دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 283


37ـ يقول لأنصـار له قـد أبحتكم ذمامي و عهدي فاسمعوا لمقالي
38ـ ألا فارحلوا فالليل مرخ سدوله عليكـم ومنهاج البسيطة خـال
39ـ فما لهم من مطلب قـد تألبوا عليه سوى قتلي ونهب رحـالي
40ـ فقالوا جميعاً ما يقـال لنا وما نقـول جـواباً عنـد رد سؤال
41ـ تقيك من الموت الشديد نفوسنا و يرخص عند النفس ماهو غال
42ـ أمن فـرق نبغي الفريق وكلنا لأولاده و العيـش بعـدك قـال
43ـ فطوبى لهم قد فاز والله سعيهم فكـلهم في روضـة وظــلال
44ـ فديت إمامـاً بعد قتل حمـاته ينادي بصـوت في البرية عـال
45ـ يقول لهم إن تتقوا الله ربكـم فقتلي لكـم والله غيـر حــلال
46ـ فديت الذي يرنو الفرات بغلة و ما بـلها مـن بـردها ببـلال


(37) أباح الشيء : أجازه .
الذمام : الحق ، الحرمة ، والذمة : العهد ،والمراد : جعلتكم في حل من عهدي .
(38) أرخى الستر : سدله .
السدل : الستر ، وأرخى الليل سدوله : أرسل أستار ظلمته .
المنهاج : الطريق الواضح .
البسيطة : الأرض وما انبسط واستوى منها .
(39) تألب : تجمع وتحشد .
(40) اي ما نقول في لوم الآخرين لنا بترك الحسين عليه السلام فريدا .
(41) وقاه : صانه وستره عن الأذى .
(42) الفرق : الفزع .
الفريق : المفارق ، بتقدير المفارق للحق وهو أبو سفيان وأولاده . وقد تكون الفريق تصحيف الفراق ، والمعنى :أنفارقك من فرق وكلنا كاره لأولاده ولعيشه من بعدك ؟ وهو الأنسب .
(43) الظلال : الفيء وقد وصفت منازل المتقين في الجنة بقوله تعالى : «إن المتقين في ظلال وعيون » ] المرسلات : 41 [ .
(44) الحماة والحامية : الجماعة التي تحامي وتذب عن نفسها أوغيرها ، ومفردها الحامي .
(45) حلال : جائز .
(46) رنا إليه وله : أدام النظر إليه بسكون الطرف .
الغلة : العطش الشديد . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 284


47ـ فديت فتى قد خـر من سرج مهره كما خر طود من منيف جبال
48ـ فديت صريعاً قد علا الشمر صدره لقطـع وريـد أو لحز قـذال
49ـ فديت طريحاً تركض الخيـل فوقه ترض جنـاحي صدره بنعال
50ـ فديـت طريحــاً أجمعوا بعد قتله على نهب نسوان له و عيـال
51ـ فديـت قتيلاً رأســه فـوق ذابل كالبدر يزهـو في أتم كمـال
52ـ فديـت عليـاً في أساراه يغتـدى بـه في قيـود للعـدو ثقـال
53ـ فديـت لنسـوان الحسين و أهـله أسارى حيارى في سباً و وبال
54ـ فديـت وقـد قامت تناديه زينـباً بصوت مبين عن فجيعة بـال


= بردها : كذا في المصدر ، والصحيح : « برده » إلا أن يكون بتقدير : « من برد مياه الفرات » .
البلال : الماء ، ما يبل به الحلق من ماء أو لبن .
(47) الطود : الجبل العظيم .
ناف الشيء : ارتفع ، وجبل منيف : مرتفع مشرف .
(48) حز الشيء : قطعه .
القذال : أراد به حز الرأس من القفا ، وهو يناقض جلوس الشمر على الصدر ، نعم جلس على صدره الشريف أولا ثم أكبه على وجهه واحتز رأسه من القفا .
(49) الجناح من الإنسان : اليد والابط والعضد والجانب ، والأنسب الأخير . في المصدر : « جناجي » .
قوله : « بنعال » في غاية السوء ، فلا يليق ذكر الإمام عليه السلام بذلك ، وإنما يقال : وطئته بحوافرها ، وربما ألجأته القافية إلى ذلك .
(50) عيال الرجل : أهل بيته الذين تجب نفقتهم عليه .
(51) رمح ذابل : دقيق .
زها : أضاء .في العجز : اضطراب ، ويستقيم لوقال : « كما البدر يزهو في أتم كمال » ولعل ما هنا تصحيف .
(52) غدا : انطلق ، واغتدى عليه : بكر ، ولعل الأول أقرب .
(53) لنسوان : اللام زائدة .
(54) زينبا : أي فديت زينبا وقد قامت تناديه . في المصدر : « زينب » ويصح ونحتاج معه تقدير مفعول للفعل : « فديت » .
أبان الشيء فهو مبين : اتضح ، وأبان الشيء : أوضحه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 285


55ـ أخـي ليس دمعي ما حييت بجـامد عليـك ولا قلبـي عليـك بسال
56ـ أخـي إن تكـن فارقت لاعن ملالة فقد كنت قدمـاً زينتي وجمـالي
57ـ أخي كيف أرجو في زمـاني مسيرة و قد فـارقت كف اليمين شمالي
58ـ أخي كـيف أدعـو لا تجيب كـأنما تركت و صالي أو صرمت حبال
59ـ أخي كيف بعد القـرب منك طردتني وبعد دنـوي يا أخـي وجلالـي
60ـ أخي لو رأت عيناك ما قـد أصابني أسـاءك فيما نالني و جـرى لي
61ـ أخـي إن وجهي قـد تبـدل حسنه و مما جـرى لي قـد تغير حالي
62ـ أخي إن فدت نفس لنفس من الردى فنفسي إذاً تفديـك منـه و مـالي
63ـ أخي قد دهتني الحـادثات وقد برت نوائبـها جسمي كـبري خــلال


(55) قوله : « عليك بسال » مرالكلام عنه في البيت (22) .
(56) الملالة : السأم الضجر .
جمال : الصحيح فيه : « جماليا » وهو خروج عن الروي والتفعيلة فأثبتنا اللام المكسورة . وتكررهذا في البيت (28) و ( 64) .
(57) مسيرة : كأنه أراد السير والمغادرة وترك الحسين عليه السلام فهي تتعجب لذلك حيث كانا كالكيان الواحد فكيف سيفترقان ؟ (58) لا تجيب : بتقدير : « ولا تجيب » .
صرم الحبل : قطعه ، والمراد : حبال الوصل .
(59) طرده : أبعده . ولا يخفى أن الإمام لم يطرد أخته ، وإن كان الكلام على لسان الحال ، فلو قال مثلاً : « جفوتني » كان أهون .
الجلال : العظمة .
(60) أساءه الشيء : أفسده ، وأساء إليه : ضد أحسن ، ولا يناسب ، والصحيح : « لساءك » وساءه الأمر : أحزنه ، ولعله تصحيف . قوله : « فيما » ليس بالحسن ، ولوقال: « ما قد » كان أحسن .
(61) لم يحسن القول في البيت ، فليس المقام للحديث عن الحسن ، ولا يلبق هذا الكلام على لسان العقيلة زينب عليها السلام فلو قال : « لوني » كان أحسن . إلا أن يريد بالحسن البشاشة .
(62) الردى : الهلاك .
(63) دهى فلانا : أصابه بداهية ، وهي المصيبة والأمر العظيم .
برى الشخص : هزله وأضعفه ، وبرى السهم : نحته .
الخلال : جمع خل ، وهو النحيف الجسد ، المهزول ، ولا يناسب ، ولم نجد ما يناسب البري ، ولو قال : « كبري نبال » كان أحسن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 286


64ـ أخي كيف يفني الدهر عني خطوبه وقـد كنت فيـه عدتي و ثمالي
65ـ وسـار ابن سعد بالسبايا حواسـراً على حلس أنقـاض لهم ورحال
66ـ ينـادين بالمختـار يا خير مرسـل وأكرم مـاض في الزمان و تال
67ـ أي جـدنا ماعبـد شمس فـدورهم جـوار وأما دورنـا فخــوال
68ـ أي جـدنا عـض الزمـان بنـانه وصـالت بنا الأيـام أي مصال
69ـ أيـا جـدنا أمــا الرزايـا فإننـا نقاسـي لظـى نيرانها بنصـال
70ـ أيـا جـــد ما أبقـوا علينا بقية و لا فتـروا في أخـذنا بنكـال
71ـ أيـا جـد لم يربع بنـا لاستراحة على ما نلاقي من جوى و كلال
72ـ أيـا جـد لاردن تغطي رؤوسنـا و لا أنتـعلت أقدامنـا بنعــال


(64) أفنى الشيء : أعدمه ، أي كيف يقطع الدهر خطوبه بعدك ؟
ثمال القوم : غياثهم الذي يقوم بأمرهم .
(65) الحلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل . في المصدر : « الخلس » ولم نجدها .
الأنقاض : جمع نقض ، وهو المهزول من السير ناقة كان أوجملا .
الرحال : جمع رحل ، وهو ما يجعل على ظهر البعير كالسرج .
(66) التالي : خلاف الماضي .
(67) ماعبد شمس : كأنه استنكار لتحول الحال ، أي فمن هم عبد شمس حتى تكون دورهم جواراً ودور آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خواليا ؟أو من الجري وكثرة التردد كناية عن زوارها وهو الأنسب للخوالي ، ولوقال : « أي جد أما ... » لكان أفضل .
أجاره : أغاثه ، والجوار : الأمان والعهد ، أي أنها دور يجار من يلجأ إليها .
(68) البنان : الأصابع ، وقيل : أطرافها . وعض البنان : كناية عن التنكر وإبداء العداوة .
صال عليه مصالة : سطا عليه وقهره .
(69) اللظى : النار أو لهبها ، والمراد الأخير .
النصال : جمع نصل ، وهو السهم . كأنه أراد أنهم رموا بسهام الرزايا فقاسوا نيرانها .
(70) فتر : سكن بعد حدته ، ولان بعد شدته .
(71) ربع : توقف وانتظر .
الجوى : شدة الوجد من الحزن .
كل كلالا: تعب وأعيا .
(72) الردن : أصل الكم ، والجمع أردان . ولا يخفى أن الردن لا يغطي رؤوساً وإنما =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 287


73ـ أيا جد جد الدهر من بعد هـزله على لاغبات في الـمصاب هزال
74ـ أيا جد هذا السبط في كنف كربلا لـقى بين دكـداك وبـين تـلال
75ـ دعـوهم إليهم طالـبين قـدومه لإرشـاد غـاو أو لـبذل نـوال
76ـ فلـما أتاهم صار فـرداً لـديهم قــرين جـلاد بينـهم وجـدال
77ـ شكـا عطشاً والماء طام و دونه رعـال لـهم قد أردفت برعـال
78ـ يحــاول منهم شـربة فـترده بسـمر لها قد أشـرعت و نصال
79ـ فذاق الردى صبراً ما ذاق شربة تـزيل أوامـاً مـؤذنـاً بـزوال
80ـ بنـوك أبـيدوا والـبنات بـذلة يسـقن هدايا فـوق نـيب جمال


= رأسا واحدا ، فلو قال : « نغطي » كان أحسن حيث يحمل على الجنس ، أي لا ردن فنغطي رؤوسنا به ، ولعله تصحيف .
(73) اللاغبات : جمع لاغبة ، وهي الضعيفة . أي أن الدهر جد في إيذاء بنات الرسالة الضعيفات نتيجة المصاب الذي نزل بهن .
(74) الكنف : الناحية ، وتسكين النون للضرورة .
اللقى : الشيء الملقى المطروح .
الدكداك : أرض فيها غلظ .
(75) دعوهم : كذا في المصدر ، والصحيح :« دعوه » وتؤيده الضمائر التي تليه ، إلاأن يريد دعوة الإمام وأنصاره .
النوال : العطاء ، النصيب .
(76) جالده بالسيف : ضاربه به .
(77) طما الماء : ارتفع وملأ النهر .
الرعال : جمع رعيل ، وهو كل قطعة متقدمة من خيل أو رجال . في المصدر : « رغال » ولم نجد ما يناسب ، وأرغل الرجل : ضل ، والفاعل مرغل .
(78) أشرع عليه الرمح : سدده إليه .
النصال : جمع نصل ، وهي حديدة السهم والرمح ، وحديدة السيف ما لم يكن لها مقبض ، فإذا كان لها مقبض ، فإذا كان لها مقبض فهو السيف ، وربما سمي السيف نصلا ، وهوالأنسب .
(79) في المصدر : « شربه » ويصح ، وما أثبتناه الأنسب .
في المصدر : « نزيل » وهو غلط مطبعي . الأوام : العطش .
(80) النيب: جمع ناب ، وهي الناقة المسنة ، والاضافة إلى الجمال بمعنى : المسنة من النوق .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 288


81ـ أيا جد لـوشاهدت ما قـد جرى لنا لأبصـرتنا شـعثاً بأسـوأ حـال
82ـ وحسـن وجـوه قد تولى سعـودها تـوالى عليها اـلحزن أي تـوال
83ـ بني المصطفى يا صفـوة الله إن لي فـؤاداً من الـتبريح ليس بخـال
84ـ حـنيني إليـكـم لا يـقاس بـمثله حنـين حمـام أوحنين فـصـال
85ـ ولـو مر في تـالي الزمـان متـيم بشـجو رثـى فـيكـم لرثـا لي
86ـ و هل أملك السلوان عن حـب سادة إليـهم إذا حـل الحسـاب مـآلي
87ـ فإن فاتني في عرصة الطف نصركم فأحـرى به أن لا يفـوت مقـالي
88ـ ودونكــم مني عـروسـاً زفـفتها إليكـم كمـا زفت عـروس حجال
89ـ مـنظـمة الألـفاظ بـكـر كـأنما على جـيدها تزهـو عقــود لآل


(81) شعث الشعر : كان مغبراً متلبدا . والشعث جمع للمذكر ، ولعله أراد وصف الشعر مطلقا .
(82) سعد اليوم سعوداً : يمن ، وهو نقيض النحس .
(83) برح به الأمر : أتعبه وأجهده وآذاه أذى شديدا . في المنتخب : « الترنيح » ورنحه : أضعفه ، وله وجه .
(84) حن إليه حنينا : اشتاق ، وحن حنينا : صوت لاسيما عن طرب أوحزن ، والمراد ، الحزن ، والأخير هو الأنسب ، فلا معنى لاشتياق الحمام والفصال ، وعليه فالصحيح : « حنيني عليكم » ؟
الفصال : جمع فصيل ، وهو ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمه .
(85) تيمه الحب : عبده وذلله .
في العجز اضطراب ، ويستقيم لو كان مثلاً : « بشجو رثى فيكم إذاً لرثا لي » ولعله سقط .
(86) سلا عن الشيء سلوانا : نسيه ، طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره . في الأدب والبابليات : « في جنب سادة » .
(87) العرصة : كل بقعة ليس فيها بناء .
الحري : الخليق والجدير والمناسب ، والأحرى : أفعل التفصيل ، وأحر به : أجدر به .
في المنتخب : « وأحر » وما أثبتناه الأنسب .
(88) الحجال : جمع حجلة ، وهو ستر يضرب للعروس في جوف البيت .
(89) البكر : كل فعلة لم يتقدمها مثلها . ولعله أراد أنها بكر قصائده ، أما أن يكون موضوعها بكرا فلا يصح حيث سبقه الشعراء.
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 289


90ـ ومـا كلمـت إلا لأن كـلامها حوى من معانيكم صفات كمال
91ـ فإن صح قبلان لها من مغامس فلست بعقبى ما جنـوت أبـالي
92ـ عليكـم سلام الله ما لاح بارق وما لاح وسمي بصـوت سجال


(90) كلمت : أي تكلمت وخاطبت الناس . في المصدر : « كلامهما » ولايصح ، ولعله تصحيف . وفيه : « جرى من معانيكم » .
(91) قبلان : كلمة دارجة بمعنى القبول ، ولم نجدها في كتب اللغة المتيسرة . ولعله لوقال مثلا : « فإن قبلت يا سادتي من مغامس » كان أحسن .
العقبى : آخرى كل شيء ، جزاء الأمر ، وهو الأنسب .
جنى : ارتكب ذنبا ، والصحيح فيه : « جنيت » ولعله من سهو النساخ .
(92) البارق : سحاب ذو برق .
الوسمي : أول مطر الربيع .
بصوت : كذا في المصدر ، وهو أنسب للبرق وصوته لكنه لا يناسب السجال، ولعله تصحيف : « بصوب » والصوب : السحاب ذو المطر .
السجال : جمع سجل ، وهو العطاء ، ملء الدلو .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 290


(33)
رعـاة المسلمين (*)

اثنان وسبعون بيتاً من الكامل(**) :
1ـ فصلت صروف الحادثات مفاصلي وأصاب سـهم النائبات مقاتلي
2ـ قطع الزمـان عـرى قواي وكلما قطع الزمـان فماله من واصل
3ـ لاغـرو من جــد الزمان وهزله عز النصير على الزمان الهازل
4ـ خـلط الزمـان بغيـمه بغمـومه عـذراً و شـاب زلاله بزلازل
5ـ بعـداً لوصلك يا زمــان فإنمـا حلواك من صـاب وسـم قاتل
6ـ أيـن الألى كــانوا ونحن بقربهم في طيبـات مشـارب ومـآكل


(*) القصيدة لمغامس بن داغر الحلي المتوفى حدود عام 850 هـ قالها في رثاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام وذكر ماحل بأهل بيته من بعده .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي 284 ، ونقل بعض أبياتها أدب الطف : 4/ 304 ، البابليات : 1 / 135 .
(1) حوادث الدهر : نوبه .
(2) العرى : جمع عروة ، وهو ما يرثق به .
(3) لاغرو : أي لاعجب .
في المنتخب : « .. الزمان هزله » ولا يصح ومعه يختل الوزن .
عز الشيء : قل فكاد لا يوجد . أي لاعجب أن يقل النصير نتيجة تقلب أحوال الزمان .
(4) بغيمه : كذا في المصدر ، ولم نعثر على مثل هذه الكلمة ، والظاهر أنه تصحيف :« نعيمه » .
عذرا : يبدو أنها تصحيف : « غدراً » .
شاب الشيء : خلطه .
ماء زلال : عذب صاف يمر في الحلق سريعا.
الزلازل : الشدائد والأهوال . في المصدر : « بزلاله » وهو تصحيف ظاهر .
(5) الحلوى : الفاكهة الحلوة .
الصاب : شجر مر .
(6) في المنتخب : « أين الذي » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 291


7ـ دارت رحــاك عليـهم فتمزقـوا فالقـوم تحت صفـائح وجنادل
8ـ أفنيتـهم وتركـتنا مـن بـعدهـم بين الصديـق أو الـعدو الخاذل
9ـ صـرفت إرادتـهم إليـك فكـلهم يتكالبـون على النعيـم الزائـل
10ـ طلبوا حـلاوات المعاش بجهلهم ونسـوا مرارات الحمـام النازل
11ـ فاحـذر زمـانك يا أخـي فإنما فعل الحـزامة من صنيع العاقل
12ـ لايخـدعنـك ما ترى من صفوه إن الخديـعة مصـرع للجـاهل
13ـ أم كـيف تعشق دهـر سوء همه بغض المحب له و صرم الواصل
14ـ مغرى بحفظ البارعين من الورى بالنائبـات ورفع ركـن الحـامل
15ـ أخنـى على آل النبــي محمد فأصيـب شـملهم ببيـن شـامل
16ـ كـانوا غيـاثاً للورى وسعـادة وغيوث خصب في الزمان الماحل


(7) الرحى : الطاحون .في الأدب والبابليات : « رحاه » والخطاب أولى .
الصفائح : جمع صفيحة ، وهو الحجر العريض .
الجنادل : جمع جندل ، وهو الصخر العظيم . والمراد : أنهم في القبور .
(8) أي : تركتنا بين صديق خاذل وعدو خاذل .
(9) تكالبوا على كذا : تواثبوا عليه ؟. أي أن همهم قد أصبح نيل هذا النعيم الزائل .
(10) الحمام : الموت .
(11) في المصدر : « فإنها » والظاهر أنه تصحيف .
حزم حزما وحزامة : كان يضبط أمره ويحكمه ويأخذفيه بالثقة .
(12) في المنتخب : « من صفوة » .
(13) صرم فلانا : هجره . في المصدر : « ضرم » وهو غلط مطبعي .
(14) بحفظ : كذا في المصدر ، ولاوجه له ، والظاهر أنه تصحيف : « بخفض » ليقابل الرفع ، وخفض فلانا : وضعه .
برع : تم في كل فضيلة وجمال وفاق أصحابه في العلم وغيره .
الحامل : لا وجه له ، والظاهر أنه تصحيف : « الماحل » ومحل بصاحبه : بهته وافترى عليه ، ومحل به إلى الأمير : سعى به إلى الأمير وكاده ، وكلاهما يصح ، والمعنى أنه يرفع شأن الوشاة والكذابين والمخادعين .
(15) أخنى عليه الدهر : جار عليه وغدر به .
البين: الفرقة .
(16) الغيوث : جمع غيث ،وهو المطر .
أمحل المكان : أجدب ، وأمحل المطر : احتبس ، وهو الأنسب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 292


17ـ كـانوا سحائب رحمة فتقشعت بفجـائع في كـربلا وشلاشـل
18ـ كـانوا بدوراً يستضاء بنورها وكـواكـباً للحق غيـر أوافـل
19ـ فالمجد مهضوم الجنان لحزنهم والدين في كـرب و شغل شاغل
20ـ لهفي لمولاي الحسين و قد غدا بالطـف بين مجـالد و مجـادل
21ـ لهفي لـه فـرد أحـاط برحله من رامـح للظـالمين و نــابل
22ـ لهفي له عنـد الشريعة يشتكي عطشاً و ليس إلى الورود بواصل
23ـ لهفي لأنصار له قـد غودروا في كـربلا بذوابــل و مناصل
24ـ لهفي له يرنـو مصارع أهله كـملاً وإن صاروا لديـه أفاضل
25ـ لهفي له يأتي الحريـم مودعاً توديـع مـن لا للحيــاة بـآمل
26ـ لهفي لـه يحمي الحريم بسيفه من فـارس يسطو هنـاك وراجل


(17) تقشع السحاب : زال وانكشف .
الشلاشل : لم نجد الكلمة ، ولعلها تصحيف : « صلاصل » وصلصل اللجام صلصلة : صوت ، إشارة إلى الخيل وأصواتها وما أحدثت في كربلاء .
(18) أفل النجم : غاب .
(19) هضم الشيء : كسره .
الجنان : القلب .
(20) جالده بالسيف : ضاربه به .
(21) فرد : بتقدير : « ولعله لو قال : « فرداً » على الحالية كان أحسن .
الرحل : المنزل والمآوى ،والمراد : الخيام .
رمحه : طعنه بالرمح ، والرامح : ذو الرمح .
نبل الرجل : رماه بالنبل ، والنابل :صاحب النبال والرامي بها .
(22) الشريعة : مورد الشاربة ، ورد الماء : صار إليه .
(23) رماح ذوابل : دقيقة ، والذوابل : الرماح نفسها إقامة للصفة مقام الموصوف .
المناصل : جمع منصل ، وهو السيف .
(24) الكمل : الكامل ، والمراد بأجمعهم .
العجز غامض المعنى ، ولعل « لديه » تصحيف : « لدات » جمع لدة ، وهو الترب الذي ولد معك ، والمعنى أنهم صرعوا جميعا وإن أصبحوا أقرانا للأفاضل في الجنان .
(25) حريم الرجل : نساؤه اللاتي يجب عليه حمايتهن .
(26) سطا عليه : وثب عليه وقهره .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 293


27ـ لهفي لـه والقـوم تنهب جسمه عن نـاقط بالذابلات وشـاكل
28ـ لهفي لـه فـوق الصعيد مجدلاً قد خر يهوي عن سراة الفاضل
29ـ لهفي وقـد ذبـح الحسين بسيفه و الشيب مخضـوب بقان سائل
30ـ لهفي وقد قطـع الزنيم كـريمه كـفراً وقـد علاه فـوق الذابل
31ـ لهفي وخيلهم تــرض نعـالها لأبر حـاف في الأنـام و ناعل
32ـ لهفي لفسطاط الحسين و قد غدا نهبـاً وفيه بنـو النبي الفـاضل
33ـ لهفي لـرأس ابن النبي هـدية لابن الدعي على سنـان الغـافل
34ـ لهفي لـزين العابديـن مكتـفاً يكـبو لـه يقتــاد بين عقـائل


(27) نقط الحرف : أعجمه وجعل له نقطا .
شكل الكتاب : قيده بالحركات . وكأنه استعار النقطة للطعن بالرمح حيث يثقب البدن ، والحركات للضرب بالسيف أو الطعنة الواسعة حيث تشق البدن بما هو أوسع من الطعن .
(28) الصعيد : التراب .
خر : سقط من علو إلى أسفل ، وهو نفس معنى « يهوي » فلا وجه للتكرار ، فلو قال مثلاً : « إذ خر طعنا » لكان أحسن .
السراة : أعلى كل شيء ، والمراد ظهر جواده .
الفاضل : كأنه أراد وصف الجواد بأنه جيد فاضل ، ولعله تصحيف حيث وردت كلمة « الفاضل » بعد أبيات .
(29) ذبح : فاعله « الزنيم » في البيت التالي ، وفي ذكر الفاعل في البيت التالي ضعف ، خاصة وان البيت يكمل معناه لو بني « ذبح » على المجهول ، والسياق يرجح المجهول لكن لامعنى لقوله : « بسيفه» حينئذ ، ولو قال : « ذبح الحسين ببغيهم » لكان أسلم .
خضب الشيء : لونه .
(30) الزنيم : اللئيم ، الدعي .
وجه كريم : مرض في محاسنه وجماله ، والمراد به : الرأس الشريف .
(31) قد سبق الكلام في قوله : « النعال » وأنه لايحسن استخدامها مع حرمة الإمام الحسين عليه السلام إلا أن ذلك قد حدث وداسته الخيل بحوافرها ذات النعال .
(32) الفسطاط : بيت من شعر ، والمراد به خيام الحسين عليه السلام .
(33) الغافل : بتقدير الغافل عن الحق أوعما جنى . في المصدر : « الغامل » وهوتصحيف .
(34) كبا لوجهه : أنكب على وجهه .
له : بتقدير : « ولهفي له يقاد » وفيه تكلف ، ومع عدم التقدير تصبح : « له » زائدة حيث يضعف التركيب معها ، ولو قال مثلا : « يكبو أسى يقتاد .. » كان أحسن .
العقائل : جمع عقيلة ،وهي الكريمة المخدرة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 294


35ـ لهفي على حرم الحسين يسقن في ذل السبـاء و مالها من كـافل
36ـ لهفي لهن وقـد برزن حواسـراً من بعد قصم أسـاور و خلاخل
37ـ لهفي لهـن وقـد سلبن معـاجراً شعثاً وقـد ركبن فـوق رواحل
38ـ فـدعت بعمتـها الزكـية فـاطم بـنت النبي دعـا حزيـن ثاكل
39ـ ياعمتـا أيـن الحسين و مــالنا بيـن العـداة كـأننا من كـابل
40ـ قالت بصرت له على عفر الثرى و مترب مـا منه رجـاء الآمل
41ـ متخضبـاً بدمــائه متعفــراً في القاع بين جـوامع و عواسل


(35) السباء : في المصدر : « السبا » ومعه يختل الوزن .
(36) قصم الشيء : كسره .
الخلاخل : جمع خلخل ، وهو الخلخال حلية تلبس في الرجل .
(37) المعاجر : جمع معجر ، وهو ثوب تشده المرأة على رأسها .
شعث الشعر ، كان مغبراً متلبدا . والصفة للشعر لا للمعاجر . وقد مر نظيره فيما سبق .
الرواحل : جمع راحلة ، والراحلة من الإبل : ماكان منها صالحاً لأن يشد عليه الرحل .
(38) بنت : يصح فيها الجر أيضاً عوداً على « زينب » .
(39) في المصدر : « ياعمتاه » ومعه يختل الوزن . وفيه : « وما بنا » ولايصح .
كابل : عاصمة أفغانستان اليوم ، وكانت من بلاد الشرك حينها ، فالتقدير : « كأننا من سبي كابل » أو « من بنات كابل » .
(40) بصره : رآه ، والصحيح : « بصرت به » ولعل « له » تصحيف .
العفر : ظاهر التراب .
العجز ظاهر الاضطراب ، فالصحيح : « متتربا » ولاصلة له بما بعده ، والصواب أن يقول مثلاً : « متقطع منه رجاء الآمل » .
(41) تخضب الشيء : تلون .
تعفر الشيء : تترب .
القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام .
الجوامع : لم نجد ما يناسب المقام ، والظاهر أنه تصحيف : «خوامع » والخوامع : الضباع ، وهو الأنسب للذئاب . لكن الخوامع هي الذئاب إذا عرجت ، فهي ضعيفة عن الافتراس والحاق الأذى ، فلا يحسن ذكرها في مقام ذكر الحيوانات المفترسة والوحوش . ولعله تصحيف : « الجوارح » أي الحيوانات الجارحة المفترسة .
العواسل : جمع عاسل ، وهو الذئب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 295


42ـ قـالت ألا ياعمتـا وا حسرتـا لشقــاء أيتـام لـه و أرامـل
43ـ ياعمتـا كـان الحسين يحوطنا و به نصول على الزمان الصائل
44ـ ياعمتـا كـان الحسين وسيـلة ترجى وقـد قطع الزمان وسائلي
45ـ ياعمتـا مـاذا نــؤمل ومـن يعتـادنا بعـوارف وفواضــل
46ـ ياعمتــا ليس الصديـق بزائر أبـداً ولـيس عـدونا بمجامـل
47ـ ياعمتـا وا شقوتـا مـن بعده ضعنـا فليس لكـلنا من حـامل
48ـ فبكت وقالت زينب لا تصدعي قلبي فحـزن أبيـك غير مزايل
49ـ يابنـت مولاي الحسين ترفقي بحشـاشة مسـجورة ببلابــل
50ـ فأبـوك فارقني ففـارقه العزا لكـن حزني في أبيـك مواصلي


(42) في المصدر : « ياعمتاه » ومعه يختل الوزن .
الأرامل : جمع أرملة ، وهي التي مات عنها زوجها .
(43) صال عليه : سطا عليه وقهره .
(44)الوسيلة : ما يتقرب به إلى الغير ، والمرادأنه حصن يلتجأ إليه .
(45) في الصدر اضطراب ، والصحيح أن يقول مثلاً : « ياعمتا ماذا نؤمله ومن » و« ما » تستخدم للعاقل أيضاً .
عاده بالمعروف : صنعه معه .
العوارف :المعروف ، العطية .
الفواضل : جمع فاضلة ، وهي الهبة والنعمة . ولم يحسن الشاعر التعبير ، فكأن أهل الحسين عليه السلام أصبحوا ينتظرون من يجود عليهم بعطية ، وماأغناهم عما في أيدي الناس . أو أن يريد المودة والاحترام الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حق أهل بيته عليهم السلام .
(46) جامله : أحسن معاملته وعشرته .
(47) الكل : العيال ، الثقل ، وهو الأنسب . في المصدر : « ضغنا فليس لكلنا » .
(48) صدع الشيء : شقه ولم يفترق .
زايله : باينه وفارقه . في المصدر : « مزائل » ولا يصح .
(49) الحشاشة : بقية الروح في المريض والجريح .
سجر التنور : أوقده وأحماه .
البلابل : شدة الهم .
(50) عزي عزاء : صبر على ما نابه . وضمير « فارقه » يرجع إلى القلب المذكور قبل بيتين ، أما السياق فيرده إلى « أبوك » وهو غير مراد . =

السابق السابق الفهرس التالي التالي