دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 256


54ـ وبكـفه سـيف جراز بــاتر عضـب يضم الغمد منه جـدولا
55ـ فقر الجماجم والطلـى بغراره من كـل كـفار وأبرى المفصلا
56ـ فكـأنه وجـواده وحســامه يا صــاحبي لمن أراد تأمــلا
57ـ شمس على الفلك المـدار بكفه قمـر منـازله الجمـاجم والطلى
58ـ والخـيل محدقة بجيم جمـاله و قلوبهم في الغلي تحكي المرجلا
59ـ والسبط يخترق المراكب حاملاً بعزيمـة تـردي الخميس الجحفلا
60ـ فبسين سمر الخط يطعن أنجلا و ببـاء بيض الهند يضرب أهدلا


= سربله : ألبسه السربال ، وهو القميص أوكل ما يلبس . فإن أراد الإمام فكأنه وصف نور وجهه بأنه كنور الصباح والعجز تعبير عن تركه بعد قتله عليه السلام حتى غشاه الظلام . وان أراد الفرس فهو وصف لتحجيله أو غرته والعجز عن لونه الأسود .
(54) الجراز : السيف القطاع . والعضب : السيف القاطع .
الجدول : النهر الصغير ، كناية عن كثرة الدماء التي أراقها السيف .
(55) فقر الشيء : حزه وأثر فيه .
برى السهم : نحته ، وبرى الشخص : هزله وأضعفه ،كناية عن التأثير في المرفق ، وربما أراد قطعه ، ولعله الأنسب ، ولم نعثر على : « أبرى » ولعله على القياس . ولو قال مثلا : « وحز » أو « وقد » كان أحسن .
(56) في الأعيان جاء العجز هكذا : « يوم الكفاح لمن أراد تأملا » . وفي الأدب : « يوم الكفاح لمن اراد تمثلا » . وهذا البيت والذي بعده ماخوذ من قول الشفهيني :
فكأنه وجواده وحسامه وسنانه والنقع داج أسود
فلك به قمر يمر يؤمه متقدما في جنح ليل فدفد
(57) الطلى : جمع طلاة ، وهي العنق . في الأعيان والادب : « والجماجم منزلا » .
(58) المرجل : القدر .
(59) حمل في الحرب عليهم : كر .
أرداه : أهلكه .
الخميس : الجيش لأنه خمس فرق ، وهي المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة .
(60) السمر : الرماح .
طعنة نجلاء : واسعة ، والتقديرة « يطعن طعنا أنجلا » .
هدل الشيء : أرسله وأرخاه ، ولعله أراد ضربة أدت إلى إرخاء العدو وإضعافه . وربما كانت من الهدالة ، وهي الجماعة ، وهذا ان صح الجمع على أهدل فهو أنسب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 257


61ـ فتخال طاء الطعن أنى أعجمت نقطاً وضاد الضرب كيف تشكلا
62ـ حتـى إذا ما السبط آن ممـاته وعليـه سلطان الحمـام توكـلا
63ـ داروا به النفر الطغاة بنو الزنا ة العـاهرات وطبقوا رحب الفلا
64ـ و رماه بعض المارقين بعيطل سهماً فخـر على الصعيد مجدلا
65ـ و أتى بغي بني ضباب صائلاً بالقس تغميض القطـامي الأجدلا
66ـ و جثا على صدرالحسين وقلبه حقـداً وعدوانـاً عليه قـد امتلا
67ـ فبرى بسيف البغي رأساً طالما لثــم النبـي ثنيتيـه و قبــلا


(61) أعجم الكتاب : أزال عجمته وابهامه بوضع النقط والحركات . كأنه أراد ـ والله العالم ـ أن الطعن حين تعجم تصبح ظعنا كناية عن القتل والموت والضرب تصبح صرباً بمعنى القطع والمعنى واحد .
(62) لعله أراد أن الممات قد اتكل على الطعن والضرب في بلوغ مرامه وهو روح الحسين عليه السلام الطاهرة .
(63) دار بالشيء : طاف به . ولعله لو قال : « دارت » كان أفضل لتجنب تكرار الفاعل .
الزناة : جمع زان ، ولا يصح وصف « العاهرات » لهم وإنما يصح لوقال : « بنو الزواني العاهرات » إلا أن يريد الجنس كقولنا الكافر ويشمل الرجل والمرأة .
طبق الماء وجه الأرض : غطاه .
الرحب : الواسع ، ومكان رحب : واسع .
(64) العيطل : شمراخ من طلع فحال النخل يؤبر به ، كناية عن السهم المحدد الذي له ثلاث شعب ، وتقدير الكلام : « رماه سهما بمثل العيطل » ليصح نصب سهم .
(65) بغي بني ضباب هو شمر بن ذي الجوشن الضبابي .
بالقس : لم نتبينها ، والظاهر أنه من قس الخيل : أرسلها ، أي أنه صال بالخيل على الإمام الحسين عليه السلام ، ولعل فيها تورية باعتبار أن ضباب من كلاب وهما من قيس بن عيلان .
تغميض : الظاهر أنه تصحيف فعل بمعنى يقصد أو يتجه نحو الحسين عليه السلام .
القطامي : الصقر الحديد البصر الرافع رأسه للصيد .
الأجدل : الصقر .
(66) جثا : جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه .
(67) برى السهم : نحته ، والمراد القطع .
الثنية : اسنان مقدم الفم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 258


68ـ واسود قرص الشمس ساعة قتله أسفـاً وشهب الفلك أمسـت افلا
69ـ و نعـاه جبريل وميكـال وإسـ ـرافيل والعـرش المجيد تزلزلا
70ـ والطير في الأغصان ناح مغرداَ و الوحش في القيعان ناح وأعولا
71ـ و أتـى الجـواد ولا جواد فوقه متـوجعـاً متفجعـاً متـوجـلا
72ـ عالـي الصهيل بمقلة إنسـانها بـاك يسح الدمـع نقطـاً مهملا
74ـ ينثون من جـون العيون مدامعاً حمراً على بيض السوالف هطلا


(68) الشهب : جمع شهاب ، وهو ما يرى كأنه كوكب انقض ، الكوكب عموما ، وهو الأنسب .
أفل النجم : غاب .
(69) تزلزل : رجف واهتز .
(70) غرد الطائر : رفع صوته في غنائه وطرب به ، ولا وجه له في المقام ، فلو قال مثلا : « مفجعاً » كان أحسن .
القيعان : جمع قاع ، وهي أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام .
أعول : رفع صوته بالصياح والبكاء .
(71) الجواد : الفرس ، والجواد : الكريم .
وجل : خاف أو استشعر الخوف.
(72) المقلة : العين . والتقدير : « وأتى بمقلة .. » .
إنسان العين : سوادها ، أو ما يرى في سوادها .
سح الماء : صبه صبا متتابعا غزيزا ، كناية عن كثرة البكاء .
نقط الزمان به نقطا : جاد به وسمح . وربما كانت تصحيف : « نفطا » والقدر تنفط : إذا غلت وتبجست ، غير أن المصدر : « نفيطا» .
هملت عينه : فاضت دموعا .
(73) الخلل : المنفرج بين الشيئين .
المضارب : جمع مضرب ، وهي الخيمة العظيمة .
(74) نثا الشيء : فرقه وأذاعه ، والمراد : نثر الدموع .
الجون : جمع جون ، وهو الأسود ، الأبيض .
السوالف : جمع سالفة ، وهي صفحة العنق عند معلق القرط ، والوصف بالبياض لا يحسن فربما شم منه الغزل ، ولو قال : « تلك السوالف » كان أحسن ، على أن الدمع يجري على الوجه لاعلى السوالف ، إلا أن يريد مطلق الجوانب كناية عن شمول الدموع لها لكثرة البكاء .
دائرة المعارف الحسينية ت ديوان القرن التاسع 259


75ـ حتـى إذا قتل الحسين و أصبحت من بـعده غر المـدارس عطلا
76ـ و منـازل التنزيل حـل بها العزا ومن الجليس أنـيس مربعها خلا
77ـ بغـت البغاة جهـالة سبي النسـا وبغت وحـق لمن بغى أن يجهلا
78ـ نصبـوا بمرفوع القنـاة كـريمه جهـراً و جـروا للمعاصي أذيلا
79ـ وسـروا بنسوته السراة بـلا ملا حسـرى تلاحظهن ألحـاظ الملا
80ـ وغدوا بزين العابدين الساجد الـ ـحبـر الأميـن مقيـدا و مغللا
81ـ و سكـينة أمست وساكـن قلبها متحـرك فيـه الأسـى لن يرحلا
82ـ و بـدال دمع العين منها غرقت صاد الصعيد و أنبتت كاف الكـلا
83ـ وديـارهن الآنســات بلاقـع أقـوت وكـن بها الأحبـة نـزلا


(75) الغرة من كل شيء : أوله وطلعته ، والمراد : خير المدارس وأعظمها .
عطلت الثغور : تركت بلا حامية تحميها ، وكل ما ترك شائعاً فقد عطل ، والمراد : خلوها .
(76) المربع : الموضع الذي يقام فيه في الربيع .
(77) بغى الشيء : أراده ، وبغى عليه : ظلمه .
(78) الكريم من كل شيء : أحسنه، ووجه كريم : مرض في جماله ومحاسنه ، والمراد : رأسه الشريف .
(79) سرى : سار الليل كله فهو سار والجمع سراة . ولو قال : « وسرت » كان أسلم لتجنب تكرار الفاعل .
الملاء : جمع ملاءة ، وهي الازار والملحفة .
الألحاظ : جمع لحظ ، وهو باطن العين .
الملأ : أشراف القوم ، جماعة القوم ، وهو الأقرب ، حيث لاحظهن عامة الناس وليس أشرافهم فحسب .
(80) الحبر : العالم الصالح .
غلله : وضع في يده أو عنقه الغل .
(81) المراد : اضطراب قلبها وقلقها .
( 82) الصعيد : التراب .
الكلأ : العشب رطبه ويابسه .
(83) البلاقع : جمع بلقع ، وهي الأرض القفر .
أقوت الدار : خلت من ساكنيها .
كن : لا يصح ، وإنما الصحيح : « كان بها الأحبة » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 260


84ـ والصبر عنـي ظـاعن متـرحل لما شددن على المطي الأرحـلا
85ـ ومدامعي فـوق الخـدود نـوازل لمــا زممن جمـالهن الـبزلا
86ـ تسري بهن إلى الشـآم عصـابة أمـوية تبغـي العطـاء الأجزلا
87ـ ترضي يزيـد لكي يزيد لها العطا جهـلاً و يتحفها السـؤال معجلا
88ـ فلألعنن بني أميــة ما حـدا الـ ـحادي و ما سرت الركائب قفلا
89ـ ولألـعنن زيـــادها و يـزيدها ويزيـدها ربـي عـذابـاً منزلا
90ـ تبـــاً لهـم فعـلوا بـآل محمد مـا ليس تفعله الجبـابرة الألـى
91ـ و لأبكـين علـى الحسين بمدمـع قـان أبـل بـه الصعيد الممحلا
92ـ يا طف طاف على ثراك من الحيا هـام تسير بـه السحـائب جفلا


(84) ظعن : سار ورحل .
الرحل : ما يجعل على ظهر البعير كالسرج . وضمير النسوة في هذا البيت والذي بعده يعود على نساء الحسين عليه السلام وكأنه أراد أن الأعداء أجبروهن على فعل ذلك .
(85) زمه : ربطه وشده ، وزم الجمل : خطمه ، أي جعل على أنفه الخطام ، والخطام : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في مقدم أنفه وفمه .
بزل البعير : انشق نابه ، وربما عبر به عن القوة ، فلا يناسب حال جمال السبي ، ولو قال : « الهزلا » كان أحسن .
(86) أجزل العطاء : أوسعه وأكثره .
(87) أتحفه الشيء : أهداه إليه أو أعطاه إياه . والمراد : أن يتحفهم بما سألوه معجلا .
(88) حدا الإبل : ساقها وغنى لها .
الركائب : جمع ركاب ، وهي الإبل واحدتها راحلة .
قفل : رجع من السفر خاصة .
(89) زياد : هو ابن ابيه .
يزيد : هو ابن معاوية الاموي .
ولقد تكرر هذا البيت والذي قبله في داليته التي بعنوان : « من اقتدى بهم اهتدى » البيتان 73 و 74 .
(90) تب : هلك ، وتباً لهم : أي ألزمهم الله خسرانا وهلاكا .
(91) دم قان : شديد الحمرة ، كناية عن البكاء دما على الحسين عليه السلام أو كثرة البكاء حتى تحمر العين .
أمحل المكان فهو ممحل : أجدب .
(92) همى الماء : سال لا يثنيه شيء .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 261


93ـ ذو هيـدب متراكب متلاحم عالي البروق يسح دمعاً مسبلا
94ـ يشفيك إذ يسقيك منه بوابل عـذب له أرج يحاكي المندلا

= جفل البعير : شرد ، وجفلت الريح : أسرع هبوبها ، وأجفلت الريح السحاب : هبت عليه وذهبت به ، والمراد : أن تلك السحائب تحمل ذلك المطر وتسرع به نحو الطف ، ولعله لوقال : « تسير به العراصف » كان أحسن ، لأنها التي تجفل السحاب .
(93) الهيدب من السحاب : المتدلي الذي يدنو من الأرض .
أسبل الدمع : أرسله .
(94) الوابل : المطر الشديد .
أرج الطيب : فاح ، والأرج : نفحة الريح الطيبة .
المندل : عود طيب الرائحة نسبة إلى مندل بلدة بالهند .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 262


اللام المضمومة
(29)
الجاه المقبول(*)

بيت من الكامل(**) :
1ـ وبحق أحمد النبي وآله أهل الكساء فجاههم مقبول

(*) البيت لمطهر بن محمد الحمزي المتوفى عام 879 هـ وهو من قصيدة قالها في التوسل ومطلعها :
ياعدتي في شدتي يا من له فضل على كل الأنام جزيل
(**) سلك العقد الثمين من اللؤلؤ والمرجان ( مخطوط ) : 166 ( الورقة : 83 ) .
(1) الجاه : القدر والشرف وعلو المنزلة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 263


(30)
معدن الجود(*)

بيتان من الطويل(**) :
1ـ فما كـان من جود أتوه فانما تـوارثه آبـاء آبـائهم قبـل
2ـ وهل ينبت الخطي إلا وشجه وتغرس إلا في مغارسها النخل
(*) البيتان لشاعر ما قبل القرن العاشر الهجري أنشأهما في كرم الإمام الحسين عليه السلام .
(**) الفصول المهمة لابن الصباغ : 177 .
(1) الجود : السخاء والكرم .
(2) الخطي : الرمح المنسوب إلى الخط ، وهو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح .
وشجه : كذا في المصدر ، وهو غلط مطبعي ، والصحيح : « وشيجه » والوشيج : شجر الرماح . والمراد : هل يخرج الرماح إلا شجرها ، ولو قال : « ينتج » مثلا كان أحسن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 264


اللام المكسورة
(31)
الجوهر النبوي(*)

مائة وسبعة عشر بيتاً من البسيط(**) :
1ـ لم يشجني رسـم دار دارس الطلل و لا جرى مدمعي في إثر مرتحل
2ـ ولا تكلف لي صحبي الوقوف على ربع الحبيب أرجي البرء من عللي
3ـ ولا سـألت الحيا سقيا الربوع ولا حللت عقد دمـوع العين في الجلل
4ـ و لا تعـرضت للحـادي أسـائله عن هذه الخفرات البيض في الكلل
5ـ ولا أسـفت على دهـر لهوت به مع كل طفل كـعود البانة الخضل


(*) القصيدة لحسن بن راشد الحلي المتوفى بعد عام 830 هـ انشأها في رثاء الإمام الحسين بن علي عليه السلام وما ورد في النيل من نسبتها إلى المخزومي من الخلط الذي سبق وأشرنا إليه .
(**) أدب الطف : 4/ 272 و 269 ، الدر النضيد : 260 ، أعيان الشيعة : 5/ 67 ، البابليات : 1/ 126 ، نيل الأماني : 277 .
(1) الرسم : ما كان لاصقاً بالأرض من آثار الدار .
درس الرسم : عفا وانمحى .
الطلل : الشاخص من الآثار الدار .
(2) تكلف الأمر : تجشمه وتحمله على مشقة أو على خلاف عادته .
(3)الحيا : المطر .
الربوع : جمع ربع ، وهي المحلة ، الدار.
حل العقدة : فكها ونقضها .
الجلل : العظيم ، وكأنه أراد أنه لا يبكي ويرسل دموعه في الحادث الجلل والمصيبة العظيمة . في الأدب : « الحلل » .
(4) خفرت الجارية : استحيت اشد الحياء . في النيل : « من هذه الخفرات» ويصح .
(5) في النيل : « دهر أهون به » .
البان : شجر معتدل القوام يشبه به القد لطوله . في النيل : « كخود البانة » ولاوجه له . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 265


6ـ وافي الروادف مغسول المراشف مصـ ـقول السوالف يمشي مشية الثمل
7ـ يتيـه حسنـاً و يمشـي مشـي جارية دلاً ويمزج صـرف الـود بالملل
8ـ ترمـي لواحظه عـن قـوس حـاجبه بأسـهم من نبـال الغنج والكـحل
9ـ إن قلت جسمي يبلي في هــواك أسى من الجفا و ممض الصـد قال بلي
10ـ أوقلت بــرء سقـامي منك في قبل يقـول لا ترج هذا البرء من قبلي
11ـ كـأن غـرته من تحـت طــرته صبح تغشـاه ليل الفـاحم الرجل


= خضل الشجر : كثرت أوراقهه وأغصانه ، وخضل : ندي وابتل . وأراد بالطفل الصغر والصبا والطراوة ، وإلا فلا معنى للتغزل بالطفل الصغير .
(6) وفى الشيء : تم وكثر ، والمراد استكماله مظاهر الحسن .
الروادف : الأعجاز . والجمع على من يقول أن الجمع يبدأ بأثنين .
المراشف : جمع مرشف ، ورشف الماء ونحوه : مصه بشفتيه . في النيل : « الرواشف » ؟
صقل الشيء : جلاه وملسه .
السوالف : جمع سالفة ، وهي صفحة العنق عند معلق القرط .
(7) تاه : تكبر . في الأدب : « يتيه حسنا ويثني جيد جارية » .
دل دلاً : تغنج وتلوى . في النيل : « ذلا » .
صرف الشراب : لم يمزجه ، والصرف : الخالص من كل شيء . في النيل : « صرف الرد» .
(8) لحظه : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار .
الغنج : الدلال .
(9) أمضه الجرح : آلمه وأرجعه . وفي النيل ورد البيت هكذا :
إن قلت هل شاع في شرع الهوى سقمي أوحل سفك دمي في الحب قال بلي
وقوله : « بلي » يمكن أن يكون على وجه الاستفهام أو عدم الاكتراث .
(10) في الأدب : « أجاب لا ترج » .
(11) غرة الشيء : طلعته ، والغرة من الرجل : وجهه.
الطرة : الجبهة ، والطرة من الشعر : سميت بذلك لأنها مقطوعة كالطرة تحت التاج ، وهو الأنسب .
فحم الشيء فهو فاحم : اسود.
الرجل من الشعر : ما بين الجعودة والاسترسال . وصف لبياض وجهه وسواد شعره .
وقد ورد هذا البيت في النيل بعد البيت ( 13) بهذه الصورة :
كأن غرتها من تحت طرتها صبح تغشى لليل الفاحم الدجل
والضمائر فهي تناسب ما قبله حول الغادة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 266


12ـ أو طـفلة غـادة خـود خـدلجة كالشمس لكـنها جلت عـن الطفل
13ـ في طرفها دعـج في ثغرها فلـج في خدها ضرج من غير ما خجل
14ـ إذا انثنت بين أزهـار الخمائل في خضر الغلائـل أو حمر من الحلل
15ـ تخـال غصناً وريقاً ماس منعطفاً أو ذابلاً قـد تـروى من دم البطل
16ـ و لا صبوت إلى صـرف مصفقة صهبـاء صـافية من خمر قرطبل
17ـ و لم يهج حزنـي برق تـألق من نجـد و لا نـاظر يـعزى إلى ثعل


(12) أو طفلة : عطف على البيت الخامس ، أي : ولا أسفت على دهر لهوت به مع طفلة .
غيد الغلام : مالت عنقه ، لانت اعطافه ، والغادة : الفتاة الناعمة اللينة .
الخود : المرأة الشابة .في النيل : « حورا » .
الخدلجة : الرياء الممتلئة الذراعين والساقين .
الطفل : الظلمة ، وطفل الغداة بعيد طلوع الشمس ، وطفل العشي : قبيل الغروب .أراد بيان جمالها وحسنها .
(13) دعجت العين : صارت شديدة السواد مع سعتها .
فلج فلجاً : تباعد ما بين أسنانه .
ضرج الثوب : لطخه بالدم ونحوه من الحمرة .
(14) الخمائل : جمع خميلة ، وهي الشجر الكثير الملتف ، الموضع الكثير الشجر .
الغلائل : جمع غلالة ، وهو شعار يلبس تحت الثوب أوتحت الدرع .
الحلل : جمع حلة ، وهو كل ثوب جديد ، أو عموم الثوب السائر لجميع البدن . في النيل : « في أحمر الحلل » .
(15) غصن وريق : كثير الورق .
ماس الرجل : مشى وهو يتمايل ويتبختر . في النيل : « مال » .
الذابل : الدقيق ، ورمح ذابل : دقيق ، والمراد الرمح .
(16) شراب صرف : محض غير ممزوج .
صفق الشراب : حوله من اناء إلى اناء ليصفو ، والمراد صفاؤها . في النيل : « معتقة » . صهب الشعر : كانت فيه حمرة أو صفرة ، والصهباء : الخمر سميت بذلك للونها .
قرطبل : كذا في الأصل ، وفي هامش الأدب : « الصواب : قطربل ، أصلها بالتشديد وخفف هنا للضرورة الشعرية ، وهي قرية ينسب إليها الخمر » .في النيل : « قطرب لي » .
(17) تألق البرق : لمع .
عزا الشيء إلى فلان : نسبه إليه .
ثعل : موضع بنجد ، وتحريك العين للضرورة .في النيل : « يغري إلى ثقل » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 267


18ـ ولا النسـيم ســرى في طـي بردتـه نشر الخزامى وعـرف الشيح و النفل
19ـ مالـي وللغيـد و الخـل البعيـد وللــ ـعيش الرغـيد الذي ولى و لم يـؤل
20ـ و للغوانـي التـي بـانت ونسـأل عنـ ـهن المغانـي وللغـزلان والغــزل
21ـ لي شاغل عن هوى الغيد الحسان أو الـ ـبيض الملاح بذكـر الحـادث الجلل
22ـ مصاب خير الورى السبط الحسين شهيـ ـد الطف نجـل أمـير المؤمنين علي
23ـ الفـارس البطل ابن الفـارس البطل ابـ ـن الفارس البطل ابن الفـارس البطل
24ـ سليـل حيـــدر الهــادي وفـاطمة الـزهراء أفضل سبطي خـاتم الرسل
25ـ نــور تكـون مـن نـورين ذاتـهما من جـوهر بمحل القــدس متصـل


(18) النشر : الريح الطيبة أو الريح عموما .
الخزامى : نبت طيب الرائحة .
العرف : الرائحة مطلقا وأكثر استعماله في الطيبة .
الشيح : الواحدة شيحة ، وهو نبات أنواعه كثيرة، وكله طيب الرائحة . .
النفل : نبت طيب الرائحة . في النيل : « والفضل » .
(19) الخل : الصديق الودود .
رغد عيشه : طاب واتسع .
آل إليه : رجع .في النيل : « إذا ولى ولم يزل ‌» .
(20)الغواني : جمع غانية ، وهي المرأة الغنية بحسنها وجمالها عن الزينة . في النيل : « وللمغاني التي بانت وساكنها عنها .. » .
بان عنه : انقطع عنه وفارقه .
ونسأل : لا يناسب عدم اهتمامه بهن ، والظاهر أنه تصحيف : « تسأل » . المغاني : جمع مغنى ، وهو المنزل .
(21) الملاح : جمع مليح ومليحة ، وملح : حسن وبهج منظره ـ في النيل : « وللبيض الملاح » .
في الدر والنيل : « بذكر الفادح الجلل » . والجلل من الأمور : العظيم .
(22) خير الورى : أي في زمانه ، وإلا فإن من المعلوم أن خير الورى هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(23) ماأشبه هذا البيت بقول الشاعر من البسيط :
العارض الهتن ابن العارض الهتن ابـ ـن العارض الهتن ابن العارض الهتن
(24) السليل : الولد . في النيل : « سليل حيدرة » .
أفضل سبطي : كأنه أراد أنهما خير أسباط الأنبياء ، والعبارة لا تؤديه ، فهي توحي بأفضلية الحسين عليه السلام وقد صرح الإمام الحسين عليه السلام بأفضلية أخيه .
(25) النوران : هما فاطمة وعلي عليه السلام .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 268


26ـ سـر الإله الذي مـا زال يظهر بالـ آيـات مع أنبيـاء الأعصـر الأول
27ـ شمس الهدى علة الدنيا التي صدر الـ ـوجـود من أجلها عـن علة العلل
28ـ الجـوهر النبـوي الأحمـدي أبو الـ أئمــة الســادة الهـادين للسـبل
29ـ سـبط النبي حبيب اللـه أشـرف من يمشي على الأرض من حاف ومنتعل
30ـ به يجـاب دعـا الداعتي و تقبل أعـ ـمـال العبـاد ويستـشفى من العلل
31ـ للــه وقعــة عاشـوراء إن لــها في جبـهة الدهر جـرحاً غير مندمل
32ـ طـافوا بسـبط رسـول اللـه منفرداً في الطف خلـواً من الخلان و الخول
33ـ أبــدوا خفايـا حقـود كـان يسترها من قبل خـوف غرار الصارم الصقل
34ـ فقاتـلــوه بــبدر إن ذا عجــب إذ يطلبـون رسـول اللــه بالذحـل
35ـ لم أنسـه في فيـافي كـربلاء و قـد حـام الحمـام وسدت أوجـه الحيـل


(26) كأنه أراد رؤية الانبياء عليهم السلام لأنوار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام المحدقة بعرش الله تعالى .
(27) علة العلل : هو الله سبحانه وتعالى .
(28) السبل : جمع سبيل ، وهي الطريق أو ما وضح منها .
(29) السبط : ولد الولد وغلب استخدامه في ولد البنت .
(30) كأنه البيت إشارة إلى الحديث حول ما حبا الله به الحسين عليه السلام: « ... وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة في ولده» .
(31) في النيل : « في هامة المجد » .
اندمل الجرح : تماثل ورجع إلى البرء .
(32) طاف بالمكان : دار حوله ، وأطاف بالشيء : ألم وأحاط به .
الخلان : جمع خليل ، وهو الصديق المختص . في الأدب : « خال من الخلان » .
الخول : جمع خولي ، وهو العبد والأمة وغيرهم من الحاشية .
(33) الغرار : حد السيف . في النيل : « حدود الصارم » .
صقل : كان صقيلا أملس .
(34) في النيل : « فقابلوه .. أيطلبون » ويصح . الذحل : الثأر ، وحركة الحاء للوزن .
(35) الفيافي : جمع فيفاء وفيفى ، وهي المفازة لا ماء فيها ، المكان المستوي ، وهو الأنسب ، والسياق ان المراد الأول ، ولا يخفى أن الفرات يمر بكربلاء، ففي قوله مسامحة حينئذ ، نعم كانت كربلاء على حافة الصحراء .
حام على الشيء وحوله : دار به ، وحام حول غرضه : طلبه ، ولو قال : « حم » كان أحسن ، وحم الشيء : قرب . والحمام : الموت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 269


36ـ فـي فتية من قـريش طـاب محتدها تغشى القراع و لا تخشى من الأجل
37ـ مـن كـل مكتهل فـي عـزم مقتبل و كـل مقتبل فـي حـزم مكتهـل
38ـ وكـل نـــدب أبــي أروع ورع غضنفر أشـوس مستبسل زعــل
39ـ قـرم إذا المـوت أبدى عن نـواجذه ثنى له عطـف مسـرور به جـذل
40ـ خـواض ملحمة فيـاض مكــرمة فضـاض معظمة خــال من الخلل
41ـ أبـت له نفسـه يـوم الوغى شـرفاً أن لا تسيل على الخرصـان والأسل
42ـ إن طال أوصال في يومي عطاً وسطاً فالغيـث في خجل والليث في وجـل


(36) المحتد : الأصل في النيل : « محشرها » .
القراع : المضاربة بالسيوف ، مضاربة القوم في الحرب .
(37) اكتهل : صار كهلا ، والكهل من كانت سنو عمره بين الثلاثين والخمسين .
رجل مقتبل الشباب : لم يظهر فهي أثر الكبر . في النيل : « في حزم » في الموردين .
(38) ورد البيت في النيل . الندب : الظريف النجيب ، السريع إلى الفضائل .
الأروع : من يعجبك بحسنه أو شجاعته .
الأشوس : الشديد الجريء في القتال .
الزعل : النشيط .
(39) القرم : السيد على التشبيه بالقرم من الإبل لعظم شأنه وكرمه . في النيل : « قوم » ولا يناسب .
النواجد : الاضراس .
العطف : الجانب .
جذل فهوجذل : فرح . في النيل : « زجل » .
(40) خاض الغمرات : اقتحمها .
الملحمة : الموقعة العظيمة القتل في الحرب .
فض الشيء : كسره ، وفض القوم : فرقهم .
المعظمة : النازلة الشديدة . في النيل : « مظلمة » .
(41) الخرصان : جمع خرص ، وهوالرمح القصير السنان .
الأسل : الرماح ، وكل حديد رهيف من سيف وسكين .
(42) طال عليه : امتن عليه وأنعم ، والطول : الفضل ، العطاء .
صال عليه : وثب ، سطا عليه وقهره .
سطا عليه : وثب عليه وقهره . والمصدر : سطواً وسطاء ولم يرد سطا .في النيل :« في يومي غطا وسطا » .

السابق السابق الفهرس التالي التالي