دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 326


(38)
بهم شرفنا(*)

أربعة وأربعون بيتاً من المنسرح(**) :
1ـ جفـا جفـوني المهـاد والوسنا وسـحت العيـن دمعه هتنا
2ـ واصلني الهجـر فانطويت لـه والقلب مذ كان يألف الحزنا
3ـ يـا طـول كربي لكـربلاء فقد أطال كـربي وزادني حزنا
4ـ أفنى دمـوعي فلو بكـيت دمـاً كـان قليلاً و ما وفيت أنـا
5ـ نفسـي فـداء لمن فجعت بـه لمن غدا بالطفـوف مرتهنا
6ـ عطشان تروى السيوف من دمه دامي الوريدين عاري البدنا
7ـ ينظر مـاء الفـرات من بـعد يـذاد عنـه إذا إليـه دنـا
8ـ وا حــزناً للغريـب وا أسـفا وا حسرتـا في دمائـه دفنا
9ـ لم أنـس إذ زينب تقـول لــه و القلب منها يؤالف الحزنـا


(*) القصيدة لعلي بن حماد الأزدي المتوفى عام 900 هـ قالها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وما جرى على أهل بيته .
(**) ديوان المراثي : 33/ ب .
(1) في المصدر يقرأ الصدر : « جفا جفوني السهاد والسننا » ولا يخفى عدم مناسبة جفاء السهاد فإنه يعني النوم والشاعر يريد العكس . ويراد بالجفون اللازم وهو كل البدن ليناسب المهاد والعين ليناسب الوسن . والصحيح أن تكون : « جفت » .
هتنت السماء : تتابع قطرها وانصب .
(2) ألفه : أنس به وأحبه ، والمراد الملازمة .
(3) حزنا : تكررت الكلمة ، فلو قال : « الشجنا » كان أسلم . والتقدير : أطال يوم كربلاء كربي وزادني حزنا .
(4) أفنى الشيء : أعدمه .
(5) المرتهن : أراد كونه محاطا بجيوش الأعداء .
(6) البدن : الصحيح الجر ولا وجه للنصب .
(7) البعد : أي البعد .
(8) كأنه أراد بقوله : « دفنا » أن الدماء غطته ومعها التراب فكأنها دفنته .
(9) ألفه : عاشره وآنسه ، وآلف المكان : ألفه ، والمراد الملازمة .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 327


10ـ يا أبتـا كـنت أنسنـا زمناً تركتنا هـاهنـا فتوحشنا
11ـ فليس من بعدك الحسين لنـا يطيب عيش ولا يسوغ لنا
12ـ تفديــك أرواحنـا وأنفسنا و كـل ما نحتويه في يدنا
13ـ فبينما زيـنب تخاطبـــه أتـاه سـهم فأنفذ الذقنـا
14ـ فخر عن سرجه و عارضه مخضب من دمائه الجبنـا
15ـ وجاءه الشمر مسرعاً عجلاً لينحر السبط لم يكن جبـنا
16ـ صاحت به زينب وفـاطمة وأم كلثـوم لست ترحمنـا
17ـ تفجعنـا بالحسين سـيدنـا و ذخرنا في الورى وعدتنا
18ـ يا شمر إن كنت ويك قاتله ولم يكـن ويـك بد فاقتلنا
19ـ إنا بنـات البتـول فاطمة عساك يا شمر لست تعرفنا
20ـ ويك أبونا الوصي أبوحسن و جدنـا المصطفى وسيدنا


(10) لا وجه لقوله : « يا أبتا » فإن الإمام الحسين عليه السلام أخوها . وإن قيل أرادت أباها فإن قوله : « له» لا يناسب ذلك . ولو قال : « فيا أخي » لسلم.
(11) الحسين : التقدير : « ياأيها الحسين » .
ساغ الأمر : جاز فعله ، وساغ الشراب : هنأ وسهل مدخله في الحلق ، وكلاهما صحيح وعلى الأول فإن المراد رغد العيش .
(12) اراد بالعجز ما يملكونه من الأموال والمكانة .
(13) أنفذ السهم الرمية : جعله ينفذها . والتقدير : فأنفذ السهم الذقن .
(14) العارض : صفحة الخد .
خضب الشيء : لونه . في المصدر : « فخضب » وما أثبتناه أسلم للوزن . وإنما خضب العارض الجبين باعتبار ان الإمام قد خر فانقلب الحال .
الجبن : جمع جبين ، وهي الجبهة ، ناحية الجبهة ، وهو الأنسب فإن للإنسان جبهة واحدة ، والمراد تخضب الجبهة من جميع النواحي .
(15) أراد لم يضعف أو يتردد في قتل السبط .
(16) فاطمة الصغرى بنت الحسين عليه السلام .
(17) فجعه : أوجعه باعدامه ما يتعلق به من أهل ومال .
(18) قوله : « فاقتلنا» خروج عن التفعيلة ، ولا يستقيم إلا بضم اللام ولاوجه له .
(19) في المصدر : « ليت » ولعله من سهو النساخ .
(20) ويك : كلمة تعجب مركبة من وي وكاف الخطاب .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 328


21ـ والحسن الطـاهر الزكـي لنا عـم وبالأمس خنتم الحسنا
22ـ قـال لهن اللعيـن في غلـط أصمـها وأطـرش الأذنـا
23ـ وحـز رأس الحسيـن معتمداً حقداً عليـه وأظهر الضغنا
24ـ وشيـل الـرأس من على لدن و قـال يا قوم إرفعوا اللدنا
25ـ وأنفــذوا إلى الشـــام إلى يزيد نبغي العطـاء يوصلنا
26ـ ثمـت أمـوا إلى الخيـام إلى نهب رحـال وأوقروا البدنا
27ـ و أقبلــوا بالنسـاء تقـدمهم سكينة احـزنت لمن سكـنا
28ـ ناشرة الشعر و هي صارخـة و العلج منـها يسلب البدنـا
29ـ مسلوبة القـرط و القنـاع إذا ماعاينته يجــاذب الردنـا
30ـ تقـول ماذا البـلاء حـل بنا ياعمتـا ما أشــد محنتنـا
31ـ كنا المصونات في الخدور فلم من بعد صون الخدور تهتكنا


(21) خيانة الإمام الحسن عليه السلام كانت من قبل النظام عبرعدم الالتزام بالمعاهدة وبقتله بالسم، ومن قبل بعض الناس بالالتحاق بالجانب الاموي بعدالبيعة له .
(22) في المصدر جاء العجز : « هو اصم واطرش الأذنا » وما أثبتنا ما هو الأقرب للسياق .
والتقدير : « قال لهن قولا غلطا أصمها .. » .
(23) عمد إلى الأمر وتعمده : قصده فهو عامد ومتعمد ومعه يختل الوزن . وربما أراد : معتمدا على حقده .
(24) لدن فهو لدن : كان لينا ، وحركة الدال للوزن . كما أن إظهار همزة « إرفعوا » للوزن والأصل الوصل .
(25) أنفذ الكتاب إلى فلان : أرسله .
(26) أوقر الدابة : حملها ثقيلا .
(27) سكن : قر ، فكأنه أراد أنها أحزنت حتى من كان هادئا مطمئنا من غير حزن ، أو أراد أنها أحزنت من سكن الكوفة أو الشام .
(28) العلج : الرجل الشديد الغليظ .
البدن : الدرع القصيرة ، والبدنة : قميص لا كمين له تلبسه النساء ، والمراد مطلق الثياب .
(29) القناع : ما تغطي به المرأة رأسها .
(30) المحنة : ما يمتحن به الإنسان من بلية ، والمراد المصائب .
(31) تهتكنا : بتقدير : « تهتكنا هذه العصابة » والأنسب المصدر : « تهتكنا » لكنه يخل بالوزن ، ولو قال : « هتكتنا » سلم الوزن لكنه ضعيف .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 329


32ـ ياعمتـا أيـن جدنـا فيـرى أميـــة بعـده تشتـتنـا
33ـ أين أبـونا الوصي أبو حسن فيشتفـي منـهم وينصرنـا
34ـ آه على سـادتي الهـداة على بـدور تـم تغيب الوسنــا
35ـ بهم شـرفنا لأنـهم شـرف شـرفهم ربـهم وشرفنــا
36ـ أليس قـال النبي حين رقـي يخطب للنـاس إذ لهم ضمنا
37ـ لا يدخل الجنـة النعيم سـوى من كـان منا وكـان شيعتنا
38ـ كـذاك نـار الجحيم يسكنهـا من لم يكـن عنـده ولايتنـا
39ـ صلى عليـه الإلـه ما طلعت شمس نهـار تفـارق الدجنا
40ـ و ما تـداعت حمامـة هتفت تنـوح شجواً و تعلو الغصنا
41ـ أنا ابن حمـاد الشجـي لكـم عيني على الخد تسكب المزنا
42ـ أرثي النبي المصطفى وعترته لا أبتغـي في مديـحهم ثمنا


(32) شتت الجماعة : فرقها .
(33) كأنه أراد بقوله : « فيشتفي » قتلهم ليشتفي من حرقة قتل ولده الحسين عليه السلام .
(34) في المصدر : « سادة الهداة » وأثبتنا الصحيح ، يصح أيضاً أن يكون : « على السادة الهداة » .
الوسن : ثقلة النوم . ولعله أراد أن أنوار تلك البدور لا تدع المرء ينعس أو ينام .
(35) الشرف : العلو والمجد .
(36) رقي الجبل : صعده . في المصدر : « رقا » ورقاه : عوذه .
للناس : أي في الناس لموافقة اللام « في » .
ضمن : أي ضمن دخول الجنة بالموالاة والنار بالجحود .
(37) الجنة النعيم : كأنه أراد وصف العيش الرغيد الناعم في الجنة .
(38) كذاك : لمناسبة الدخول كقولنا : المؤمن يدخل الجنة وكذلك الكافر يدخل النار .
(39) الدجن : جمع دجنة ، وهي الظلمة .
(40) تداعى القوم : دعا بعضهم بعضا ، ولا يناسب ، ولعله لوقال : « وما تراءت » كان أنسب ، ولعله تصحيف .
تعلو : لا وجه لظهور الفتحة ، وبدونها يختل الوزن ، ولو قال : « تعتلي » كان أسلم .
(41) المزن : السحاب أوذو الماء منه ، كناية عن كثرة الدموع .
(42) في الصدر اضطراب ، ويستقيم من دون تشديد « النبي » والأسلم أن يقول : « نبي الهدى وعترته » .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 330


43ـ سوى جنـان النعيم أسكنها طوبى لمن في نعيمها سكنا
44ـ لا قدس الله أنفساً عضدت آل زيـاد الكلاب نسل خنا


(43) طوبى : الغبطة والسعادة والخير .
(44) عضده : أعانه ونصره .
الخنى : الفحش في الكلام ، والمراد مطلق الفحش .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 331


النون المكسورة
(39)
كيف أنسى(*)

عشرون بيتاً من مجزوء الرمل(**) :
1ـ ضحكت لمـا رأتني ناحلاً قد حال لوني
2ـ ساهراً ليل ..... ناشداً بالخيف ديني
3ـ جيـرة أودوا بقلـبي يـوم حلوا العلمين
4ـ فلهــم منـي ولاء واعتقـاد دون مين
5ـ لهف نفسي لو شفاني عنـهم عض اليدين
6ـ سـاعديني يا سمـاء بدمـوع المرزمين
7ـ كـربلا هيج كـربي و..... أصل حيني


(*) القصيدة ليوسف الثالث بن يوسف من بني نصر المتوفى عام 819 هـ قالها في الولاء ورثاء أبي الشهداء الإمام الحسين عليه السلام .
(**) ديوان ملك غرناطة يوسف الثالث : 166 .
(1) حال الشيء : تحول من حال إلى آخر ، والمراد : تغير لونه من النحول والسقام .
(2) في الصدر بياض في الأصل . ولعلها مثلا : « غرامي » .
نشد الضالة : نادى وسأل عنها وطلبها .
الخيف : ما ارتفع من موضع مجرى السيل ، وخيف مكة : موضع فيها عند منى .
وكأنه أراد بالدين : دين المحبة .
(3) أودى بالشيء : ذهب به .
العلمان : قرية في ذمار اليمن ، والعلمين : بلدة مصرية على سواحل المتوسط غربي الاسكندرية انتصر فيها البريطانيون على رومل الألماني عام 1361هـ .
(4) المين : الكذب .
(5) عض اليدين : كناية عن الأسف عليهم .
(6) المرزم من الغيث والسحاب : الذي لاينقطع رعده .
(7) في الأصل بياض . ولعله : « حسين » أي أن مصاب الحسين عليه السلام سبب حيني .
الحين : المحنة ، الهلاك ، وهو الأنسب لكنه ورد في البيت (16) فيرجح الأول .
داائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 332


8ـ بعد صيف الطف تطفي لوعتي أدمـع عيني
9ـ بأبـي منـهم وجــوه قدست عن كل شين
10ـ أشعروا الموت جهاراً وثـووا كالفرقديـن
11ـ كـيف أنسى و حياتي بعد نـور الناظرين
12ـ آل حــرب وزيـاد خطبهم ليس بهيـن
13ـ قطعـوا بالسـم قلبي ثم ثنـوا بالردينـي
14ـ وبـدور مـن بنيـهم صرعوا ما بين ذين
15ـ بعدهـم أهنـا بعيش أو أرى قرير عيـن
16ـ يا خلـي القلب هـلاً بان عن حينك حيني


(8) أراد بالصيف لازمه وهو الحرارة .
اللوعة : حرقة الحزن . في الأصل : « أو دمع » .
(9) الشين : خلاف الزين .
(10) أشعروا : أي أن الأعداء قد أشعروهم بأن القتل أمر لابد منه .
ثوى الرجل : مات ، وثوى المكان وفيه ، ولا يناسب ، ولو قال : « وهووا » كان أنسب للفرقدين .
الفرقد : نجم قريب من القطب الشمالي يهتدى به وبجانبه آخر أخفى منه ، فهما فرقدان .
(11) وحياتي : الواو للقسم . ويصح لو قال : « في حياتي » .
الناظر : العين . ولعله أراد بنور الناظرين : الإمام الحسين عليه السلام .
(12) الخطب : الأمر صغر أو عظم ، وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه .
(13) الرديني :الرمح نسبة إلى ردينة ، وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح . ولعل الصدر إشارة إلى سم الإمام الحسن عليه السلام بتدبير معاوية ، والأحسن أن يقول : « قلبا » إلا أن يريد التعبير بأن الإمام الحسن عليه السلام هو قلبه لكثرة محبته له . ولعل العجز إشارة إلى قتل الإمام الحسين عليه السلام .
(14) كأنه أراد من قتل في الفترة بين الحسن والحسين عليهم السلام أو من قتل معهما اثناء قتالهما أعداء الدين . ولعله لو قال : « وبدوراً .. صرّعوا» كان أحسن .
(15) قرير : كذا في المصدر ، ومعه يختل الوزن ، والصحيح : « قرة عين » وقرت عينه : بردت سروراً أو رأت ما كانت متشوقة إليه .
(16) بان عنه : انقطع عنه وفارقه . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 333


17ـ ليس .......... يوم عرض الثقلين
18ـ وأنـا الشيعة حقـاً ......... وحسين
19ـ و..... قيس وسعد يـوم بـدر وحنين
20ـ فعليـهم صـلوات شفعت .......


= الحين : الهلاك . كأنه أراد بيان افتراق هلاكه غما عمن يهلك دون غم .
(17) بياض في الأصل . ولعله مثلا : « ليس اخشى من ذنوبي » .
الثقلان : الانس والجن ، ويوم عرضهما : يوم القيامة .
(18) بياض في الأصل ، ولعله : « لعلي » .
(19) بياض في الأصل ، ولعله : « وكما » .
قيس : لعله قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري كان يحمل راية الأنصار مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حضر حنين في السنة الثامنة للهجرة وتوفي سنة 60هـ .
سعد : لعله سعد بن معاذ بن النعمان حمل لواء الأوس يوم بدر في السنة الثانية للهجرة ، وتوفي سنة 5هـ .
(20( شفع الشيء بآخر : قرنه به .
وفي العجز بياض في الأصل ، ولعله مثلا : « من دون أين » . والأين : التعب .
والمراد : الدوام والاتصال .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 334


(40)
أيا شمر أبشر بالشقاء (*)

سبعة وتسعون بيتا من الطويل(**) :
1ـ لغيـرك يا دنيـا ثنيت عناني وذاك لأمر من عنـاك عناني
2ـ ومن كـان بالأيام مثلي عارفاً لـواه الذي عن حبهن لوانـي
3ـ نعيت إلى نفسي زمان شبيبتي وشيبي إلى هذا الزمان نعـاني
4ـ وأنفدت في اللذات أيام صحتي فلما لحى عظمي السقام لحاني
5ـ لقد ستـر الستـار حتى كأنه بعفو من اسم المذنبين محـاني
6ـ ولو أنني أديت في ذاك شكره لكنت رعيت الحق حين رعاني


(*) القصيدة لمغامس بن داغر الحلي المتوفى حدود عام 850 هـ أنشأها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وذكر ما جرى على أهل بيته عليهم السلام من بعده .
(**) المنتخب لفخر الدين الطريحي : 323 ، ونقل قسماً منها أدب الطف : 4/ 294 ، أعيان الشيعة : 10 / 132 ، البابليات : 1/ 133 .
(1) العنان : سير اللجام ، سمي بذلك لأنه يعترض الفم فلا يلجه .
العناء : التعب وعناه الأمر : شغله وأهمه . في المنتخب : « عن غناك غناني » وفي الأعيان : « من غناك عناني » وفي الأدب والبابليات : « لعمرك يادنيا ثنيت عناني » وما أثبتناه تلفيقا هو الأنسب .
(2) في المنتخب:« ومن كان في الدنيا » ومعه يختل الوزن .
لوى عن الأمر : تثاقل ، أي صرفه عن حبها ما صرفني . في الأعيان : « جبهن » وهو تصحيف .
(3) نعى إلينا فلانا : أخبرنا بوفاته ، كناية عن انقضاء أيام الشباب .
(4) أنفد الشيء : أفناه . في المصادر : « أنفذت » ولا وجه له ، والظاهر أنه غلط مطبعي .
لحى الشجرة : قشرها ، كأنه كناية عن تأثير السقام في العظام وإضعافها . ولحى فلانا : لامه وعابه . ولعل فاعل الفعل الأخيرهو الزمان ، واللوم على التفريط .
(5) في المنتخب : « عن اسم المذبين » . والصحيح : « من أسماء المذنبين » ولعله للوزن .
(6) في الأدب والبابليات : « في ذاك أديت .. » .
رعى النجوم : راقبها ، ورعى الأمر : حفظه . ولعله أراد بالحق : الله تعالى ، أي لكنت رعيت الله تعالى وهوالذي يرعاني برعايته .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 335


7ـ و لكـنني بـارزتـه بجـرائــم كـأن لم يكـن عن جبهن نهاني
8ـ أقـول لنفسـي إن أردت سلامـة فدينـي فمالي بالعـذاب يــدان
9ـ ذري حذري يـذري دمـوعي لعله إذا مـا سقـاني بالدمـوع شفاني
10ـ فإني لأخشـى أن يقـول أمرتـه بأمـري و قـد أمهلته فعصـاني
11ـ ولي عنـده يـوم النشـور وسيلة بـها أنا راج محـو ما أنا جـان
12ـ بنو المصطفى الغرالذين اصطفاهم و ميزهـم من خلقــه بمعــان
13ـ أناف بهم في الفخر عبد منـافهم فمـا لـهم عنـد المـدان مـدان
14ـ أبـر وأحمى مـن يرجى و يتقى ليـوم طعـام أو ليـوم طعــان
15ـ و إن لهم في سالف الدهر وقعـة لدى الطف تغري الدمـع بالهملان
16ـ غـداة ابن سـعد يستعد لحربهم بكـل معــدي وكـل يمــاني


(7) بارزه : خرج إليه فقاتله ، والمراد مواجهته تعالى بفعل المعاصي .
جب الشيء : قطعه ، أي تركهن وعدم مقارفتهن . في المنتخب : « مثلهن » .
(8) دان : أطاع .
اليد : القوة والطاقة ، يقال : « لا يدين لك بهذا » أي لاقوة ولاطاقة . في المنتخب : « فمالي في الغداة بداني » .
(9) المراد : البكاء خوفا من العقاب أو خشية من الله تعالى .
(10) في المنتخب : « بأمر » ويصح . والبيت مؤثر على بساطته .
(11) في المنتخب : « صفح ما أنا جاني » .
(12) الغر : جمع أغر ، وهو السيد الشريف ، الكريم الأفعال .
المعاني : ما للانسان من الصفات المحمودة .
(13) أناف على الشيء : أشرف وطال وارتفع . وعبد مناف : ابن قصي ، وهو الجد الثالث لرسول الله صلى الله عيله وآله وسلم واسمه المغيرة .
دانه : خدمه ، والظاهر أن المراد هوالله تعالى . أي ليس هناك من يدانيهم منزلة عند الله تعالى . في الأدب والبابليات : « عبد المدان » .
(14) في الأدب : « أبروا حمى » وهوغلط مطبعي .
(15) أغراه بكذا : حضه عليه . في المنتخب :« تجري » وما أثبتناه الأنسب .
هملت عينه هملانا : فاضت دموعا .
(16) معد : حي من الأحياء ، فكأنه أراد القبائل المختلفة من كل بلد . ومعد الرمح : انتزعه ، ومعد السيف : سله ، والأول أنسب ، أي أن ابن سعد استعد بالرماح والسيوف اليمانية .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 336


17ـ غـداة تسمى مسلماً وهو خـادم لنجـل عقيـل مسلم ولهـاني
18ـ غداة دعوا النصـاب سبط محمد خـداعاً بإيمان لهـم وأمـان
19ـ غـداة أتى من أهله في عصابة يجـوب بها البيدا بغير تـوان
20ـ غـداة دعـوه فيم أقبلت قاصداً لأنـت مريب قـاصداً لبيـان
21ـ غـداة دعـا كاتبتموني فأقبلت هجائن عزمي نحوكم و هجاني
22ـ غـداة دعوا فانزل لحكم أميرنا وإلا لـحرب يا حسين عـوان
23ـ غـداة دعا إن لم تنيبوا لربكـم فخلـوا سبيلي والرجوع لشاني
24ـ غداة أبوا أن يرجع السبط فانثنى و مـاهو فيمـا بينهم بمعـان
25ـ غداة استحث اليعملات فلم تسر و قد ضربت في كربلا بحران
26ـ غداة دعا أنصاره الآن فانزلوا نـزول تفـان لا نـزول تهان


(17) خادم : كأنه أراد بيان منزلته بالنسبة إلى مسلم ، وهو لا يناسب تسميه بالاسلام ، فلو قال : « خائنا » كان أنسب .
(18) دعوا : كذا في المصدر ، وحركاتها : « دعوا » ومعها يختل الوزن ، ويستقيم على كونها فعل أمر « دعوا » ولا وجه له ، والصحيح أن يقول : « دعا » .
أمان : جمع أمنية .
(19) جاب البلاد : قطعها .في المصدر : « يجوبوا » وهوغلط مطبعي .
توانى في الحاجة : فتر وقصر ولم يهتم بها .
(20) في المصدر : « فيهم » ومعه يختل الوزن والمعنى ، الظاهر أنه غلط مطبعي .
(21) الهجائن من الابل : الخالصة اللون والعتق ، كأنه كناية عن صدق نيته وقوة عزيمته .
الهجان من كل شيء : خالصه وخياره ، والهجان من الابل : البيض الكرام ، ورجل هجان وامراة هجان : كريم حسيب ، والكل يصح بمعنى ركائبه ، أو رجاله وأهل بيته .
(22) في المصدر : « الحكم » ولا وجه له . العوان : الحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى ، والحرب العوان : أشد الحروب .
(23) أناب إلى الله : أقبل وتاب .
(24) وما هو : الظاهر أنه أراد : « والذي هو » والمعنى والذي هو بينهم ليعاني ويقاسي .
(25) اليعملات واليعامل : جمع يعملة ويعمل ، وهو الجمل والناقة المطبوعان على العمل .
حرنت الناقة حرانا : قامت فلم تبرح ، وقفت ولم ينقد . وربما كانت تصحيف : « بجران » والجران من البعير : مقدم عنقه ، وألقى البعير جرانه : برك ، كناية عن التوقف وعدم المسير .
(26) تفانى القوم : أفنى بعضهم بعضا ، كناية عن التهيؤ للشهادة . =
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 337


27ـ ففـي هـذه حقـاً تجـول رجالنا وقطـع أكــف بيننـا وبنـان
28ـ وفـي هـذه حقـاً تجـول خيولنا مجال قتـال لا مجـال رهـان
29ـ وفـي هـذه حقـاً تعلى رؤوسنـا على مستقيمات الكـعوب لـدان
30ـ و دارت بهم خيل الأعادي فجرعوا كـؤوس المنايا والحـتوف دوان
31ـ فلم يبـق إلا السـبط يحمل فيـهم لدى لبـدة في حـومة الجـولان
32ـ إذا ما التقـاه الجحفل اللجـب رده بعضب له ذي رونـق و سنـان
33ـ ألى حيـث أرداه سنـان برمحـه فخر كطـوب من هضاب رهان
34ـ و أقبل شمر سـاحب الذيـل نحوه و في كفه ماضي الغروب يماني


= التهاني : يصح قوله حسب الظاهر ، أما واقع الحال فإن أحدهم كان يهنئ الآخر بالشهادة استبشاراً بما أعد لهم . ولعله لو قال مثلا : « هوان » كان أحسن .
(27) البنان : الاصبع كلها ، العقدة العليا منها .
(28) جال القوم : انكشفوا ثم كروا ، والمجال : محل الجولان ، والصحيح أن يقول : « جؤول قتال ... » . والمعنى : أنهم جالوا جولة قتال لا جولة سباق ورهان .
(29) الكعوب : جمع كعب ، وهي العقدة من عقد الرمح .
اللدان : جمع لدن ، وهو اللين .
(30) دنا منه : قرب .
(31) لدى لبدة : كذا في المصدر ، والظاهر انه تصحيف : « كذي لبدة » وذو اللبدة : الأسد ، واللبدة : الشعر المجتمع بين كتفي الأسد .
حومة القتال : أشد موضع فيه لأن الأقران يحومون حوله .
(32) في المصدر : « القتاه » وهو تصحيف .
الجحفل : الجيش الكثير .
لجب القوم : صاحوا وأجلبوا ، وأللجب : صهيل الخيل ، كثرة أصوات الأبطال . وجيش لجب : أي ذو جلبة وكثرة . في المصدر : « لحب » وهوغلط مطبعي .
العضب : السيف القاطع .
الرونق : ماء السيف وصفاؤه وحسنه .
(33) كطوب : كذا في المصدر ، والظاهر أنه تصحيف : « كطود » و الطود : الجبل العظيم .
رهان : لم نجد ما يناسب ، ولعله تصحيف : « رعان » وهو أنف الجبل العالي ، شبه سقوطه بسقوط الصخرة العظيمة من الجبل العالي .
(34) غرب كل شيء : حده ، والغرب : الحدة ، ومنه غرب السيف . ومعلوم أن للسيف غربا وحدا واحداً لا أكثر .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان القرن التاسع 338


35ـ فقـال له من أنت قـال أنا الذي أسمى بشمر و الضباب نمـاني
36ـ فقال وهل بي أنت يا شمرعارف أم أنت كفور أم جهلت مكـاني
37ـ فقا ل له أنت الحسين ابن فـاطم ومـالك في هـذه البرية ثـان
38ـ فجاءته تمشي زينب ابنة فـاطم مقرحـة الأحشـاء في لهفـان
39ـ فقالت لشمر ذي الخنا وهو مثخن بحـلق حسين للمهنـد حــان
40ـ أيا شمر أم واللـه لو كنت مسلماً لربـك أو أيـقنت أنـك فـان
41ـ لما كنت يا شمر اجترأت عظيمة بها يـوم تأتي يشـهد الملكـان
42ـ أيا شمر جهـلاً قد جنيت جناية لأمثالهـا لم تجـن قبلك جـان
43ـ أيا شمر إن الخصم فيـها محمد و حيـدر والـزهراء والحسنان
44ـ أيا شمر أبشر سوف تلقى محمداً فتشقى ولا تسقى رحيق جنـان


(35) الضباب : اسم رجل ، وهو أبو بطن ، وضباب بن كلاب هوالجد الرابع لشمر بن ذي الجوشن .
نمى الحديث : رفعه ، ونماه إلى أبيه : نسبه ، فهو ينمى إلى الضباب وليس العكس ، وإنما يصح ما هنا بتقدير أن الضباب رفعني إلى نسب معروف .
(36) الكفور : المنكر ، الجهول.
(37) هذه : كذا في المصدر ، ويخل بالوزن ، والصحيح للوزن : « هذي » .
البرية : الخلق.
(38) لهف على ما فات : حزن وتحسر ، والمصدر اللهف ، ولعله ذكر ما هنا للضرورة ، ولو ذكر ما هو على وزن الغشيان أو الغثيان كان أسلم .
(39) أثخن في الأمر : بالغ ، إشارة إلى كثرة الجراح التي أصابت الحسين عليه السلام .
حنى الشيء : عطفه ولواه ، وكأنه أراد : وانحنى بالمهند على الحسين عليه السلام أو وجه السيف نحوه .
(40) أم والله : أصلها أما والله .
(41) الملكان : الموكلان بثبت الصالح من الأعمال .
(42) الجهل : الحمق ، والجهل ضد العلم والمعرفة ، وجهل الحق : أضاعه .
(43) الضمير في قول : « فيها » اراد به يوم الحساب .
(44) أبشر : البشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة ، وقال ابن سيده : والتبشير يكون بالخير والشر . والمراد : أنك ستشقى حين تلقى محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لأنك قتلت ولده الحسين عليه السلام فهو خصمك ،وإلا فإن لقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم نعمة بذاته ولا يؤدي إلى الشقاء .
الرحيق : ضرب من الطيب ، الخمر .

السابق السابق الفهرس التالي التالي