : « في الدارعين » .
خرق العادة : تجاوزها ونقضها .
الحاجب : البواب ، وربما خص ببواب الملك ، والتعبير غير مناسب .
في الغدير : « وناظره الخضر » والناظر : من تولى ادارة أمر ، وهو الأنسب للحاجب .
ولعل الأنسب أن يقول : « وناصره عيسى وناظره الخضر » وربما كان ماهنا من النسخ .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 175


70ـ تـظـلله حـقاَ غمــامة جــــده إذا ما المـلوك الصيـد ظللها الحتر
71ـ محـيـط على علـم النبـوة صــدره فطـوبى لعلم ضـمه ذلك الصـدر
72ـ هـو ابـن الإمـــام العسكـري محمد التـقي الـطــاهر العـلم الحـبر
73ـ سليـل علي الهـادي نجــل محمد الـ ـجواد ومن في أرض طوس له قبر
74ـ علي الرضا و هو ابن موسى الذي قضى ففـاح على بغـداد من نشـره عطر
75ـ و صـادق قــول أنه نجـل صـادق إمـام بـه في العلم يفتخـر الفخـر
76ـ و بـهجة مـولانــا الإمـــام محمد أمــام لـعلم الأنبيــاء لـه بـقر
77ـ سـلالة زيــن العـابدين الـذي بكـى فمن دمعـه يبـس الأعاشيب مخضر
78ـ سليـل الحسين الفـاطمي و حيـدر الـ ـوصي فمن طهـر نمى ذلك الطهر
79ـ لـه الحسن المسموم عــم فحبـذا الـ إمـام الذي عـم الورى جـوده العمر


(70) الغمامة : السحابة . وهي إشارة إلى الغمامة التي كانت تظل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيثما ذهب .
الصيد : جمع أصيد ، وهو الرجل الذي يرفع رأسه كبراُ ، ولذلك يقال للملك : أصيد .
الحتر : ما يوصل بأسفل الخباء إذا ارتفع من الأرض وقلص ليكون سترا . في الغدير : « الجبر » .
(71) الطوبى : الغبطة والسعادة ، وطوبى لك : أي لك الحظ والعيش الطيب .
(72) في المنتخب : « العالم العلم » وما أثبتناه أفضل .
الحبر : العالم الصالح .
(73) في الغدير : « ونجل محمد » ويصح بتخفيف ياء « الهادي » ومعه ترفع « نجل » . في المنتخب : « ومن بأرض طوس » ومعه يختل الوزن .
(74) فاح الطيب : انتشرت رائحته .
(75) في الغدير : « وصادق وعد » .
(76) في المنتخب : « نتيجة مولانا » .
بقر الشيء : شقه ، وتبقر الرجل : توسع في العلم ، صفة لسعة علم الإمام الباقر عليه السلام . في المنتخب « به بقر » .
(77) السلالة : النسل والولد .
اليبس : اليابس .
(78) نمى الحديث : إرتفع ، والمراد أنه من ذلك النسل الطاهر .
(79) الغمر : الماء الكثير .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 176


80ـ سـمي رسـول الله وارث علـمه إمـام على آبـائه نـزل الذكـر
81ـ هـم الـنور نـور الله جل جلاله هم التين والزيتون والشفع و الوتر
82ـ مهـابط وحي الله خـزان علمـه ميامين في أبيـاتهم يقبل الـنـذر
83ـ وأسماؤهم مكتـوبة فـوق عرشه ومكنونة من قبـل أن يخلق الـذر
84ـ فلــولاهم لـم يخـلق الله آدمـا ولا كان زيـد في الأنام ولا عمرو
85ـ ولا سطحت أرض ولا رفعت سما ولا طلعت شمس ولا أشرق البـدر


(80) سمي الرجل : المسمى باسمه ، والسمي : النظير .
في قوله : « على آبائه نزل الذكر » مسامحة ، فلم ينزل القرآن إلاعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(81) روى الحسكاني في شواهد التنزيل عن الإمام الكاظم عليه السلام أن التين الحسين والزيتون الحسن وطور سينين أمير المؤمنين وهذا البلد الأمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أهل البيت في القرآن : 391 عن تاريخ بغداد : 2 / 97 وشواهد التنزيل .
وفي البحار : 44 / 218 عن كنز الفوائد في رواية عن الصادق عليه السلام أن سورة الفجر هي سورة الحسين بن علي عليه السلام .
(82) الميامين : جمع ميمون ، وهو ذو اليمن والبركة .
النذر : لم نتبين وجهها ، ولعلها تصحيف : « النزر » وهو القليل ، فكأنه إشارة إلى قبول القليل الذي يتصدقون به فيعظمه الله تعالى لاخلاصهم ، كما في إطعامهم أقراص خبز يسيرة فنزلت فيهم سورة الدهر . في الادب والبابليات والغدير : « في أبياتهم نزل الذكر » وهو الأولى لولا تقدم ذكره قبل بيتين .
(83) المكنون : المستور .
الذر : النسل ، والمراد به الخلق .
(84) في الغدير والبابليات : « ولولاهم » . وفي الأدب : « ولا كان زيد في الوجود ولا بكر » .
جاء في إحقاق الحق للتستري : 9 / 203 عن ثناء الله الأمر تسري المتوفى سنة 1367 هـ في : « أرجح المطالب » : 261 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لما خلق الله تعالى أبا البشر ـ إلى أن قال ـ هؤلاء خمسة من ولدك ـ وهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام ـ شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ـ لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ... » .
(85) سطح الشيء : بسطه .
ورد في حديث الكساء : « العلي الأعلى يقرؤك السلام ويخصك بالتية والإكرام ويقول لك : وعزتي وجلالي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولاقمرا =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 177


86ـ ونوح بهم في الفلك لما دعا نجا وغيض به طوفانه و قضي الأمر
87ـ ولولاهم نـار الخليل لما غـدت سـلاماً وبرداً و انطفا ذلك الجمر
88ـ و لولاهم يعقوب مـا زال حزنه و لا كان عن أيوب ينكشف الضر
89ـ ولان لداوود الـحديـد بسـرهم فقدر في سـرد يحير لـه الفكـر


= منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا يسري إلا لأجلكم ومحبتكم » . رواه التستري في إحقاق الحق : 2/ 555 عن جملة من الأعلام منهم الديلمي صاحب الإرشادفي كتابه « الغرر والدرر » والحسين العلوي الدمشقي الحنفي من أسرة نقباء الشام ، قال التستري : وقد رأيته بخطه .
(86) في الأدب : « ونوح به » .
غاض الماء : نقص أو غار أو نضب ، وغاض الماء : نقصه .
به : الظاهر أن المراد بدعائه ، ولعله لوقال : « بهم » كان أحسن . والبيت إشارة إلى قوله تعالى :« وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين »[ هود : 44 ].
روى التستري في إحقاق الحق : 9 / 204 عن جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي في كتابه : « ذيل اللآلي المصنوعة » : 68 حيث ذكرقصة نوح عليه السلام وصنعه السفينة إلى أن قال : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « وحملناه على ذات ألواح ودسر »[ القمر : 13] وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الألواح خشب السفينة ونحن الدسر لولانا ما سارت السفينة بأهلها » .
(87) في المنتخب : « ولولا نارهم نار » والظاهر أنه غلط مطبعي . والبيت إشارة إلى قوله تعالى : «قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم » [ الأنبياء : 69 ]
جاء في البحار : 26 / 319 وتفسير البرهان : 1/ 89 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « .. وإن ابراهيم عليه السلام لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها فجعلها الله بردا وسلاما » .
(88) في المنتخب : « يكشف الضر » ومعه يختل الوزن .
(89) السرد : الثقب ، الحلق ، وقدر في السرد : جعله على القصد وقدر الحاجة . والبيت إشارة إلى قوله تعالى :« ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه الطير وألنا له الحديد * أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحاً اني بما تعملون بصير »[ سبأ : 10 ـ 11 ] .
ورد في إحقاق الحق : 8 / 199 عن عبد الرحمن الصفوري عام 894 هـ في « المحاسن المجتمعة في الخلفاء الأربعة » قال : ومن كراماته ـ أي علي عليه السلام ـ أنه كان يقاتل فانفك زرد درعه فأخرج حديدة من وسطه ومدها كالعجين وقال : بلغنا أن الحديد لان لداوود عليه السلام ، وما لان له إلا بنا فكيف لنا ؟ !
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 178


90ـ ولما سـليمـان البسـاط بهـم دعـا أسيلت له عيـن يفيض بها القطر
91ـ وسـخرت الريـح الـرخـاء بأمـره فغدوتهـا شـهر وروحتها شـهر
92ـ و هم سر موسى والعصا عندما عصى أوامـره فرعون والتقف السـحر
93ـ ولولاهـم ما كـان عيسى بن مريـم لعـازر من طي اللحود له نشـر
94ـ سـرى سرهم في الكـائنات وفضلهم فكـل نبي فـيه من سرهم سـر
95ـ علا بهم قـدري وفخـري بهم غـلا ولولاهم ما كان في الناس لي ذكر
96ـ مصـابكم يــاآل طـاها مصيبـة ورزء على الإسـلام أحدثه الكفر
97 ـ سـأندبكم يـا عـدتي عند شـدتي وأندبكـم حـزناً إذا أقبل العشـر


(90) سليمان البساط : أي صاحب البساط . في الغدير : « ولما سليمان البساط به سرى » ولا وجه له ، فلا معنى لأن يجعل مسير البساط سببا لإسالة عين القطر .
القطر : النحاس الذائب .في الغدير : « لها القطر » . والبيت والذي بعده إشارة إلى قوله تعالى : « ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر »[ سبأ : 12] .
(91) ريح رخاء : لينة لا تحرك شيئاً .
(92) هذا البيت أضافه الأدب.
لقف الشيء : تناوله بسرعة . والبيت إشارة إلى قوله تعالى : « وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى »[ طه : 69 ] .
ويقرب من الآية الحديث الذي أورده تفسير البرهان : 3/ 39 والبحار : 26 / 319 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « .. وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم أني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني فقال الله جل جلاله : « لا تخف انك أنت الأعلى »[ طه : 68] .
(93) عازر : اسم صديق عيسى عليه السلام حيث مات فدعا عيسى الله سبحانه أن يحييه فأحياه .
في المنتخب : « لغاذر » ولعله تصحيف .
نشر الله الموتى : أحياهم .
(94) سرى : انتشر .
السر : اطيب الشيء وافضله .
(95)هذا البيت أضافه الغدير .
(96) الرزء : المصيبة العظيمة .
(97) ندب الميت : بكاه وعدد محاسنه . في الغدير : « وأبكيكم حزنا » .
العشر : العاشر من المحرم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 179


98ـ و أبكـيكم ما دمت حيـاً فإن أمـت ستبكيكم بعدي مراثيي والشعـر
99ـ و كيف يحيط الواصفـون بمدحكـم و في مدح آيات الكتاب لكم ذكر
100ـ و مولدـكم بطحـاء مكة و الصفا وزمزم والـبيت المحرم والحجر
101ـ جعلتكم يـوم المعــاد ذخيـرتي فطوبى لمن أمسى و أنتم له ذخر
102ـ عرائس فكر الصالح بـن عرندس قبولكـم يـا آل طـاها لها مهر
103ـ سيبلي الـجديدان الجـديد و حبكم جديد بقلبي لـيس يخنقه الـدهر
104ـ عليكـم سـلام الله ما لاح بـارق وحلت عقود المزن وانتثر القطر


(98) في المنتخب : « المراثي والشعر » .
(99) في الأدب والبابليات : « الواصفون بفضلكم » .
(100) البطحاء : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى . وكأنه أراد أنهم أبناء المناسك وتعاليم الإسلام .
(101) في الغدير : « يوم المعاد وسيلتي » .
(102) ابن العرندس : عرف بذلك وهو اسم جده وليس ابيه .
(103) الجديدان : الليل والنهار لأنهما لا يبليان أبدا . أي أنهما يبليان كل جديد ، وحبكم لا يزال متجدداً في قلبي .
(104) البارق : سحاب ذو برق .
العقود : جمع عقد ، وهي القلادة . وانحلال العقود كناية عن تناثرها .
المزن : السحاب أو ذو الماء منه ، والمراد الأخير .
القطر : المطر . ولا يخلو العجز من جمال في الصورة .
ديوان القرن التاسع 180


(19)
كانوا كأصحاب بدر(*)

خمسة وثمانون بيتاً من البسيط(**) :
1ـ قلـب المتـيم بالأحـزان موغور و طـرفه عن لذيذ الـنوم محجور
2ـ ودمعه فـوق صحن الخـد منحدر و جسـمه بقيـود السـقم مقهـور
3ـ ومنزل الصـبر منه مقفر خـرب و عمـره بالبكـا والنـوح معمور
4ـ قـد عـاهـد الله أيمانـاً مغلظـة لا يترك الحـزن حتى ينفخ الصور
5ـ حزناً مقيمـاً مديمـاً لا على ولـد ولا حبـيب ولا أبكـاه مخــدور
6ـ و لا لحسن رياض قد زهت ونمت وقــت الربيـع بالـزهر تزهـير
7ـ و لا لـنوح حمام الأيك إذ سجعت فـوق الغصون لها في النوح تجهير


(*) القصيدة لعبد الله بن داوود الدرمكي المتوفى حدود عام 900 هـ قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وما جرى على أهل بيته من بعده .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 429 وذكر بعض أبياتها أدب الطف : 4/ 317 وأعيان الشيعة : 8 / 52 .
(1) تيمه الحب : عبده وذلله .
وغر اليوم : اشتد حره ، ووغرته الشمس : اشتد وقعها عليه ، كناية عن كثرة الأحزان والألم .
حجر عليه الأمر : حرمه .
(2) تحدر الدمع : نزل .
(3) في المنتخب : « وودي » وهو تصحيف « ووادي » وما أثبتناه الأنسب .
أقفر المكان : خلا من الناس والماء والكلأ.
(4) الصور : القرن ينفخ فيه . والمراد قيام القيامة .
(5) أقام الشيء : أدامه ، والتقدير : أنه ظل مقيماً مديماً حزناً . .
المخدور : الهودج المستور . كأنه أراد : أنه لم يبك حزناً على ولد ، ولا أبكاه الهودج حين رحل بالأحبة .
(6) زها : أشرف وزهر ، وزها النبت : ظهرت ثمرته .
في العجز سقط ولعله : « وقت الربيع لها بالزهر تزهير » أو : « بدا بالزهر تزهير » .
(7) سجعت الحمامة : هدرت ورددت صوتها .
جهر بالقول : رفع صوته به .

السابق السابق الفهرس التالي التالي