دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 210


52ـ فـلله ذا مـن فـادح مـا أجلـه و رزء له عرش المهيمن رائس
53ـ يصد عن الورد المباح مع الصدى ومن دمه تروى الرماح النوادس
54ـ و أسـرته صرعى تنـوح لفقدهم منـازل وحي عطلت و مدارس
55ـ ونسـوته أسـرى إلى كـل فاجر بغيـر وطاً تحدى بهن العرامس
56ـ ألا يا ولي الثـأر قد مسـنا الأذى وعـاندنا دهـر خـؤون مدالس
57ـ و أرهقنـا جــور الليالي وكلنـا فقيـر إلى أيـام عـدلك بـائس
58ـ متى ظلـم الظلم الكثيــفة تنجلي و يبسـم دهري بعد إذ هو عابس
59ـ ويصبح سـلطان الهدى وهو قاهر عزيـز و شيطان الضلالة خانس
60ـ لأبذل في إدراك ثـأرك مهجـتي فما أنـا بالنفس النفيسـة نـافس
61ـ فدونكـها يا صاحب الأمر مدحة منقحة ما سـامها العـيب لاقس
62ـ مهـذبة حليـــة راشـــدية إذا غرق الراوي بها قيل خـالس


(52) الفادح : الصعب المثقل .
راس : تبختر ، كناية عن الاهتزاز . وربما كان تصحيف : « راعس » ورعس : ارتعش وانتفض ، وهو الأقرب .
(53) الصدى : العطش الشديد .
ندسه بالرمح : طعنه .
(54) عطل الشيء : تركه ضياعا .
(55) العرمس : الناقة الصلبة الشديدة .
(56) دالسه : خادعه ، ظلمه .
(57) أرهقه : حمله ما لايطيق .
(58) الظلم : المظالم .
(59) خنس بين أصحابه : استخفى .
(60) نفس بالشيء : ضن به .
(61) سامه الأمر : كلفه إياه ، والمراد أنه لم يستطع أن يعيبها أحد .
لقسه فهو لاقس : عابه .
(62) أغرق في الأمر : بالغ فيه وأطنب .
خلس الشيء : سلبه بمخاتلة وعاجلا ، واختلس القارئ الحركة : لم يبلغها ، والمراد : أنه مهما أطنب فيها قيل أنه لم يؤد حقها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 211


63ـ لآلئ في جيـد الليـالي قـلائـد جـواهــر إلا أنهـن نفـائس
64ـ عرائس في وقـت الزفاف نوائح نوائح في وقـت العزاء عرائس
65ـ فرعت بمدحيكم بني الوحي ذروة رقـاب بني حـواء عنها نواكس
66ـ وأحرزت غايات الفخار وأرغمت خدود رجـال دونهـا و معاطس
67ـ وأدركت من قبل الثلاثين رتبـة مؤملهــا بعد الثمـانين يـائس
68ـ بجـد وجـد لابجــد ووالــد وإن كـرمت من والدي المغارس
69ـ عليكـم من الله السـلام صلاته و تسليمه ما اهتز أخضر مـائس


(63) الجيد : العنق .
شيء نفيس : شيء يرغب ويتنافس فيه . وأراد بالاستثناء التأكيد ، أي أنها جواهر لكنها من النوع النفيس .
(64) المقابلة في البيت جميلة .
(65) فرع الجبل : صعده . في الأدب : « قرعت » .
الذروة : العلو والمكان المرتفع .
نكس رأسه : طأطأه من ذل .
(66) أرغمه : أذله .
المعاطس : جمع معطس ، وهو الأنف ، وأرغمت المعاطس : أي ذلت الأنوف.
(67) كأنه أشار إلى بداية نظمه قبل الثلاثين واعتداده بذلك .
(68) الجد : النصيب .
المغارس : جمع مغرس ، وهو موضع الغرس . وقد أحسن الشاعر باحترام والديه رغم اعتداده بنفسه .
(69) ماس الرجل : مشى وهو يتمايل ويتبختر ، والمراد اهتزاز الأغصان .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 212




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 213


قافية العين


ائرة المعارف الحسينية ـ دديوان القرن التاسع 214




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 215


العين المضمومة
(24)
قتيل أرباب الشقاء(*)

ثلاثة أبيات من الكامل(**) :
1ـ يا للحسين قتيل أربـاب الشقا ظلمـاً فلم يرقـا عليـه مدمع
2ـ إني بكـم ناديت يا أهل الكسا ونداي من مورى إليكـم يسمع
3ـ مستشفعاً بكم إلى الرحمان في دفع ونفع فاشفعوا لي واسرعوا

(*) الأبيات لمطهر بن محمد الحمزي المتوفى عام 879 هـ وهي من قصيدة قالهافي التوسل ومطلعها :
هل غارة ياأهل بيت محمد يكفي بها عنا المخوف ويدفع
(**) سلك العقد الثمين من اللؤلؤ والمرجان ( مخطوط ) : 168 ( الورقة : 84 ) .
(1) رقأ الدمع : جف وانقطع .
(2) مورة ومورى : حصن بالاندلس من أعمال طليطلة .
(3) أراد دفع الضر وجلب النفع .
واسرعوا : الأصل إظهار الهمزة والوصل للوزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 216


العين المكسورة
(25)
خيـر سجـد وركـع(*)

ثلاثة وثلاثون بيتاً من مجزوء الرجز (**) :
1ـ أقـول قـول صادق لا كـــاذب ومــدع
2ـ سمت علت بي همتي إلى المحـل الأرفـــع
3ـ بـالمصطفـى محمد و بالبطيـن الأنـــزع
4ـ بخمسـة مـا بعد هم لطـامع مـن مطمــع
5ـ من طهروا وشـرفوا علىالــورى بالأجمـع
6ـ فاحكـم بفضلهم على ســـواهم واقطـــع


(*) القصيدة لمحمد بن الحسن العليف المتوفى عام 815 هـ أنشأها في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام وخاصة الحسين عليه السلام ويتمنى فيها لقومه المصير إلى ما صار إليه في الإعتقاد ، والظاهر أن القصيدة مقطوعة الأول والآخر .
(**) أدب الطف : 4/ 259 عن كتاب مطالع البدور ومجمع البحور لاحمد بن صالح اليماني ( مخطوط ) .
(1) ادعى الشيء : رغم أنه له باطلا أو حقا ، واراد الأول .
(2) سما : علا وارتفع .
(3) بطن فهو بطين : عظم بطنه . وفي كونه بطينا مع ماعرف من طعامه نظر ،إلا من باب تسمية الشيء بضده كما يقال للأعمى بصير .
الأنزع : من انحسر الشعر عن جانبي جبهته . والبطين الأنزع من صفات الإمام علي عليه السلام حتى عرف بها ، ومنه قول عمر بن سعد يوم الطف يصف الإمام الحسين عليه السلام : « هذا ابن الأنزع البطين » .
(4) الخمسة : أراد بهم أصحاب الكساء عليهم السلام .
(5) الورى : الخلق .
(6) قطع في القول : جزم . والأصل وصل الهمزة ، ومعها يختل الوزن ، ومع إظهارها تختل اللغة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 217


7ـ المـاء هـم وغيرهم ســراب قـاع بلقـع
8ـ خيـر مـلاذ للورى وعـصمـة ومــفزع
9ـ في المحل والقحط لنا مـثل الغيـوث الهمـع
10ـ أبـر بـالأمة مـن أم بـطـفل مرضــع
11ـ عروتي والوثقى هم وعصمتــي ومنجعـي
12ـ وإن سـألت خالقي شـيئاً بـهم لم أمنــع
13ـ وإن ذكرت فضلهم دمـعت كـل مدمــع
14ـ أمننـي اللـه بـهم من خـوف يوم المفزع
15ـ وأحسـن الله بـهم منقلبــي ومرجعــي
16ـ وبــرد اللـه بهم في وسط قبري مضجعي
17ـ ورفـع اللـه بـهم منزلتــي و موضعـي


(7) القاع : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام .
البلقع : الأرض القفر .
(8) العصمة : المنع .
فزع إليه : لجأ إليه ، والمفزع : الملجأ .
(9) المحل : الشدة ، الجدب ، وهو الأنسب .
همعت العين : أسالت الدمع ، وسحاب همع : ماطر .
(10) باره : أحسن إليه ، لاطفه ، والبر : اللطف والشفقة .
(11) العروة : ما يوثق به ، ما يعول عليه .
الوثيق : المحكم .
المنجع : الموضع يطلبه الناس في طلب الكلأ.
(12) اراد جعلتهم وسلية بيني وبينه جل وعلا .
(13) المدمع : موضع الدمع ومجراه .
(14) فزع : خاف وذعر ، ويوم المفزع : يوم القيامة ، وفزع من نومه : هب ، كناية النشر من القبور ، وأما المفزع فهو المجأ ، ولم يعرف يوم القيامة بذلك ، إلا بتأويل الملجأ إلى الله تعالى ، والمعروف الأول .
(15) المنقلب : المرجع .
(16) ضجع : المرجع .
(17) المنزلة : المكانة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 218


18ـ فلـيت أهلـي كلـهم و ليـت إخـواني معـي
19ـ لكــن مـن منحتـه نصحـي لـه لم يسمـع
20ـ إذا ذكـرت طفهــم فـاضت عليـه أدمعـي
21ـ كــم طـل فيـه لهم من مقتــل و مصـرع
22ـ رؤوسـهم على القنـا مثل النجــوم الطلــع
23ـ بــدرهم أمــامهم رأس الإمـام الأرفــع
24ـ رؤوس خيـر سـجد لربــهم و ركــــع
25ـ كـم فيـهم من قـائم لربـــه لم يهجـــع
26ـ لم تغرب الشمس على مثلهـــم و تطلـــع
27ـ و زيـنب بيـــنهم على قعــود جـــدع
28ـ قد جـردوها لـعنوا من الــردا والمقنـــع
29ـ تصيح ياـأم انظري حـالي و يـا أم اسمعـي


(18) يتمنى أن يستبصر أهله كما استبصر هو ليكونوا معه في منزلته .
(19) يظهر من ترجمته أنه كان شافعياً وتشيع .
(20) فاضت عينه : سال دمعها بكثرة .
(21) طل الدم : هدر أم لم يثأر له . والمراد بالمقتل والمصرع : الدم والثأر .
(22) القنا : جمع قناة ، وهي الرمح أو عوده .
(23) البدر : قمر الليلة الرابعة عشر حيث يكون ممتلئ ، وأراد به الإمام الحسين عليه السلام .
(24) رؤوس أهل بيته الذين استشهدوا معه .
(25) هجع : نام .
(26)كناية عن أنه نسيج وحده وكذلك أنصاره ولذلك عبر عنهم بخير الاصحاب .
(27) القعود من الإبل : ما يقتعده الراعي في كل حاجة ، واقتعد الدابة : اتخذها مركبا ، والقعود : الفصل .
جدع الولد :أساء غذاءه ، كناية عن الهزال . وناقة جدعاء : قطع سدس أذنها أو مازاد إلى النصف ، ويصح أيضاً ، ولعله الأنسب لصيغة الجمع .
(28) المقنع : ما تغطي المرأة رأسها به ، وهو أصغر من القناع . وأراد بالرداء : مطلق الحجاب .
(29) الأم : هي فاطمة الزهراء عليهم السلام بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 219


30ـ ولـيس منهم أحد يسـمعها و لا يعي
31ـ يا قلب ذب عليهم يا كـبدي تـقطعي
32ـ ألـعن يزيداً كلما ذكرته و ابن الدعي
33ـ بعـبرة سـائـلة مني وقلب مـوجع


(30) وعت الأذن : سمعت ، ووعى الحديث : قبله وتدبره وحفظه ، والتقدير : « ولا أحد يعي » .
(31) كناية عن شدة المصاب والحزن .
(32) ألعن : لاوجه للجزم ، ومع الحركة يختل الوزن ، ويستقيم لو كان فعل أمر ، والسياق يأباه ، وإلا أن يقول : « منك» في البيت التالي ، أو أنه يخاطب القلب السابق غير أن « مني » ترجح ذكرناه .
الدعي : من ادعى غير أبيه أو غير قومه . وربما كان المراد يزيد بن معاوية أو عبيد الله ابن زياد ، وكلاهما صحيح .
(33) التقدير : « وكلما ذكرته بعبرة سائلة مني على الحسين عليه السلام .. » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 220




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 221


قافية الفاء


دائرة المعراف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 222




دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 223


الفاء المكسورة
(26)
كأنهم كسبوا إثما(*)

سبعة وتسعون بيتاً من البسيط (**) :
1ـ جـواهر الفكـر تـزري لؤلؤ الصـدف وكـل ذي دنـف يزري به دنـفي
2ـ هـــلا حييـت يواسـيني و يسـعدني على مصابي لأهل المجد والشـرف
3ـ لأن حـزني لـهم لا ينقضـي أبـــداً لو مـات جسمي به أودعتـه خلفي
4ـ يـا لائمي في مصـابي كـف لـومك قد أتعبت نفـسك يا مغـرور في عنفي
5ـ فالغيث و السـبعة الأبحــار قد خلقـوا من دمع عيني سجع الطير من شغفي
6ـ و الوحش من وحشتي والموت من سقمي والريح من زفرتي والموت من أسفي


(*) القصيدة لعبد الله بن داوود الدرمكي المتوفى حوالى عام 900 هـ أنشأها في رثاء أبي عبد الله عليه السلام ونظم منام للسيدة سكينة بنت الحسين عليه السلام .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 239 ، التحفة الناصرية : 556 .
(1) أزراه وأزرى به : عابه ووضع من حقه .
الدنف : المرض الثقيل الملازم .
في المصدر : « يرزي به » وهو غلط مطبعي .
(2) حييت : كذا في المصدر ، ولا وجه له ، والظاهر أنه تصحيف : « حبيب » .
أسعده : أعانه .
(3) الخلف : الذرية ، والولد .
(4) عنقه : الذرية ، الولد .
(5) سجع : كذا في المصدر ، ومعه يختل الوزن ، والصحيح : « وسجع » . وسجعت الحمامة : هدرت ورددت صوتها .
شغفه : أصاب شغاف قلبه ، والشغف : أقصى الحب .
(6) الموت من سقمي : لعله لوقال : « والهم من سقمي » أو « والسقم من سقمي » كان أحسن لتجنب تكرار ذكر الموت .
زفر الرجل : أخرج نفسه مع مده إياه .
دائرة المعارف الحسينية ـديوان القرن التاسع 224


7ـ يحق لي سكـب دمع العين إذ نظـرت هـلال عاشـور موفيـاً وغير وفي
8ـ أمثل السـبط في أرض الطفوف و قـد دارت عليـه رحى الأعـداء بالتلف
9ـ من بعدما قتلت أصحــابه ومضــوا معطشين وحـرالصيـف لم يصـف
10ـ ياليتنـي ذقـت طعم المـوت دونـهم لما أخصـهم الرحمـان من زلــف
11ـ لهفـي لسـبط رسـول اللـه بـعدهم يجـود بالنفس بين البيـض والحجف
12ـ يخوض بحر المنايا وهو يختطف الـ أبطـال بالسـيف يردي كل مختطف
13ـ فعـندها أحـدقوا من حـوله زمـراً و صار كالصارم المصقول في الغلف
14ـ كــل يـهز القنــــا و يطعنـه مـا بيـن متفـق فيــه و مختـلف


(7) أوفى على المكان : أشرف ، والمراد ظهوره وطلوعه ، وتشديد الياء للوزن ، ولعله لو قال : « قد وافى » كان أسلم .
الوفي : التام ، والوفي من الوفاء ، وكأنه أراد أنه لم يكن وفيا مع الحسين عليه السلام ومن معه حيث قتلوا فيه .
(8) مثل الشيء لفلان : صوره له حتى كأنه ينظر إليه ، وتمثل الشيء : تصور مثاله .
الرحى : الطاحون، كناية عن جيش الأعداء .
(9) صاف عنه : عدل ، كأنه أراد أن حر الصيف لم تخف شدته حين قضوا . في التحفة : « حر السيف » .
(10) أخص : أي خص كما في في مد وأمد .
(11) في التحفة : « بسبط » .
الحجف : جمع حجفة ، وهي الترس من جلد بلا خشب .
(12) خاض الماء : دخله .
اختطف الشيء : اجتذبه وانتزعه . في المنتخب : « وهو مختطف » وما أثبتناه الأنسب .
(13) أحدقوا به : أحاطوا به . في المنتخب : « أحرقوا » وهو تصحيف .
الغلف : جمع غلاف ، وإنما للسيف غمد واحد . وكأنه أراد أنه مع شجاعته قد ضعف عن القتال بعد جراحه بسبب كثرة الأعداء الذين احاطوا به .
(14)في الصدر سقط ، ولعله مثلا : « كل يهز القنا غيظاً ويطعنه » .
كأنه أراد بالعجز أنهم متفقون على فضله ومختلفون في جواز ضربه وطعنه . أو أن الطعن قد يتفق أن يصيب الإمام أو يخطئ فلا يصيب .
دائرة المعارف الحسينية ـديوان القرن التاسع 225


15ـ حتى رمــوه بسـهم في مقاتـله فخر من سرجه هـاو على الأنف
16ـ يا فجعـة فجعت آل الرسول ومن والاهم صار منها في شفـا جرف
17ـ كـأنهم كسـبوا إثماً فحـاق بهم أو خالفوا ما وحاه الله في الصحف
18ـ وزادني ما روت أهل البصائرعن زيـد بن أرقم في قـول بلا خلف
19ـ إذ قـال كـنت مقيماً بالشـآم إذا بالناس في رجف يعلو على رجف
20ـ والجـو مسـتحكك الآفاق منطبق و البدر محترق والشمس في كسف
21ـ فقـال ما هذه الأعـلام قيـل أما ترى الـرؤوس على الخطية الألف


(15) المقاتل : جمع مقتل ، وهو العضو الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم كالصدغ .
الأنف : الأصل فيه سكون النون ، ولم يرد بالفتح ، وهو هنا للضرورة ، وليس بالحسن للخروج عن اللغة . و ربما أراد الجمع فالصحيح أنوف ، كما أن للإنسان أنفاَ واحداً فلا وجه للجمع .
(16) في التحفة : « أفجعت » .
الشفا : حرف كل شيء وحده .
الجرف : الجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر . وكأنه أراد : على شفا جرف الهلاك من الهم .
(17) حاق به : أحاط ، أي كأنهم أثموا فأحاط بهم إثمهم .
وحى إلى فلان : أرسل إليه رسولا ، كلمه بما يخفيه عن غيره . في التحفة : « ما أوحاه » ومعه يختل الوزن .
(18) خلف : أراد بلا خلاف .
(19) رجف : تحرك واضطرب . والأصل سكون الجيم فهو « رجف » .
(20) مستحكك : كذا في المصدر ، والظاهر أنه تصحيف : « مستحلك » وحلك الليل : اشتد سواده .
البدر محترق : كأنه أراد بيان أن البدر والنجوم تظهر عند كسوف الشمس غير أن البدر لم يظهر لأحتراقه هو الآخر ، فلذلك حلكت الآفاق .
كسف الله الشمس كسفا : حجبها ، وكسفت الشمس كسوفا : احتجبت في النهار .
(21) فقال : لوقال : « فقلت » كان أنسب للسياق قبله وبعده .
الخطية : جمع الخطي ، وهو الرمح المنسوب إلى الخط ، وهو سيف البحرين وعمان .
الألف : كأنه أراد استقامة الرماح كحرف الألف .
دائرة المعارف الحسينيةـ ديوان القرن التاسع 226


22ـ فحيـن عـاينت رأس السـبط يتبعـه رؤوس أنصاره و السبي في طرف
23ـ لطمت وجهي وبـان الصبر من جلدي و قلت يا ابن رسـول الله وا أسفي
24ـ يعزز على المصطفى المختار حالكـم يا سادتي و على المدفـون بالنجف
25ـ وأقبـلـوا بالسبـايا و الـروؤس إلى نحـو اللعين يزيـد الكـافر الجنف
26ـ ومـد طرفاً إلى سبي الكــرام رأى بنت الحسين تغطي الوجه بالكـتف
27ـ فقال من هـذه الحسنـا التي ملكـت وجهاً كـبدر على كـما الألــف
28ـ قالـوا سكينة بنـت الخـارجي مـن جميع ملكـك منه يـا أمير عفـي
29ـ فقال كيف رأيت السبي قـالت صـه ألـيس قلبـك منا يـا لعين شـفي
30ـ إسمع مني ما رأت عيناي إذ نظـرت في ليلتي هـذه قـال اللعين صفي


(22)ألأفضل أن يكون : «تتبعه »لمكان الرؤوس وأن صح التذكير .
الطرف : الناحية .
(23) بان عنه : انقطع عنه وفارقه ، فالصحيح : « عن جلدي » ولعله تصحيف .
الجلد : الصلابة ، الصبر . وكأنه أراد أن الصبر قد فارق قوته وصلابته فضعف لذلك .
(24) عزالشيء : صعب فكاد لايقوى عليه . والصحيح : « يعز » ومعه يختل الوزن ، وعلى ما هنا فلا وجه للجزم ، ومع الضمة يختل الوزن ، والجزم للضرورة .
المدفون بالنجف : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
(25) جنف عن الطريق : عدل عنه ، والمراد ميله عن الدين الحنيف .
(26) الطرف : العين ، ومد طرفه إليه : طمح ببصره إليه .
كتف الإنسان : حضنه أو العضدان والصدر ،والعضدان والصدر أنسب .
(27) لا يحسن التحدث عن بنات الرسالة بمثل هذه الأوصاف والكلمات . في العجز سقط ، ولعله : « وجها كبدر على تم كما الألف » . وألف الشيء : كمله . والمراد كمال البدر وتمامه .
(28) الخارجي : من خرج من الدين والمراد به الحسين عليه السلام في نظر الأمويين ، وإنما خرج من الدين يزيد وأبوه في الواقع . في الصدر اضطراب ، والصحيح : « ومن » . عفت الريح الأثر : عفته ، ولاشك أن أحداً لم يقل ذلك ليزيد ، كيف وملكه كان قائماً ؟ ولعل القول لسان حال المستقبل أجراه الشاعر على لسان من كان مع يزيد .
(29) صه : اسم فعل بمعنى اسكت ، وصه : اسكت سكوتا ما في وقت ما ، والأول أنسب ، والثاني أحسن للوزن ، على أن الاضطراب يبقى مع تاء « قالت » .
(30) في الصدر اضطراب ، ولو قال مثلا : « واسمع هنا ما رأت .. » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 227


31ـ فالنطق أعـوزها والدمـع عـاجلها فقـال قصي لنا الرؤيـا و لا تخفي
32ـ قـالت نعم بينمـا صليت إذ هجعت عيني إذ بأبي قـد جـاء مرتشـفي
33ـ وأسـبل الدمـع من عينيـه غرقني
وقـال ما حالكـم من بعد منصرفي
34ـ فالـرأس والقلب والأحشـاء عندكم و الجسم شـلو بأكناف الطفوف نفي
35ـ ماحـال ابني من عظيم السقام لعلي الجسم عنه من السـقم الشـديد شفي
36ـ و كـل حـزن حواه الخلق مقترف وحـزن قلبي عليكـم غيـر مقترف
37ـ فمن تباكـى وأبكـى أو بكـى لكم أو لي ضمنت لـه في الخلد بالزلف
38ـ فقلت يـا أبتـا حــال يشيب له رأس الرضيع ويرمي الطفل بالجرف
39ـ وراح عني وخلى النـار في كبدي وعـاينت مقلتـي أيضـاً كـأني في


(31) أعوزه الشيء : احتاج إليه ولم يقدر عليه ، وأعجزه المطلوب : أعجزه وصعب عليه نيله .
لا تخفي: ان أراد : « لا تخفي » خرج عن تفعيلة القصيدة ، أو أراد عدم الخوف ـ وهو الظاهر من السياق ـ فالصحيح : « لا تخافي » .
(32) رشف الماء : مصه بشفتيه ، وارتشفه : بالغ في مصه .
(33) في المصدر : « ها حالكم » ولعله غلط مطبعي .
انصرف الرجل : انكفأ ؟. والمراد بعد قتلي وانصرافي عنكم .
(34) الشلو : الجسد .
الأكناف : جمع كنف ، وهي الناحية .
(35) لايخفى اضطراب البيت ، ولعل الصواب :
ما حال إبني من عظم السقام لعل الجسم منه من السقم الشديد شفي وربما كان ما هنا تصحيفاً .
(36) قرف القرحة : فشرها ، وذلك إذا يبست ، وهي علامة الشفاء ، فكأنه استعاره وأراد : أن كل حزن ينقضي إلا حزني عليكم .
(37) البيت إشارة إلى عدة أحاديث في فضل البكاء على الحسين عليه السلام غير أنها مروية عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام وليس عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
(38) جرف الشيء : ذهب به كله أو معظمه ، والجارف : الموت العام يجرف مال القوم ، كأنه أراد الموت من الهم وشدة المصاب .
(39) خلى الأمرعنه : تركه .
كأني في : الجملة متصلة باليبت التالي ، ولا يحسن كون البيت غير تام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 228


40 ـ قصـر شـرائفه اليـاقوت ملتمع بالنـور يرصف يزري كـل مرتصف
41ـ وفي ذراه وصـيف قـلت أخبرني يا ذا الوصيف لمن ذا القصر ذوالشرف
42ـ فقـال هـذا لمولاك الحسين معـاً سيري أخبرك ما في القصر من طرف
43ـ فسرت أسعى و أصغي ما يقول به إذ نخبـــــة أشيــاخ بلا لحـف
44 ـ وجـوههم تتلألا كـالبدور و في أوســاطهم ثاكــل ذو مدمـع ذرف
45ـ يبكـي و كـفاه طـوراً فوق لمته وتـارة يمسـك الأحشـا من الـضعف
46ـ إذا بكـى بكـت الأشياخ وانتحبوا لمـا بـه من أذى الأحـزان و الـنحف
47ـ فقلت بالله يا هـذا الوصيـف فمن هـذي المشـايخ مـع ذا الشيخ ذوالدنف
48ـ فقــال ذا آدم أب العبــاد و ذا نـوح و ذاك خليـل اللــه خيـر وفي


(40) الشرفة من القصر : ما أشرف من بنائه ، والجمع شرف ولا يأتي شرائف .
رصف الحجارة : ضم بعضها على بعض ، ورصف العمل : أحكم وثبت ، وارتصفت الحجارة : انضم بعضها إلى بعض بانتظام .
(41) الذرى : جمع ذروة ، وهو العلو والمكان المرتفع ، أعلى الشيء .
وصف الغلام فهو وصيف : بلغ أوان الخدمة وأحسن القيام بها . وفي الصدر أضطراب في الوزن ، ويستقيم لوقال مثلاً : « .. قلت قل وأبن » .
(42) معاً : لا وجه له ، ولعله تصحيف : « معي » ، أي : سيري معي أخبرك ...
الطرف : الكثير الاباء في الشرف ، والطرف : الناحية ، والأول أنسب لما بعده .
(43) ما يقول به : المراد : أصغي لما يحدث به .
النخبة : المختار من كل شيء .
اللحف : جمع لحاف ، وهو اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه، وخلع الرداء كناية عن المصاب . وفي العجز اضطراب ، ويستقيم لو قال مثلاً : « إذا بنخبة أشياخ بلا لحف » .
(44) أوساطهم : إنما هو رجل واحد فلا يحتاج إلى الجمع ، ولعله لوقال : « وفي ما بينهم ثاكل .. « كان أحسن .
ثكل ابنه فهو ثاكل وهي ثاكل : فقده ، والمراد هنا : الرجل الثاكل .
ذرف الدمع : سال .
(45) اللمة : الشعر المجاور شحمة الأذن .
(46) نحف نحافه ونحفا : هزل . ولا يناسب الأحزان لصيغة الجمع .
(47) ذو الدنف : كذا في المصدر ، والصحيح : « ذي الدنف » .
(48) يتم وزن الصدر بتشديد باء « أب » وليس في اللغة ، ففيه الخبن . ويستقيم بكلمة ثلاثية مثل أصل .

السابق السابق الفهرس التالي التالي