دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 270


43ـ قوم إذا الليل أرخى ستره انتصبوا في طـاعة اللـه من داع ومبتهل
44ـ حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا نفوسهم في مهـاوي تلكـم الشعل
45ـ جبـال حلم إذا خف الوقور رست أسنـاخها وبحـور العلم والجـدل
46ـ في عثيـر كالدجى تبدو كواكـبه من القـواضب والعسـالة الذبـل
47ـ غمـام نقع زماجير الرجـال لـه رعد و صوب الدما كالوابل الهطل
48ـ حتى إذا آن حين القوم و انفصمت عرى الحيـاة ودالت دولـة السفل
49ـ رمـوا بأسهم بغي عن قسي ردى من كـف كفر رماها اللـه بالشلل
50ـ فغودروا في عراص الطف قاطبة صرعى بحد حسـام البغي والدخل


(43) أرخى الستر : سدله . في النيل : « ستره بسطوا » وفيه : « من داع ومنتفل » .
(44) المهاوي : جمع مهوى ، وهو ما بين الجبلين ونحوه ، والمراد في لهيب نار الحرب.
(45) الأسناخ : جمع سنخ ، وهو الأصل .في النيل : « أشنافها » .
(46)العثير : التراب والعجاج .
القواضب : جمع قاضب ، وهو السيف القاطع .
رمح عسال : يهتز لينا .
الذبل : جمع ذابل ، ورمح ذابل : دقيق .
(47) نقع الرجل : نحر النقيعة ، وهي كل جزور جزرت للضيافة ، ونقع فلانا : قتله ، والمراد القتال والقتل . والنقع : الغبار ، ولعله الأنسب لكلمة الغمام .
الزماجير : جمع زمجرة ، وزمجرة كل شيءصوته .
صاب المطر : انصب ونزل .
الوابل : المطر الشديد . في الأدب : « العارض » ويصح .
هطل المطر : نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر .
(48) آن : بمعنى حان .
الحين : الهلاك ، والمراد : الأجل . في الأدب : « حين السبط » وما أثبتناه الأنسب .
انفصم : تصدع ، انكسر من غير بينونة . في النيل : « وانقصمت » ويصح .
دالت له الدولة : صارت إليه ، ودال الزمان : دار وانقلب من حال إلى حال .
(49) بغى عليه : استطال عليه وظلمه .
(50) العراص : جمع عرصة ، وهي كل بقعة ليس فيها بناء .
الدخل : ما داخل الإنسان من فساد في العقل أو الجسم ، والمراد الأول . في النيل : « حسام الغدر والدجل » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 271


51ـ سقوا بكأس القنا خمر الفنا فغدا الـ ـحمام يشدو ببيت جاء كالمثل
52ـ للـه كـم قمر حـاق المحـاق به وخادر دون باب الخدر منجدل
53ـ نجـوم سعد بأرض الطــف آفلة وأسـد غيل دهاها حادث الغيل
54ـ و أصبح السـبط فرداً لا نصير له يلقى الحمـام بقلب غير منذهل
55ـ يشكـو الظما ونمير المـاء مبتذل تعل منه وحوش السهل و الجبل
56ـ صـاد يصدعن الماء المباح و من وريـده مورد الخطيـة الذبـل
57ـ كـأن صـولته فيـهم إذا حملـوا عليه صولة ضرغام على همل


(51) القنا : جمع قناة ، وهو الرمح .في النيل : « بكأس الفنا حمر القنا » .
كالمثل : أراد سهولته وبساطته حتى كأنه مثل .
(52) حاق به : أحاط ، وحاق به الموت : نزل وأحاط .
المحاق ـ مثلثة الميم ـ : آخر الشهر القمري ، وقيل : ثلاث ليال من آخره .
خدر الأسد في عرينه : لزمه ، وأسد خادر : مقيم في عرينه . في النيل : « حادر » ويصح .
الخدر : أجمة الأسد ، ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، ثم صار كل ما واراه من بيت ونحوه خدراً ، والمراد الخيام .
(53) الغيل : موضع الأسد ، الأجمة .
دهى فلانا : أصابه بداهية ، والداهية : المصيبة ، الأمر العظيم .
قتله غيلة : أي خدعة ، ولا يناسب إذ لم يقتل الإمام عليه السلام غيلة . وربما كانت : « الغيل » جمع غيول ، وهو المنفرد من كل شيء ، والمراد بما فعلته جماعة الأعداء .
(54) ذهل الشيء : نسيه لشغل ، وذهل : غاب عن رشده ، وكلاهما يصح فالأول تعبير عن عدم انشغاله عن ذكر الله سبحانه ، والثاني تعبير عن ثباته ورباطة جأشه .
(55) النمير : الزاكي من الماء .
عل : شرب ثانيا أو تباعا . في النيل : « وحوش البر والجبل » .
(56) صدي فهو صاد : عطش شديدا . في النيل : « يصد عن الورد المباح » .
ورد الماء : صار إليه ، والمورد : موضع الورود .
الخطية : جمع خطي ، وهو الرمح المنسوب إلى الخط ، وهو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح . في الأدب : « الخطية الخطل » .
(57) الضرغام : الأسد .
الهمل : جمع هامل ، وهملت الابل : تركت سدى ، أي مسيبة ليلا ونهارا.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 272


58ـ فلا تـرى غيـر مقتـول ومنهزم من فـوق سـابقة مكلومة الكفل
59ـ والسمر في ثغر الشجعـان تسـمر والسيوف تغمد في الهامات والقلل
60ـ فمـذ تبـاعد فعل الخيـر واقترب الردى و أصبح دين الله في عطل
61ـ هوى عـن الفرس الميمون منجدلاً بنصل سهم مشوم من يـدي رذل
62ـ مصيبة بكـت السـبع الشـداد لها دمـاً و رزء عظيم غيـر محتمل
63ـ وفـادح هـد أركـان العلى ودهى غرار صـارم ديـن اللـه بالفلل
64ـ لهفي لـه عـافراً ملقى بلا كـفن سوى السـوافي ولا لحد ولا غسل
65ـ مترب الخد دامي النحر منعفر الـ ـجبين بحر قضى ظام إلى الوشل


(58) في النيل : « فلن ترى ... » .
السابقة : مؤنث السابق ، والسابق : أول خيل الحلبة .
كلمه : جرحه . في النيل : « مكلوبة » .
الكفل من الدابة : العجز أو الردف .
(59) هذا البيت والبيتان بعده وردت في النيل .
الثغر : جمع ثغرة ، وهي نقرة النحر بين الترقوتين .
سمر السهم : أرسله ، وسمر الباب : شده بالمسمار ، والمراد إثبات الرماح في النحور .
القلل : جمع قلة ، وهي أعلى الرأس .
(60) أراد بالصدر قصر الوقت لفعل الخيرات بسبب اقتراب الأجل .
عطلت الثغور : بقيت بلا حامية تحميها . والمراد قلة من يحامي عن دين الله تعالى .
(61) الميمون : ذو اليمن والبركة .
(62) الرزء : المصيبة العظيمة .
(63) الفادح : الصعب المثقل .
الغرار : حد السيف .
الفلل : انثلام حد السيف .
(64) ورد البيت في النيل .
سفت الريح التراب : ذرته أو حملته والملاحظ عدم انسجام الابيات فهو هنا يتحدث عما بعد المصرع ثم يعود في البيت (68) إلى حياته ثم إلى مصرعه في البيت (79) ثم إلى حياته في البيت ( 89) ثم إلى مصرعه ، وليس ذلك بالحسن .
(65) انعفر الشيء : تترب .
ظام : الصحيح « ظامئا » حال ، إلا بتقدير : « بحر قضى وهوظام » والسياق يرجح الأول . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 273


66ـ والطاهرات بنـات الطهر أحمد قـد خـرجن من خلل الأستـار و الكلل
67ـ لم أنس فاطمة الصغرى و قد برزت تنـوح مغـلولة بالويـل و العـول
68ـ و تمسـح الـدم عن فيـه و تندبـه و السبط عنها بكرب الموت في شغل
69ـ أبي أبي كـنت ظـل اللائذين وملـ ـجاالعائذين وأمن الخـائف الوجـل
70ـ أبي أبي كـنت نـوراً يستضاء بـه إلى الطريق الـذي ينجي مـن الزلل
71ـ أبي أبي أظلمت من بعدكم طرق الـ ـهدى و ربع المعالي عاد و هو خلي
72ـ أبي أبي مـن لـدفع الضيـم نأمله إذا حـواك الثـرى وا خيبة الأمـل
73ـ وأقبلت زينب الكـبرى و قد سفرت عـن منظر بـرداء الــذل مشتمل
74ـ حسـرى و مدمعها يتـرى و مقلتها عبـرى وأنفاسها حـرى من الثكـل


= الوشل : الماء القليل يتحلب من صخر أوجبل .
(66) الخلل : المنفرج بين الشيئين ، والخلل : جمع خلة ، وهي الثقبة ، والأول أقرب . في النيل : « من حلل » .
الكلل : جمع كلة ، وهوالستر الرقيق . في الأعيان : « الحلل » ولا وجه له .
(67) الصغرى : أراد الصغيرة .
برز : خرج إلى البراز أي الفضاء .
في الأدب أورد صدر هذا البيت وعجز الذي يليه في بيت واحد . وما هنا عن النيل .
غل فهو مغلول : اشتد عطشه ، أي حال كونها مغلولة .
(68) ندب الميت . بكاه ، عدد محاسنه . ولا يناسب كونه مشغولا بكرب الموت .
(69) لاذ بالقوم : التجأ إليهم وداناهم وعاذ بهم .في النيل : « للايذين » وهوغلط مطبعي .
عاذ بفلان : لجأ إليه وإعتصم .
(70) الزلل : المكان الذي يزلق فيه ، وإرتكاب الذنوب ، وكلاهما يصح والأول أنسب للسياق . في النيل : « إلى السبيل التي تنجي من الزلل » .
(71) الربع : الدار ، المحلة . في النيل : « هدى واستنار الغي يا أملي » ولعله تصحيف : « واستثار » .
(72) ضامه : قهره وظلمه .
(73) في الأدب جمع بين هذا البيت والذي يليه فجاء هكذا :
وأقبلت زينب الكبرى ومقلتها عبرى بدمع على الخدين منهمل
والبيت كماهنا إلى البيت ( 78 ) وردت في النيل .
سفرت الجارية : كشفت عن وجهها ، إشارة إلى سلبهن وكشف وجوههن .
(74) يترى : أي يأتي الواحد بعد الآخر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 274


75 ـ تشكـو إلى جـدها فعل الطغـاة بها بمدمع فـوق صحن الخـد منهمل
76ـ يا جـد قـد فتكـت فينا علـوج بني أميــة و بغايــا عـابدي الهبل
77ـ يا جـد قد أظهروا في أسـرنا عجباً كأننــا سلــف في سـائر الملل
78ـ يا جـد هل جـاءك الناعي بفقد أخي وهل سمعت بما لاقيـت من ذهـل
79ـ يا جـد هـذا أخـي عــار تكـفنه الرياح من نسجها في مطرف سمل
80ـ يا جـد هـذا أخي ظـام وقد صدرت عن نـحره البيض بعد العل والنهل
81ـ وأقبلت تلـثم النحـر الشريف و هـل يدافـع القــدر المحتـوم بالقبـل
82ـ تقـول والسـبط تغشـاه المنون و في فـؤادها شـعل نـاهيك من شـعل
83ـ أخي أخي من يرد الضيم عن حرم الـ ـهـادي النبي فقد أمست بغير ولي
84ـ أخي بمن أتقـي كـيد العـدى و على من اعتمـادي وتعويلـي و متكلـي


(75) انهملت السماء : دام مطرها.
(76) العلوج : جمع علج ، وهو الرجل الشديد الغليظ ، الرجل الضخم من الكفار .
بغايا : جمع بغي ، وهي المرأة الفاجرة ، ولا وجه له ، والصحيح : « والبغاة » ومعه يختل الوزن وماهنا يتردد كثيراً في الشعر .
هبل : صنم كان في الكعبة ، ولا تدخل عليه الألف واللام ، وحذفهما لا يضر بالوزن ، ولعله من سهو النساخ .
(77) السلف : نوع من البيوع يقوم فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم ، وكأنه أراد التشبيه بأن الأعداء قد قبضوا ثمن فعلتهم وهم يتنقلون بهم بين البلدان .
(78) ذهل الشيء ذهلاً : نسيه لشغل ، والذهول : الذهاب عن الأمر بدهشة ، بيان للحيرة والدهشة والحال التي كانت عليها .
(79) المطرف : رداء من خز ذو أعلام . في النيل : « من مورها في مطرف » .
سمل الثوب : أخلق وبلي .
(80) صدر عن الماء : رجع عنه .
نهلت الابل : شربت أول الشرب .
(81) هذا البيت والذي بعده وردا في النيل . كأنه أراد بالمدافعة تأخير الأجل ما أمكن والتزود من الإمام الحسين عليه السلام ولو للحظات .
(82) ناهيك : تقال في مقام التعجب ، أي أن تلك الشعل بلغت الغاية وتنهاك عن تطلب غيرها .
(83) حرم الرجل : عياله ونساؤه وما يحمي .
(84) في النيل : « كيد العدو على » .=
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 275


85ـ أخي أخي قد كساني الدهر ثوب أسى يحول صبغ الليالي و هو لم يحل
86ـ أخـي أخـي هـذه نفسي لكـم بدل لو كان يقنع صرف الدهر بالبدل
87ـ ثم انثنت تـعذل القـوم اللئام وهـل يجدي مع النذل نفعاً كـثرة العذل
88ـ تقـول يا قـوم مهـلا إنـه رجـل له مقـام كـما قـد تعلمون علي
89ـ يا قـوم هـذا ابن خير الخلق كـلهم و أفضل الناس في علم وفي عمل
90ـ هـذا لعمري هو الحبـل المتين ومن بجـده منهج الحـق المبين جلـي
91ـ هـذا ابن فـاطمة هـذا ابن حيدرة مهلاً به لن يفـوت القصد بالمهل
92ـ بـاعوا بدار الفنـا دار البقا وشروا نــار اللظى بنعيـم غـير منتقل
93ـ يا حسـرة في فؤادي لا أنقضاء لها يزول أحد و رضوى و هي لم تزل
94ـ بنـات أحمد في الأسفـار سـافرة وجوههـا وبنـو سفيـان في الكلل
95ـ يحملن من بعد ذاك العـز وا أسفي أسرى حواسـر فـوق الاينق الذلل


= عول على فلان : استعان به واتكل واعتمد عليه .
(85) حال الشيء : تحول من حال إلى حال .
صبغ الليالي : المراد به اللون الاسود ، كناية عن دوام الأسى ولبس السواد حزنا.
(86) صرف الدهر : نوائبه وحدثانه . في النيل : « هذه روحي .. إن كان يقنع .. » .
(87) هذا البيت والذي بعده وردا في النيل .
عذله : لامه .
(88) ارادت بالرجل أخاها الأمام الحسين عليه السلام .
(89) في النيل : « خير الخلق قاطبة » .
(90) في الأدب :
« هو الحق المبين ومن بحبه .. » .
وما اثبتناه ألأنسب
جلا الأمر : ظهر ووضح .
(91) الحيدرة : الأسد ، والمراد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . في الأدب ورد العجز هكذا : « له مقام كما قد تعلمون علي » ولعله الانسب لكنه قد تقدم .
(92) شرى الشيء : اشتراه .
اللظى : النار أو لهبها ، أي أنهم اشتروا النار بالجنة ، فبئست الصفقة .
(93) رضوى : جبل بالمدينة .
(94) في الأدب أورد صدر هذا البيت وعجز الذي يليه في بيت واحد ، وما هنا عن النيل .
(95) في المصدر : « أنيق » وهو غلط مطبعي ، وأينق : جمع ناقة .
الذلل : جمع ذلول ، وذل البعير فهو ذلول : سهل انقياده .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 276


96- والرأس أمسى سنـان وهو يحمله على سنـان أصم الكـعب معتدل
97ـ واحر قلباه والسجاد يحمل في الـ أصفـاد ذا غلـة من شـدة العلل
98ـ أقسمت بالمشرفيات الرقاق و بالـ ـجـرد العتـاق و بالوخادة الذلل
99ـ و كـل أبلج طعم المـوت في فمه يوم الكريهة أحلى من جنى العسل
100ـ لقد نجا من لظى نار الجحيم غداً في الحشر كـل موال للإمام علي
101 ـ مولى تعالى مقامـاً أن يحيط به وصف وجـل عن الأشباه والمثل
102ـ لا يدرك الفكـر ممن كل مدحته جزءاً و يرجع عنه العقل في عقل
103ـ لولا حدود مواضيه لما انتصبت و لا استقامت قنـاة الدين من ميل


( 96) الأصم : الصلب المتين .
الكعب : العقدة من عقد الرمح . وفي النيل ورد البيت :
والرأس يحمله الباغي سنان على سنان لدن أصم الكعب معتدل
(97) ورد البيت في النيل .
الأصفاد : جمع صفد ، وهو الوثاق .
الغلة : العطش الشديد ، والمراد حرارة الحزن ، فهو معنى الغليل .
(98) المشرفيات : السيوف المنسوبة إلى المشارف ، وهي قرى من أرض اليمن ، وقيل : من أرض العرب تدنو من الريف اسمها مشارف الشام .
الجرد : جمع أجرد ، والأجرد من الخيل : السباق .
العتاق : جمع عتيق ، وفرس عتيق : رائع .
وخد البعير فهو وخاد : أسرع وصار يرمي بقوائمه كالنعام . في النيل : « وبالعسالة الذبل » .
(99) الأبلج : الأبيض الحسن الواسع الوجه .
الكريهة : الشدة في الحرب .
الجنى : ما يجنى من العسل .
(100) والى الرجل : ناصره .
(101) المثل : جمع مثال ، وهو الشبه .
(102) ورد البيت في النيل.
وأراد بالبيت : أن الفكر لايدرك فضل من كانت كل مدحة الشاعر فيه جزء من فضله . وينبغي رفع « جزء » ، وعلى النصب نحتاج إلى تقدير كثير .
العقل : جمع عقال ، وهو حبل يشد به البعير .
(103) فلان صلب القناة : أي القامة ، والقناة : الرمح ، والمراد : عمود الدين وقوامه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 277


104ـ سـل يـوم بـدر وأحـد والنضيـر وصفيـن وخيـبر والأحـزاب والجمل
105ـ وسـل بـه العلمـاء الراسخين ترى لـه فضـائل مـا جمعن فـي رجـل
106ـ قل فيـه واسمع بـه وانظر إليه تجد ملء المســامع والأفــواه و المـقل
107ـ زوج البتول أخوالهادي الرسول مزيـ ـل الإزل مختار رب العرش في الأزل
108ـ يامن يـرى أنه يحصي منـاقب أهـ ـل البيت طـراً على التفصيل و الجمل
109ـ لقـد وجـدت مكـان القـول ذا سعة فـإن وجـدت لســاناً قائــلاً فـقل
110ـ أو لا فسل عنهم الذكـر الحكيم تجـد في طلـعة الشمس مـا يغنيك عن زحل
111ـ إليكـم يـا بني الزهــراء قــافية فــاقت على كـل ذي فكـر و مرتجل
112ـ حليــة حلــوة الألفـاظ رائــقة أحلـى من الأمن عنـد الخائف الوجـل


(104) في الدر : « أحد وبدر » . وفي النيل :
سل عنه بدراً وأحداً والنضير ويو م خيبر والأحزاب والجمل
وفي العجز سقط . والبيت إشارة إلى مواقف الإمام علي عليه السلام في هذه المشاهد .
(105) في الدر :« وعن فضائله سل من أردت ترى » وفي النيل : « واسأل من العلماء .. » .
رسخ : ثبت في موضعه ، وفلان راسخ في العلم : أي متمكن فيه .
(106) واسمع : الأصل في الهمزة القطع ، والوصل للضرورة . في النيل : « وانظر إليه ترى » .
(107) في الأدب : « أخي الهادي » .
أز ل أزلاً : وقع في ضيق وشدة ، والإزل : الداهية . في النيل : « مزيل الأزر عن أنبياء الله في الأزل » .
الأزل : القدم .
(108) جمل الشيء جملاً : جمعه أو ذكره من غير تفصيل ، وحركة الميم للوزن . وربما كانت« الجمل » جمع جملة ، وذكر التفصيل يناسب الأول . في النيل :
« ... تحصى مناقبه أهل تراها ... »
(109) في النيل : « إني وجدت لسان القول » .
(110) في النيل : « الذكر المجيد » . والبيتان من قول المتنبي :
خذ ماتراه ودع شيئاً سمعت به في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل
وقد وجدت مكان القول ذا سعة فـإن وجـدت لسـانا قـائلا فقل
وفي رواية : « في طلعة الشمس » .
(111) إرتجل الكلام : تكلم به من غير أن يهيئه .
(112) راق الشراب : صفا ، والروق : الحسن الخلق يعجب الناظر ، والمراد حسنها وجودتها . في النيل : « رائعة » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 278


113ـ بكـراً مهذبة يزهـو البسـيط بها على طـويل عروض الشـعر والرمل
114ـ حسناء من حسن طالت وقصرعن إحسـانهـا شـعراء السبعـة الطـول
115ـ تنـوح في كـل عشر نوح ثاكلة ورب نــائحة لـيست بـذي ثكــل
116ـ يرجو فتى راشد طرق الرشاد بها يـوم المعــاد ولا يخشـى من الزلل
117ـ صلى عليـكم إلـه العـرش ما انتظم النوار عند انتثار الطل في الطلل


(113) زها الرجل : تكبر . كناية عن تفوقها وعلوها . في الأدب : « يزهى » .
البسيط والطويل والرمل : بحور من الشعر .
العروض : ميزان الشعر لأنه به يظهر المتزن من المختل .
(114) في النيل : « طابت » . وفيه : « عن إحصائها » ولعله الأنسب للطول ، وما هنا أنسب للجناس .
السبعة الطول : لعله أراد أصحاب المعلقات السبعة ، غير أنه بعيد ، والظاهر أنه أراد القصائد الطوال لعلي بن الحسين الشفهيني ( القرن الثامن الهجري ) ولا يناسبه قوله : « شعراء » وربما أراد الشفهيني والحسن بن راشد (آل عبد الكريم ) الخزومي وأضرابهما ممن لهم من القصائد ما تربو على المائة بيت .
(115)ورد البيت في النيل . والمراد بالعشر العاشر من المحرم .
(116) رشد رشادا : اهتدى واستقام .
في النيل : « ولا يخشى من الأجل » .
(117) النوار : الزهر أو الأبيض من الأجل » .
في الأدب : « انتشار » .
الطل :المطر الضعيف ، الندى .
الطلل : الشاخص من الآثار . في النيل : « الحلل » . وكأنه أراد ظهور تلك الزهور البيضاء في تلك الربوع .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 279


(32)
أيا جدنا عض الزمان بنانه(*)

أثنان وتسعون بيتا من الطويل(**) :
1ـ أتطلب دنيـا بـعد شـيب قـذال وتذكـر أيـاماً مضت وليـال
2ـ وتظهـر عن بـان الغـوير تجلداً وتصبـو إلى نـور له وظلال
3ـ إذا كنت تستحيي من العـار خالياً فما لـك تهـوى قد كل غزال
4ـ فكم تركب الأخطار في تبع الهوى ولا يخطر الذكـر الجميل ببال
5ـ أما كـان في شيب القـذال هداية فيهديك نـور الشيب بعد ظلال
6ـ أتـأمل فـي دار الغـرور إقامة لأنت حريص في طلاب محال
7ـ تيقـظ فاني قــد رأيتك مقبـلاً عليـها وللأخرى رأيتك قالـي


(*) القصيدة للشيخ مغامس بن داغر الحلي المتوفى حدود عام 850 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره وما جرى على أهل بيته عليهم السلام من بعده .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 300 ونقل بعضها أدب الطف : 4/ 304 ، البابليات 1/ 134 ، أعيان الشيعة 10 / 132 .
(1) وليال : الكسرة للدلالة على الياء فأصلها : « ليالي » .
(2) البان : شجر طويل يشبه به القد ، كناية عن المحبوب . في الأعيان : « باب » .
الغوير : ماء لكلب في ناحية السماوة .
تجلد : تكلف الجلد ، والجلد : الصبر والصلابة .
صبا إليه : حن إليه .
في المنتخب : « وضلال » وهو غلط والصلابة .
صبا إليه : حن إليه .
في المنتخب : « وضلال » وهو غلط مطبعي .
(3) كأن تقدير الصدر : « إذا كنت تستحيي وتريد أن تكون من العار خالياً » . والمراد أن العار في اتباع الهوى ويبينه البيت التالي .
ا لقد : القامة . وأراد بالغزال الحبيب .
(4) في الأعيان جاء البيت هكذا :
فكم تركب الأخطار في طلب الهوى ولم تخطر الدنيا لديك ببال
(5) القذال : ما بين الاذنين من مؤخر الرأس .
(6) دار الغرور : الدنيا لأنها تغر الإنسان بمباهجها .
(7) قلى الرجل : أبغضه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 280


8ـ تمسكت فيـها بالغـرور كمثل من تمسك في نوم بطيف خـيال
9ـ فيـا زلـة أسرفت فيـها تنغصت لخيفتها نفسـي بكــل زلال
10ـ فيـا سـوأتا إن حان بيني وهذه سبيلي و لم أحـذر قبيح فعالي
11ـ وكـان جـديراً أن يموت ندامة فتى حـاله في المذنبين كحالي
12ـ فيا قلب هـلاً تستقيل من الخطا ولـيس مصر في غـد بمقال
13ـ تزود من الأيـام خيـراً فإنـها بلاغ لمشـغوف بحسن مـآل
14ـ أتخدعني الدنيا وقد شاب مفرقي و أصبحت معقولاً لهـا بعقال
15ـ وأنسى مساريها وما طال عهدها و أسعى لها بالجهل سعي خيال
16ـ ولـي أسـوة فيـها بـآل محمد بني خيـر مبعـوث وأكرم آل
17ـ تقسمهم ريـب المنون فأصبحوا عبـاديد أشـتاتاً بكـل محـال


(8) في الأدب والبابليات : « تمسكت منها » وفي الأعيان والمنتخب : « كمثل ما » وفي غير الأعيان : « تمسكت من نوم » .
(9) الزلة : الخطيئة ، السقطة .
تنغص العيش : تكدر .
ماء زلال : عذب صاف يمر سريعا في الحلق .
(10) في المنتخب : « فياوسأتاه » ومعه يختل الوزن ، وفي الأعيان : « فيا أسفي » ويصح .
البين : الفرقة . ولوقال : « حيني » كان أحسن ، الحين: الهلاك .
(11) في غير الأعيان : « أن يموت صبابة » ولا وجه له .
(12) استقاله عثرته : سأله أن ينهضه من سقوطه ، والمراد طلب العفو والصفح عن تلك الزلات والذنوب .
(13) شغف بالشيء : أولع به .
المآل : المرجع .
(14) عقل البعير : ثنى وظيفه مع ذاعه فشدهما بحبل هو العقال . كأنه أراد عدم خضوعه للدنيا رغم كونه مقيدا وسجينا فيها .
(15) المساري : جمع مسرى ، وهو اسم مشترك للمصعد والمهبط ، كناية عن تقلب أحوالها . في المصدر : « مساربها » والمسرب : المذهب ، ويصح لكن الوزن يضطرب معه .
(16) في المنتخب : « ولي أسرة » وهو تصحيف.
(17) ريب المنون : صرف الدهر .
العباديد : الفوق من الناس .
المحال : جمع محل ، وهو مكان الحلول .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 281


18ـ فبين شـريد ترتمي غـربة النوى به بين غيطـان و بين جبـال
19ـ و بيـن صليب مـاثل فوق جذعه تهـب عليـه من صباً و شمال
20ـ وبين دفيـن وهـو حي ومختـف يراقـب خوفاً من وقوع نكـال
21ـ وبين سميم قــد سرى في عظامه من الســم قتـال بغير قتـال
22ـ فيا ليـت شعري من أنوح ومن له أروح و مـا قلبي عليـه بسال
23ـ أأشجـو عليـاً حيـن عمم رأسـه بمنصلت ذي رونـق وصقـال
24ـ له أم لبنت المصطفى بعد ما مضى قضت لم تفز من إرثـها بخلال
25ـ أم الحسن الزاكـي سـقته جعيـدة قضى بين أنصـار له و مـوال


(18) الغيطان : جمع غوط ، وهو المطمئن من الأرض . وما أكثر من شرد من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
(19) الصليب :المصلوب .
مثل بين يدي فلان : قام منتصبا . والمراد به : زيد بن علي الشهيد عليه السلام .
الصبا : ريح مهبها جهة الشرق . والشمال : ريح الشمال .
(20) الصدر إشارة إلى دفن العلويين أحياء وبناء الاسطوانات عليهم في العصر الأموي والعباسي .
نكل بفلان : صنع به صنيعا يحذر غيره ويجعله عبرة له .
(21) السميم : أي المسموم ، كقتيل .
سرى الدم في العروق : تسلسل .
(22) عليه : أي عنه ، والمراد استمرار ذكره وعدم نسيانه له .
سلا الشيء : نسيه وطابت نفسه عن ذكره وهجره .
(23) شجاه : أحزنه ،ولا وجه له ، والصحيح : « أأشجى » حزن ، أي : أأحزن لعلي عليه السلام .
عمم رأسه : لفت عليه العمامة ، وهنا عمم بالسيف .
المنصلت من السيوف : الصقيل الماضي .
الرونق : الطلاوة والحسن والاشراق .
صقل الشيء صقالاً : جلاه وملسه وكشف صدأه .
(24) الخلال : جمع خل ، وهو الثوب البالي . ولعله أراد بالخلال المودة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه فإنهم لم يعاملوا بها الزهراء عليهم السلام بعد وفاته .
(25) جعيدة : تصغير جعدة ، وهي جعدة بنت الأشعث زوجة الإمام الحسن عليه السلام والتي سقته السم .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 282


26ـ وإن حنينـي للشهيد بكـربلا لبـاق فلا يقضى له بـزوال
27ـ فـديت إماماً بالطواف كأنما ركـائبه قـد قيـدت بحبـال
28ـ فأول لأنصـار لديـه وكلهم ركوب على خيل لهم وجمـال
29ـ أفيكم خبير باسمها قيل كربلا فقال انزلوا فيها ليـوم نـزال
30ـ ففي هـذه حقاً محـط رحالنا وفلـق رؤوس بيننـا وقـلال
31ـ وفي هـذه حقـاً ستسبى بذلة لنا خيـر نسوان وخير رجـال
32ـ و في هذه حقاً ستغدو رؤوسنا تعلى على سـمر لها و عـوال
33ـ فديتك من ناع إلى الناس نفسه ومؤذن أهليـه بوشـك و بـال
34ـ كأن حيـاة النفس غير أحينة فما لك لا تـرو لهـا بوصـال
35ـ لعمرك إن المـوت مر مذاقه فما بال طعم الموت عندك حال
36ـ فديت وحيـداً قد أحاط برحله لآل أبي سفيـان جيش ظـلال


(26) حن حنينا : صوت لاسيماعن طرب أوحزن ، والمراد الأخير .
زال : ذهب وتحرك ، والمراد ثبات ذلك الحنين .
(27) بالطواف : لاوجه له ، والظاهر أنه تصحيف : « الطفوف » وتؤيده حكاية سؤال الإمام عن اسم الأرض .
الركائب : جمع ركاب ، وهي الإبل واحدتها راحلة .
(28) فأول : لاوجه له ، والظاهر أنه تصحيف : « يقول » . إلا أن يكون بمعنى الاستشارة أو الإشارة ولا يناسب ما بعده حيث صريح السؤال .
(29) نازله في الحرب نزالا : نزل في مقابلته وقاتله .
(30) القلال : جمع قلة ، وهي أعلى الرأس .
(31) وقد سبقت هذه المعاني بألفاظ قريبة في لامية السبعي .
(32) العوالي : الرماح .
(33) وشك الأمر وشكا : سرع ، والوشيك : القريب .
الوبال : الشدة الوخامة .
(34) أحينة : الظاهر أنه تصحيف : « أمينة » . و« ترو » تصحيف : « ترقى » . كأنه يخاطب نفسه في هذا البيت والذي بعده بأن الحياة غير مأمونة فلماذا لا يرقى بالشهادة لتلك النفس لتسمو درجتها ؟
(35) حال : أي حلو ، وفي المصدر: « خالي » ولاوجه له .
(36) الرحل : ما يستصحب من الأثاث في السفر ، والرحل : منزل الرجل وبيته ، وهو الأنسب ، والمراد : الخيام .

السابق السابق الفهرس التالي التالي