دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 243


56ـ فمـا رق منه القلب عنه خضـوعها وأوجعها بالسـوط ضرباً مثكلا
57ـو ميـز رأس السـبط ثم رمـى بـه فسبحت الأملاك في سبعها العلى
58ـ وسـحت عليـه سبعها الـدم قانيـاً ولاعجبـاً من أن تسـح وتهملا
59ـ و لا عجبا إن مادت الأرض بالورى وأرجـف منها جانبـاها وزلزلا
60ـ ومالـوا إلى سبي الحريــم فحللوا بجهلهم ما ليس في الشـرع حللا
61ـ فكـم سالب درعاً و كـم هاتك خباً وقاصم خلخـال فأدمى المخلخلا
62ـ و كـم سـاحب بكـراً و لاطم ثيب لينـزع عنهن البـراقع و المـلا
63ـ و ما أنس في شـيء تقـادم عهده و لا أنـس زين العابدين مكـبلاً
64ـ يغـار على نسـوانه فيـرى لـهم عذابـاً بأنـواع العـذاب مكـفلا
65ـ سأبكــي عليـه بالسيـاط مقنعـاً سأبكـي عليـه بالحديــد مثقلا
66ـ سأبكي لـه وهو العليل و في الحشا غليـل ببرد المــاء لـن يتبللا


(56) رق له : رحمه ، ولا يتعدى فالصحيح : « أرق » ومعه يختل الوزن، كما أنه لا يناسب « عنه » ولعله لوقال مثلا : « فما صد عنه .. » كان أنسب .
أثكله ولده : أفقده إياه ، كأنه أراد شدة الضرب حتى كاد يقتلها .
(57) ميز الشيء : فرزه عن غيره .
(58) سح الماء : صبه صبا متتابعاً غزيراً ، وهو المراد بالأولى ، وسح : سال وانصب ، وهو المراد بالثانية . وأراد بالسبع : السماوات .
هملت عينه : فاضت دموعا .
(59) ماد : تحرك واضطرب وزاغ ، ومادت به الأرض : دارت .
(60) لايجوز في الشرع سبي نساء المسلمين فيما إذا دارت حرب بين طائفتين منهما .
(61) الدرع : قميص المرأة أو ثوب تلبسه في بيتها .
قصم الشيء : كسره .
المخلخل : موضع الخلخال من الساق .
(62)الملا : جمع ملاءة ، وهي الربطة ـ أي كل ثوب يشبه الملحفة ـ ذات لفقين ، ثوب يلبس على الفخذين ، والأول أقرب .
(63) كبله : قيده .
(64) مكفلا : كأنه أراد هذا العذاب كفيل بأن يريهم أنواع العذاب ، بيان لعظمه وشدته .
(65) قنعه بالسوط : غشاه به .
(66) الغليل : العطش الشديد . في المنتخب : « أن يتبللا » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 244


67ـ سأبكي لبنت السـبط فـاطم إذ غدت قريـحة جفن و هي تبكـيه معـولا
68ـ تحـن فيشجي كـــل قـلب حنينها وتصـدع من صـم الصياخيد جندلا
69ـ تقـول أبي أبكـيك ياخيـر من مشى ومن ركـب الطرف الجواد المحجلا
70ـ أبي كـنت للدين الحنيفي موضحــاً ومـذ ثكلتك البيض أصبـح مثكـلا
71ـ أبي يا ثمــال الأرمـلات وكهفهـا إذا عاينت خطباً من الـدهر معضلا
72ـ أبي يا ربيـع الـمجدبين ومـن بـه يغـاث من السقيا إذا النـاس أمحلا
73ـ أبي يا غيـاث المستغيـثين و الـذي غـدا لهم كـنزاً وذخـراً و مـوئلا
74ـ أبي إن سلا المشتاق أو وجـد العزا فإن فــؤادي بعد بـعدك ما سـلا
75ـ سأبكـي وتبكـيك العقـائد والنهـى سأبكي وتبكـيك المكـارم و العلـى


(67) قرحه : جرحه ، والقريح : الجريح . في المنتخب : « قد غدت قريحة » .
أعول : الصحيح أن يقول : « معولة » فجعلنا للمفعول ، أي تبكي من تعول عليه .
(68) صدع الشيء : شقه ولم يفترق . في الأدب : « وتصرع » وما أثبتناه الأنسب .
الصم : جمع صماء ، والأصم : الصلب المتين .
الصياخيد : جمع صيخود ،وهي الصخرة الملساء الصلبة لا تحرك من مكانها ولا يعمل فيها الحديد . في الأدب :« الصياخد » .
يعمل فيها الحديد . في الأدب : « الصياخد » .
الجندل : الصخر العظيم .
(69) الطرف : الكريم الأب والأم من غير الناس كالخيل .
الجواد : السريع الجري .
المحجل من الخيل : ما كان في قوائمه بياض .
(70) ورد البيت في المنتخب . ثكل ابنه : فقده ، والأنسب للسياق أن يقول : « أثكلتك » .
مثكلا : أي الدين ، والسياق يرجح أن يكون : « مشكلا » ليقابل الوضوح في الصدر .
(71) ثمال القوم : غياثهم الذي يقوم بأمرهم .
الأرملات : جمع أرملة على القياس ، والمشهور الأرامل .
أعضل الأمر : اشتد واستغلق .
(72) أجدب القوم : أصابهم الجدب ، والجدب : المحل ضد الخصب .
أمحل القوم : أصابهم الجدب . والصحيح : « أمحلوا » ولوقال : « إذا الربع » كان أسلم .
(73) آل إليه : رجع ، والموئل : المرجع .
(74) سلا الشيء : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره .
(75) النهى : العقل . في هذا البيت واللذين بعده ورد في المنتخب : « سأبكيك تبكيك » بدل : « سأبكي وتبكيك » وفي المواضع الخمسة كلها .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 245


76ـ سأبكي وتبكيك المحاريب شجوها وقـد فقـدت مفروضهـا والتنفلا
77ـ سأبكي وتبكيك المناجاة في الدجى سأبكـي ويبكـيك الكتـاب مرتلا
78ـ سأبكـيك إذ تبكـي عليك سكينة ومدمعهـا كالغـيث جـاد وأسبلا
79ـ و نـادت ربـاب أمتـاه فأقبلت وقـد كظـها فقد الحسين وأثكـلا
80ـ و قـالت لها يا أمتـا ما لوالدي مضى مزمعاً عنا الرحيل إلى البلى
81ـ أنادي به يا والدي و هو لم يجب وقـد كـان طلـقاً ضاحكاً متهللا
82ـ أظـن أبي قد حـال عما عهدته و إلا فقـد أمسـى بنــا متبـدلا
83ـ أيا أبتـا قـد شتت البيـن شملنا و جرعنا في الكأس صبراً وحنظلا
84ـ ونادى المنادي بالرحيـل فقربوا من الهاشميـات الفــواطم بـزلا


(76) المحاريب : جمع محراب ، وهو صدر البيت واكرم موضع فيه ، مقام الإمام في المسجد ، وهو المراد . والتقدير : « ستبكيك لشجوها » ولعل : « ستبديك شجوها» أفضل . والعجز من باب المبالغة ، وإلا فإن الصلاة لا تفتقد بموت أحد .
(77) ناجى الرجل : ساره بما في فؤاده من الأسرار والعواطف .
الدجى : الظلمة .
(78) في المنتخب : « إذ تبكي عليه » ولا يناسب .
جادت العين : كثر دمعها ، وجاد المطر : غزر .
(79) ياأمة : منادى للأم وعوضت التاء بدل ياء الإضافة كقولنا : ياأبة .
كظ الأمر فلانا :غمه وكربه وبهظه .
أثكله ولده : جعله يفقده ، كأنه الفقد جعلها ثكلى ولا يناسب السياق ، ولعله لوقال : « وأثقلا » كان أحسن .
(80) في المنتخب : « ياأمنا » . أزمع الأمر وعليه : ثبت عليه وأظهر فيه عزما .
(81) رجل طلق الوجه : ضاحكه .
تهلل الرجل : تلألأ وجهه من السرور .
(82) حال الشيء : تحول من حال إلى حال ، وحال العهد : انقلب .
عهد الأمر : عرفه .
(83) البين : الفراق .
الصبر : عصارة شجر مر ، وتسكين الباء لضرورة الشعر .
الحنظل : نبات مر يضرب المثل بمرارته .
(84) بزل البعير : انشق نابه ، ورجل بازل : على التشبيه بالبعير ، وربما أريد كماله في عقله وتجربته ، أو استجماعه الشباب واستكماله القوة ، وهو لا يناسب نياق السبي ، ولو قال : « هزلا» كان أحسن . في المنتخب : « نزلا » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 246


85ـ و صـار بها الحـادي يغني مغـرداً سـل الـدار عمن قد نأى وترحلا
86ـ تسـير و رأس السـبط يسري أمامها كـبدر الدجى وافى السعود فأكملا
87ـ فلهفي لـها عن كـربلا قـد ترحلت مخلفـة أزكـى الأنــام وأنبـلا
88ـ و لهفـي لهـا بيـن الـعراق وجلق إذا هـوجلاً خلفن قـابلن هـوجلا
89ـ و لهفي لها في أعنف السير والسرى تـؤم زنيمــاً بالشـــآم مضللا
90ـ فلمـا رآهــا في حبــائل سـره تهلل مسـروراً و أبـدى التـغزلا
91ـ و نادى بـرأس الستبط ينكـث ثغره و ينشـد أشـعاراً بـها قـد تمثلا
92ـ نفلـق هــاماً من رجـال أعـزة علينـا و هم كـانوا أحـق وأجملا


(85) ورد البيت في المنتخب .
وصار : بتقدير : « وصار يسير بها الحادي » والظاهر أنه تصحيف : « وسار » .
قوله : « الدار » من باب المجاز ، أي الأرض التي كانوا عليها ، حيث لم تكن لهم في كربلاء ، دور ، وإنما خيام أحرقت ، والخيام تسمى بالبيوت لا الديار .
(86) وافى المكان : أتاه .
السعود : جمع سعد ، وهو اليمن ونقيض النحس ، وسعود النجوم : كواكب عشرة .
(87) نبل : كان ذا نجابة وفضل .
(88) جلق : دمشق ، وقيل : موضع بقرية من قرى دمشق .
الهوجل : المفازة البعيدة التي ليست بها أعلام . في المنتخب : « إذ هوجلا » ومعه يختل الوزن .
(89) السرى : السير ليلا .
الزنيم : اللئيم ، الدعي . في المنتخب : « زينب » ولاوجه له .
مضللا : يصح أن تقرأ : « مضللا » وكلاهما يصح ، فيزيد ضال مضل .
(90) ورد البيت في المنتخب .
سره : كذا في المصدر ، والظاهر أنه تصحيف : « أسره » .
التغزل : أراد أبيات الفرح والسرور .
(91) نكث السواك : شعث رأسه . والظاهر أنه تصحيف : « نكت» ونكت الأرض بالقضيب : ضربها فأثر فيها . وقد شاع هذا الخطأ بين الناس .
الثغر : مقدم الأسنان .
(92) أصل البيت ليزيد بن معاوية ـ وقيل لغيره ـ كما في ديوان القرن الأول : 2/ 145 ، والبيت :
نفلق هاما من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما
وقد أحسن الشاعر بتبديل آخر العجز .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 247


93ـ ألا فاعجبـوا من نـاكـث ثغر سيد لـه أحمد يمسي ويضحى مقبلا
94ـ له عـذب الرحمـان ما سـح وابل وعـذب أصحـاب السقيفة أولا
95ـ أولئك في يــوم السـقيفة أفسـدوا جميع الورى جيلاً فجيلاً لهم تلا
96ـ أولئـك من أردى الحسين بكـربلا ومن خـان لله المهيمن مرسـلا
97ـ بني الوحي والتنزيل من لي بمدحكم و مدحكم في محكـم الذكر أنزلا
98ـ وإن كـان نظمي كـالفريد مفصلاَ فقد أنزل الرحمـان فيكم مفصلا
99ـ و لكنني أرجـو شـفاعة جــدكم لمـا فقت فيه دعبلاً ثم جـرولا
100ـ فهنيتم بالمدح من خـالق الـورى فقـد نلتم أعلى محل و أفضـلا
101ـ فسمعـاً من السبعي نظم غـرائب يظل لديها أخطـل الفحل أخطلا
102ـ غـرائب يهـواها الكميت ودعبل كـما فيكم أهوى الكميت ودعبلا
103ـ أجـاهر فيها بالـولاء مصرحـاً وبغضي لشانيكم مزجت به الولا


(93) ناكث : فيه ما مرفي الهامش (91) . في المنتخب : « ثغر سيدا » ولعله غلط مطبعي .
(94) البيت والبيتان بعده وردت في المنتخب .
الوابل : المطر الشديد .
(95) اراد من ذلك اليوم حرفت الإمامة عن موضعها .
(96) المرسل :اراد من أرسله الله أو ما أرسله الله .
(97) التنزيل : القرآن .
(98) الفريد : الدر إذا نظم وفصل بغيره .
المفصلا : كأنه أراد السور القرآنية ، وسميت بالمفصل لكثرة ما يقع بها من فصول التسمية بين السور ،وقيل لقصر السور ، واختلف في أول المفصل فقيل من سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقيل من سورة( ق) وقيل من الفتح ، وفي الخبر: المفصل ثمان وستون سورة .
(99) دعبل : هو دعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246 هـ .
جرول : هو جرول بن أوس العبسي المعروف بالحطيئة ، والمتوفى سة 95 هـ .
(100) الورى : الخلق . في المنتخب : « أعلى محلا » ولا يصح . (101) الأ خطل : هو غياث بن غوث التغلبي المتوفى سنة 95 هـ . خطل في كلامه : أتى بكلام كثير فاسد ـ في المنتخب : « أحظل الفحل أحظلا » وهو تصحيف . (102) الكميت : هو الكميت بن زيد الأسدي المتوفى سنة 126 هـ . (103) شنأ الرجل : أبغضه مع عداوة وسوء خلق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 248


104ـ لقد سيط لحمي في هواكم وفي دمي وما قل مني في عدوكـم القلى
105ـ عليكم سـلام الله يا خير من مشى ويا خير من لبى وطاف وهللا
106ـ فمـا أرتضي إلا كــم لي سـادة وأما سواكـم فالبراءة والخـلا


(104) ساط الشيء : خلطه .
قلى فلانا : أبغضه .
(105) هلل : قال « لا إله إلا الله » .
(106) في المنتخب : « وما سواكم » ويخل بالوزن .
خلا من الأمر خلاء : تبرأ منه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 249


(28)
شمس على الفلك المدار(*)

أربعة وتسعون بيتا من الكامل(**) :
1ـ أضحى يميس كغصن بان في حلى قمر إذا ما مر في قلبي حلا
2ـ سـلب العقـول بنـاظر في فترة فيها حرام السحر بان محللا
3ـ وانحـل شـد عزائمي لما غـدا عن خصره بند القباء محللا
4ـ وزها بهـا كـافور سالف خـده لما بريحـان العذار تسلسلا


(*) الأبيات لصالح بن عبد الوهاب ( ابن العرندس ) الحلي المتوفى عام 900 هـ من قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وفي نهايتها يمدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وهي تحتوي على 126 بيتاً .
(**) الغدير : 7/ 3 ، البابليات : 1/ 144 ، الأعيان : 7 / 375 ، أدب الطف : 4 / 292 .
(1) ماس الرجل : مشى وهو يتمايل ويتبختر .
حلى : كأنه أراد حلاوته وحسنه حين تمايله .
حلا المكان : استحلاه وأعجبه . أي أنه لما مر بقلبه سكن فيه وأقام.
(2) الناظر : العين .
أفتر : ضعفت جفونه فانكسر طرفه ، والفترة : الإنكسار والضعف .
بان الشيء : ظهر ، ويصح ، والأقوى أن يقول : « بات » ولعله تصحيف .
(3) انحل : انفك ، أي ضعفت عزيمته وقوة إرادته .
البند : القيد .
القباء : ثوب يلبس فوق الثياب كأنه أراد ظهور خصره فضعفت عزيمته لذلك .
(4) زها : أشرق ، وزها النبت : ظهرت ثمرته ، وزها : تعاظم .
الكافور : مادة عطرية تستخرج من شجر الكافور ، شجرة أريجية ، ولعل معنى النبات أنسب للزهو .
السالف : أعلى العنق ، وقيل : ناحيته من معلق القرص إلى الحاقنة . ولعل أضافته إلى الخد للمجاورة .
العذار : جانب اللحية ، أي الشعر الذي يحاذي الاذن .
تسلسل الماء : جرى في حدور ، وتسلسل فرند السيف : برق . كأنه أراد أن فتور ناظره قد زاد من جماله إضافة إلى طيبه ورائحته العطرة المنسابة على صفحة خده .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 250


5ـ وتسلسلت عبثـاً سلاسل صدغه فـلذاك بـت مقــيداً ومسلسلا
6ـ قمـر قـويم قـوامه كقنـاتـه ولحاظه في القتل تحكي المنصلا
7ـ وجنـاته جــورية وعيــونه حـورية تسبي الغـزال الأكحلا
8ـ أهوى فواترها المراض إذا رنت وأحـب جفنيها المراض الغـزلا
9ـ جارت وما صفحت على عشاقه فتكـاً و عـامل قـده ما أعـدلا
10ـ ملكـت محاسنه ملوكـاً طالما أضحى لهـا الملك العزيـز مذللا
11ـ كسرى بعينيه الصحـاح وخده النعمان بالخـال النجاشي خـولا


(5) سلسل الشيء : أوصله به .
السلاسل : جمع سلسلة ، وكأنه أراد بها ضفائر الشعر .
الصدغ : ما بين العين والأذن ، الشعر المتدلي في هذا الموضع ، ولعله الأنسب .
مسلسل : الظاهر أنه اشتقه من السلسلة ، فالمسلسل : بمعنى المقيد .
(6) القويم : المعتدل ، الحسن القامة . وقوام الإنسان : قامته وحسن طوله . أي أنه كالرمح في قوامه وطعنه القلوب بهذا القوام .
لحظه : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار .
المنصل : السيف .
(7) جور : مدينة فيروز آباد ينسب إليها الورد ، كناية عن حمرة الوجنات .
حورت العين : اشتد بياض بياضها وسواد سوادها ، والحورية نسبة إلى الحور العين .
تسبي الغزال : في الأدب : « شبه الغزال » .
كحل الرجل : كان أكحل العين ، والكحل : سواد منابت شعر الأجفان خلقة .
(8) المراض : جمع مريضة ، وعين مريضة : فيها فتور .
رنا إليه : أدام النظر إليه بسكون الطرف .
غزل الكلب : فتر ، ويقال للضعيف العاجز عن الشيء : غزل ، فكأنه استعاره هنا ، وأراد بضعفها فتورها فهو سمة جمال في العينين . كما أن استعمال صيغة الجمع للجفنين ليس بالحسن ، إلا باعتبار مجموع الاجفان ففي كل جهة جفنان .
(9) العامل : من يتولى أمور رجل في ماله وعمله ، الوالي والحاكم . في الأعيان : « وعادل » والمتن أنسب للعدل على وجه الاستعارة .
القد : قامة الرجل .
أعدل الشيء : أقامه وسواه ، وكأنه استعاره للعدل ، فكما جارت عيونه لم يعدل قده .
(10) المحاسن : المواضع الحسنة من البدن .
العزيز : المنيع .
(11) كسرى : معرب خسرو وهو لقب ملوك فارس ، وكسرى هو : برويز بن هرمز بن =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 251


12ـ كتب العلي على صحائف خده نوني قسي الحـاجبين ومثـلا
13ـ فرمى بها في عين غنج عيونه سهم السهام أصاب مني المقتلا
14ـ فاعجب لعين عبير عنبر خاله في جيـم جمرة خده لن تشعلا
15ـ وسلا الفؤاد بحر نيران الجوى مني فـذاب وعن هواه ما سلا


= أنوشيروان الملك الثالث والعشرون من السلالة الساسانية ويلقب بكسرى الثاني ، وهو الذي كاتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفي سنة 7 هـ . والتورية لطيفة في البيت ، فقدأراد قوة تأثير عينيه كقوة كسرى مع انكسارها ، أي الفتور الذي أشار إليه آنفا .
النعمان : هو النعمان بن المنذر آخر ملوك اللخميين في الحيرة ، وشقائق النعمان : نبات أحمر الزهر ، كناية عن حمرة الخد . وكانت ولادته سنة 42 ق . هـ وحكم سنة 30 ق . هـ وتوفي سنة 20 ق . هـ .
الخال : شامة في البدن.
النجاشي : تعني بالحبشية الملك ، والنجاشي : هو أصحمة بن بحر ملك الحبشة في عصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أسلم وتوفي سنة 9 هـ .
خوله الشيء : ملكه إياه ،اعطاه إياه متفضلا . كأنه أراد أنه ملك كسرى بعينيه والنعمان بخده والنجاشي بخاله لمناسبة الألوان .
(12) في الأعيان : « كتب الإله » وفي الأدب : « كتب الجمال » .
صحائف : في الأدب « صحيفة ».
والمراد بالنونين : الحاجبان والعينان ، فهما نونان مقلوبتان.
القسي : جمع قوس .
مثل المثال : عمله .
(13) غنج : دل وتدلل ، والغنج : الدلال .
سهم : في الادب : « سبق السهام » .
السهام : الضمر وتغير اللون وذبول الشفتين ، كناية عن الفتور السابق ذكره ، والسهام : حر السموم ، كأنه كناية عن حرقة العشق ، والأول أنسب لما قبله .
المقتل : العضو الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم ، والمراد هنا القلب .
(14) العبير : أخلاط من الطيب .
العنبر : طيب .
(15) سلا : السياق أنه أراد احترق واكتوى ولم نعثر عليه في معاني الكلمة ، ولو قال : « صلي » كان أسلم لكنه أراد الكلمة بالذات للجناس الذي يلتزمه عادة .
الجوى : شدة الوجد من الحزن أو العشق ، والمراد الأخير .
سلاعن الشيء : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 252


16ـ فمتى بشير الوصـل يأتي منجحـاً وأبيـت مسـروراً سـعيداً مقبلا
17ـ ولقد برى مني السـقام و بـت في لجج الغـرام معالجاً كـرب البلا
18ـ و جرت سحائب عبرتي في وجنتي كـدم الحسين على أراضي كربلا
19ـ الصــائم القــوام و المتصـدق الطعام أفرس من على فرس علا
20ـ رجل بصيـوان الغمامة جـده الـ ـمختـار في حـر الحجير تظللا
21ـ و أبـوه حيـدرة الــذي بعلـومه وبفضله شـرح الكـتاب تفصـلا
22ـ والأم فــاطمة المطهــرة التـي بالمجـد تـاج فخـارها قـد كللا
23ـ نسـب كمنبلج الصبـاح يزينــه حسب شبيبه الشمس زاهي المجتلى
24ـ السـيد السـند السـعيد الســاجد السـبط الشهيد المستضـام المبتلى
25ـ قمـر بكـت عيـن السـماء لأجله أسفـاَ وقـلب الدهر بـات مقلقلا


(16) أنجح : صار ذا نجاح ، وأنجح حاجته فهو منجح : قضاها .
(17) برى السهم : نحته ، والتقدير : « برى السقام مني الجسد » .
اللجج : جمع لجة ، ولجة البحر : حيث لا يدرك قعره .
(18) الوجنة : مثلثة ، كما يفتح جيمها ويكسر ويسكن مع فتح الواو وهي ما ارتفع من الخدين .
(19) الأفرس : الاصدق فروسة .
(20) الصيوان : خيمة كبيرة من القماش ، والمراد ظل الغمامة .
الحجير : المكان الكثير الحجارة ، ولا وجه له ، والظاهر أنه تصحيف «الهجير » والهجير : شدة الحر ، والهاجرة : نصف النهار في القيظ .
(21) تفصل : المراد تبين واتضح.
(22) كلل السحاب السماء : أحاط بها من كل جانب ، وكلله: ألبسه الإكليل ، وهو التاج ، شبه عصابة تزين بالجوهر ، وهو الأنسب بالمقام حيث ذكر التاج .
(23) انبلج الصبح : أشرق وأضاء .
زها : أشرق وزهر .
اجتلى الشيء : نظر إليه ، كأنه أراد أنه زاهي المنظر ، أو من الجلاء وهو الظهور ، والمؤدى واحد .
(24) ضامه : قهره وظلمه ، واستضامه حقه : انتقصه إياه .
(25) قلقل الشيء : حركه فتحرك واضطرب ، وتقلقل : تحرك بصوت شديد ، كناية عن الاضطراب والحزن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 253


26ـ تاللـه لا أنسـاه فـرداً ظامئـاً والمـاء ينهل منه ذؤبـان الفـلا
27ـ والسيد العبـاس قـد سلب العدى عنـه اللبـاس و صيـروه مجدلا
28ـ و الطفل شمس حياته قد أصبحت بالخسـف في طفل و جـل مؤثلا
29ـ و بنو أميـة في جسـوم صحابه قد حطمـوا السمر اللـدان الذبـلا
30ـ شربوا بكـاسات القنـا خمر الفنا مزج البـلاء به فأمسـوا في البلا
31ـ و تقاطعت أرحـامهم و جسومهم كرماً وأوصلت الـرؤوس الأرجلا
32ـ و توارثوا من بعد سلب نفـوسهم دار المقـامة في القيـامة موئـلا
33ـ والسبط شـاك ما له من نـاصر شـاك إلى رب السمـاوات العلى
34ـ ظـام إلى ماء الفـرات فإن يرم نهلاً يرى البيض الصـوارم منهلا
35ـ والقــوم محدقة عليـه بجحفل كـالبحر آخــره يحاكـي الأولا


(26) نهلت الإبل : شربت أول الشرب .
في المصدر : « ذيبان » ولا يصح وهوتصحيف .
(27) جدله : صرعه على الجدالة ، وهي الأرض لشدتها أوهي ذات رمل دقيق .
(28) الطفل : هو عبد الله الرضيع ، والطفل : الظلمة ، وطفل العشي : قبيل غروب الشمس .
جل : خرج من بلد إلى آخر ، كأنه أراد انتقاله من الحياة الدنيا إلى الآخرة بموته .
وجل : عظم .
المؤثل : الدائم ، وأثل فهو مؤثل : تأصل في الشرف وكلاهما صحيح ، فعلى الأول يكون المعنى : وغاب وأفل أفولا دائما ، وعلى الثاني :وجل ذلك الطفل المتأصل في شرفه .
(29) اللدان : جمع لدن ، وهو اللين . ورمح ذابل : دقيق.
(30) البلاء : الامتحان ، وبلى الثوب بلاء : رث ، ولعله كناية عن الموت . وسيأتي الصدر في البيت (51) من قصيدة ( الجوهر النبوي) لحسن بن راشدالحلي .
(31) كأنه أراد قطع بني أمية لأرحام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد أمروا بوصلها ، وفصلت الرؤوس وقطعت الأرجل .
(32) المقامة : الإقامة ، الموضع الذي تقيم فيه ، والمراد : الجنة .
آل : رجع ، والموئل : محل الرجوع ، والمراد وراثتهم الجنة في القيامة .
(33) والسبط شاك : ربما أراد الشكوى من عدم الناصر ، أو من رجل شاكي السلاح : إذا كان ذا حدة وشوكة في سلاحه .
(34) رام الشيء : أراده . والمنهل : موضع النهل .
(35) أحدق القوم به : أحاطوا به . ويأتي « على » مرادفا للباء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 254


36ـ متـلاطم سغبت بـه أسيـافهم فغدا لهم لحـم الفوارس مأكـلا
37ـ ومن العجـائب انه يشكو الظما وأبـوه يسقي في المعاد السلسلا
38ـ حـامت عليه للحمـام كـواسر ظمئت فأشربت الحمام دم الطلى
39ـ أمست به سمر الرماح و زرقها حمـراً وشهب الخيل دهماً جفلا
40ـ هاتيـك بالدم قـد صبغن وهذه صبغت بنقع صبغة لن تنصـلا
41ـ عقدت سنـابك صافنات خيوله من فوق هامات الفوارس قسطلا
42ـ ودجـت عجاجته ومـد سواده حتى أعـاد الصبح ليـلاً أليـلا
43ـ و كـأنما لمـع الصوارم تحته بـرق تـألق في غمـام فانجلى
44ـ جيش ملا فـوه الفلا وأتى فلا أمست سنـابك خيـله تفلي الفلا


(36) سغب : جاع .
(37) السلسل : الماء العذب .
(38) الكواسر جمع كاسرة مؤنث الكاسر ، فيقال : عقاب كاسر وباز كاسر ، وكسر الطائر جناحيه : ضمهما حتى ينقض يريد الوقوع.
فاشربت : في الادب : « فاشربها » .
الطلى : جمع طلية وطلاة ، وهي العنق .
(39) نصل أزرق : شديد الصفاء.
الشهب والشهبة : بياض يتخلله سواد .
الدهم : جمع أدهم ، وهو الأسود .
جفل البعير : شرد ونفر ، والجافل : القائم الشعر المنتفشه . والأقرب أنه تصحيف « جثلا » وجثل الشعر : كثر والتف واسود ، وهو يناسب الأدهم والسياق عمرما .
(40) هاتيك : أي الرماح ، وهذه : أي الخيل .
النقع : الغبار ، وهنا الغبار الساطع في الحرب .
نصلت الخيل من الغبار : خرجت ، ونصلت اللحية : خرجت من الخضاب .
(41) السنابك : جمع سنبك ، وهو طرف الحافر .
الصافنات : جمع صافن ، وهو من الخيل : القائم على ثلاث قوائم .
القسطل : الغبار الساطع في الحرب .
(42) دجا الليل : أظلم . وضمير الهاء يعود على الجيش .
ليل أليل : طويل شديد السواد .
(43) انجلى : انكشف .
(44) الفوه : الفم ، كناية عن ملء الفلاة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 255


45ـ أبناء من جحد الوصي و كذب الـ ـهادي النبي وكـان حقاً مرسلا
46ـ بذلوا النفـوس و بدلـوا من جهلهم ما ليس في الإسـلام كـان مبدلا
47ـ فمـحلل قــد صيـروه محـرماً و محــرم قـد غـادروه محللا
48ـ و تعمـدوا قتل الوصي و حرفـوا ما كـان أحمد في الكـتاب له تلا
49ـ و أتـوا إلى قتل الحسين و أججوا نـاراً لهيب ضـرامها لن يصطلى
50ـ فسـطا عليـهم بالنـزال بعزمـة تـذر الحســام المشـرفي مفللا
51ـ من فـوق طـرف أعوجي سابح كالبرق يسبق فـي سـراه الشمألا
52ـ فرس حوافره بغير جمـاجم الـ ـفرسـان في يوم الوغى لن تنعلا
53ـ أضحى بمبيض الصبـاح مجللاً وغـدا بمسـود الظــلام مسربلا


= فلا القوم وأفلاهم : تخللهم ، وأفلى الرجل : صار إلى الفلاة أو دخلها ، وهو الأنسب .
(45) جحده :كفر به ، كذبه .
(46) أراد بذل نفوسهم في سبيل الباطل وتحريف ماهو من أسس الإسلام ومبادئه .
(47)غادر الشيء : تركه وأبقاه .
(48)حرفوا : أراد حرفوا ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير الآيات .
(49) الضرام : الاتقاد والاضطرام .
اصطلى بالنار : قاسى حرها .
(50) سطا عليه : وثب عليه وقهره .
المشرفي : نسبة إلى مشارف ، وهو موضع في اليمن ، أو هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف .
فلل السيف : ثلمه .
(51) الطرف من الخيل : الكريم الطرفين ، أي الأب والأم .
الأعوجي : نسبة إلى فحل كان يقال له أعوج ، وهو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه .
السابح من الخيل : السريع .
سرى سرى : سار ليلا ، وهو مختص بالسير ليلا ، ولا وجه له ، فإن المعركة كانت نهاراً ، وإنما أراد سيره ، والفعل سار وليس سرى ، إلا ان يريد مطلق السير .
الشمأل : ريح الشمال .
(52) نعل الدابة وأنعلها : ألبسها النعل .
(53) جلل الشيء : غطاه . في الأعيان : « محجلا » وحجل الفرس فهو محجل : كان في قوائمه تحجيل ، أي بياض . =

السابق السابق الفهرس التالي التالي