= ولما رجع من عنده توجه نحو قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم وقام ليلته بالدعاء والصلاة حتى الصباح ، وفي ليلة الأحد 29 / 7/ 60 هـ عندما جن الليل توجه ثانية إلى قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم وصلى ركعتين فلما فرغ من صلاته جعل يقول : « اللهم ان هذا نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابن بنت نبيك ، وقد حضرني من الأمر ماقد علمت ، اللهم إني أحب المعروف وأنكر المنكر، وإني أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق هذا القبر ومن فيه إلا أخذت لي من أمري ماهو لك رضى ولرسولك رضى وللمؤمنين رضى » ، ثم جعل يبكي فلما اقترب من الصباح وضع رأسه على القبر فاغفى .
(1) غفا : نام نومة خفيفة ، ونعس إذا أخذته فترة في حواسه فقارب النوم ، والسنة : اشتداد النعاس . ويتلوه الغفوة ثم النوم .
(2) في الأمالي :« بأبي أنت » وفي الينابيع :« يا ولدي ياحبيبي » .
(3) في الينابيع :«عن قليل» وفي الأمالي : لم يورد «عن قليل أو قريب» ، وفي دار السلام عن البحار :«أراك غريباً» وله وجه ولعله تصحيف «قريباً » .
(4) المرمل : الملطخ .
(5) في الينابيع أضاف : « من قفاك » والقفا : ممدوداً ومقصوراً مؤخر العنق .
(6) كربلاء : في دار السلام عن البحار ذكرها « كرب وبلاء » وفي الأمالي لم يوردها .
(7) العصابة : المجموعة ، وبتقادم الزمن اختص اللفظ في مجموعة عزموا أمرهم على الشر .
(8) في الأمالي : «من هذه الأمة » .
(9) في الأمالي : لم يورد « في ذلك » .
(10) ويفهم من قوله :« من ذلك » إنهم بسبب قتلهم الإمام عليه السلام يرجون شفاعة جده ، وهذا إن دل فإنما يدل على قدرة بني أمية على إغراء الناس ، وجاء في الينابيع : « وأعداؤك يرجون شفاعتي » ، وجاء في دار السلام عن البحار : « وهم مع ذلك يرجون » ولعله هوالصحيح ، و«في » تصحيف «مع » . وحينئذ يكون المعنى :« ومع اقترافهم هذه الأعمال لازالوا يرجون شفاعتي ».
(11) نال : أصاب ، يقال : ناله معروف أي وصله معروف .
|